Sunday, July 06, 2008

المرونة الليبرالية تجاه المصادر التشريعية للدين


 

تتميز التوجهات الليبرالية في الوطن العربي بشكل عام، والكويت بشكل خاص، بوجود نزعة تجنح إلى التطرف في رفض كل ما يتعلق بالسياق التشريعي للدين. هذا الرفض المبدئي أعطى الإيحاء للإنسان العادي بأن التوجهات الليبرالية هي توجهات الحادية بالدرجة الأولى مضافاً إليها التحرر من القيود الأخلاقية التي تنبع من التشريعات الدينية. ومع أن مقولة "الدين هو مصدر الأخلاق" هي مقولة تخضع للنقاش والأخذ والرد ولا تُعتبر من المسلمات لشواهد عدة، ولكن الرفض المبدئي للتشريعات الدينية قد تصطدم بإشكاليات عديدة ضمن النسيج الإجتماعي الذي تتكون منها أمة ما. فمع أن المبدأ العلماني الذي تتبناه التوجهات الليبرالية يصر على فصل الدين عن السياسة، وهذا ما أؤمن به، إلا أن هذا لا يعني أبداً أن يتم هذا الفصل أيضاً على مستوى التشريعات التي تهتم بالأحوال الشخصية على سبيل مثال. إذ أن إبقاء الدين على المستوى الشخصي للفرد يستدعي بالضرورة أيضاً النظر الجدي والواقعي لتفاعل هذا الفرد مع الآخر ضمن المحيط الإجتماعي البحت، مما يعني الحاجة التشريعية والتي تأخذ بعين الإعتبار معايير الدين والعقيدة كعوامل أساسية لا فكاك منها.

إن المجتمعات المدنية المتحضرة هي مجتمعات ذات تفاعلات شديدة التعقيد وعلى مستويات عديدة. إحدى هذه التفاعلات لابد وأن تتم على المستوى العقائدي والمذهبي. هذه حقيقة لا فكاك منها، شئنا ذلك أم أبينا. ولهذا السبب فإن النظر الجدي لحل الإشكاليات الناتجة عن هذا التفاعل من خلال الإستعانة بالتشريعات الدينية أو العقائدية أو المذهبية هو توجه واقعي تفرضه تداعيات لا يمكن أبداً غض النظر عنها لتغلغلها في النسيج الإجتماعي وبشكل لا يمكن إهمالها أبداً. فالهدف من أي تشريع هو إما جانب تنظيمي بحت أو تحديد معايير العدالة في أي حكم. ولهذا السبب فإن تحديد معايير العدالة (الميراث، حقوق الزوجين، الوقف، الزواج والطلاق...الخ) في القضايا ذات العلاقة بالأحوال الشخصية والمتعلقة بالفرد لا يجب النظر إليها على أنها متعارضة مع المبدأ العلماني المتأصل في التوجه الليبرالي، بل على العكس، يجب النظر له كجزء مكمل للسياق الليبرالي لهذا المجتمع. هو جزء مكمل له لأنه يستدعي بالضرورة السماح للعقائد الأخرى بالإحتكام إلى معاييرها الخاصة للعدالة فيما يتعلق بالأحوال الشخصية وهو بالضبط المعيار الليبرالي للحرية الشخصية. هو سياق متفق تماماً مع التوجه الليبرالي وغير متعارض معه بالضرورة.

لا أعتقد بأن أي أحد سوف يجادل بأن المملكة المتحدة تتبنى التوجه العلماني في إدارة مؤسساتها السياسية وشؤون الحكم. ومع هذه الحقيقة فلنقرأ هذا الخبر:

"قال كبير القضاة في انجلترا وويلز ان مبادئ الشريعة الإسلامية يمكن ان تلعب دوراً في بعض جوانب النظام القضائي. لكن اللورد "فيليبس" اضاف أنه ليست هناك امكانية لتشكيل محاكم اسلامية في المملكة المتحدة. وقال لورد "فيليبس"أنه لا يوجد ما يمنع من اللجوء لقواعد الشريعة الإسلامية في حل النزاعات. واضاف: "ليس هناك ما يمنع أن تستخدم قواعد الشريعة، أو أي قواعد دينية أخرى، كأساس للتوسط في القضايا أو في أي شكل بديل لحل النزاعات". لكنه قال: "مع ذلك يجب الإقرار بأن أي عقوبات على عدم الإلتزام ببنود أي اتفاق لحل النزاع ستستند إلى قوانين انجلترا وويلز". كما أن العقوبات الجسدية القاسية مثل الجلد والرجم وقطع اليد لن تكون مقبولة". للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

هذه الدعوة في الحقيقة ليست الوحيدة من كبير القضاة في المملكة المتحدة، فقد سبقه إليه آخرون، ولكنها توحي بقناعة واقعية لتفاعلات المجتمع وطرق حل اشكالياتها من جهة، ومن جهة أخرى توحي بفهم مميز لما يتوافق أو يتعارض من المبادئ العلمانية والتي تقوم عليها الدولة. فمن ذا الذي كان يحلم، مجرد حلم، أن تقوم مبادئ الشريعة الإسلامية بدور محوري في القضاء البريطاني لولا ذلك المفهوم "الليبرالي" الناضج المرن والذي يستدعي الإعجاب بالدرجة الأولى. فالشريعة الإسلامية، في حال السماح لها، سوف تكون متاحة في بعض جوانب الفصل بين المنازعات في حال رغبة الطرفين في اللجوء لها، وإلا فإن التشريع المدني سوف يكون هو الفيصل. وأية مشكلة تكون في هذا الطريق؟!

