علينا دوماً أن نبحث في الإنسان قبل أن نبحث في الأحداث، فكما يكون الإنسان تكون الأحداث، وليس كما تكون الأحداث يكون الإنسان. إن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوى التعصب. وإن المستقبل يصنعه القلم لا السواك، والعمل لا الإعتزال، والعقل لا الدروشة، والمنطق لا الرصاص. والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم، وهي أنهم ليسوا وحدهم جماعة المسلمين. وليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني

حافظ الجمالي وفرج فودة

ولن يسقط حنظلة

Filed under عـــام by فرناس on 08-08-2014

Tags : , ,

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعامل مع فاقدي السلطة الأخلاقية

Filed under عـــام by فرناس on 06-08-2014

Tags : , , ,

 

 

 

برزت الجريمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة كعلامة فارقة في كشف (الازدواجية الأخلاقية) التي يحيا بها الكثير من المثقفين والسياسيين العرب على مختلف مشاربهم وأفكارهم وأديانهم وأهواءهم. بل إن تلك الازدواجية كانت مفضوحة بشكل صارخ منذ سنة 2006 في العدوان الإسرائيلي الهمجي البربري على لبنان. فقد كان الرد العربي آنذاك، كما هو الآن تماماً، في معظمه، صمتٌ مطبق كصمت القبور بل أشد. فمن يراقبهم لا يشك ولو للحظة أن هؤلاء موتى. ثم، وبعد تأخير طويل كان ترجو معه الحكومات العربية أن ينتهي الإسرائيليون من جرائمهم وبربريتهم الوحشية قبل أن يقولوا شيئاً، جاء إصدار البيان السعودي الشهير، الذي كان يريد أن يعرف سبب هذه الجريمة أولاً حتى قبل أن يفكر مجرد تفكير في أن يفعل شيئاً لوقفها ووضح حد لقتل النساء والأطفال والأبرياء، ثم أجاب ذلك البيان نفسه بنفسه وليقول بأن المسؤول عن هذه الجرائم التي تُرتكب في حق الأبرياء هو (حزب الله وليس إسرائيل التي تقتل اللبنانيين، نساءهم وأطفالهم وشيوخهم ورجالهم، بدم بارد وبالجملة)، وأنه ليس في الإمكان أحسن مِن إصدار هذا البيان. هذا الموقف الذي استظلت به الحكومات العربية، شرقاً وغرباً، ومعها السياق الإعلامي العربي الرسمي وتوابعه في المهجر الأوروبي، ومعهما كم لا بأس به من “المثقفين”(!) العرب، تركوا لبنان كله، بشيوخه ونسائه وأطفاله، تُهدم بيوتهم فوق رؤوسهم ويُقتَلون عشوائياً بدون رحمة ويُشردون بعشرات الآلاف عبر الحدود. هذه الازدواجية الأخلاقية المنحدرة التي تقف طويلاً جداً، إلى حدود التكرار الممل، أمام جرائم التطرف الإسلامي، ثم لتُبرز كل شاردة وواردة، وكل صورة وفلم حتى وإنْ كانا مزوران ولا يتعلقان بجرائم هذا التطرف بالذات، وتتكلف التحليل والبحث والدراسة والتفذلك والشتائم والهمز واللمز والتحريض على شعوب كاملة لا لشيء إلا لانتمائها لدين دون آخر، هذه الازدواجية الأخلاقية المنحدرة هي في نفس الوقت تتعمد أن تغض النظر وتصمت صمت الموتى في حوالك القبور وإلى حدود التناقض الذي يثير الاشمئزاز عن جرائم أشد بشاعة وأكثر انحداراً في المعيار الأخلاقي مثل التي تحدث الآن في غزة وتتبناها دولة قامت على الاغتصاب والاحتلال وطرد السكان الأصليين كإسرائيل، بل وتتعداه، كما رأيناه عند بعض العامة ومدعي الثقافة، إلى التبرير الشائن لجرائم إسرائيل ونصوصها الدينية الهمجية وفقها الوحشي ولا تجد حرجاً إطلاقاً في اتهام الضحايا أنفسهم بدلاً من المجرم.

 

 

منذ سنوات، أحسبها طويلة الآن، تعرفت على كتابات إنسان عربي رائع يُدعى (جورجي كنعان). وأول ما قرأت له كان كتاباً يحمل عنواناً معبراً جداً عن واقع أكثر الناطقين بالعربية على اختلاف أديانهم وفلسفاتهم، اسمه (الأدمغة الفارغة). في هذا الكتاب، كتاب (الأدمغة الفارغة)، الذي يضج فيما بين صفحاته، كلما واتت الكاتب فرصة لذلك، بالشكوى الأليمة لِما يراه حوله من انحدار مفاهيمي وأخلاقي ومعياري مما يجعل مهمة مَنْ يريد أن يقول الحقيقة مهمة شاقة جارحة مُهينة، قال جورجي كنعان الآتي:

 

 

“إن ما يَحرُّ العقل ويعذب النفس ويشتم الأخلاق، أن تجد نفسك مضطراً إلى التعامل مع الملوثين أخلاقياً وعقلياً واجتماعياً، الذين يعيشون في واقع من ضحالة الوعي وضمور العقل وغفلة الذهن. وأن تكون مجبراً على الاستماع لما يدور على ألسنة الدهماء، الذين يعانون عرياً فكرياً مريعاً. والاصغاء إلى أشرس الألسنة التي تعبر عن أشرس الأوهام. وأن يكون محكوم عليك بالتعليق على مثل هذه التصريحات المُلفقة التي يرشح التدجيل من كل كلمة من كلماتها. ولا تجد من يساعدك في الرد على أصحاب مثل هذه التصريحات، الذين شوّهوا الحقيقة وزوروا التاريخ وطمسوا الحق وحقنوا المجتمع بالأضاليل”.

