علينا دوماً أن نبحث في الإنسان قبل أن نبحث في الأحداث، فكما يكون الإنسان تكون الأحداث، وليس كما تكون الأحداث يكون الإنسان. إن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوى التعصب. وإن المستقبل يصنعه القلم لا السواك، والعمل لا الإعتزال، والعقل لا الدروشة، والمنطق لا الرصاص. والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم، وهي أنهم ليسوا وحدهم جماعة المسلمين. وليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني

حافظ الجمالي وفرج فودة

اعلان المرشحين ترفي اللوتي وابن طليطلة ودرع الحق شمس الدين ودرباع المخوضر وطارق الصحيح وهياتم المرخلي

Filed under عـــام by فرناس on 29-01-2012

Tags : , ,

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إذا أردت أن تشارك الآخرين بهذه المقالة
  • Facebook
  • Twitter
  • Digg
  • MySpace
  • del.icio.us
  • Live
  • Ping.fm
  • RSS
  • Google Bookmarks

أرى خلل الرماد وميض نار

Filed under شؤون كويتية by فرناس on 26-01-2012

Tags : ,

 

 

 

 

 

الشعوب المتحضرة تنقد خطاب “قادتها” ليؤكدوا “عقلانية” الصراع … الشعوب الطارئة على الحضارة يسوقها “الحمقى” من خلال صراخهم

 

 

 

الصراع” هو نزعة إنسانية أصيلة عند كل بني البشر، تتعدد محاوره ومواضيعه ونتائجه. والحقيقة أن الحياة الإنسانية لا معنى لها من دون “صراع” من نوع ما في حياة كل واحد منا إما على المستوى الشخصي أو الاجتماعي أو السياسي. تلك حقيقة يمكن البرهان عليها بسهولة من خلال استجواب كل واحد منا لحياته الشخصية فقط دون غيره. وبسبب حقيقة وجود “الصراع” في الحياة الإنسانية نشأت القوانين والأعراف ونشأت معهما السلطة المهيمنة التي تفرضهما فرضاً وبالقوة إن استدعى الأمر. فالصراع، بطبيعته، قد يقود الغريزة والمواهب الإنسانية إلى طريق الشر والتدمير، فلابد من تقنين هذا الصراع وكبح جماحه إلا في حدود ما يراه القانون أو عُرف المجتمع بأنه “مشروع” لا بأس به.

 

لكن مشكلة الصراع، كما تتجلى بوضوح في الحالة الكويتية، هي الرغبة الشعبية الكامنة التي تريد أن تؤكد هوية واحدة لمجتمع متعدد الأديان والمذاهب والأعراق. تلك الرغبة تملك القدرة الكامنة أيضاً على بروزها كسياق يتبنى العنف وصراع التصفية، هذا واضح جداً إما في الخطاب الذي برزت مقدماته باستحياء مؤخراً أو من خلال استقراء أوضاع الدول القريبة منا والتي تملك سياقاً مشابهاً لنا. ويترافق مع هذه الرغبة في نفس الوقت ضعف واضح في القانون وهيبته بحيث يصبح عضو في البرلمان، أو الطامح الساعي لكرسي البرلمان، هو “القائد” لقطاع من المجتمع في مواجهة نفس الدولة التي يشرع لها نفس القانون الذي يثور عليه وينتهكه. بل إن منهجية تحدي القانون عند هؤلاء واضحة جداً وتملك زخماً جعل الدولة نفسها تتراجع عدة مرات عن سلطاتها القانونية. هذا الزخم الذي يرفع شعار تطبيق القانون والدستور لا يؤمن بتطبيق هذه القوانين فيما يتعلق بتصرفاته الشخصية ومطالباته و “رغباته”، بل هو يحولها في أذهان الجماهير، بواسطة مقدرة خطابية ساذجة غير ذات مضمون، إلى قضايا وطنية تتعلق بالحريات، هذا مع حقيقة أنه في خطابه ذاته هو يتنهك حريات مخالفيه وكراماتهم. وهذا سياق شاذ جداً لا نراه في أعرق الدول الديموقراطية ولا حتى الطارئة على الديموقراطية. ومما يؤكد شذوذ الحالة الكويتية هو أن الدولة والمجتمع لا يبدوان واعيين تماماً للنزعة الأصيلة عند البشر نحو العنف وأن ما يقنن هذا العنف ويمنعه هو قوة القانون. كما أن الدولة والمجتمع من خلال أفرادهما وأعضاء البرلمان يتباريان في تأكيد ضعف الدولة وترسيخ مفهوم (لا قوة للسلطة ولا هيبة للقانون). وما يزيد الحالة الكويتية خطورة أن الصراع في جزء كبير منه يتم تحت عنوان عقائدي طائفي بحيث أن الجميع أصبح يرى أنه “مأجور” على صراعه هذا وربما سوف يدخل “الجنة” بسببه. والصراع الطائفي الذي يتوهم أصحابه أن مكافأتهم عليه هو “الجنة” سوف يقود بالضرورة، إما عاجلاً أو آجلاً، إلى العنف.

 

بما أن لا قانون ولا هيبة للدولة سوف يمنعان هذا العنف لو تفجر في الكويت، وبما أن الكارثة الكبرى هي أن من يشرع “للأمة” هو في ذات ذاته “طائفي فئوي يشجع انقسام النسيج الاجتماعي الكويتي على نفسه”، فإننا أمام وضع أقل ما يقال فيه هو الآتي:

 

 

قصر النظر الغبي لهذا الشحن الطائفي من نواب مجلس الأمة وشيوخ الدين سوف يرتد في وجوهنا جميعاً لا محالة … وإنني أرى خلل الرماد وميض نار … أيها الطائفيون الحمقى

 

 

فرناس

 

 

 

 

لرابط مقالتي أعلاه على موقع (الحوار المتمدن)، رجاءً اضغط هنا.