إن على التوجهات الليبرالية العربية، والكويتية على وجه الخصوص، أن تراجع مواقفها فيما يتعلق بالنظرة إلى التشريع الديني والمذهبي. فالمسألة هي في النهاية ليست قطيعة أبدية مع الدين وعلى كافة المستويات، ولكنها مسألة تحديد حدود لا يتجاوزها دين فرد أو مجموع للتأثير على القرار السياسي للأمة. متى ما تم وضع هذه الحدود بطريقة منطقية وواقعية فإن الخطاب الليبرالي سوف يكون متوافقـاً وذو جاذبية عقلانية مع مجتمعات قد فقدت الثقة تماماً بالتوجهات الليبرالية بسبب خطابها الرافض لكل ما يمت للدين بصلة وعلى كافة المستويات.

أنا لا أدعو أبداً إلى خلط الدين بالليبرالية، فضلاً أن أدعو إلى تديّن العلمانية. هذا ليس مقصدي ولا حتى قناعتي. ولكنني أدعو إلى عدم افتراض أن كل توجه ليبرالي أو علماني هو توجه الحادي بالضرورة ويستوجب على معتنق أحدهما أن يرفض الدين على كل المستويات، لأن هذا افتراض ساذج لا يمت للحقيقة بأية صلة. تلك النظرة الواقعية لحال المجتمعات الليبرالية هي بالضبط ما أدعو له وأشجع على فهمه والعمل من خلاله، فإن الأمور بخواتيمها.
 

فرناس

Posted by فرناس at 03:37:38 | Permanent Link | Comments (0) |

Saturday, July 05, 2008

إهــداء ... إلى تلك السمراء من قوم عيسى


alt : http://www.youtube.com/v/G595wSYXc6g&hl=en&fs=1


 

سمراء منْ قـوم ِ عيسى مـنْ اباحَ لـها

قتلَ امرئ ٍ مسلم ٍ قــاسـى بـهـا ولـها

أردتُ بــيــعــتــهـا أشـكــو الـقـتيلَ لـهـا

رأيـتُـهـا تـضـربُ الـنـاقــوسَ قُــلــتُ لـها

مَـنْ عَـلّـم الـخـود ضـرباً بـالنـواقيــــس ِ

*******

نـاديـتـها يا مَـهـا الله يُلهـمــــــــــــــــكِ

وصـلـي فـكُـفّـي النـوى إنـي مُتيـمــكِ

قـالـتْ بَـلا، قـلتُ أنَّ الوجدَ يُعـلُـــــــمكِ

وقـلـتُ لـلـنـفـس ِ أيُّ الـضرب يـؤلـــمكِ

ضربُ النواقيس ِ أم ضربُ النوى، قيسي


Posted by فرناس at 10:13:35 | Permanent Link | Comments (2) |

Friday, July 04, 2008

في الإستعباد كنزعة انسانية متأصلة

 

وُجدت مسألة الرق والإستعباد، كقضية مُسلّم بها، منذ أن وُجد التاريخ المكتوب في أقدم الحضارات. بل إنها كانت موجودة، بسبب هذا التدوين الضارب في القدم، منذ ما قبل تدوين التاريخ في تلك الحضارات. ولذلك فإن تلك الحضارات تعاملت مع مسألة الرق والإستعباد من جانب تنظيمي فقط وليست كقضية انسانية تتعلق بمبدأ. بل إن حتى الديانات التوحيدية الثلاث، ومنهم الإسلام، لم تتعامل مع قضية الرق والإستعباد إلا من هذا الجانب التنظيمي. فالإسلام مثلاً، لا توجد في نصوصه المقدسة أية إشارة ولو بسيطة إلى القيمة الإنسانية لتلك الكلمة المجردة "الحرية" لهذا العبد أو تلك الأمَة. بل إن التاريخ يقول لنا أن السيرة الشريفة للنبي (ص) قد تضمنت استرقاق الأحرار كغنائم حرب، أو التعامل مع قضية الإسترقاق والحرية كقيمة تحمل بين جنبيها مقابل مادي يتم مقايضته بسياق آخر كما حدث في زواجه (ص) من أم المؤمنين السيدة صفية. وعلى هذا الأساس تعامل الفقهاء فيما بعد مع هذا "الإنسان" المُستعبد كـ "مال" أو كـ "سلعة" يحمل قيمة مادية يتم تقديرها على حسب ما في تلك السلعة من عيوب أو مميزات.

