الخبر الأول:
التحقيق في حسابات وسيط صفقة الأسلحة البريطانية السعودية.
نسبت صحيفة غارديان البريطانية لمصادر قانونية قولها إن مبالغ مالية سرية بملايين الجنيهات مدفوعة من طرف (BAE) أكبر مؤسسات صناعة الأسلحة البريطانية, عثر عليها في حسابات ببنوك سويسرية لها علاقة بالملياردير وفيق سعيد الذي يعمل وسيطاً في تجارة الأسلحة لصالح العائلة السعودية المالكة.
وقالت الصحيفة إن سعيد رفض البارحة الحديث لها عن هذه الدعاوى, مشيرة إلى أن هذا الكشف قد يمثل أهم ما توصل إليه التحقيق الذي يقوم به مكتب مكافحة الجرائم المالية الخطيرة بشأن مزاعم بأن عمولات غير قانونية قد دفعتها BAE لأفراد من العائلة المالكة في السعودية.
وذكرت غارديان أن تفاصيل تلك الحسابات ربما تساعد على تحديد ما إذا كانت مبالغ مالية قد تم إرسالها إلى أفراد من العائلة المالكة, كما سيساعد على معرفة كمية تلك الأموال.
وأضافت غارديان أن هذا التطور جاء في الوقت الذي حذر فيه مايك ترنر، الرئيس التنفيذي لـBAE، من أن التحقيق الحالي لمكتب الجرائم المالية الخطيرة يهدد بالتسبب في ضرر بالغ للاقتصاد البريطاني.
وادعى ترنر أن العائلة المالكة في السعودية قد تلغي العقد الذي كانت أبرمته مع BAE والبالغ ستة مليارات دولار، وتحوله إلى الفرنسيين بدلا من البريطانيين.
وقالت الصحيفة إن BAE تريد أن يوقف المكتب تحقيقه قبل أن يلغي السعوديون صفقة شراء أسطول طائرات مقاتلة من نوع يورو فايتر تايفونز.
للمصدر، إضغط هنا.
الخبر الثاني:
السعودية تلوح بالتدخل في العراق لمنع قتل السنة إذا انسحب الأميركيون.
افاد مستشار امني للحكومة السعودية امس بأن المملكة ستتدخل في العراق باستخدام الاموال او الاسلحة او قوتها النفطية للحيلولة دون قيام الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران بقتل المسلمين السنة في العراق في حال بدأ انسحاب الولايات المتحدة من هناك.
وكتب نواف عبيد في صحيفة واشنطن بوست ان القيادة السعودية تستعد لمراجعة سياستها بشأن العراق للتعامل مع تداعيات انسحاب اميركي محتمل، كما تدرس خيارات تتضمن اغراق سوق النفط لاحداث خفض هائل في الاسعار، ومن ثم الحد من قدرة ايران على تمويل الميليشيات الشيعية.
واجرى نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني محادثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الرياض يوم السبت.
حدد عبيد ثلاثة خيارات تأخذها حكومة المملكة في الاعتبار:
- تزويد زعماء المسلحين السنة (البعثيون السابقون من افراد القوات العراقية السابقة والذين يشكلون العمود الفقري للتمرد) بنفس انواع المساعدة (التي يتلقاها الشيعة) وتتضمن التمويل والتسليح.
- تشكيل كتائب سنية جديدة لقتال الميليشيا المدعومة من ايران.
- او ربما يقرر الملك تضييق الخناق على التمويل الايراني من خلال سياسات نفطية، فاذا ما عززت السعودية انتاجها وخفضت الاسعار الى النصف فسيكون تأثير ذلك كارثيا بالنسبة لايران.. وستكون النتيجة الحد من قدرة طهران على مواصلة ضخ مئات الملايين كل عام للمسلحين الشيعة في العراق وفي اي مكان آخر.
وقال عبيد: من المؤكد ان يحمل التدخل السعودي في العراق مخاطر كبيرة، حيث يمكنه اثارة حرب اقليمية. وليكن الامر كذلك.. فعواقب عدم التدخل اسوأ بكثير.
للمصدر، إضغط هنا.
أقول أنا فرناس:
بالنسبة للخبر الثاني. أتحدى أي إنسان يملك ذرة من العقل السليم ولا يعاني من شردان الذهن المزمن، أتحداه أن لا يخرج بالإستنتاج الحتمي بأن “خادم” الحرمين الشريفين في حال، وهذه “إذا” كبيرة طويلة عريضة، إضطر إلى أي خيار، هذا بعد “المحادثات” و “المشاورات” و “الإستئذان” بالطبع، فإن خياره سوف يكون الخيار الثالث وهو: “إغراق سوق النفط لإحداث خفض هائل في الأسعار“.
لماذا؟!!!
يا سبحان الله!! ومن سوف يكون المستفيد (لاحظ، ليس المتضرر) الأول؟!! أليس الإقتصاد الأمريكي وشعبية البعض الداخلية فيها؟؟
في عالم السياسة كل شيء يحدث حولنا لابد وأن يكون مرتبطاً بشيء ما آخر، ماضي أو قادم. وبما أن الإنتخابات الأمريكية الأخيرة، والتي أفرزت هزيمة ساحقة للجمهوريين، لا تزال طازجة في الأذهان، فإننا، ولابد، أن نستنتج بأن المخاوف قد إمتدت إلى الإنتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة. أليس هذا منطقياً؟!
وما أفضل شيء يدغدغ المشاعر الأمريكية على المستوى الشعبي؟
أليس حالة الإقتصاد؟
وما هو الشيء الذي يؤثر مباشرة على الإقتصاد الأمريكي؟
أنه أسعار النفط.
وما هي فحوى المحادثات الأمريكية السعودية في الرياض يوم السبت الماضي؟
لا أحد يعلم، ولكننا الآن نستطيع الإستنتاج.
المضحك، أن “خادم” الحرمين الشرفين يتجاهل بأن سلاح نفطه هذا، الذي رفض أن يستخدمه ضد الكيان الصهيوني البربري في الأحداث الأخيرة في لبنان وفلسطين وكأن هؤلاء ليسوا مسلمين أو حتى بشر، هو يتجاهل بأن خفض أسعار النفط سوف يؤثر سلباً على إقتصاد المملكة العربية السعودية بسبب تدني الدخل. ليس هذا فقط، بل يؤثر سلباً على كل دول المنطقة بما فيها الكويت والعراق التي يحاول أن يقنعنا العاهل السعودي بأنها تؤرق منامه. ليس هذا صعباً على الفهم، اليس كذلك؟ فالرجل كمن يمسك حذاءاً ليضرب به رأسه بدلاً من أن يلقيه على الآخرين.
أما الخبر الأول هو فقط لبيان مدى جدية وحرص العائلة المالكة لتسليح المملكة بأحدث “أساليب” القتال!!!! والتي هي مستمدة، بالطبع، من إيمانهم العميق بالقيم “الإسلامية” العليا ودفاعهم المستميت عن مصالح المسلمين في العالم!!!
فرناس
لموضوع متعلق بما كتبته أعلاه، إضغط هنا.