 

 

 

ملاحظة: نُشرت هذه المقالة في مدونتي بتاريخ 8 – 5 – 2011، ورأيت إعادة نشرها لتشابه أحوال اليوم بالأمس، ولا فرق.

 

 

 

 

 

إذا أردت أن تشارك الآخرين بهذه المقالة
  • Facebook
  • Twitter
  • Digg
  • MySpace
  • del.icio.us
  • Live
  • Ping.fm
  • RSS
  • Google Bookmarks

عندما يقول الغرب لكم: إن قبائلكم ومذاهبكم يثيران الاشمئزاز الديموقراطي

Filed under عـــام by فرناس on 25-01-2012

Tags : , , ,

 

 

 

 

 

أحد أهم مشاكل الديموقراطية في الكويت هو أن الشعب ذاته لا يفهم أصلاً معنى الديموقراطية إلا على أنها صندوق اقتراع يصل من خلاله أشخاص سوف يتحايلون على القانون لصالح القبيلة أو الطبقة أو المذهب. وهذا في حد ذاته نوع من أنواع التسلط. إذ أن التسلط، في جذوره، هو محاولة لإلغاء الآخر، بغض النظر تماماً عن كون هذا الآخر “شعب” بأكمله، أو فئة من شعب تندرج تحت تصنيف مذهب معين وعِرق محدد، أو حتى إلغاء فرد واحد ضمن دائرة إدارية ثانوية في شركة فاشلة. فالتسلط هو ممارسة الإلغاء، وديموقراطية الكويت التي يمارسها شعبها هي في الأساس محاولةإلغاءللآخر المختلف بصورة جذرية ونهائية. فـ “الآخر” هو خصم بالدرجة الأولى في الذهنية الشعبية الكويتية وليس مواطناً مساوياً له في الحقوق. فديموقراطية الكويتيين هي أساساً محاولة من محاولات التسلط يمارسها الشعب ضد ذاته.

 

المشكلة هنا ليست داخلية. فأنا اعتقد أنه حالما سوف تبدأ بوادر نضوب النفط فإن قوافل الراحلين الكويتيين، “عيال بطنها” وغيرهم، سوف تمتلئ بهم منافذ حدودنا البرية والجوية وربما البحرية أيضاً، تاركين “الديموقراطية” الكويتية لقارئي التاريخ ليضحكوا عليها. ولكن المشكلة كما يبدو هو أن المراقب الخارجي بات ينظر باستغراب لديموقراطيات العالم الثالث متنبئاً بموتها. هو يتنبأ بموتها لأن مفاهيم القبيلة وآلياتها لا يمكن أبداً أن تفهم الديموقراطية ولا يمكنها أبداً أن تبني دولة. هو يتنبأ بموتها لأن المذهب العقائدي لا يمكن أبداً أن يستعين بالديموقراطية لصالح حرية الآخر المختلف عنه عقائدياً وفكرياً. هو يتنبأ بموتها لأنه يرى التحضر ينتفي تماماً عن مظاهر المدنية التي يلبسها مدّعي الديموقراطية هؤلاء. فعندما يختار شعب على أساس ديني أو عقائدي كما حدث في مصر ويحدث في الكويت فإنه بالضرورة يريد أن يمارس معايير هذا الدين أو المذهب بالذات ضد الآخر الذي لا يندرج تحت دينه أو مذهبه. المواطن الآخر هو خصم، تلك هي الرسالة الواضحة من هكذا اختيارات وهكذا نتائج “ديموقراطية” (!!!).

 

أدناه هو جزء من مقالة طويلة ظهرت في مجلة NewsWeek  واسعة الانتشار منذ حوالي السنتين.  اخترت منها المقتطفات التي، من وجهة نظري، تهم القارئ الكويتي بالتحديد والعربي بصورة خاصة. ولعل وعسى.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

المصدر للمقالة أدناه: مجلة NewsWeek الأمريكية، عدد 23 – 3 – 2010

ما بين [ ] من إضافة كاتب هذه المقالة للتوضيح.

 

 

 

 

 

 

التراجع العالمي في الحرية السياسية تتحمل مسؤوليته الطبقة الوسطى جزئياً

 

كيف تموت الديموقراطية

 

بقلم: جوشوا كورلانتزيك

باحث مختص بشؤون جنوب شرق آسيا في مجلس العلاقات الخارجية

 

 

 

 

 

ازدهرت الحرية السياسية في العالم النامي في تسعينات القرن الماضي وبدايات القرن الحالي. ففي حين أن السلطات الاستبدادية ظلت تحكم غالبية القارة الأفريقية وشرق أوروبا وآسيا في تسعينات القرن الماضي، فإنه بحلول عام 2005 برزت أنظمة ديموقراطية عبر هذه القارات الثلاث. الاتحاد السوفييتي تحوّر إلى روسيا اليوم، وهي مجتمع حر بدا أنه لا يجمعه الكثير من أوجه الشبه مع سلفه مجتمع الاتحاد السوفييتي السابق المنغلق. ومع سقوط نظام صدام حسين وإطاحة نظام حكم طالبان وما بدا أنها نهاية التدخلات العسكرية في تركيا والعهد الإصلاحي إبان رئاسة محمد خاتمي في إيران، فإنه حتى منطقة الشرق الأوسط، وهي المنطقة التي ظلت لفترة طويلة متخلفة عن ركب الإصلاح الديموقراطي، بدت وكأنها قد انضمت إلى الركب أخيراً. في العام 2005، أشارت مؤسسة فريدوم هاوس إلى أن تسع دول فقط مرت بفترات تراجع للمد الديموقراطي. وفي تقريرها عام 2009، سجلت المؤسسة تراجعات في الديموقراطية في40 بلداً في أفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط ودول الاتحاد السوفييتي السابق“. ووجدت المؤسسة أن عدد الحكومات الديموقراطية المنتخبة قد تراجع إلى 116، وهو أقل رقم لها منذ العام 1995.

