ما هو توجهي الفكري؟
قبل الإجابة على هذا السؤال أعتقد بأنه لزاماً علي أن أ ُقدّم بمقدمة.
يموج العالم اليوم حولنا بتيارات فكرية ودينية ومذهبية متعددة ومتصارعة. هذا التعدد والتصارع، كنتيجة لتباين القناعات والمعتقدات، يُـثري، في جانبه الحضاري، المخزون الثقافي والفكري والإنساني للجنس البشري، وهذا ما نشاهده في المجتمعات المتحضرة والتي نستورد منها نحن العلوم والتكنولوجيا ومعايير التعامل السياسي والإجتماعي والإقتصادي ووسائل المدنية كمظاهر للعمران والمواصلات والإتصال ونقل المعلومات. فكأن هذا التصارع هناك قد تم توظيفه لصالح الإنسانية بالدرجة الأولى، فلا مانع أن أختلف معك من حيث القناعات أو المعتقدات، ولكني لا يمكنني أن أتخذ ذلك كحجة للإفتئات عليك أو تهميشك، على العكس تماماً فيما يحدث في مجتمعاتنا. فما يحدث في مجتمعاتنا هو ليس صراعاً على المستوى الثقافي أو الفكري ولكن على مستوى البقاء ذاته.
الصراع في مجتمعاتنا، سواء أكان على المستوى الفكري أو الديني أو المذهبي، هو صراع بالدرجة الأولى من أجل تصفية الآخر المختلف، أو على الأقل الإفتئات عليه وتهميشه تماماً بحيث يتم فرض الإغتراب عليه، في وطنه، جبراً. وهذا لا يمكن أن يكون مقصداً أساسياً لأي دين أو مذهب أو فكرة إنسانية. وبما أنه لا يمكن أن يكون هذا مقصداً أصيلاً لأي دين، فإن أسباب الصراع لابد وأن تكون إنسانية بحتة حتى وإن إدعى متبنيها خلاف ذلك في الصراع الديني أو المذهبي. وأنا مقتنع تماماً بأن أساس الصراع الديني والمذهبي هو من صنع بشري بحت.
فعندما أوحى الله إلى نبيه (ص) في ذلك الغار المعزول على سفح جبل كلمة “إقرأ”، فإنه، جل وعلا، قد وضع الأساس الحضاري لبني البشر لمعرفة “الحقيقة”. فالرب جل شأنه يعلمُ أن الإنسان، ومعه مجتمعه، متطور دائم الحراك ولا يمكن السيطرة على حراكه الإجتماعي والسياسي والإقتصادي بنظام ثابت جامد لا يتطور بتطور مخلوقه وخليفته على الأرض. ولذلك فإن “إقرأ”، كأساس للنظر في النص المقدس أو سواه، هي الوسيلة لمعرفة الطريق إذا فهمنا المقصد. فما “إقرأ” إلا دعوة للمعرفة، وهذه الدعوة لابد وأن تكون ذات مضمون أشمل وأوسع وأكثر رحابة وتحضر من مجرد دعوة للصراع المذهبي أو الطائفي. وعلى هذا الأساس أتى الدين الإسلامي خالياً من أية نصوص تنظم العملية السياسية، بل لم تتطرق لها أصلاً لا من قريب ولا من بعيد. بل إن النص المقدس قد خلا من أي توصيف دقيق لأي نظام إقتصادي بخلاف الربا والمواريث.
إذن، توجهي الفكري، يقوم أساساً على أن الدين الإسلامي لا شأن له أساساً بأي منظومة سياسية أو إقتصادية، وأن نصوصه المقدسة قد خلت تماماً من أية توصيف في هذا الشأن. ولذلك، وعندما أتى الفقهاء بعد وفاة النبي (ص) وصحابته بأكثر من قرن من الزمان وأرادوا التأصيل لمبادئهم، فإنهم، وفي سبيل توصيف نظام سياسي “إسلامي”، لم يخرجوا عن أن يستقرءوا ما حدث في مجتمع الصحابة، بسبب غياب النص، وليقولوا للناس هذا هو النظام السياسي الإسلامي. وكذلك فعلوا بالتراتيب الإدارية وهي في مجملها إما رومانية أو فارسية أقرها الخلفاء الراشدون كإجتهاد منهم بسبب غياب النص.