[جورجي كنعان، الأدمغة الفارغة، ص 65-66، دار الطليعة، الطبعة الأولى، بيروت]

 

 

 

 

ربما كنت متأثراً بجورجي كنعان عندما كتبت منذ سنوات عن هؤلاء الذين يبررون جرائم المجرم لا لشيء إلا لأن مصالحهم، الدينية أو الاجتماعية أو السياسية، مرتبطة فيه:

 

 

السلطة الأخلاقية” هي مصطلح فلسفي في الأساس يتيح لصاحبه نوع من المصداقية عندما يتحدث عن جزئية معينة في مواضيع متعددة منها الأخلاق والسياسة وتبني الشعارات الوطنية وغيرها من المواضيع التي تستدعي فكراً مجرداً. تلك “المصداقية” في السلطة الأخلاقية هي التي تتحدث إلى المستمع حتى تملك حظاً في الاقناع، ولهذا هي لابد منها عند الخطاب الذي يتطرق إلى محاكمة أفعال الآخر وتجريمه أو تبرأته. فالازدواجية في المعايير لأهواء الدين والانتماء والعرق والطبقة، الازدواجية التي دافعها التملق والنفاق للسياق الثقافي الغربي، هي ازدواجية جارحة للسلطة الأخلاقية وحاطة من قيمتها وتجعل المتكلم لا يملك حظاً من المصداقية التي تؤهله لأن يُبدي رأياً.

 

 

وكتبت أيضاً في مناسبة أخرى: “مشكلة كبرى عندما يحدثك فاقد المبادئ الأخلاقية عن الأخلاق. ومسرحية هزلية عندما يحدثك فاقد الإنسانية عن القيم الإنسانية. فاللص لا يتحول فجأة إلى شريف إلا في أذهان الشعوب المتخلفة الطارئة على الحضارة. والمنافقون لا يتحولون فجأة إلى وطنيون أحرار إلا عند شعب قصير الذاكرة، حظه من الثقافة ما يقرأه في الصحف الإلكترونية غير المحايدة على الإنترنت أو ما يتداولونه كأحاديث في تجمعات قتل الوقت ومقاهي العاطلين عن العمل“. وكتبت أيضاً: “لا معنى حقيقي لمفردات الكلام، فيما يخص المبادئ والقيم والأخلاق، إذا أتت من إنسان يناقض فعله قوله. وأي قيمة للأمانة إذا تكلم عنها الخائن؟ وأي قيمة للشرف إذا تكلم عنه اللص؟ وأي قيمة للإنسانية إذا تكلم عنها المجرم؟ وأي قيمة للحق إذا تكلم عنه المغتصب؟ وأي قيمة للنزاهة إذا تكلم عنها المرتشي؟ وأي قيمة للورع والتقوى إذا تكلم عنهما العاهر؟ وأي قيمة للإستقامة إذا تكلم عنها السفيه؟ وأي قيمة للوطنية والأخلاق إذا تكلم عنها الجبان الهارب؟”.

 

 

إسرائيل كيان مجرم فاقد للأخلاق والضمير، وكل مَنْ يبرر لها فعلها (هو أو هي مثلها تماماً).

 

 

 

حملات التحريض على غزة في الإعلام المصري

Filed under عـــام by فرناس on 03-08-2014

Tags : , , ,

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفقه اليهودي والمبادئ الإنسانية الليبرالية

Filed under عـــام by فرناس on 02-08-2014

Tags : , ,

 

 

 

 

ملاحظة: كتبت هذه المقالة، في خطوطها العريضة، في يناير 2009 أبان الهجوم الهمجي للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة آنذاك.

 

 

تدور المبادئ الليبرالية حول نقطة محورية وأساسية: “الحرية“. فالفرد، وبالتالي المجتمع، لا يقيد قناعاته وخياراته، وبالتالي تصرفاته، إلا ما يشاء هو أن يتم تقييده به وذلك عن طريق القانون الذي يتم إقراره ضمن البرلمان المنتخب انتخاباً حراً. فالقانون في المجتمعات الليبرالية هو انعكاس مباشر لرغبة الأمة ومشيئتها الممثلة بواسطة البرلمان المنتخب. فالشعب هو من يختار أن يقيد جوانب محددة من حريته عن طريق ممثليه في البرلمان. وبالتالي، فإن التقيد بنصوص القانون في المفهوم الليبرالي ما هو على الحقيقة إلا تجلي بارز لحرية الأمة في جوانبها المتعددة. ومن هذا المنطلق جاء في إعلان الحقوق الفرنسي للحرية ما معناه:

 

 

يصبح الإنسان حراً إذا كان سيد نفسه، يقيدها بإرادته الذاتية داخل الحدود القانونية للنظام الذي يعيش فيه. وهي القدرة على عمل كل شيء لا يضر بالآخرين، ولا تُحَد ممارسة الحقوق الطبيعية لكل إنسان إلا بالحقوق التي تُؤمن للأعضاء الآخرين في المجتمع، ولا يجوز أن تحدد هذه الحدود إلا بقانون. وليس للقانون أن يحظر إلا الأعمال المضرة بالمجتمع. وكل ما هو غير محظور بأحكام القانون لا يمكن أن يُمنع. ولا يُجبر أحد على عمل شيء لم يأمر به القانون”.

(انظر: النظم السياسية، د. عبد الغني عبدالله، الدار الجامعية، بيروت 1984)

 

 

فالحرية هي المحور الرئيس في القناعات الليبرالية. ولا يجب أن يتخذ الفرد الليبرالي، من حيث المبدأ، أي موقف عدائي من تعدد الأديان والمذاهب والأفكار والقناعات. فأصل ثراء وتميز المجتمعات الليبرالية هو تعدد مصادر الثقافة والقيم، وهذا يدفعها بدوره نحو الارتقاء بالإنسان والمجتمع.

 

 

منذ أن بدأت الحرب الوحشية الهمجية الإسرائيلية على الفلسطينيين في قطاع غزة، برزت محاولات متعددة لفهم هذا الطابع العدائي الشرس الذي لا يميز بين المقاتلين وبين الأبرياء، ولا يميز بين الأطفال والنساء والشيوخ وبين من يحملون السلاح، الذي يتبناه اليهود في حروبهم المتعددة التي يشنونها شمالاً وجنوباً. فعندما يُفتى مجلس الحاخامات الإسرائيلي (Yesha Rabbinical Council) بأنه:  (في القانون [الفقه] اليهودي، في أوقات الحروب والمعارك، لا يوجد مصطلح يُسمىأبرياءعندما يتعلق الأمر بالأعداء)، وعندما يؤكد رئيس معهد تسوميت وأحد أهم مرجعيات الإفتاء اليهودية بأنه (يتوجب تطبيق حُكم عملاق [يقصد قتل كل ما هب ودب وكل إنسان صغيراً أو كبيراً] على كل من يحمل كراهية إسرائيل في نفسه) ثم يُضيف بأن (حكم التوراة ينص على قتل الرجال والأطفال وحتى الرضع والنساء والعجائز، وحتى سحق البهائم)، وعندما يتعدى الأمر إلى أن الحاخام الأكبر لمدينة صفد لا يرى بأساً إطلاقاً في قتل مليون فلسطيني [لمصادر جميع هذه الاقتباسات انظر مقالة (نصوص التوحش الإسرائيلي)، رجاءً اضغط هنا]، فإنه ولابد من تقصي هذه النزعة العدوانية الوحشية في المصادر العقائدية لهذا الشعب. إذ أن العقيدة تُشكل عاملاً اساسياً في إعادة تشكيل الضمير الإنساني، هذا مما لا شك فيه إطلاقاً، ويحمل دليلاً في نصوص التاريخ ووقائع محيطنا المعاصر.