 

المتهمون بالمسؤولية عن تراجع الديموقراطية قد يكونون مصدراً للمفاجأة. فالكثير من رجال ونساء الطبقة الوسطى أنفسهم الذين ساعدوا يوماً في إطاحة الحكام الدكتاتوريين من السلطة بدأوا يرون الآن ما تنطوي عليه إقامة نظام ديموقراطي من صعوبات، وهم الآن يتحسرون على أيام الأنظمة الأوتوقراطية. لماذا حدث هذا؟

 

في الكثير من الحالات، لأن القادة الأوائل للديموقراطية الشابة في تسعينات القرن الماضي لم يدركوا جيداً أن المجتمعات الحرة تتطلب مؤسسات قوية، ومعارضة للحزب الحاكم تكون مخلصة للبلاد، واستعداداً للتوصل إلى الحلول الوسط في الحكم. وبدلاً من ذلك، اعتبر هؤلاء الديموقراطية على أنها مجرد إجراء انتخابات شبه منتظمة. وبعد أن كان يتم انتخابهم كانوا يستخدمون كل الأدوات المتوفرة لهم للسيطرة على بلدانهم ومنح المكاسب لحلفائهم أو قبائلهم.

 

إن تفسيرهم الضيق للديموقراطية لم يؤد إلى تشويه المعنى الحقيقي للديموقراطية فحسب، بل أدى إلى تنفير الجماهير في الكثير من هذه البلدان التي أصبحت تشعر بالاشمئزاز إزاء حقيقة أن هؤلاء الديموقراطيين الجدد لم يكونوا واقع الأمر أكثر التزاماً بالصالح العام مما كان عليه أسلافهم من الحكام المستبدين.

 

 

أحد التأثيرات غير المحتملة لمثل ظواهر السيطرة على السلطة هذه تتمثل في أنه في الكثير من الدول التي شهدت تراجع الديموقراطية فيها أخيراً تقوم الطبقة الوسطى، التي روجت في الماضي للحرية السياسية، كذلك باستعمال تكتيكات خارجة عن القانون وغير ديموقراطية، وذلك على فرضية أنها بذلك تحاول إنقاذ الديموقراطية. فقد تمرد سكان المدن من الطبقة الوسطى في تايلند، على سبيل المثال، الذين شعروا بخيبة أمل مريرة إزاء انتهاكات “ثاكسين” [ثاكسين شيناواترا، رئيس وزراء تايلند من 2001 إلى 2006] للسلطة، كما شعروا بالقلق حيال أنه يقوم بتقوية الفقراء على حسابهم. ولكن بدلاً من تحدي ثاكسين عبر العملية الديموقراطية، مثل قيامهم بدعم أحزاب المعارضة أو إطلاق صحفهم الخاصة بهم، قاموا بتمزيق نسيج الديموقراطية هم أنفسهم بإغلاقهم المؤسسات الديموقراطية للحكومة وبإطلاقهم الدعوات للقيام بانقلاب عسكري حتى في الوقت الذي يدعون فيه بأنهم يؤيدون الديموقراطية. ومن أجل إخراج ثاكسين ومن ثم حلفائه من مناصبهم، حاولت جماعات من الرعاع شل الحياة في بانكوك العاصمة في الأعوام 2006 و2007 و2008، إذ سيطروا على المطار الرئيسي في المدينة، وهو عمل ألحق اضرارا مدمرة بقطاع السفر إلى البلاد. الكثيرون منهم دعوا إلى نوع ما من أنواع التدخل العسكري أو أي نوع آخر من أنواع الطغيان الرحيم لاستعادة حكم القانون ومحاربة الفساد، التي يدعون بأن أحوالها ساءت في عهد ثاكسين. وقال أحد الدبلوماسيين التايلنديين المتعاطفين مع المحتجين: “كان علينا أن نحمي الديموقراطية، حتى لو عنى ذلك [تجاهل] الانتخابات”. وقد حصلت النخبة التايلندية على ما أملت فيه: فثاكسين الآن يعيش في المنفى ومعارضوه باتوا في سدة الحكم، وتحطمت ديموقراطية تايلند.

 

وقد جرت أنماط مماثلة في أجزاء أخرى من العالم. فالمتظاهرون في الجزء الغربي الأكثر ثراء من بوليفيا أطلقوا حملة مناهضة للحكومة ضد الرئيس إيفو موراليس، وهو زعيم شعبوي سابق لأحد اتحادات العمال سعى إلى إعادة توزيع الثروة في البلاد وأمم الأعمال التجارية واستعمل استفتاء وطنياً لزيادة سلطاته الرئاسية بصورة دراماتيكية. وفي الفلبين، حيث كان تآلف جيل سابق من مواطني البلاد للإطاحة بالديكتاتور السابق فردناند ماركوس، فإن سكان الطبقة الوسطى في العاصمة مانيلا تآلفوا أخيرا ثانية لإطاحة الرئيس جوزيف إسترادا، وهو الرئيس الذي كان انتخب شعبياً وكان يحظى بحب الفقراء مع أن عهده اتهم بانتشار أعمال الفساد فيه. وبعد أن أطيح بإسترادا من السلطة، خرج الكثير من أولئك المتظاهرين من أبناء الطبقة الوسطى محاولين الإطاحة بالرئيسة مكاباغال أرويو مع أنها تمكنت من التشبث بالسلطة.

 

وبسبب الشعور بخيبة الأمل تجاه هؤلاء الزعماء الأوتوقراطيين المنتخبين وللشعور بالإحباط إزاء انتشار أعمال الفساد في حكوماتهم، فإن الكثير من الناشطين من أبناء الطبقة الوسطى في دول العالم النامي يتوقون الآن إلى الأيام الغابرة للحكم الاستبدادي. ففي أفريقيا، استقبلت الانقلابات العسكرية الأخيرة في موريتانيا والنيجر بالترحيب من قبل الطبقة الوسطى في المدن، فيما تظهر البيانات التي تبينها ما تسمى بمسوحات المقاييس الآسيوية، وهي استطلاعات رأي منتظمة تجرى في الدول الآسيوية، أن الكثير من الذين يشاركون في هذه الاستطلاعات أصبحوا غير راضين عن أنظمتهم الديموقراطية. ويقول يو تزونغ تشانغ ويوهانغ زو وتشونغمين باك في مقالة لهم بعنوان “الحنين إلى الاستبداد في آسيا” إن الدعم [في آسيا] للحكم الاستبدادي هو في تصاعد بدلاً من التراجع.