التاريخ لم يخلو قط من مسألة الإسترقاق والإستعباد، لم يحدث هذا أبداً. حتى في وقتنا الراهن، وعند كتابة هذه السطور، يوجد في مكان ما في هذا العالم الشاسع من يرزح، ذكراً كان أو أنثى، تحت وطأة الإستعباد. فأسواق النخاسة، حيث كان يُباع فيها العبيد والجواري في الزمان القديم، تُقام في زماننا، شئنا أم أبينا، ولكن تحت مسميات أخرى. فلم يعُد هذا السوق يحتل مكاناً محدداً في أسواق الشرق والغرب يجيء اليه الرجال ليرفعوا اثواب الجواري حتى بطونهن ليتأكدوا خلوهن من العيوب قبل الشراء، ولم يعد يأتي اليه النساء، يسدلن نقابهن على وجوههن، لينظروا من بعيد إلى العبيد ليختاروا منهم. ولكن أسواق النخاسة اليوم تحتل مركزاً يتخفى تارة من أعين القانون، ويتبدى تارة أخرى ليعمل تحت أنفه.

في مقعدي الوثير على كرسي الطائرة، وفي إحدى الصحف البريطانية، قرأت عن إعلان الجهات الرسمية عن تحرير أكثر من خمسين جارية جنس "sex slave" من جنسيات اوروبية شرقية وآسيوية في مكان ما في اسكتلندا. يقول الخبر أن هؤلاء "الإماء والجواري"، ولسنوات عديدة، كانوا يقدمن ما يؤمرن به لزبائن أسيادهن والذي بلغ عددهم في بعض الأحيان العشرين يومياً، وإن بعضهن قد تم "شرائهن" من بلدانهن الأصلية بالفعل. ما لفت انتباهي هو قول احداهن "أن بعض الرجال يعتقد أن الجارية يجب أن تكون مقيدة بقيود حديدية وعلى جسدها ووجها آثار ضرب وعنف، وإلا فهي ليست بجارية وتفعل ما تفعل بمحض ارادتها". وأنا أقرأ هذا الخبر، صاحت إمرأة آمرة من كان يجلس بجانبها أن يذهب للمقاعد الخلفية من الطائرة لينادي خادمتها. وعندما أتت هذه الخادمة، كانت تحمل بين ذراعيها طفل هذه "السيدة"، وكان الأمر هو أن يتم تغيير حافظة الطفل، وبعد ذلك أن تُعد "رضعته" وأن تُحاول أن تنيمه بعدها. تمتمت بعدها بصوت خفيض: ما الفرق هنا؟

تبادر إلى ذهني أن أول فرق من الممكن الإشارة إليه هو أن تلك الخادمة لا تزال تملك حريتها، تملك القرار بأن تغادر في أية لحظة هي تشائها على عكس الحالة الأولى. ولكن هذا الفرق سرعان ما تم تهميشه في ذهني لعلمي بأن الأغلب الأعم من تلك الخادمات قد استدانوا مبلغ قدومهن إلى بلادنا هذه، وأن الرجوع لمكاتب استجلاب العمالة تساوي في أحيان كثيرة بداية رحلة عذاب مجهولة النهاية. ثم تبادر إلى ذهني أن هؤلاء الخادمات إنما يقمن بما يُعرف بـ "أجر مقابل عمل" على عكس تلك الإماء والجواري في خبر تلك الصحيفة أعلاه. ولكن هذه الفكرة أيضاً قد همشها في ذهني حقيقة أن "العمل"، أي عمل، يجب أن يتم تقدير مردوده المادي بعدد ساعات مجهوده، وياله من عمل يكون مجاله 24 ساعة يومياً، سبعة أيام اسبوعياً، وعلى مدار السنة، أيصبح من الممكن أن يكون هذا أجر مقابل عمل؟ ثم هناك عنصر الإجبار على عمل قد لا تشاء هي القيام به، فكيف لنا أن نعرف ما يدور بينهما. ثم مسألة خياراتها الشخصية وكيف تريد أن تعيش حياتها في تلك الأوقات الخاصة. وماذا عن قرارها بفعل شيء ما، أيكون هذا القرار بمعزل عن تلك السيدة؟

فما الفرق إذاً؟

هذه الخاطرة جعلتني أفكر في كل من يمتلك سلطة ما تجاه غيره. فيمن يمتلك عنصر الجبر في فرض ما يشاء في مقابل من لا يستطيع الإعتراض لحاجة أو رهبة.

أليست هي محاولة استعباد أيضاً؟

أليست هي محاولة للإسترقاق في بعض جوانبها؟

وما معنى أن يمارس أي إنسان شيء على الضد من ارادته؟

وعلى أي مفهوم يكون الإستعباد والإسترقاق إذا لم يكن كذلك؟

كأنني أرى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش من دون محاولة لإستعباد الآخر في محيطه. فإما تكون الوسيلة هي المال أو السلطة، ولكن النهاية هي بروز تلك النزعة المتأصلة في النفس البشرية لـ "استملاك" من حوله من البشر. تلك النزعة التي تحاول أن تسلبهم ارادتهم لصالح ارادته، هي بالضبط ما قرأته في ذلك الخبر في تلك الصحيفة الإنجليزية. وإلا فما الفرق؟
 

فرناس

Posted by فرناس at 10:53:34 | Permanent Link | Comments (4) |

Friday, June 27, 2008

إلى اللقاء بعد خمسة أيام

 

سوف أغادر الكويت اليوم في رحلة خاصة أتنقل خلالها بين أكثر من مكان ولوقت قصير. وبسبب قصر المدة وعدم اصطحابي لجهاز حاسوبي النقال معي فإنني لن استطيع أن أتواصل من قراء المدونة الكرام خلال هذه الفترة. سوف أترككم إلى ذلك الحين من هذا الفيديو الجميل آملاً أن يحوز على إعجابكم، وإلى لقاء قريب جداً إن شاء الله.
 