وهذا يقودنا إلى الإستنتاج الحتمي وهو إذا كان الصحابة قد إجتهدوا في الأمور السياسية والإقتصادية بسبب غياب النص، فلماذا يتم الإصرار على أن إجتهادهم هو الإسلام كما يجب أن يكون وكما يجب أن يتم تطبيقه؟!
إذا كان الرب جل وعلا قد قصد أن يأتي النص المقدس خالياً من أي توصيف لنظام سياسي، أليس البديهة تفرض علينا أن نستنتج بأن الرب جل شأنه قد قصد أن يتركه لنا لنجتهد فيه لا أن نذهب إلى رجل دين لنطلب فتواه؟
سوف تقولون هذه “علمانية”، وأنا أقول سموها ما شئتم، فإنها الحقيقة ولن يستطيع أحد الهروب منها إلا بتدبيج الخطب الرنانة ودغدغة العواطف.
هذه هي الخلاصة.
فرناس


أكاد أجزم بأنك فيلسوف القرن الحالي الذي نبحث عنه. مدونةمتميزه ،قلم جرئ، فكر حضاري، طرح معتدل
كما تمنينا أن تسدل الستار عن نفسك اكثر.
بالتوفيق
زميلي العزيز / زميلتي العزيزة
تحية لكِ
لك الشكر على هذا الإطراء. أسعدني جداً أن حازت مواد المدونة على اعجاك. كم تمنيت لو إنك استعملت إسم رمزي، أي إسم، في مداخلتك
لك الشكر والتحية
فرناس
لابد انك درسة على يد المرحوم أحمد الربعي ,(مقدمتك) وخصوصا موضوع الإغتراب
أنتا فيلسوف قبل لا تكون كاتب
الله يعطيك الصحه والعافيه مدونتك جداً شيقه وتستحق القراءه
اخوك
عبدالرحمن
زميلي العزيز عبدالرحمن
تحية لك
كم كنت أتمنى لو كنت درست على يد المرحوم الدكتور الربعي. لكن هذا ويا للأسف لم يحدث.
لك جزيل الشكر يا زميلي الكريم على رأيك فيني وفي هذه المدونة وأتمنى أن ترى فيها دائماً ما يصلح للقراءة
لك التحية والشكر
فرناس
اعجبني تفكيرك وتوجهك الفكري جداً
انت تملك أفكار مجنونة
إلى الأمام يا فرناس .. سأتابع قلمك بتواصل
زميلي العزيز فهد
تحية لك
سرّني جداً أن توجهي الفكري قد حاز على اعجابك، وسوف يسرني أكثر لو كان حاز على قناعتك
بإنتظار تواصلك يا عزيزي مع مقالاتي
لك التحية والشكر
فرناس
السلام عليكم
كلمات جميلة وتعبير اكثر من رائع وبالتأكيد مقبول منطقياً ولكن القوانين السياسية لم يفندها القرأن الكريم ولا السنة النبوية الشريفة (على حد علمي الشخصي) ولكن بالتأكيد هناك خطوط عريضة وهي مبدأ العدل والحكمة والمعاملة الحسنة والزنة بالقسطاس المستقيم بكل ما تعني وهي بالتأكيد مبدأ إنساني عام وأيضاً المعاملة بالمثل أو أفضل من الحكمة.
لست ليبرالياً لأني لم ولن اقتنع بالحرية من الأديان (وهذا مبدأ الليبراليه الذي أمقته) ولكن بالتأكيد هي عبارة عن مزج غريب يقوم على أساس النقد اللاذع الهدام ولا يأتي بحلول حقيقية جادة.
ولي نقداً ايضاً على مقالتك - لماذا الإختصار بـ (ص) ؟؟ هو الرسول محمد عليه الصلاة والسلام لا تحتاج منك اخي الكريم الى إختصار لأن القارىء سيقوم بإختصاراً بعد إختصارك والنتيجة ستكون غير مرضية على الأقل لمن أعتقد انهم معتدلون.
تحياتي وبالتوفيق من الخالق عز وجل
الفـ العربي ـارس
زميلي العزيز الفارس العربي
تحية لك
إن المبادئ العامة التي تفضلت بها هي تصلح حتماً للتعامل الفردي وتفاعلاته الإجتماعية، ولكن كنظام سياسي فإن هذه المبادئ من دون توصيف دقيق لها سوف يخرجها حتماً من أية محاولة لإدعاء وجودها. فالعدل مثلاً من وجهة النظر السلفية تعني تفضيل المسلم اطلاقـاً على أخيه بالمواطنة غير المسلم، والقسطاس المستقيم تعني أن نقسم العالم إلى دار كفر ودار اسلام ويتحتم علينا أن نشترك فيما يسمى جهاد الطلب، والمعاملة الحسنة تعني أن نضيّق على النصارى الطريق في حال مرورهم ولا نبتدأهم بالسلام، والى آخر تلك الأمور التي تجعل من عدم التوصيف الدقيق دليل اثبات على ما أتى في مقالي أعلاه وليس العكس.