 

لقد أدت هذه الاحتجاجات المضادة إلى انقسام طبقي ربما سيستغرق عدة أجيال لرأبه. فبعد أكثر من عقد من الحكم الديموقراطي الهش، تعرضت الكثير من المؤسسات الديموقراطية التي أقيمت في تسعينات القرن الماضي [للتهميش والتخريب والتدمير]، وأولئك الذين هم في الحكم الآن لم تتبق لديهم الكثير من الأدوات لحل التوترات السياسية في بلدانهم. ففي روسيا، على سبيل المثال، فحتى لو وصل زعيم إلى الحكم يريد استعادة قدر أكبر من الحريات السياسية، فإنه سيكون عليه أن يحارب النظام والبيروقراطية البوتينية [نسبة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين] أولاً، وهو النظام الذي جمّع كل السلطات في أيدي الكرملين. وفي تايلند، فحتى لو أراد رئيس الوزراء الحالي أبهيستي فيجاجيفا إعادة البلاد إلى الحريات السياسية التي كانت تتمتع بها في تسعينات القرن الماضي، فإنه لن يقوى على ذلك لأنه خلال حكم ثاكسين ومن ثم بعد الانقلاب، فإن حكام البلاد دمروا دستورها الديموقراطي وخربوا محاكمها وسيسوا وسائل الإعلام بطريقة أدت إلى أن وسائل الإعلام الحالية إلى إغداق تأييدها إما على القوى المؤيدة لثاكسين أو المعارضة له. إن الأمر سيستغرق سنوات، إن لم تكن عقوداً، لكي يتمكن زعيم جديد من إعادة بناء الجهاز البيروقراطي للبلاد ومحاكمها ومؤسساتها بموظفين مدربين ومحايدين تم إعدادهم مسبقا لتولي هذه المناصب.

 

ولربما كانت أعوص المشاكل في هذا النطاق في العراق، حيث توجه ملايين الناخبين إلى صناديق الاقتراع الأسبوع الماضي للمرة الثانية منذ سقوط نظام حكم صدام حسين. والكثير من العراقيين كانت لديهم توقعات عالية بالنسبة إلى تحسن أحوالهم بعد سقوط صدام، ولكن التأييد للديموقراطية سرعان ما بدأ يخبو، وذلك جزئياً بسبب أن العراقيين من أبناء الطبقة الوسطى شهدوا الاضطرابات والاقتتال السياسي للنظام السياسي الجديد. وفي أسوأ لحظات الفوضى التي عمت العراق بعد العام 2003، حين بدا أن فكرة أن يتحول العراق إلى نموذج ديموقراطي يحتذى لمنطقة الشرق الأوسط كانت فكرة خرقاء، بدأ الكثير من أبناء الطبقة الوسطى العراقية، خصوصا السنة منهم، يتحسرون على عودة القائد المستبد، حتى ولو كان ذلك الحاكم قاسياً كما كان صدام. وفي استطلاع رأي أجرته شبكة أيه بي سي عام 2007، أعرب 43 بالمائة فقط من العراقيين عن رأيهم بأن الديموقراطية هي النظام السياسي الأفضل لبلادهم. ولعل نسبة المشاركة المنخفضة في الانتخابات الأخيرة في العراق تشير إلى أن العراقيين مازالوا خائبي الظن بالنظام الديموقراطي. وحتى ولو أن نظامهم الديموقراطي تطور فعلا، فإن المواطنين العراقيين لا يستطيعون التخلي عن مشاعر الحذر والريبة تجاهه. إن تاريخ عدد من الديموقراطيات الشابة يشير إلى مدى الهشاشة التي يتميز بها مثل هذا النجاح.

 

 

 

 

 

 

 لرابط مقالتي أعلاه على موقع (الحوار المتمدن)، رجاءً اضغط هنا.

 

 

ملاحظة: نُشرت هذه المقالة بصورتها الأولية غير المنقحة في هذه المدونة بتاريخ 22 مارس 2010، رجاءً اضغط هنا. وقد أعدت صياغة المضمون بصورة جذرية للنشر في موقع (الحوار المتمدن) وعلى هذه المدونة مرة ثانية.

 

 

 

 

 

 

إذا أردت أن تشارك الآخرين بهذه المقالة
  • Facebook
  • Twitter
  • Digg
  • MySpace
  • del.icio.us
  • Live
  • Ping.fm
  • RSS
  • Google Bookmarks

الانتخابات الكويتية .. صورة واقع الحال

Filed under عـــام by فرناس on 24-01-2012

Tags :

 

 

 

 

 

 

صورة واقع الحال في الخطاب الانتخابي الكويتي وقرارات التصويت عند الناخبين الكويتيين بين الاستخدام اللفظي لما يُسمى بـ “الوحدة الوطنية” وحقيقة مكنونات النفوس في صراع الطوائف والقبائل والأعراق والطبقات

 

 

 

 

إنــهــا الـحــقــيــقــة … وإن أنــكــرتـــم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إذا أردت أن تشارك الآخرين بهذه المقالة
  • Facebook
  • Twitter
  • Digg
  • MySpace
  • del.icio.us
  • Live
  • Ping.fm
  • RSS
  • Google Bookmarks

الكلمة التي ألقيتها في الحلقة النقاشية عن مواقع التواصل الاجتماعي والثقافة

Filed under عـــام by فرناس on 23-01-2012

Tags : , , , ,

 

 

 

 

 

 

بمبادرة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت تمت دعوتي للمشاركة في حلقة نقاشية عن مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية ودورها في الثقافة بمحاورها السياسية والأدبية والاجتماعية. أدناه هي الكلمة التي ألقيتها في بداية الحلقة النقاشية.