فرناس

 

تعالي يا حبيبتي

شعر مولانا جلال الدين الرومي

 


Posted by فرناس at 05:00:00 | Permanent Link | Comments (12) |

Thursday, June 26, 2008

نـصـوص صـوفـيـة

 

من كتاب بوارق الحقائق
بهاء الدين الرواس الرديني الرفاعي 

 

أيها السيد، أنت المخطوب المحبوب. قم فَسِرْ في طريق الله إلى الله. إنتدب لِما أردت إليه. آن إبّان اقامتك لشأنك. هذه هدرات بحور واردات من أكناف جميع الحضرات، تجتمع من على محادرها فتتوجه إليك. وأنت على حافة الطريق فوق فراشك، وسنابك خيل الفيوضات تقدح طائرة لإيصالك. أعيذك بالله من الغفلة. قُم، أيدك اللهُ بسر بسم الله الرحمن الرحيم.


قال لي: أتدري ما السماحة؟

قلت: لا.

قال: جودك بالشيء عن قلّة.

قال: وما الصدق؟

قلت: لا أدري.

قال: إطمئنانك له في الشدة أكثر من زمن الرخاء.

قال: وما الوفاء؟

قلت: لا أدري.

قال: انبساط القلب للمبالغة بأداء ما وجب.

قال: وما المحبة؟

قلت: لا أدري.

قال: عمى العين عن غير المحبوب، واسقاط ما سواه من القلب.

قال: وما التصوف؟

قلت: لا أدري.

قال: التصفي بالتصافي شيئاً فشيئاً من كل ذميمة، والتحلي بعدها بكل كريمة.

قال: وما العلم؟

قلت: لا أدري.

قال: الوقوف عند الحكم وردّ غيره.

قال: وما العرفان؟

قلت: لا أدري.

قال: التسلق إلى كشف رموزات المعاني بلسان طلق، وفهم غير ممنوع عن الحقيقة.

قال: وما الرضا؟

قلت: لا أدري.

قال: استلذاذ كل ما يجيء منه تعالى.

قال: وما الإنابة؟

قلت: لا أدري.

قال: نهزة ركب الهمة عن الأكوان إليه تعالى بلا رجوع عنه.

قال: وما العشق؟

قلت: لا أدري.

قال: القلق المتواصل.

قال: وما الرمز؟

قلت: لا أدري.

قال: اضمار سر في جملة، أو إبطان حال ٍ في عزيمة.

قال: ومَنْ العارف؟

قلت: لا أدري.

قال: من استصغر نفسه فمحاها، وتحقق بطلب ربه.

قال: وأين السعادة.

قلت: لا أدري.

قال: بتوفيق الله تعالى.

قال: وما التوفيق؟

قلت: لا أدري.

قال: أن يقيّد عبده بما فيه رضاه.
 

وهنا...وقع الحجاب.

Posted by فرناس at 15:34:37 | Permanent Link | Comments (3) |

Wednesday, June 25, 2008

نقاط مضيئة وأخرى مظلمة حدثت أمس

 

 

نــــــقـــــــاط مــــــضـــــيـــــئـــــة
 

العدل أساس المُلك

 

جريدة القبس 25-6-2008
التمييز تقر إعدام طلال الصباح. أسدلت محكمة التمييز امس برئاسة المستشار أحمد العجيل الستار على قضية الشيخ طلال الصباح، وايدت الحكم بإعدامه شنقاً في قضية الإتجار بالمخدرات وغسل الاموال. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها "ليس هناك ما يقتضي الرأفة بالمتهم لثبوت ضلوعه في المتاجرة بالسموم المدمرة"، كما ايدت حبس 5 متهمين آخرين. ويعتبر هذا الحكم الأول من نوعه في تاريخ القضاء الكويتي بإعدام احد ابناء الاسرة الحاكمة، وسوف يحال إلى سمو امير البلاد للمصادقة عليه. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

أقول: هذا الحكم يجعلنا متميزين في محيطنا الخليجي بدرجة أولى، ومتميزين في هذا العالم الثالث الشاسع الممتد من المحيط الأطلسي المحاذي لأفريقيا غرباً ونهاية بالدول المحاذية لخليج البنغال شرقـاً. إنه العدل الذي لا يستثني كبير أو صغير، ولا يستثني رئيس من مرؤوس. إنها "القيمة" التي من خلالها يؤمن إنسان ما في وطنه وفي مستقبله ويراهن عليها لضمان مستقبل أبناءه. أنا فخور بهذا الحكم.