قلت في مداخلتك يا عزيزي “الحرية من الأديان”، وهذا ليس بصحيح اطلاقـاً، ولكنك تعني حتماً “الحرية في الدين والعقيدة”. فالمنهج الليبرالي لا يجبرك على أن تكون ملحداً أو مسلماً أو مسيحي أو أية ديانة أخرى أنت تشاؤها. فالدين ليس موضوع دولة أصلاً في أي إتجاه علماني حتى يتم فرض التحرر منه على المستوى الفردي. ولذلك يا عزيزي كن كما تريد عقائدياً، ولكن لا تفرض عقيدتك على جارك إلا برضاه وبوسائل الإقناع والسلم.
أما الحلول الحقيقة، فإن أشد من يعاني منها هم ليس المجتمعات التي تطبق الليبرالية ولكن المجتمعات المسلمة يا عزيزي. أنظر حولك ثم قارن مع أوروبا الغربية مثلاً. مشكلتنا هي في شعارات تم الإيمان بلفظها وهي خالية المضمون، على وزن الإسلام هو الحل. كتب الدكتور فرج فودة في كتابه الحقيقة الغائبة ما يلي:
إنك إن إنتقلت من عهد عثمان إلى عهدنا الحاضر، لا تجد شيئاً قد إختلف أو إستجد سواء بالنسبة لحل مشاكل المجتمع، أو بالنسبة لمواجهة السلطة إن إنحرفت، من خلال منظور إسلامي، ودونك ربطهم بين تطبيق الشريعة وحل مشاكل المجتمع، وأسألني وأسأل نفسك:
كيف ترتفع الإجور وتنخفض الأسعار إذا طبقت الشريعة الإسلامية؟
كيف تحل مشكلة الإسكان المعقدة بمجرد تطبيق الشريعة الإسلامية؟
كيف تحل مشكلة الديون الخارجية بمجرد تطبيق الشريعة الإسلامية؟
كيف يتحول القطاع العام إلى قطاع منتج بما يتناسب وحجم إستثماراته في ظل تطبيق الشريعة الإسلامية؟
هذه مجرد عينات من الأسئلة، على الداعين للتطبيق الفوري للشريعة والمدعين أنها سوف يترتب عليها حل فوري لمشاكل المجتمع أن يجيبوا عليها. وهم إن حاولوا الإجابة وجدوا أنفسهم أمام المأزق الذي يدور هذا الحوار حوله، وهو وضع برنامج سياسي متكامل. بل إن تفرغهم للإبداع “النقلي” من إجتهادات القرن الثاني الهجري يمكن أن يقودهم إلى تعقيد المشاكل بدلاً من حلها.
إنتهى النقل من كتاب فرج فودة
أقول: هذه الأسئلة هي محتوى الشعار الغائب عنا يا عزيزي.