 

 

 

  

أحد أهم أوجه القصور في أي نقاش يدور ضمن محيط محدد هو عدم تعريف المصطلحات المستخدمة في هذا الحوار بصورة دقيقة. وأقصد بالتعريف هنا هو تحديد مضامين المصطلحات وحدودها بحيث لا تترك أي مجال لأي لبس في أذهان المحاورين والمستمعين وإلا لامتلك هذا الحوار أو النقاش القدرة أن يتحول سريعاً إما إلى موضوع جدل أو إلى مشروع خديعة. ولهذا السبب بالذات سوف ابتدئ هذه المداخلة التي يصر القائمون على هذه الحلقة النقاشية أن تكون بحد أقصى خلال سبع دقائق أن أُعرِّف ماذا نعني بمصطلح (الثقافة) و (المثقف) الذي ورد في عنوان الحلقة النقاشية.

 

أعتقد أن أفضل تلخيص لتعريفات الثقافة والمثقف ورد في الترجمة العربية لكتاب إدوارد سعيد (المثقف والسلطة) بواسطة المترجم في مقدمته وبواسطة الكاتب في متن فصله الأول. فـ “الثقافة” أو المصطلح الإنجليزي (Intellectual) في معناها الأول كانت تعني بالتحديد كل ما هو خاص بالذهن أو العقل أو الفكر المنطقي، واستعملت للدلالة على صاحب الفكر أو المفكر أو مَن يقومون بأعمال ذهنية. إلا أن هذا التعريف يحتاج أيضاً أن نُعرِّف ماذا نعني بالضبط بالـ (مُفكر). لكن الملاحظ أن كلمة “مفكر” قد اختلف في تعريفها. فهناك من يقصره فقط على كبار الكتاب والفلاسفة، بينما هناك من يوسع دلالته ليشمل كل من حصل على قدر من التعليم حتى وإن لم يصل لدرجة التخصص الدقيق أو التعمق الذي يؤدي للتأمل للخروج بنظرات جديدة، وهناك أيضاً مَن يوسِّع دلالة هذه الكلمة بشكل أكبر ليجعلها تدل على كل مَنْ امتلك “وعياً” سياسياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً أو علمياً أو فلوكلورياً من نوع ما.

 

إلا أن الحقيقة هي أن “المثقف” الحق هو كل من لديه أفكار محددة يُعبر عنها لغيره، لـ (جمهور) من نوع ما، من خلال وسيلة محددة (حديث، نقاش، محاضرة، مقال، كتاب .. الخ). وهذا بدوره يتطلب أمرين ضرورين: (وعي) بقضية ما، واعمال (فكر) من نوع ما في هذا الوعي. هذا هو ما نسميه بصاحب الثقافة العامة، إلا أن المثقف المتميز يحتاج إلى شيء ثالث ضروري. فصاحب الثقافة المتميزة هو الذي، من خلال وعيه بقضية محددة، يحاول تحطيم الأنماط الثابتة والتعمميات الاختزالية [أنظر الترجمة العربية لكتاب إدوارد سعيد ومقدمة المترجم للمزيد من التفاصيل]. ولذلك، فإن المثقف المتميز هو (معارض) بطبيعته للوضع الراهن وبصورة دائمة، ومع التشديد على الكلمتين الأخيرتين (بصورة دائمة). فهو دائماً في مواجهة (سُلطة) من نوع ما سواء أكانت دينية أو عقائدية أو اجتماعية أو جماهيرية أو أيديولوجية أو فكرية أو سياسية. فالمثقف المتميز هو دائماً أبداً في حالة صراع، إما مع الجمهور والمجتمع (المفاهيم السائدة في أذهان شعب محدد) كما في حالة “فولتير” في رسالته الشهيرة (رسالة في التسامح)، أو مع سلطة دينية كما في حالة “اسبينوزا” في رسالته الشهيرة (رسالة في اللاهوت والسياسة)، أو مع سلطة سياسية كما في حالة “جان جاك رسو” في كتبه المتعددة.

 

 

بعد تعريف المصطلح، السؤال الذي يقفز إلى الذهن مباشرة هو:

 

هل ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في تكوين ثقافة متميزة في الوطن العربي؟

 

 

 

في البداية يجب أن نشير إلى حقيقة انعدام أية إحصاءات أو بحوث أكاديمية في الوطن العربي تتعلق بالتأثير الحقيقي لمواقع التواصل الاجتماعي في تكوين الرأي العام العربي. هناك فقط افتراضات وفي أحيان كثيرة مبالغات واضحة في دور هذه المواقع في تكوين الرأي العام الشعبي. فعلى سبيل المثال، في أحداث الثورة المصرية، الافتراض بأن كل، أو حتى أغلب، من خرج للشارع كان يملك جهاز حاسوب أو جهاز هاتف ذكي مع قابلية للاتصال بالانترنت والتفاعل مع المواقع الإلكترونية هو افتراض خاطئ ومُبالغ فيه بالتأكيد. فهناك قطاع عريض من الفقراء كانوا هم مادة الثورة المصرية وكانوا دون أي تأثير من جانب مواقع التواصل الاجتماعي عليهم، التأثير البارز فيما يبدو كان هو الجانب الاقتصادي. هذا شيء مؤكد. ومع ذلك يتم تصوير الثورة المصرية في بعض الأدبيات على أنها نتيجة مباشرة لنشاط هذه المواقع على الشبكة العنكبوتية وعلى أنها ردة فعل سياسية – قِيَمية مع الاغفال المتعمد للجانب الاقتصادي كمحرك رئيس وأساسي في أحداث ليست ثورة مصر فحسب ولكن في ثورات تونس وليبيا واليمن وما يحدث في البحرين والمنطقة الشرقية في السعودية وعُمان. كما يتم إغفال حقيقة أن التلفزيون والقنوات الفضائية تمتلكان تأثيراً أكبر وأشد وقعاً على تكوين الرأي العام من هذه المواقع الالكترونية، هذه حقيقة مشاهدة ويمكن التدليل عليها بسهولة.