 

 

ولكن، وفي نفس الوقت، هذه المحاولات للفهم قد يتم مهاجمتها على أنها تتبنى العداء للأديان والعقائد، وبالتالي فإن تلك المحاولات تسعى إلى التمييز ضد معتنقي تلك الأديان، وهذا يعارض بالتأكيد المبادئ البديهية للموقف الليبرالي كفلسفة ترى الحرية بشكلها المحايد مبدءاً شاملاً. فالليبرالية يجب أن تأخذ موقفاً حيادياً من القناعات العقائدية للفرد أو للمجموع. وبالتالي، فإن انتقاد الدين أو العقيدة كمدخل إلى انتقاد الفرد أو المجتمع هو أمر يجب أن يتفاداه السياق الليبرالي منعاً لأي إحتمال لتهديد “الحرية” التي يقوم على أكتافها المبادئ الليبرالية.

 

 

وإن كانت تلك التقريرات أعلاه في خطوطها العريضة تحمل الشيء الكثير من الصحة، إلا أنها وقعت فيما كانت تُحذّر منه وتخشاه وبشكل سافر. فـ “الحرية الليبرالية” هي ليست حرية مطلقة، ولكنها حرية مقيدة. هي ليست مطلقة لأنها محددة بمبدأ، ومقيدة بقانون، وتقف عند حدود الفرد الآخر المختلف المقابل للفرد الليبرالي. فكما أشار إعلان الحقوق الفرنسي للحرية، فإن (الحرية) هي “القدرة على عمل كل شيء لا يضر بالآخرين”، أياً كان هذا الضرر، معنوياً كالحط من الكرامات أو حسياً كاستهدافهم بالأذى الجسدي. هذا الضرر هو الحد الفاصل بين الرفض والقبول لمعايير الحرية التي يتبناها أي مجموع أو أي فرد. فمن غير المعقول أن يسمح أي مجتمع ليبرالي لقطاع من أفراده، تحت دعوى الحرية، بتبني مثلاً قناعات فكرية أو عقائدية تدعو صراحة إلى التمييز بين أفراد المجتمع، أو هضم حقوقهم، أو وضع تقسيمات عنصرية عن مدى قيمة حياة إنسان في مقابل حياة إنسان آخر. هذا لا يقبل به أي مجتمع معاصر اللهم إلا المجتمعات التي تقوم على أسس دينية أو مذهبية أو عنصرية. ومن هذا المنطلق فإن (الرفض لبعض نصوص الفقه اليهودي نشأ أساساً من نظرة عنصرية تجاه الآخر المختلف) والتي تعارض كل مبدأ ليبرالي وعلى أي مفهوم يتبناه القارئ. فالمعارضة هنا لهذا الفقه اليهودي وما قاد إليه من أفعال وحشية ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية (نشأت من المبدأ الليبرالي الذي ينتصر للحرية وما يتفرع عنها من متطلبات المساواة والعدالة).

 

 

إن معارضة نصوص ذلك الفقه اليهودي الذي يقسم (الإنسان) إلى بشر وحيوانات، لا يعني أبداً أننا نستهدف “الإنسان” اليهودي، ولكنه يعني، تحديداً، أننا نستهدف مبادئ فكرية وعقائدية عنصرية تهدد القناعات التي تؤمن بتعالي الإنسان كقيمة مطلقة في ذاته بالدرجة الأولى. فكما هو الحال في معارضتنا للتوجهات السلفية الإسلامية، السنية والشيعية، المتطرفة بسبب هذا الموقف من الآخر المختلف، والذي يهدد مبدأ الحرية الليبرالي، فإننا أيضاً نقف الموقف ذاته من هذا الفقه اليهودي. فنحن لا نعادي “الإنسان” ولكننا فقط نعادي من يعاديه، بغض النظر تماماً عن معتقده أو دينه أو عرقه أو لونه. ويقع على عاتقنا كشفه وتعريته ومهاجمته ورفضه، حتى نضطره إلى مراجعة أفكاره ومواقفه وفقهه. وكل ذلك ينبع من موقفنا المبدئي من حرية “الإنسان” وما يستتبعها من مساواة في حق الحياة نفسها.

 

 

ليس “الإنسان” اليهودي هو المقصود، ولكن الفقه الذي يجيز له أن يتحول إلى قاتل عنصري لا يُفرق بين النساء والأطفال والأبرياء، ويتبنى كعقيدة تبرير العقاب الجماعي كمبدأ أخلاقي، هو الهدف.

 

 

كـــل عـــــام وأنـــتـــم بــخــيــــر

Filed under عـــام by فرناس on 28-07-2014

Tags :

 

 

 

أتقدم بخالص التهنئة وأكرم التبريكات بمناسبة عيد الفطر السعيد. أعاده الله علينا وعلى جميع المسلمين وإخوانهم من الديانات الأخرى بالخير واليُمن والسلام والبركات.