أما مسألة الإختصار في الصلاة على النبي، فيا عزيزي، من هو أصلاً يستطيع أن ينال ذرة من مقام سيدنا محمد وإن حاول ما حاول. يا سبحان الله، أترى البحر يتكدر من قذف الحصى أو ينقص من توالي الدلاء. لا يا عزيزي، بل مقام النبي عليه السلام يتعالى على كل من حاول ذلك ولو أننا تركنا هؤلاء الذي حاولوا ما حاولوا في أوروبا لرأينا موت صيحتهم في مكانها، فمقامه سوف يعلو على صراخهم وصياحهم وادعائهم وهمجيتهم، ولكننا بالغنا فبالغوا وسمع لهم من سمع. وقضية الإختصار قد درج عليها من درج بسبب أن من يمر عليها سوف يقرأها حتماً بلفظ الصلاة، ولن يقرأها كحرف صاد. هذا هو السبب
تحياتي الحارة يا عزيزي
فرناس
عزيزي فرناس
تحية طيبة
نادراً ما أبعث برد على شبكة الانترنت .. لكن المستوى الراقي لمدونتك يجعلني حريصا على هذا
أنا لا يهمنى التسميات .. علماني .. أو غيره
فأنا - كما أزعم - صاحب فكر متحرر
وكما كنت أدافع في بلدي عن حق كل صاحب فكر في إعتناق فكره .. مهما كان هذا الفكر بعيدا عني
إلا أني أُصدم حقاً عندما ينادي أصحاب الفكر “المتحرر” بكبت أفكار الآخرين
أتفهم تماماً ألا تكون مؤمناً بتداخل الدين مع السياسة .. إذ أني مثلك
ولكني لا أستطيع أن أتفهم إنكارك ، وإنكار العديد من أصحاب المذاهب الفكرية “الليبرالية” أن يؤمن أخرون بالعكس
.. إذا اعتبرنا الديانات .. مذاهب فكرية
أفلا يستطيع أصحاب هذه المذاهب الفكرية .. إخضاع الاقتصاد والسياسة إلى معييرهم الفكرية ؟
وعلى سبيل المثال .. الماركسية هي فلسفة إقتصادية في الدرجة الأولى .. و مع هذا فلها تداعيات سياسية واجتماعية ودينية
محمود
زميلي العزيز محمود
تحية لك
في البداية لك جزيل الشكر على تفضلك بالتعليق هنا، وسرني جداً أن يكون هذا رأيك في مدونتي المتواضعة.
قضية تداخل الدين بالسياسة. أولاً، افتراضك أن الدين هو مذهب فكري هو، مع احترامي الشديد لرأيك، خطأ منهجي. إذ أن المذهب الفكري، أي مذهب، لا يدعي أبداً امتلاك الحقيقة بشكلها النهائي، ولذلك فإن المذاهب الفكرية قابلة بطبيعتها للنقاش والأخذ والرد والتنقيح والتعديل. هذه الصفة، ولا أعتقد أنك تخالفني هنا، هي غائبة تماماً عن من يدعي الكلام بإسم الرب جل وعلا. إذ أن الدين بطبيعته يقسم الناس إلى مؤمن وكافر، في أقصى تجلياته، أو إلى من هو على الصراط المستقيم وصاحب بدعة. فالنقاش من وجهة نظر من يتكلم بإسم الدين هو ليس لتنقيح قناعات أو تعديلها، بل هو أقرب ما يكون بجهاد لا يريد فقط أن يهيمن على ما سواه، وهذا لا غضاضة فيه، ولكن يريد أن يتم تصفيته من المحيط السياسي أو الإجتماعي لأنه إما هو كافر أو صاحب بدعة. أنظر مثلاً إلى السعودية وايران لتملك الدليل في التاريخ المعاصر، أو افتح أي كتب التاريخ تشاء ولن تعدم الدليل على هذا. الدين ليس مذهب فكري يا عزيزي، لأنه معصوم بقوة النص كما يعتقد اتباعه، على عكس المذاهب الفكرية. فوجه المقارنة هنا غير صحيح
ثانياً، لم يقل أي أحد أبداً بأن في حال تواجد الأغلبية التشريعية التي تريد أن تطبق أنظمة اقتصادية أو سياسية في ظل نظام برلماني حر يحوي التوجه الإسلامي أو غيره بأن هذا مرفوض أو غير مقبول. بل الحقيقة لقد كتبت عدة مرات أؤكد على هذا المسار. ما نرفضه هو استغلال الدين لدعم توجهات تعاكس النهج الديموقراطي أو للإفتئات على حقوق الأقليات أياً كانت توجهاتهم الدينية. فبالتالي فإن العلمانية تستدعي بالضرورة وجود أغلبية برلمانية-تشريعية تؤمن بها وإلا لسقطت بالضرورة أو لتحولت إلى ديكتاتورية علمانية كما هو الحال في مينامار أو كوريا الشمالية أو تونس أو الإتحاد السوفيتي السابق. فإذا كان مجموع الشعب في أغلبيته يؤيد الطرح العلماني، فإن المنهج سوف يستتبع ذلك بالضرورة. أما إذا كان أغلب الشعب يريد أن يطبق التشريع الديني، فأنا شخصياً لا أرى أن أقوم بمحاولة انقلاب مثلاً لأعاكس هذا التوجه، لأنه في هذه اللحظة تحولت إلى ديكتاتور بعيد كل البعد عن المنهج الديموقراطي الحر الذي يعيش فيه أي منهج ليبرالي. لكن قضية حقوق الأقليات الفكرية أو المذهبية أو الدينية أو العرقية فلا مساومة فيها ويجب أن يتم حمايتها بقوة القانون.