 

الشفافية السياسية

 

جريدة القبس، نفس العدد أعلاه.
وانتقل النواب الى النظر في طلب المليفي احالة مصروفات مكتب رئيس الوزراء الى ديوان المحاسبة. والقى في هذه اللجنة رئيس الحكومة سمو الشيخ ناصر المحمد بياناً في هذا الصدد، وقال إن الحكومة حريصة على المال العام والشفافية وتطبق الاجراءات، مشيراً إلى أن هناك من طرح مزاعم وادعاءات ولعلكم سمعتم بها، وهناك بعض الإخوة ممن رغب التحقيق في تلك المزاعم وبناء على رغبتنا الشخصية، فقد قرر مجلس الوزراء أمس إحالة الموضوع إلى ديوان المحاسبة للتحقق من الإجراءات المالية وبشأن المبالغ التي سحبت حتى يأتينا تقرير بجميع التفاصيل، واشكر النواب الذين تفهموا وضع الحكومة وتجدد التزامها بالقانون وستجعل اجراءاتها مكشوفة امام الجهات الرقابية". للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

أقول: مبدأ الشفافية في الأموال العامة على الخصوص يجب أن يكون سائداً في كل التعاملات الحكومية وبلا استثناء. أشد على يد سمو رئيس مجلس الوزراء على هذا القرار، وليعرف الشعب الكويتي بالتفصيل أين ذهبت هذه الأموال.

 

هذه هي كلمة الفصل

 

جريدة القبس، نفس العدد أعلاه.
وانتقل المجلس الى النظر في رفع الحصانة عن النائب عبدالله البرغش على خلفية الإنتخابات الفرعية، حيث تحدث النائب عادل الصرعاوي الذي اشار الى أن 4 اعضاء في اللجنة التشريعية متهمون بالإنتخابات الفرعية. موضحاً ان هذا الإجراء خطير لأننا أمام لجنة تشرع لنا وهي متهمة "هذا جانب من جوانب الفساد التشريعي في الدولة، وهذا ضرب للقانون، لان من يصوت مع المشاركين في الإنتخابات الفرعية غداً لن يستطيع التصويت على اي وزير خالف القانون". للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

أقول: هذه هي الخلاصة. من العار، حقـاً من العار، أن يكون أعضاء اللجنة التشريعية من مخرجات الإنتخابات القبلية العنصرية الخارجة على القانون. بل إنهم لا يملكون أية سلطة أخلاقية ليقولوا لغيرهم لا تخالفوا القانون. الحالة هي بالضبط كاللص في داخل بنك وتطلب منه الأمانة والمحافظة على الأموال.

 

نــــــقـــــــاط مــــــظــــلـــــمــــــة
 

ما الذي اختلف الآن يا حسين؟


جريدة القبس، نفس العدد أعلاه.
النائب حسين القلاف: [يجب] أن يعرف الجميع أن النائب أو غيره لا يجب أن يشتم الناس. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

نفس النائب أعلاه منذ سنوات ثلاث: "اسكت يا حيوان يا قليل الحيا، لعنة الله عليك".

أقول: الذي اختلف هنا هو المذهب، ولا شيء غيره.

 

أسماء هؤلاء تكفي للحكم على الموضوع

 

جريدة القبس، نفس العدد أعلاه.
النواب المنسحبون من الجلسة أثناء تصويت صندوق المعسرين: مبارك الوعلان، مرزوق الحبيني، مسلم البراك، حسين قويعان، ضيف الله بورمية، جابر المحيلبي، د. محمد الهطلاني، عصام الدبوس، علي الهاجري، عبدالله البرغش، سعد الخنفور، عبدالله مهدي العجمي، ناصر الدويلة، محمد العبيد، مخلد العازمي، محمد هايف، محمد هادي الحويلة. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

أقول: عندما انسحب هؤلاء ساد المجلس نوع من العقلانية التي افتقدناها لزمن طويل. ولا أدري في الحقيقة إن كان انسحابهم نقطة مضيئة أو مظلمة، ولكن وجود مثل هذه العقول التي تحمل مثل هذه الأفكار التي رأيناها منهم في داخل المجلس هي في حد ذاتها نقطة مظلمة، ولو أنهم بقوا خارج المجلس إلى الأبد لكانت نقطة مضيئة. ولكن رسالتي إلى قبائل الكويت هي: من المؤكد أن لديكم أفضل بكثير من هؤلاء، فعلى أضعف الإيمان ليكن من يمثلكم يشرفكم ويشرف الكويت بعقله وفكره وطرحه، لا أن يستغل عواطفكم لهدم مقدرات ومستقبل هذا البلد.


فرناس
   

Posted by فرناس at 11:22:41 | Permanent Link | Comments (4) |

Tuesday, June 24, 2008

إلى الحكومة الرشيدة...انتظروني...أريد أن أقترض وأصبح معسراً أولاً


 


بالرغم من كل ما قالوه الخبراء الإقتصاديين ... رضخت الحكومة.

بالرغم من كل المخاطر الإقتصادية الواضحة ... رضخت الحكومة.

بالرغم من وضوح التأثير السلبي على نسب التضخم ... رضخت الحكومة.

بالرغم من حتمية تشجيع النمط الإستهلاكي للمواطن ... رضخت الحكومة.

بالرغم من اشكالية عدم المساواة بين المواطنين ... رضخت الحكومة.