 

مع تلك الحقيقة أعلاه في اعتبارنا، إلا أننا يجب أن نشدد على أن هوامش الحرية المتاحة في الفضاء الرقمي (الإنترنت) قد شجع على رفع احتمال تكوين مثقفين متميزين بصورة كبيرة جداً. فما كان في السابق يندرج ضمن بند المحرمات (التابو) ضمن النشر الورقي (كتاب نقد الفكر الديني لصادق جلال العظم، على أهميته، وما تعرض له الكاتب على سبيل المثال) أصبح اليوم شيئاً عادياً جداً أن يتم نقاش قضايا أكثر خطراً وأعظم جرأة من القضايا التي طرحها صادق جلال العظم على المواقع الإلكترونية ومن دون حرج أو خوف. تلك القابلية، وليس الواقع اليوم، هو ما يجب أن يتم الحوار حوله ضمن هذه الحلقة النقاشية.

 

الخلاصة هي أنه ولو أن تأثير المواقع الإلكترونية، في رأيي الشخصي، هو تأثير مبالغ فيه بالتأكيد، إلا أنها تملك من دون أدنى شك القابلية لتكوين ثقافة متميزة عند جهمور محدد.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 ملاحظة: بسبب عامل الوقت المحدد، لم يتح لي التطرق لجميع ما ورد أعلاه ضمن الحلقة النقاشية.

 

 

 

 

 لرابط مقالتي أعلاه على موقع (الحوار المتمدن)، رجاءً اضغط هنا.

 

 

 

إذا أردت أن تشارك الآخرين بهذه المقالة
  • Facebook
  • Twitter
  • Digg
  • MySpace
  • del.icio.us
  • Live
  • Ping.fm
  • RSS
  • Google Bookmarks

اليوم مساءً … دعوة لحضور حلقة نقاشية عن مواقع التواصل الاجتماعي والثقافة

Filed under عـــام by فرناس on 22-01-2012

Tags :

 

 

 

 

 

برعاية المجلس الوطني للثقافة تقام اليوم، الأحد، حلقة نقاشية عن مواقع التواصل الاجتماعي والثقافة بشكلها العام (السياسي – الاجتماعي .. الخ) في الساعة 6:30 مساءً على مسرح مبنى مكتبة الكويت الوطنية الجديد (العنوان أدناه). يشارك فيها:

 

 

 

1- حسن رمضان – الكويت – مدونة فرناس

 

2- سوزان خواتمي – سوريا – صحفية وكاتبة

 

3- جيهان عبد العزيز – مصر – صحفية وروائية وفاعلة على مواقع التواصل الاجتماعي

 

4- فارس الكامل – العراق – اعلامي ومعني بالشأن الثقافي

 

5- فهد الهندال – عريف الحلقة

 

 

 

عنوان المكتبة الوطنية:

 

للقادم من جهة البحر باتجاه قصر السيف، ومجلس الأمة على يمينه، بعد بيت البدر مباشرة (بقرب بيت السدو) انعطف يميناً. المكتبة الوطنية سوف تكون في الوجه مباشرة.

 

 

 

 

 

 

إذا أردت أن تشارك الآخرين بهذه المقالة
  • Facebook
  • Twitter
  • Digg
  • MySpace
  • del.icio.us
  • Live
  • Ping.fm
  • RSS
  • Google Bookmarks

دعوة لحضور حلقة نقاشية عن مواقع التواصل الاجتماعي والثقافة

Filed under عـــام by فرناس on 21-01-2012

Tags :

 

 

 

 

 

برعاية المجلس الوطني للثقافة تقام غداً، الأحد، حلقة نقاشية عن مواقع التواصل الاجتماعي والثقافة بشكلها العام (السياسي – الاجتماعي .. الخ) في الساعة 6:30 مساءاً على مسرح مبنى مكتبة الكويت الوطنية الجديد (العنوان أدناه). يشارك فيها:

 

 

1- حسن رمضان – الكويت – مدونة فرناس

 

2- سوزان خواتمي – سوريا – صحفية وكاتبة

 

3- جيهان عبد العزيز – مصر – صحفية وروائية وفاعلة على مواقع التواصل الاجتماعي

 

4- فارس الكامل – العراق – اعلامي ومعني بالشأن الثقافي

 

5- فهد الهندال – عريف الحلقة

 

 

 

عنوان المكتبة الوطنية:

 

للقادم من جهة البحر باتجاه قصر السيف، ومجلس الأمة على يمينه، بعد بيت البدر مباشرة (بقرب بيت السدو) انعطف يميناً. المكتبة الوطنية سوف تكون في الوجه مباشرة.

 

 

 

 

 

 

 

إذا أردت أن تشارك الآخرين بهذه المقالة
  • Facebook
  • Twitter
  • Digg
  • MySpace
  • del.icio.us
  • Live
  • Ping.fm
  • RSS
  • Google Bookmarks

هيومن رايتس ووتش … تدين ممارسات الشرطة ضد المتحولين جنسياً في الكويت

Filed under عـــام by فرناس on 19-01-2012

Tags : ,

 

 

 

 

 

بغض النظر عن الآراء المختلفة في قضية الشذوذ الجنسي وفيما يُعتبر من يمارسه مريضاً نفسياً من عدمه، إلا أن الحقيقة تبقى أن هؤلاء لهم حقوق إنسانية يجب أن تُحترم ولا تُمتهن. ومن هذا الباب وثّقت هيومن رايتس ووتش من خلال مقابلات شخصية مع 40 متحولة جنسياً في الكويت العديد من الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها هؤلاء. ففي البيان الصحفي الذي قدّم هذا التقرير جاء ما يلي:

 