تحياتي الحارة
فرناس
أخي العزيز فرناس
تحية طيبة وحارة
لك أيضاً جزيل الشكر على تفضلك بالرد علي ولكن اسمح لي لأن أختلف معك
أولا:
جميع النظريات الفكرية تقسم العالم إلى مؤمن وكافر وإن اختلفت التسميات (دول العالم الحر - في مواجهة العالم غير الحر) - (بروليتاري ديمقراطي - في مواجهة إستعماري مستغل ) و
فالشيوعية في الولايات المتحدة هي كالكفر وأشد .. كما إن الاتهام بالرأسمالية هو أمر من الكفر في الصين
بالرغم من أن تلك الاتجاهات الفكرية هي في الأساس اتجاهات فكرية اقتصادية إلا أنها كونت مجموعة من الأفكار التي تمثل - إلى حد ما - مايشبه الإيمان الديني
ولا يقتصر هذا الأمر على الاتجاهات الفكرية المعاصرة
فالجمهورية الرومانية القديمة خالقة الديمقراطية كانت ترتكز أيضا على أسس عنصرية
إذاً ففكرة العصمة موجودة في جميع الاتجاهات الفكري ، ومهمتنا أن ننفيها عن الجميع
ثانياً : أثبت التاريخ الحديث أن الديمقراطيات “المدافعة عن الحرية” - هي أشد أعداء الحرية إذا ما كانت تلك الحرية تتناقض مع مفهومها الخاص لها .. وتمويل الولايات المتحدة للحركات التي لا تحظى بأغلبية شعبية في أمريكا الجنوبية خير برهان على ذلك
بالإضافة إلى الدور المشبوه الذي لعبته وتلعبه في أفريقيا إلى الآن
ثالثا : في حال تواجد الأغلبية التشريعية التي تريد تطبيق الشريعة الإسلامية في الجزائر تدخلت الحكومة وألغت نتيجة الانتخابات مما حول من كانوا يسعون من خلال الوسائل الديمقراطية إلى مجموعة إرهابيين
هذا بالإضافة إلى كل من فلسطين و مصر وتركيا
رابعا : أخي اعلزيز .. بالرغم من طرحي هذا .. إلا أني لست معهم .. وإنما مع حق الجميع في إبداء رأيه .. وأيضاً مع واجب الجميع في الإلتزام بالآليات التي يطرحها المجتع سواء توافقت مع أهوائه أم لم تتوافق
تحياتي الحارة
محمود
زميلي العزيز محمود
تحية حارة لك
من الواضح يا عزيزي أن هناك خلطاً بين عدة مفاهيم. فمثلاً هناك خلط بين مفهوم الفكرة المجردة وبين مفهوم البراغماتية السياسية. ففي أدبيات الفكرة المجردة (الليبرالية، العلمانية، الشيوعية، الإشتراكية، القومية..الخ) لا يتم التطرق أبداً إلى ما تفضلت أنت بشرحه في ردك أعلاه، وهذا ما كنت أنا أقصده. إذ أن مجال النقاش كانت الأفكار وليس البراغماتية السياسية. على عكس الدين، إذ أنها لا تبع من فكرة وإنما من إدعاء حقيقة مطلقة ونهائية وغير قابلة للتحوير أو التعديل بإنقطاع الوحي أو بموت المؤسس. ففي البراغماتية السياسية (كما أتى في مداخلتك الأخيرة للتدليل على الفكرة) يتم سلوك منهج مصلحي بحث لا يعكس بالضرورة قيمة الفكرة ولا أدبياتها. هذا واضح حتى في الإسلام نفسه عندما نفرق بين التطبيق البشري على أنه لا يعكس بالضرورة الإسلام نفسه. فبالتالي، فإن إدعاء مفهوم الكفر والإيمان فيما تفضلت به في مداخلتك أعلاه ربما من وجهة نظرك (قد اوافقك فيها إلى حد ما) الحالة البراغماتية المصلحية السياسية للحالة موضع النظر. إذ أن على حسب امثلتك فإن أغلب الدول العربية إن لم يكن كلها هي كافرة بالنسبة إلى العالم الحر وبكل مفاهيمها، ولكن ألا تتفق معي بأن اسلوب التعامل مع هذه الدول العربية يختلف من دولة إلى أخرى على حسب المصلحة.