بالرغم من معاقبة المحسن ومكافأة المسيء ... رضخت الحكومة.

بالرغم من طغيان الشعور بالغبن على كل من لم يقترض ... رضخت الحكومة.

بالرغم من أن الإقتراض هو قرار شخصي ... رضخت الحكومة.

بالرغم من إقرار مبدأ شاذ هو حماية المواطن من نفسه ... رضخت الحكومة.

بالرغم من صب أموال الدولة في جيوب التجار عن طريق شراء المديونيات ... رضخت الحكومة.

بالرغم من التسليم بأن هذا "شذوذ" بالتعامل مع أموال الدولة ... رضخت الحكومة.

بالرغم من أن أموال الدولة هي حق "لـــكــــل" المواطنين بلا استثناء ... رضخت الحكومة.

بالرغم من أن المبلغ المرصود يساوي تكلفة أربعة مستشفيات متخصصة مع تجهيزاتها ... رضخت الحكومة.

بالرغم من أن المبلغ المرصود يساوي تكلفة إنشاء محطة توليد للكهرباء ... رضخت الحكومة.

بالرغم أن الأغلبية الساحقة من الشعب الكويتي إما غير مقترض أو ملتزم بالدفع ... رضخت الحكومة.

بالرغم من أننا نملك عقلاً يقول لنا بأن مبدأ "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب" هو مبدأ غبي ... رضخت الحكومة.

بالرغم من أن كل من سوف ينظر لنا من الخارج سوف ينفجر ضحكاً من حماقتنا ... رضخت الحكومة.

بالرغم من كل سنوات التعليم الحديث وآليات الدولة الحديثة والتظاهر بالمدنية ... رضخت عقول الحكومة وقررت السفر في إجازة.
 


 

هنيئاً لنواب مجلس الأمة على هذا النصر المؤزر على سياق العقل والمنطق والعلم الحديث والخبراء الإقتصاديين وكل من كتب وفند وحلل وناقش وحاور في مخاطر مثل هكذا أفعال. هنيئاً لهم النصر على مقدارات مستقبل هذا الوطن الذي نعيش فيه بعقلية مواطن القبيلة الذي يرعى الأرض حتى تجدب تماماً ويجف مائها إلى آخر قطرة...ثم يغادرها إلى أرض جديدة.
 

فرناس

Posted by فرناس at 11:27:09 | Permanent Link | Comments (5) |

Monday, June 23, 2008

جــــدال الـذكـر والأنـثـى


وصلني هذا الجدال الجميل عن طريق البريد الإلكتروني من شخص عزيز. وبسبب طرافة هذا الجدال فقد قررت نشره هنا في المدونة. وفي الحقيقة لا أنا، ولا من أرسله لي، نعرف مَنْ صاحب الفضل في تأليف هذا الجدال، فله منا العذر على عدم الإشارة له (لها) هنا. وإذا تصادف ومر على هذا "البوست" في يوم من الأيام، فأرجو منه (منها) أن يترك إشارة لـ "حقوقه الأدبية" في خانة التعليقات على هذا البوست، ونطلب منه (منهامقدماً "السموحة".
 

فرناس

 

قال لها: ألا تلاحظين أن الكـون ذكـر ؟

فقالت له: بلى، لاحظت أن الكينونة أنثى !

قال لها: ألم تدركي بأن النـور ذكـر ؟

فقالت له: بل أدركت أن الشمس أنثـى !

قـال لها: أوليـس الكـرم ذكــر ؟

فقالت له: نعم، ولكـن الكرامـة أنثـى !

قال لها: ألا يعجبـك أن الشِعـر ذكـر ؟

فقالت له: وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى!

قال لها: هل تعلميـن أن العلـم ذكـر ؟

فقالت له: إنني أعرف أن المعرفة أنثـى !

فأخذ نفسـا ًعميقـاً وهو مغمض عينيه، ثم عاد ونظر إليها بصمت لـلــحــظــات، وبـعـد ذلك قال لها: سمعت أحدهم يقول أن الخيانة أنثى.

فقالت له: ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكر.

قال لها: ولكنهم يقولون أن الخديعـة أنثـى.

فقالت له: بل هن يقلـن أن الكـذب ذكـر.

قال لها: هناك من أكّد لـي أن الحماقـة أنثـى

فقالت له: وهناك من أثبت لي أن الغباء ذكـر.

قـال لهـا: أنـا أظـن أن الجريمـة أنـثـى.

فقالـت له: وأنـا أجـزم أن الإثـم ذكـر.

قـال لها: أنـا تعلمـت أن البشاعـة أنثـى.

فقالت له: وأنـا أدركـت أن القبـح ذكر.

تنحنح، ثم أخذ كأس الماء فشربه كله دفعة واحـدة. أما هـي فخافـت عنـد إمساكه بالكأس، وهذا ما جعلها تبتسم عندما أن رأته يشرب منه.

أما هو، عندما رآها تبتسم له، قال لها: يبدو أنكِ محقة فالطبيعة أنثـى.

فقالت له: وأنت قد أصبت فالجمال ذكـر.

قـال لها: لا، بـل السـعـادة أنـثـى.

فقالت له: ربمـا، ولـكن الحـب ذكـر.