 

 

 

فرناس

غرة شوال 1435 هـ

 

 

 

إنهم يقتلون غزة … والعرب صامتون متفرجون

Filed under عـــام by فرناس on 26-07-2014

Tags : , ,

 

 

 

 

 

مــــــــــــــلاحــــــظـــــــــــــــة

 

جميع الصور أدناه تم نشرها في وسائل الإعلام الغربية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رسالة إلى العالم من أهل غزة – إنهم يقتلوننا منذ سنوات

Filed under عـــام by فرناس on 25-07-2014

Tags : , ,

 

 

 

 

 

 

 

 

نصوص التوحش الإسرائيلي

Filed under عـــام by فرناس on 23-07-2014

Tags : ,

 

 

 

(قال له الرب [...] اعبروا في المدينة وراءه واضربوا. لا تشفق أعينكم ولا تعفوا. الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء، اقتلوا للهلاك [...] وقال لهم: نجسوا البيت، واملأوا الدور قتلى. اخرجوا. فخرجوا وقتلوا في المدينة)

[حزقيال 9: 4 و 5-6 و 7]

 

 

(كل من وُجِدَ يُطعن، وكل من انحاش يسقط بالسيف. وتحطم أطفالهم أمام عيونهم، وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم)

[إشعياء 13: 15-16]

 

 

 

 

في يناير 2009، وخلال العدوان الهمجي على غزة، نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية هذا الخبر:

 

 

“وزع رئيس الكهنة (رابايات) اليهود في الجيش الإسرائيلي على الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يستعدون للدخول إلى غزة منشوراً بعنوان (حاربوا حربي) [الضمير في كلمة "حربي" يعود لله، يهوه، إله ما يسمى بـ "الكتاب المقدس"]. أشار هذا المنشور إلى الفلسطينيين على أنهم أعدائهم “الأبديين”، وينصحهم فيه بأن (الوحشية قد تكون صفة جيدة). كما أن هذا الراباي بدا وكأنه يحرض الجنود الإسرائيليين على غض النظر عن القانون الدولي فيما يتعلق بحماية المدنيين في وقت الحروب. كما أن المنشور جاء فيه اقتباس من تراث فقيه يهودي من القرون الوسطى يقول فيه (إن الفرد [اليهودي] لا يجب أن تتم خديعته بغباء الأمميين [أي غير اليهود] حتى يستبدل معهم الوحشية بالرحمة)”.

[لخبر صحيفة الإندبندنت البريطانية، انظر الهامش رقم 1]

 

 

وعندما ننظر اليوم إلى تلك الهجمة البربرية المتوحشة على مدينة غزة حيث يُقتل الجميع فيها من دون تمييز فإنه لابد لنا أن ننظر للتاريخ القريب لنتعلم منه درساً. ولنتساءل عن مصدر ذلك التوحش، ولنتعرف من أين أتى، ولنبحث عن أصله ومنبعه.

 

 

نصوص التوحش الإسرائيلي كلها تكمن في ذلك الكتاب المُسمى بـ (الكتاب المقدس). وكل مصدر لكل توحش همجي رأيناه في التاريخ اليهودي – المسيحي مصدره ذلك الكتاب المسمى بـ (الكتاب المقدس). حقيقة لا يمكن لأي باحث محايد متجرد أن يغض النظر عنها. فعلى عكس الدعاية المسيحية التي تحاول أن تصوّر هذا الكتاب على أنه كتاب محبة وسلام، فعندما تفتح ذلك الكتاب وتبدأ في القراءة تطل عليك الدماء والعنصرية مع أول فصوله. وأثر تلك النصوص واضحة جلية في أفعال الجيش الإسرائيلي اليوم. فعندما، منذ حوالي سبع سنوات، في العدوان البربري الهمجي الإسرائيلي على قانا، والتي ذهب ضحيتها النساء والأطفال والشيوخ والأبرياء، يُفتى مجلس الحاخامات الإسرائيلي (Yesha Rabbinical Council) بما يلي:

 

 

في القانون (الفقه) اليهودي، في أوقات الحروب والمعارك، لا يوجد مصطلح يُسمى (أبرياء) عندما يتعلق الأمر بالأعداء“، [للمصدر، انظر الهامش رقم 2]

 

 

يجب أن نقف ونتأمل كيف تأتى ذلك لمجلس من رجال الدين اليهود، وكيف صبغوه باسم دينهم، وما هي نصوصهم التي شرعنت ذلك لهم. وعندما يتبنى الجيش الإسرائيلي إصدار كتيبات تتبنى قواعد الحرب اليهودية وليذكر فيها:

 

 

“إن لغة [نصوص] التوارة تقودنا إلى الاستنتاج أنه في الحرب التقديرية [الحرب الاستباقية] إذا لم يقبل العدو ويرضى بشروط الاستسلام التي يقررها له الجيش الإسرائيلي، فإن جميع الرجال يجب أن يُقتلوا، فقد جاء في سفر التثنية: (وإن لم تسالمك، بل عملت معك حرباً، فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف) [تثنية 20: 12-13]“

 

 

 

عندما يتبنى هذا الجيش البربري إصدار مثل الكتيبات وتوزيعها بين جنوده، فإننا يجب أن نراجع مفاهيمنا من تلك النصوص، ومواقفنا من تلك العقيدة، وردود أفعالنا على تلك الهمجية التي يحويها ذلك (الكتاب المقدس).

 

 

في سنة 2009 تم فضح هذا (الكتاب المقدس)، وتم فضح الهمجية الإسرائيلية المدفوعة بعقيدة عنصرية لا تقبل للآخر أن يتواجد حتى ضمن محيطها البصري. فقد تتبعتْ مصادر متعددة تلك الفتاوى آنذاك، ونشرتها، وبلغات متعددة ولنقرأ فيها أن الحاخام “مردخاي إلياهو” يستشهد بقصة المجزرة التي تعرض لها شكيم بن حمور والتي وردت في سفر التكوين كدليل على أن (النصوص التوراتية تبيح لليهود فكرة العقاب الجماعي لأعدائهم وفقا لأخلاقيات الحرب). وقصة شكيم بن حمور هذا وردت في سفر التكوين، عندما اعتدى على دينة ابنة يعقوب، ثم أراد أن يتزوجها، فخدعه يعقوب وأبناؤه وأظهروا له القبول، ففتح لهم أرضه وسمح لهم بالتجارة فيها، ولكنهم غدروا به وبأهل مدينته، وبدلاً أن يقتلوا المعتدي المذنب فقط، فعلوا هذا: (أخذا كل واحد [أي من أبناء يعقوب] سيفه وأتيا على المدينة بأمن، وقتلا كل ذكر. وقتلا حمور وشكيم ابنه بحد السيف، وأخذا دينة من بيت شكيم وخرجا. ثم أتى بنو يعقوب على القتلى ونهبوا المدينة، لأنهم نجسوا أختهم. غنمهم وبقرهم وحميرهم وكل ما في المدينة وما في الحقل أخذوه. وسبوا ونهبوا كل ثروتهم وكل أطفالهم، ونساءهم وكل ما في البيوت) [تكوين 34: 25-29].

