إن النائم الذي ينام ليلته ليصحو في الغد، يستطيع أن يتابع مسيرة حياته كالمعتاد. أما أهل الكهف، أو من هم في معناهم، فلا تكفيهم “الصحوة” لمتابعة مسيرة الحياة، بل يحتاجون إلى تجديد عقولهم أولاً حتى يستطيعوا أن يروا الحياة الجديدة على حقيقتها.
إن المناداة بـ “الإجتهاد” و “فتح باب الإجتهاد” ستظل كلاماً في الهواء ما لم يتم “فتح” العقل الذي تقع عليه مهمة الإجتهاد. ذلك لأن باب الإجتهاد لم يُغلق، وإنما إنغلق عندما إنغلق الفكر الذي كان يمارسه، ضمن إطار حضاري توقف عن الحركة والنمو.
د. محمد عابد الجابري