قال لها: وأنا أعترف بأن التضحية أنثـى.

فقالت له: وأنا أقر بأن الصفـح ذكـر.

قال لها: ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى.

فقالت له: وأنا على يقين بأن القلب ذكر.
 

ولا زال الجـدل قائمـاً بين الذكر والأنثى.
 

Posted by فرناس at 08:31:51 | Permanent Link | Comments (8) |

Sunday, June 22, 2008

هل سوف تتعرض إيران لضربة عسكرية قريبة؟

 

كثُر في الآونة الأخيرة الحديث عن إحتمال تعرض إيران لضربة، أو عدة ضربات، عسكرية بسبب موقفها المتعنت من مسألة تخصيب اليورانيوم وإحتمال إستخدامه لأغراض عسكرية. كما كثر التكهن عن توزيع الأدوار ونقاط الإنطلاق ومدى شمولية هذا الهجوم من أطراف عديدة سواء داخل أو خارج الكويت. وضمن هذا السياق أعلنت الولايات المتحدة أن اسرائيل قد قامت بمناورات عسكرية بمشاركة اليونان بما يبدو أنه تدريب لشن غارات جوية على منشئات نووية ايرانية، رجاءً أضغط هنا.

في البداية يجب أن نعرف بأن إن كانت هناك نية حقيقية لإسرائيل لضرب المنشئات النووية الإيراينة، فإن ذلك سوف يحدث بعلم وبموافقة الولايات المتحدة الأمريكية. هذا لا شك فيه ولا يمكن حتى استثنائه ولو بنسبة قليلة. ولذلك لو كانت هناك نية حقيقية لضرب المنشآت النووية الإيرانية من جانب الإسرائيليين فإنني أجده غريباً أن يتم "فضح" هذه الترتيبات من جانب الشريك الأمريكي. كما أجده غريباً جداً أن يتم تحذير إيران من إحتمال ضربة وشيكة لتأخد استعداداتها كاملة.

هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى فإن المسار الجوي الإسرائيلي، في حال جدية هذه التهديدات، سوف يصطدم بعدة عقبات لم تكن فاعلة عندما هاجم الإسرائيليون المفاعل النووي العراقي في سنة 1981. فقد كان وقتها المسار الجوي الإسرائيلي على ارتفاع منخفض جداً عن طريق المملكة العربية السعودية، وبعلم مسبق منها، بسبب وجود طائرات الأواكس للإنذار المبكر لدى المملكة آنذاك. أقول بعلم مسبق منها، لأنه لولاه لتم إعتراض هذه الطائرات في شمال المملكة وبوقت طويل جداً من وصولها للعراق بسبب منظومة طائرات الأواكس والتي تغطي حدود مراقبتها خارج حدود أجواء المملكة العربية السعودية. هذه الحالة قد اختلفت الآن بسبب الوضع الداخلي السعودي بدرجة أولى، وبسبب صعوبة التكتم على مثل هذا التنسيق أو انكاره من ناحية أخرى مما يهدد المصالح السعودية على المستوى الأقليمي بشكل خطير. أما المسارات الجوية المتاحة الأخرى فهي إثنان إما عن طريق الأردن (أو تركيا) ومن ثم العراق، أو عن طريق البحر المتوسط وتركيا ومن ثم شمال إيران وثم الإنعطاف غرباً. هذا المسار الأخير غير منطقي بسبب طول المسافة التي سوف تقطعها الطائرات الإسرائيلية فوق أرض معادية (إيران) قبل الوصول إلى أهدافها. أما المسار الأول (الأردن أو تركيا-العراق) فلن يستطيع أحد إنكار الدور الأمريكي في هذه الضربة والتسهيلات المقدمة للإسرائيليين، وبهذا إنعدم الغرض الأمريكي من استخدام الإسرائيليين بدلاً منهم، فالأجدى لهم أن يقوموا هم بهذه المهمة إذا كان الأمر كذلك.

ولكن الأمر لا يقف عند هذا الحد، إذ أن أيران تختلف إختلافاً جذرياً وجوهرياً عن الحالة العراقية. بل هي في الحقيقة تختلف إختلافاً جذرياً وجوهرياً عن الحالة العربية برمتها. ويكفينا في هذا الصدد أن نقارن بين "التملق" الغربي لإيران في مقابل "العصا" التي يستخدمها الغرب مع الدول العربية لنعي هذا الفرق الجوهري. هذا الفرق ينبع من عدة محاور:

1- مضيق هرمز وأهميته في إمدادات النفط والقدرة الإيرانية ليس فقط على تهديده بل غلقه تماماً. ليس هذا فقط، أهمية هذا المضيق في إمدادات الغذاء لدول المنطقة من أول الإمارات العربية المتحدة ونهاية بالكويت والتي تعتمد كلها على استيراد احتياجاتها من الغذاء من خلال هذا المضيق. كما أن من المعتقد بأن المخزون الغذائي في هذه الدول لا يزيد على فترة ثلاثة أشهر في أحسن الأحوال وعلى افتراض قيام تقنين لصرف الغذاء لمواطنين هذه الدول في وقت مبكر. وإذا أخذنا بعين الإعتبار المقدرة الإيرانية الذاتية للعيش تحت الحصار بمدة تفوق بكثير عن دول المنطقة، أصبحت لدينا مشكلة خطيرة جداً تفوق بكثير تلك التي تتعلق بقطع إمدادات النفط لدول المنطقة.