 

 

ونشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية فتوى لعدد من حاخامات اليهود في إسرائيل الذين أفتوا فيها بأنه “يتوجب على اليهود تطبيق حكم التوراة الذي نزل في قوم عملاق على الفلسطينيين”. ويقصد هنا ما ورد في سفر صموئيل الأول: (هكذا يقول رب الجنود : إني قد افتقدت ما عمل عماليق بإسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعوده من مصر. فالآن اذهب واضرب عماليق، وحرموا [أي اقتلوا] كل ما له، ولا تعفُ عنهم، بل اقتل رجلاً وامرأة، طفلاً ورضيعاً، بقراً وغنماً، جملاً وحماراً) [صموئيل الأول 15: 2-3]. كما نقلت الصحيفة عن الحاخام “يسرائيل روزين”، رئيس معهد تسوميت وأحد أهم مرجعيات الإفتاء اليهودية، فتواه التي سبق أن أصدرها في السادس والعشرين من مارس سنة 2008 بأنه “يتوجب تطبيق حكم عملاق [يقصد قتل كل ما هب ودب وكل إنسان] على كل من يحمل كراهية إسرائيل في نفسه”. وأضاف روزين بأن:

 

 

“حكم التوراة ينص على قتل الرجال والأطفال وحتى الرضع والنساء والعجائز، وحتى سحق البهائم”.

 

 

والحاخام الأكبر لمدينة صفد شلوموا إلياهو يقول وبرحابة صدر مطلقة عن هجمات 2009 البربرية على مدينة غزة: “إذا قتلنا 100 دون أن يتوقفوا عن ذلك فلا بد أن نقتل منهم ألفًا، وإذا قتلنا منهم ألفاً دون أن يتوقفوا فلنقتل منهم عشرة آلاف، وعلينا أن نستمر في قتلهم حتى لو بلغ عدد قتلاهم مليون قتيل، وأن نستمر في القتل مهما استغرق ذلك من وقت”. بل إن التحقيقات قد كشفت أن الجنود الإسرائيليين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عاماً و21 عاماً قد خضعوا قبل اقتحام غزة [في سنة 2009] والبدء فى العمليات العسكرية إلى حملة تحريضية من قبل الحاخامات فى الجيش حيث أبلغهم الحاخامات بأنه يجوز لهم قتل الأطفال والنساء وهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها دون تدخل يذكر من قيادة الجيش لوقف حملة التحريض التى تتنافى والقانون الدولى. [لجميع ما سبق انظر الهامش رقم 3]

 

 

أخيراً، أنا أعلم أن هذا الكلام أعلاه يثير البعض جداً، ويغمز وتراً حساساً لديهم. فإذا رأيتموهم فاعرفوهم، ولا تُخدَعوا عن غرضهم الحقيقي، فإن سيماهم على معاني كلماتهم وإنْ حاولوا إخفاء ما في نفوسهم.

 

 

هــــــــــــــــــــــــــــــــوامـــــش:

 

 

  1. صحيفة الإندبندنت البريطانية: راباي في الجيش الإسرائيلي يوزع منشورات كراهية.

    http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/army-rabbi-gave-out-hate-leaflet-to-troops-1516805.html

     

     

  2. مجلس الحاخامات يفتي بعدم وجود شيء اسمه (أبرياء) عندما يتعلق الأمر بأعدائهم.

http://www.ynetnews.com/articles/1,7340,L-3283720,00.html

 

 

  1. فتاوى متعددة ودراسة إحصائية للجرائم ذات التحريض الديني في الجيش الإسرائيلي.

http://www.aljazeera.net/news/humanrights/2009/8/2/%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9

أو

http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:eWd4mjFZ7GQJ:www.aljazeera.net/NR/exeres/530FE979-3D89-4404-A3C5-2D3267327F16.htm+&cd=3&hl=en&ct=clnk

 

 

منطق السقوط المعكوس

Filed under عـــام by فرناس on 22-07-2014

Tags : , ,

 

 

 

 

كتبت هذه المقالة خلال العدوان الإسرائيلي الهمجي على غزة في سنة 2009، رداً على بعض الأصوات والعقليات العربية والكويتية التي رأيناها آنذاك، ونراها اليوم، تبرر لهذا التوحش الساقط للاحتلال الإسرائيلي. وإن كانت المقالة آنذاك رداً على بعض كُتّاب الصحف الكويتية، فإنها اليوم رداً على بعض كُتّاب وطننا العربي بأسره الذي مارسوا نفس المنطق الساقط الذي رأيناه في 2009.

 

 

 

 

منذ سنوات قرأت في أحد الكتب أن مشكلة، أو بدعة، الأعمدة اليومية في الصحافة العربية هو أن الكاتب مهما كانت عبقريته لا يجد موضوعاً جاداً ليكتب عنه كل يوم. ولذلك فإن أصحاب تلك الأعمدة اليومية يجنحون أحياناً إلى السخافات وتوافه الأمور ليملئوا بها مساحاتهم المخصصة لهم. وبسبب تلك الرغبة في ملئ وتسويد مساحاتهم الصحفية اليومية فإنه حتى منطق الأمور السليم وقواعد الأخلاق ومبادئ البديهة يتم الافتئات عليها كلها لصالح كمية لا بأس بها من “التشنج” الصحفي والذي يوحي بغياب عقل صاحبه، لسبب أو لآخر، عند كتابة مقاله اليومي. فالشعارات، من على وزن (الوطنية) و (حب البلاد) وما شابهها من شعارات خالية المضمون في عقل وقيّم ومعايير مثل هؤلاء الكتّاب تكون جاهزة دائماً لتبرير كل “سخافة” يتفتق عنها عقله في قضية محددة يكتبها في هذا الواجب اليومي له المُسمى (عمود صحفي). فالإنسانية مثلاً يتم الافتئات عليها تحت دعاوى الوطنية، وكوارث السياسة والتخطيط يتم تبريرها تحت دعاوى الولاء بمختلف أنواعه، والدكتاتوريات يتم الرضى بقبول همجيتها تحت دعاوى الدين والمنهج. فكل شيء في عقول هؤلاء له شعار مناسب، وله منطق مناسب، يتم إلصاقه بكل حالة “هذيان” تتفتق عنها اذهانهم.