“تقرير (يصطادوننا لمتعتهم: التمييز وعنف الشرطة ضد النساء المتحولات في الكويت، الرابط للتقرير في نهاية هذه المقالة) الذي جاء في 63 صفحة يوثق الانتهاكات البدنية والجنسية والنفسية والاضطهاد للنساء المتحولات في الكويت – وهن أفراد ولدوا ذكوراً لكن يُعرّفن أنفسهن بصفة نسائية – على يد الشرطة (…) للشرطة حرية تامة في تحديد إن كان مظهر الشخص يمثل (تشبهاً بالجنس الآخر) دون أي معايير محددة لهذه المخالفة. أفادت نساء متحولات التعرض للتوقيف حتى فيما كُن يرتدين ثياباً رجالية ثم إجبار الشرطة لهن بعد التوقيف على ارتداء ثياب نسائية، ثم الادعاء بأنه تم توقيفهن في تلك الثياب. في بعض الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش، قالت سيدات إن الشرطة قبضت عليهن بسبب “الصوت الناعم” أو “الجلد الناعم” (…) أفادت سيدات متحولات إنهن عانين من أشكال عديدة من الانتهاكات على يد الشرطة أثناء الاحتجاز، بما في ذلك المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة، مثل الإجبار على التجرد من الثياب ثم السير في أنحاء مركز الشرطة، والإجبار على الرقص للضباط، والإهانات الجنسية واللفظية والترهيب والحبس الانفرادي والإساءات النفسية والبدنية التي قد ترقى لمستوى التعذيب (…) في حالة واحدة، قالت سيدة متحولة لـ هيومن رايتس ووتش إن بعد قيام الشرطة بتوقيفها واثنين من صديقاتها، قامت الشرطة بتفريغ حاوية قمامة ممتلئة بالقاذورات وأعقاب السجائر على رأس الصديقة. وهناك صديقة أخرى أجبرت على عمل تمارين رياضية مع وضع جهاز تدفئة كهربائي على ظهرها. وفي حالة أخرى تم توقيف سيدة متحولة مع سيدة أخرى وأفادت بأن الشرطة لكمتها وركلتها بقسوة وضربت الصديقة بآلة شبك ورق ثقيلة (…) اكتشفت هيومن رايتس ووتش في عدة حالات أن ضباط الشرطة استغلوا القانون في ابتزاز سيدات متحولات من أجل إجبارهن على ممارسة الجنس. ادعت سيدات متحولات إن الشرطة هددتهن بالاعتقال لإجبارهن على ممارسة الجنس، وأن الانتهاكات الجنسية على يد الشرطة كثيرة“. للمصدر، وللبيان الصحفي كاملاً، رجاءً اضغط هنا.

 

أقول: بغض النظر تماماً عن الموقف الشخصي من قضية الشذوذ الجنسي أو مسألة تحول الجنس، وبغض النظر عن المواقف المعيارية من تلك الممارسة، إلا أن المعاملة الحاطة بالكرامة والتي تصل إلى حدود الاعتداء الجنسي هو أمر مرفوض تماماً ويجب أن يتم تقديم من مارسه، إن صحّت هذه الاعتداءات، إلى العدالة. ففي النهاية، هؤلاء يشاركوننا جميعاً في مصطلح “الإنسانية“.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

لـــــــتــــــحـــــــمـــــــيـــــــل تــــقـــــريـــــر هــيــومــن رايــس ووتــش بصيغة PDF كـــامـــلاً

 

 

رجــــــــــاءً اضـــــــغـــــــــــط هـــــنـــــــــــــا

 

 1.5 ميغابايت

 

 

 

 

 

 

 

 

إذا أردت أن تشارك الآخرين بهذه المقالة
  • Facebook
  • Twitter
  • Digg
  • MySpace
  • del.icio.us
  • Live
  • Ping.fm
  • RSS
  • Google Bookmarks

طبيب من جونز هوبكنز مباشرة إلى الجزيرة العربية

Filed under عـــام by فرناس on 18-01-2012

Tags : ,

 

 

 

 

ذات يوم سألني أحد المشايخ الذين قمنا بزيارتهم بطريقة مفاجئة وغير متوقعة قائلاً: “هل تستطيع حقـاً خلع الأسنان؟”. فأكدت له أنني أظن ذلك.

 

فقال: “حسنٌ جداً … اخلع اذن سناً من فم هذا العبد، فإذا أديت ذلك باقتدار فعليك بخلع سني” !!!

 

وقد راعني ذلك الموقف الذي لا يُصدق، ففتحت فمي لكي أرفض مثل هذا العمل، ثم عدت ونظرت إلى فم العبد فربما كانت لديه سِنّة تحتاج إلى خلع، ولحسن الحظ وجدت لديه بالفعل سِنّة مريضة فخلعتها وبنجاح كبير. وعلى إثر ذلك فتح الشيخ فمه دون أن يتكلم وخلعت له ضرساً ضخماً.

 

 

وفي رحلة من هذه الرحلات قمنا بزيارة لمدينة كانت تتصارع مع وباء الكوليرا اللعين. وكان أنين المحتضرين ومعاناة المرضى بالمغص القاسي تصل إلى أسماعنا بصورة مستمرة. وقتها طلب منا الشيخ الحاكم ابداء المشورة قائلاً: “كيف يمكن معالجة هذا الوباء”؟

 

فأخبرته أنني أعرف كيفية إيقافه، ولكن قلت له: “إن ذلك لن يجدي لأن تعليماتي ستذهب أدراج الرياح”.

 

وقد أثاره ذلك إلى الحد الذي دفعه إلى أن يصدر أمراً قائلاً: “إن ما سيأمر به سينفذ حتى لو اقتضى الأمر إقامة صفوف من المشانق لتنفيذه“.