2- ما يسمى بـ "الهلال الشيعي" الممتد من الهند وباكستان وشمال شرق أفغانستان وإيران والعراق لينتهي في لبنان وتأثيره الجدي والخطير على المصالح الأمريكية وعلى محاور متعددة ومتباينة. فآخر ما يريده الأمريكيون الآن أن ينظم محور شيعي إلى المحور السني الفاعل أصلاً في معارضته للمصالح الأمريكية.

3- القدرات العسكرية الإيرانية ومدى القدرة الأمريكية في تحييدها تماماً في مواجهة حلفائها في الخليج وإسرائيل. فلا يمكن إنكار القدرة الصاروخية الإيرانية ومداها، وإن كانت تكنولوجيا التوجيه الصاروخي غير متطورة إلا أن هذا لا يمنع من وصول الصواريخ إلى أهداف عشوائية داخل هذه الدول.

4- أمن الشمال الإسرائيلي.

5- تعرض مجتمعات الخليج العربي المستقرة نسبياً (وهم حلفاء استراتيجيون للولايات المتحدة وذوي أهمية قصوى في حربه الآن في العراق) إلى إحتمال إضطراب جدي في نسيجه الإجتماعي وبالتالي إستقراره السياسي. بل إن هذا سوف يتعداه إلى تهديد جدي سواء للقوات الأمريكية العاملة أو للمدنيين الأمريكيين فيها.

6- التهديد المباشر إلى أهم مصادر النفط في العالم (أكرر، في العالم) وإنعكاساته على الوضع العالمي الحالي الذي هو أصلاً بدأ يتذمر من الإرتفاع الكبير في أسعار النفط.

7- الفروقات الجوهرية في النسيج الأيديولوجي والإجتماعي للمجتمع الإيراني في مقابل المجتمع العراقي قبل حرب العراق الأخيرة وفي مقابل المجتمعات الخليجية بوضعها الحالي.

8- بروز روسيا مرة أخرى والصين كمنافسين جديين للسياسات الأمريكية وخصوصاً فيما يتعلق بالدول القريبة من روسيا.

9- في حال الإعتماد على الحرب الجوية فقط (التكلم عن حرب برية على نهج ما حصل في العراق هي سذاجة بطبيعة الحال) فإن السؤال التالي هو أن حاملات الطائرات لن تستطيع أن تستمر في حرب طويلة الأمد وذات أهداف واسعة، لابد من وجود مراكز إمداد وإنطلاق برية وقريبة وذات قنوات جوية وبرية وبحرية مفتوحة، فأين سوف تكون هذه المراكز؟

إذاً، هل سوف تتعرض إيران لضربة عسكرية قريبة؟

أنا أعتقد، على المستوى القريب والمتوسط، أن الإجابة هي...لا.
 

فرناس

Posted by فرناس at 10:03:03 | Permanent Link | Comments (8) |

Friday, June 20, 2008

من صور البربرية الأمريكية والهمجية الصهيونية-الإسرائيلية

 


الخبر الأول:
موقع الـ B B C على الشبكة باللغة الإنجليزية
 

أظهرت نتائج فحوصات طبية قامت بها منظمة تعني بحقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية أدلة على تعرض المعتقلين السابقين بتهم الإرهاب إلى تعذيب جسدي ونفسي من جانب القوات الأمريكية. فقد اشار الأطباء إلى إلى الضرب والإعتداء الجنسي والصدمات الكهربائية والحبس الإنفرادي والإجبار على التعري كأمثلة على هذا التعذيب. وكان ما مجموعه 11 رجل، كلهم تم تسريحهم من السجون العسكرية الأمريكية في العراق وغوانتانامو بدون توجيه أية تهم لهم، كلهم يعانون بما يُعرف بـ "إضطرابات إجهاد ما بعد التعرض للصدمات". ولا يزال موقف البيت الأبيض ثابتاً على أن جميع المعتقلين قد تلقوا معاملة انسانية.

وقد تضمن التقرير ذو 121 صفحة أن الفحص الطبي لهؤلاء قد أعطى الدليل على انتهاكات من جانب أفراد أمريكيين للقوانين الجنائية وقوانين جرائم الحرب التي تحرم التعذيب. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

الخبر الثاني:
موقع الـ B B C على الشبكة باللغة الإنجليزية


   
        


 

فلم يبين هجوم بالعصي الغليظة على راعي أغنام فلسطيني وزوجته وابن أخيه من جانب مستوطنين يهود. السبب هو رفضهم أن يتحركوا من أرض فضاء بالقرب من مستوطنة يهودية كانوا يستخدمونها لرعي ماشيتهم. لمشاهدة الفلم مع الخبر كاملاً، رجاءً إضغط هنا.


 

وماذا عساني أن أقول تعليقـاً على هؤلاء البرابرة الهمج؟!

فرناس

 

Posted by فرناس at 11:20:59 | Permanent Link | Comments (1) |