 

 

ولا تشذ الصحافة الكويتية عن هذا السياق، فلنا نصيبنا العادل من هؤلاء في صحف مختلفة. ولكن المختلف أن مثل هؤلاء الكتاب يمثلون كل شيء متناقض إما بين ما يكتبون وحياتهم الشخصية، أو بين ما يكتبونه اليوم وما كانوا يكتبونه بالأمس. ولا عجب، فالكاذب ينسى لا محالة، والمحتال تختلف أدواته بإختلاف الظروف. فـشعارالوطنيةبالأمس كانوا يرقصون به لصدام حسين حتى آخر قطعة كانت تستر جسدهم، حتى إذا غزاناسيف العربكما أسموه لنا، في عقر دارنا، لبس هؤلاء الراقصون الوطنيون ملابسهم وركبوا سياراتهم وكانوا أول من وصل من الكويتيين إلى حدودنا الجنوبية. فـ “وطنية” هؤلاء تعني أنه لا بأس أن يغزو “حامي البوابة الشرقة” جاره الشرقي إيران ويحتل أرضها ويشرد شعبها ويقتل ويعتدي على أطفالها ونسائها و “يرش” سلاحه الكيماوي عليهم وعلى الأكراد، ولكن نفس هذه “الوطنية” عند هؤلاء لا تبيح له أن يفعل نفس الشيء تماماً معنا كجاره الجنوبي. وقبول شعار (من زاخو إلى البحر)، الذي رفعه الدكتاتور المقبور صدام حسين في غزوه الغاشم لنا، هو ليست وطنية عندهم ولكن أفعال إجرام شعار (من زاخو إلى طهران) هو لب الوطنية وجوهرها. فـوطنيةهؤلاء تحتمل ألوان الطيف كلها، وبها يتقلبون على الظهور والبطون كلما تغيرت درجة الحرارة في خارج ابواب مكاتبهم في الصحيفة، وربما أيضاً درجة تغير مزاج ولي النعمة حامي حمىثرواتنا” [والمقصود هنا أحد مُلاك الصحف الكويتية الذي سرق أموالنا] خلال غزو صدام حسين، سيفهم العربي، لبلادنا. وعلى هذا المنوال كان شعار (الفرس المجوس) في ثمانينات القرن الماضي عذراً كافياً ليتم تحت دعوىالوطنية” تبرير حملة خفية بائسة لتغريب المواطنين الكويتيين من الشيعة داخل وطنهم واضطهادهم ومحاربتهم في كل شيء حتى لقمة عيشهم. فـ “بوابة” هؤلاء الشرقية كانت لابد وأن تمر على كرامة مواطنيهم المختلفين عنهم مذهبياً، حتى إذا اختلفت الظروف وتبدلت الأحوال طغت عليهم عقد نقص “الأصول” وأوهام “العرق النقي” وتبرير الهجرات شرقـاً وشمالاً، ثم لتتبدل وطنية “البوابة الشرقية” إلى وطنية الهيمنة السعودية والتي كانوا يعادونها عداءاً “وطنياً”(!) في الثمانينات، ثم ليكون الهدف واحد. فلا شيء مختلف هنا، اللهم إلا ملابس الرقص فقط.

 

 

ولا يشذ عن هذه “الوطنية” عندما كتبوا يمتدحون قتل جنود المارينز الأمريكيين بواسطة سيارة مليئة بالمتفجرات في بيروت، في سنة 1983 أبان الحرب الأهلية اللبنانية، فيومها كانت هذه هي “الوطنية”(!)، ومن قام بها “وطني”(!!). ولكن اليوم تبدل “المايسترو”، فتبدلت المعزوفة، وبالتالي تبدلت “الوطنية”. فأصبح أبطال الأمس، خونة اليوم ووسيلة إيرانية لبسط هيمنتها في لبنان، وأصبحت إسرائيل بريئة في هجومها على لبنان، وكل الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء الذين سقطوا في لبنان سنة 2006 هم جريرة أبطال الأمس الذين كانوا يصفقون لهم.

 

 

وعلى هذا المنوال، منوال الوطنية الزائفة المزعومة، كتب هؤلاء يبررون للعدوان البربري على غزة، يبررون قتل الأطفال والنساء والشيوخ، يبررون هدم المساجد والمدارس على رؤوس من فيها، ثم لتتصدر مقالاتهم موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية [كانت وزارة الخارجية آنذاك ترصد المقالات العربية المؤيدة لها وتنشرها على موقعها الإلكتروني]، وكل هذا لأنهم “وطنيون”. فـ “الوطنية” بعد أن شربت “كأسها” ودخنت سيجارها الكوبي، ثم تذكرت الفنادق التي مرت عليها خلال الإحتلال العراقي للكويت والتي “كافح” منها هؤلاء خلال نضالهم الوطني، قررت أن آباء هؤلاء الأطفال ربما قد يكونوا هتفوا لصدام حسين خلال غزوه للكويت، ولذلك فلا بأس أن يموت الأطفال والنساء وتهدم البيوت والمساجد والمدارس فوق رؤوسهم أجمعين. وإذا كان منطق هؤلاء الوطني يقول لهم هذا، فمن باب أولى أن “الراقصين” لصدام حسين أيضاً يجب تعليقهم على الخوازيق في (ساحة الصفاة) عندنا، لأن الرقص أشد “عرياً” من مجرد الهتاف وأدنى كرامة وأحط عزة وأقل رجولة. أم أنه يجوز لهؤلاء “الوطنيين” من الرقص ما لا يجوز لغيرهم من الهتاف (؟!). وأما دعوى “إرهاب” حركة حماس وأن اليهود إنما يقومون بعمل ضد هذا الإرهاب، فلا أدري في الحقيقة ما أجيب هؤلاء به، لأن هناك أنواع من الضمائر يتقلب أصحابه ذات اليمين وذات اليسار حتى إذا سألت أحدهم متعجباً “إنتْ يهودي؟!”، والسؤال باللهجة العامية الكويتية، كانت الإجابة تحمل نبرة الفخر بـ “الوطنية” عابرة القارات. ولا شيء يستعصي على “وطنية” هؤلاء.