 

فقلت له: “حسنٌ جداً”، رغم إنني في قرارة نفسي كنت أعلم أن ذلك لن يجدي. وشرحت بالتفصيل أن هذا المرض نتيجة لجراثيم ملتوية لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وأن هذه الجراثيم تأتي من مخلفات المريض بهذا الوباء وتصل عن طريق المياه أو الطعام إلى الجهاز المعوي لشخص آخر فيصاب بالمرض، وأن كل ما نحتاج إليه من أجل منع حدوث إصابات جديدة هو ألا نشرب شيئاً سوى الماء المغلي، وألا نأكل شيئاً سوى الطعام المطهي. وقد قام الجنود بتنفيذ هذا الأمر الذي صدر بتهديدات منذرة، منها أنه إذا تم ضبط أي شخص يشرب ماء غير مغلي فإنه يعدم رمياً بالرصاص عند شروق الشمس. وبذلك توقف الوباء كما لو قد استؤصل بفأس ولم تظهر أية حالة جديدة أخرى.

 

 

 

رحلة طبيب في الجزيرة العربية

د. هاريسون

المقتطفات أعلاه عن حديثه عن سلطنة عُمان وقد اختصرتها حسب الحاجة.

ترجمة محمد أمين عبدالله. إصدارات وزارة التراث القومي في سلطنة عمان.

 

 

 

 

 

إذا أردت أن تشارك الآخرين بهذه المقالة
  • Facebook
  • Twitter
  • Digg
  • MySpace
  • del.icio.us
  • Live
  • Ping.fm
  • RSS
  • Google Bookmarks

ميثاق استدامة البيئة الكويتية … دعوة لكل مرشحي مجلس الأمة للتوقيع عليه

Filed under عـــام by فرناس on 17-01-2012

Tags : ,

 

 

 

 

 

تُعتبر البيئة الطبيعية الكويتية هي الغائب الأكبر عن اهتمامات المرشحين الكويتيين لانتخابات مجلس الأمة وعن أذهان الشعب الكويتي بأغلبيته المطلقة. فمن يشاهد ما يفعله الكويتيون بالبيئة البرية خلال خروجهم للصحراء في أشهر الشتاء والربيع فإنه يصاب مباشرة بالدهشة والتعجب. ومن يعرف بالاعتداءات المتكررة من جانب المواطنين وبعض المسؤولين في الدولة على المحميات الطبيعية فإنه يُصاب بالحيرة من هذا الشعب الذي يدعي التحضر ولا يمارسه إلا في الدول الغربية وربما في بعض مناطق لبنان وخلال ساعات النهار فقط. فالشعب الكويتي لا يعرف عن مشاكل البيئة إلا فيما يخص قضية التلوث الهوائي لمنطقة أم الهيمان وذلك بسبب المتاجرة الانتخابية لأعضاء مجلس الأمة بهذه القضية (وبالمناسبة، هم صامتون تماماً عن مشكلة التلوث في منطقة الخيران لأن الموضوع متعلق بمصالح تجارية بعشرات الملايين من الدنانير) أما ما سوى ذلك فلا يهم الشعب الكويتي مثل هذه القضايا لا من قريب ولا من بعيد، ربما لأن المسألة ليست فيها اسقاط قروض أو زيادة رواتب.

 

منذ يومين، وبمبادرة شخصية من عضوة المجلس البلدي المهندسة جنان بوشهري والناشط البيئي خالد المطوع، تم الإعلان عن (ميثاق استدامة للبيئة الكويتية) وهو يهدف إلى تذكير مرشحي انتخابات مجلس الأمة 2012 بضرورة أخذ القضايا البيئية العالقة منذ سنوات بعين الاعتبار وضرورة تضمينها في برامجهم الانتخابية التي لم يذكر فيها حتى الآن أي بند بيئي تجاه بيئة الكويت. لتفاصيل المؤتمر الصحفي للإعلان عن هذا الميثاق، رجاءً اضغط هنا.

 

هذه المدونة تقف مع الرأي الذي يصر على حماية البيئة الكويتية من خلال تشريعات وعقوبات واضحة وصريحة وتدعو جميع مرشحي انتخابات مجلس الأمة للتوقيع على هذا البيان.

 

 

 

الرجاء الاتصال برقم التلفون أدناه للمزيد من التفاصيل وللتوقيع على الميثاق:

 

٩٧٥٧٨٣٩٢

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

ميثاق استدامة للبيئة الكويتية

 

 

 

بعد دراسة متأنية لوضع البيئة في الكويت بالتعاون مع الجهات المختصة المحلية والدولية ذات الصلة بالشأن البيئي والناشطين والمهتمين بهذا المجال، توصلنا إلى إعداد هذا الميثاق البيئي والذي في حال تفعيله سيساهم وبشكل إيجابي في حماية البيئة الكويتية.

 

ونقر نحن الموقعين أدناه من مرشحي مجلس الأمة ٢٠١٢ بتبني بنود هذا الميثاق ووضعه موضع التنفيذ في حال وفقنا في الوصول لقبة البرلمان.

 

 

 

 

بــــنــــود الـــــمـــــيـــــثـــــاق

 

 

 

 

١- الإقرار السريع والفوري لقانون حماية البيئة الموجود حاليا بمجلس الأمة والذي أحيل من اللجنة التشريعية إلى اللجنة البيئية.

 

٢- إقرار قوانين وتشريعات وحوافز تشجع القطاع الخاص على الاستثمار في المشاريع البيئية  والصديقة للبيئة من خلال الخطة التنموية للدولة وبما يتناسب والاتفاقات الدولية المعنية بهذا الشأن.

 

٣- تبني مقترح يلزم السلطة التنفيذبة القيام بحملة توعوية طويلة المدى للمجتمع الكويتي بكافة فئاته العمرية حول الممارسات البيئية الصحيحة بمختلف جوانبها  بالتعاون مع كافة الوزارات والجهات ذات الصلة.

 

 

لطلب التوقيع يرجى الاتصال على هاتف ٩٧٥٧٨٣٩٢

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إذا أردت أن تشارك الآخرين بهذه المقالة
  • Facebook
  • Twitter
  • Digg
  • MySpace
  • del.icio.us
  • Live
  • Ping.fm
  • RSS
  • Google Bookmarks
Subscribe to RSS Feed Rss