 

 

وغير هؤلاء، هناك آخرون تفتقت أذهانهم عن حجة “ذكية”. يقولون لا يحق لكم الاعتراض على قتل أطفال الفلسطينيين ونسائهم في العدوان على غزة لأننا لم نسمع أبداً أنكم اعترضتم على قتل أطفال الصومال وأطفال الكونغو الديموقراطية (!!!) لأن (المبادئ لا تتجزأ). وأنا أقول: جيد جداً، وعلى هذا المنطق (الذكي العبقري) فليأتي من يشاء وليقتل أطفالكم أنتم وليهدم بيوتكم فوق رؤوس نسائكم، ولا يحق لكم أيضاً أن تعترضوا لأننا لم نسمع أبداً أنكم كتبتم حرفاً واحداً عن أطفال الكونغو الديموقراطية، أم أن مبادئكم تتجزأ ومبادئنا لا (؟!). أمّا إذا قررتم الإعتراض و “الصراخ” كما فعلتم من قبل في مواضع كثيرة، فلماذا لا يحق لنا أيضاً أن نعترض(؟). ولا أعتقد أنني سوف أسمع إجابة منطقية لأن أصحاب هذه الحجة (الذكية جداً) لن يستوعبوا منطقاً (بسيطاً جداً)، فعلى هذا الموقف الفذ، جاء المنطق الفذ أعلاه، ولا فرق بين الأمس واليوم.

 

 

أما أخيراً، فأنا أعف واتقزز أن أجعل ختامها بمثل هؤلاء وبذكرهم، ولكنني أقول:

 

 

صبراً أهل غزة، فما ضرّ أهل بدر هجاء عبدة الأوثان.

 

 

الحقيقة … هكذا يروننا … فضحتنا غزة

Filed under عـــام by فرناس on 21-07-2014

Tags : ,

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جرائم الحرب الإسرائيلية يا أيها الغثاء

Filed under عـــام by فرناس on 20-07-2014

Tags : ,

 

 

في شهر يناير 2011 تلقيت دعوة من مستشارة الصحافة والإعلام في السفارة البريطانية في الكويت للقاء المتحدث الإقليمي للحكومة البريطانية آنذاك السيد مارتن داي (Martin Day) الذي كان يزور البلاد. وكانت الدعوة واضحة وصريحة ومفتوحة لسؤال السيد داي عن أي شيء وعن أي موضوع وبدون شروط مسبقة، ومن دون أي رغبة من السفارة البريطانية وممثليها في سؤالنا عن أي شيء. فقد كنت وقتها نشطاً جداً في مجال التدوين السياسي ومعارضاً للسياسات الخليجية الفئوية – الطائفية [الكويت - السعودية – البحرين - الإمارات]. وقد كان هذا اللقاء الثاني للمدونين الكويتيين مع السيد داي خلال ستة أشهر. ففي يونيو 2010 جمعنا، أي شخصي المتواضع وأطياف من المدونين السياسيين الكويتيين، لقاء معه في السفارة البريطانية أيضاً. شمل هذا اللقاء الأخير، الذي بدأ في إحدى صالات الشاي في السفارة البريطانية في منطقة دسمان في مساء التاسع من يناير 2011، المدونين السياسيين الكويتيين محمد اليوسفي وداهم القحطاني بالإضافة لي أنا. وقد حضره أيضاً بالإضافة إلى السيد مارتن داي والمدونون الكويتيون، مسؤول الشؤون السياسية والعلاقات العامة في السفارة البريطانية ومستشارة الشؤون الاقتصادية والصحافة والإعلام في السفارة البريطانية. جميع الحضور كانوا يتحدثون اللغة العربية، ويُصرّون على التحدث من خلالها، فكان اللقاء، في معظمه، يدور باللغة العربية الفصحى، وقد استمر اللقاء حوالي الساعتين. كان الغرض من اللقاء، على ما حدسته، هو محورين إثنين: أثر تسريبات ويكي ليكس (WikiLeaks)، والثاني هو تجاذبات السياسة الكويتية التي بدت حينها وكأنها خارج إطار السيطرة والرؤية المستقبلية لها التي كانت تبدو بالفعل غير مطمئنة. (تم نشر وقائع اللقاء على صفحتي الشخصية في اليوم الثاني مباشرة). وما يهمني هنا هو الجزء المتعلق بالحرب على قطاع غزة كما هو حاصل اليوم أمام أعين العالم، ولكن حتى أبين النقطة التي أريد إيصالها للقارئ الكريم، سوف أتعرض لأسئلة أخرى وإجابتها في ذلك اللقاء:

 

 

حسن محسن رمضان:

لنبقى مع ويكي ليكس. في برقية بعثها السفير الأمريكي في قطر للولايات المتحدة الأمريكية ونشرتها صحيفة الجارديان البريطانية عن وثائق ويكي ليكس جاء فيها ما يلي: (قطر تستخدم قناة الجزيرة للمساومة في السياسة الخارجية). انتهى النقل من برقية ويكي ليكس. هل تتفق الحكومة البريطانية مع هذا الرأي؟

 

 

السيد مارتن داي:

عندي أصدقاء كثيرون في هذه القناة، وهي تعبر عن وجهة نظر معينة. هي تنطلق من شعبية في الدول العربية ولديها نفوذ. ولذلك ترى الحكومة البريطانية أنها أهم القنوات الإخبارية في الوقت الحالي.

 

 

حسن محسن رمضان:

حسناً، ولكن هل تستخدم قطر قناة الجزيرة للمساومة في السياسة الخارجية؟

 

 

السيد مارتن داي:

من الأفضل أن تطرح هذا السؤال على الحكومة القطرية.

 

 

حسن محسن رمضان:

لا نزال مع ويكي ليكس. في المرة السابقة تكلمنا أيضاً عن الحرب على العراق في 2003 وعن ما إذا كانت مشاركة بريطانيا في الحرب خطأ، وتكلمنا عن اللجان المشكلة للتحقيق في هذه الحرب. في أحد تسريبات ويكي ليكس نقرأ برقية من السفارة الأمريكية تقول بأن (جون داي) المدير العام في وزارة الدفاع البريطانية للشؤون الأمنية قال للمسؤولين الأمريكيين في سنة 2009 مطمئناً لهم: (اتخذت إجراءات لحماية مصالحكموذلك خلال التحقيق. أدى هذا بالناطق باسم منظمة (اوقفوا الحرب) (اندرو بورغين) إلى وصف هذه التطمينات بأنها: (إهانة للقواعد الديموقراطية في البلاد). كيف ترى هذا التصريح؟

 

 

السيد مارتن داي:

الحكومة البريطانية تريد أن تتعلم من التجربة البريطانية في الحرب العراقية. ولذلك اللجنة تركز على الدور البريطاني، ولكنهم التقوا بمسؤولين من دول أخرى. وهذه اللجنة لجنة مستقلة وهدفها واضح وهو تعلم الدروس. وليس لدي معلومات خاصة عن هذا ولكن دور اللجنة ليس الأمريكيين أو غيرهم.

 

 

حسن محسن رمضان:

كان هناك تداول جدي في الرأي العام البريطاني عن إمكانية اعتقال بعض القادة الإسرائيليين المتورطين في الحرب الوحشية على قطاع غزة عند وصولهم للأراضي البريطانية بتهمة جرائم ضد الإنسانية. لكن هذا التداول قد خَفَتَ صوته لسبب أو لآخر. ما هو موقف الحكومة البريطانية؟

 

 

السيد مارتن داي:

موقف الحكومة البريطانية من محاكمة مجرمي الحرب واضح. لابد من تقديم مجرمي الحرب إلى العدالة، هذا الموقف لم يتغير ولن يتغير. أنا شخصياً كنت مسؤولاً عن ملف البوسنة والهرسك، وليس هناك دولة على مستوى العالم عملت على تقديم مجرمي الحرب هناك للمحاكمة مثل بريطانيا. ولكن يجب أن أوضح الوضع القانوني في بريطانيا. في الوقت الحالي يستطيع أن يذهب أي مواطن إلى المحكمة ليحصل على مذكرة توقيف واعتقال ضد أي سياسي مع وجود أدلة بسيطة. المشكلة هنا أن المحاكمة لن تنجح بسبب عدم كفاية الأدلة، وهذا لا يخدم المصالح السياسية البريطانية. ولذلك الحكومة البريطانية تنوي تقديم مشروع قانون لإجراء اصلاحات قانونية في هذا الخصوص. في هذه الإصلاحات إذا ما قدّم أي مواطن طلب إيقاف واعتقال بحق أي سياسي فإن المدعي العام سوف يقرر أولاً عن مدى إمكانية نجاح المحاكمة بعيداً عن أية ضغوطات سياسية، ثم بعدها يتم اصدار المذكرة. نعم، أنا أعترف أن الحكومة الإسرائيلية أثارت القضية معنا. أنا كنت في إسرائيل في نوفمبر. ويجب التذكير أنه جرت محاولات أخرى في بريطانيا لإصدار مذكرات توقيف بحق سياسيين آخرين. ففي سنة 2002 جرت محاولة بحق هنري كيسنجر [وزير الخارجية الأمريكي من سنة 1973 إلى 1977]، وهناك محاولة أخرى بحق وزير التجارة الصيني. المهم هو محاكمة مجرمي الحرب إذا كانت الأدلة متوفرة لإجراء المحاكمة.

 

 

حسن محسن رمضان:

ولكن استعمال القنابل العنقودية والفسفورية المحرمة دولياً في الحرب ضد قطاع مدني وسكان مدنيين عزل قد أثبتته الصور والأفلام ونقلته قنوات التلفزيون والصحف، أليس هذا دليلاً كافياً على جرائم الحرب؟!

 

 

السيد مارتن داي:

أنا لست محامياً لأعرف. ولكننا نقول بأن ندع المدعي العام ليحكم إن كان هذا دليلاً كافياً حتى يسمح باصدار مذكرة التوقيف والاعتقال.

 


(انتهى النقل من اللقاء)

 

 

مشلكتنا، أقصد الدول العربية بصفة عامة، أننا نُعلق آمالاً كبيرة وكثيرة على الموقف الدولي من إدانة الأفعال الوحشية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة. إذ ما يثير دهشة قطاع كبيرة من شعوبنا المنكوبة بسياسييها وأنظمتها، بل وبمفاهيم بعض مواطنيها، أن هؤلاء السياسيين وتلك الأنظمة وهذه الذهنيات تبدو بالفعل (غير قابلة للفهم أو التعلم حتى من خلال التكرار الذي يتعلم من خلاله بطيئوا الفهم). الموقف الدولي من جرائم الحرب الإسرائيلية هو (بيد دول قليلة جداً) سوف تدافع عن مصالحها، ومصالح هذا الكيان الهمجي، حتى آخر قطرة دم فلسطيني سوف يُراق على تراب غزة. اقرأوا الإجابات أعلاه، وتمعنوا فيها جيداً. حتى مع (وضوح الدليل)، وحتى من خلال استراتيجية (مِن فمك أدينك)، المصلحة السياسية مقدمة على (الدماء الإنسانية) عند الدول التي تملك القوة وتسيطر على السياسة العالمية وتتحكم في سيرورة الرأي العالمي فيما يخص مصالحها. فكل الحديث الذي يجري الآن عن (إدانة لإسرائيل)(!)، وعن (تشكيل رأي عالمي مناهض للأعمال الوحشية الإسرائيلية)(!)، وعن عمل عربي (مشترك)(!) في المنظمات الدولية، وما شابه ذلك من شعارات وأوهام فارغة لن تجدي إلا كسب مزيد من الوقت للاحتلال الإسرائيلي لقتل المزيد من الأبرياء الفلسطينيين.

 

 

هل تريدون حقاً أن توقفوا هذا العدوان الوحشي على الفلسطينيين؟

 

 

هددوا إذن مصالح إسرائيل المباشرة، ولديكم من الوسائل الكثير لو تفكرتم. أولها حزب الله، ووسطها الغاز والنفط والتبادل التجاري الذي يجري أحياناً علناً وأخرى خفية، وآخرها خليج العقبة، وهذه بعض الوسائل القليل جداً وليس كلها. بل ليس من الضروري أن تستخدموها كلها في وقت واحد، واتركوا عنكم الرأي العام العالمي، فهو لن يفيدكم كما أثبت لكم التاريخ مراراً وتكراراً. وأنا أعلم مقدماً أنه ليس هناك دولة عربية واحدة، ومعها تلك الذهنيات لبعض مواطنيها، سوف تتجرأ بأن تفكر بتهديد مصالح إسرائيل أو مصالح الدول التي تتغاضى عمداً عن الجريمة الإنسانية التي يتم ارتكابها بحق غزة.

 

 

المشكلة فينا جميعاً، وليس في الهمجية الوحشية الإسرائيلية. ولكنكم غثاء كغثاء السيل، وقلَّ مَنْ يهابكم.

 

 

The Cello Song

Filed under أفــلام, عـــام by فرناس on 20-06-2014

Tags : ,

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Subscribe to RSS Feed Rss