أدبيات الفكرة هي خالية مما تفضلت بالتطرق إليه يا عزيزي. بل حتى الشيوعية وديكتاتورية البروليتارية أتت خالية من تصفية الآخر المختلف. ولكن عند التطبيق السياسي، فإن البراغماتية هي التي تكون فاعلة لتفسر الأفكار إما داخل إطارها الصحيح أو خارج إطارها المعقول. وهذا ليس بصحيح إذا نظرنا إلى الدين، لأن أدبياته المؤسسة تقسم الناس صراحة إلى كافر ومؤمن.
أما ما تطرقت إليه من الأمثلة التاريخية فهي لا تخدم الغرض هنا، لأن مجال البحث هو أصلاً خارج حدود التطرق العرقي العنصري أو الدين الذي يلغي الآخر المختلف. فالعنصرية سواء أكانت عرقية أو عقائدية هي خارج أدبيات العلمانية التي نراها في الأدبيات المكتوبة والمؤسسة لها.
أما في نقطتك الثانية أو كما تفضلت أنت بالكتابة:
أثبت التاريخ الحديث أن الديمقراطيات “المدافعة عن الحرية” - هي أشد أعداء الحرية إذا ما كانت تلك الحرية تتناقض مع مفهومها الخاص لها
فأنت مرة أخرى تمزج بين البراغماتية السياسية وبين الأفكار. فإدعاء الليبرالية لا يعني بتاتاً من هذه الدول أنها هي النموذج الأسمى للتطبيق الليبرالي. ولا يعني أبداً، ولم يقل به أحد أصلاً، أنها هي القدوة في اسمى تجلياتها. هذا المبدأ هو مرفوض أصلاً. ما هو مقبول هو الإحتكام إلى الأفكار نفسها للحكم على كائناً من كان بمدى مطابقته للمبدأ من عدمه.
أما قضية الجزائر وباقي الأمثلة، وعلى هذا السياق الذي تفضلت بإراده، فلن يكون هناك أي جدوى من عمل أي شيء، لأن كل دين وكل فكرة وكل فلسلفة وكل ايديولوجية إذا ادعاها مدعي سوف يصبح أحق بها وسوف يحكم الناس عليها من خلاله. وهل الجزائريين مثلاً ومن خلفهم الجيش ومن يقف من ورائهم على اختلاف الآراء هم يمثلون تطبيق الفكرة المؤسسة التي ننادي بها؟ بالطبع لا.
وأخيراً، أنا معك تماماً، واتفق بأن من حق الكل بغض النظر عن مشاربه الفكرية أو الدينية أو الفلسفية أو العقائدية أن يبدي رأيه.
لك تحياتي الحارة يا عزيزي
فرناس
زميلي العزيز فرناس
تحية حارة لك
من الواضح أن ذلك الخلط موجود لدينا جميعا
فكما أن هناك براغماتية سياسية تخفي المعدن الأصيل للفكر - الذي عادة ما يكون مثاليا- بغض النظر عن توجهه الأساسي
فهناك براغماتية دينية تخفي المعدن الأصيل للفكر الديني - الذي لابد أن يكون مثاليا- فعلى سبيل المثال .. التسامح الملائكي الذي تبناه السيد المسيح .. أدت التفسيرات البراغماتية له إلى سلسلة من الحروب الصليبية و ذلك بتبني تفسيرات شديدة التعقيد و المراوغة
وإذا كان مطلوبا منا ـكمؤمنين بالمنطق العلمي - أن نتغاضى عن تلك البراغماتية السياسية و نتفهم أنها ليست جزءا من النظرية الفكرية الأصلية .. فنفس المنطق الغلمي يحتم علينا التغاضي عن البراغماتية الدينية و أن و نتفهم أيضا أنها ليست جزءا من النظرية الفكرية الأصلية
أما عن التقسيم الصريح لمؤمن وكافر .. فهذا لايعني أن الكافر ملعون دنيويا .. إلا بقدر ما يكون الشيوعي ملعون دنيويا في العالم الإزسمالي والرأسمالي ملعون دنيويا في العالم الاشتراكي
يجب علينا فعلا أن نؤمن بحق الآخر في التعبير .. بدون أن نلجأ - نحن أنفسنا - إلى “البراغماتية الفكرية” لكي نبرر لأنفسنا رفضنا للآخر
نحن بكل بساطة نرفض الآخر لأن لديه توجهات فكرية تخالف توجهاتنا
ولكن ألا يمكن برغم رفضنا لهذا الآخر أن نتعايش معه
محمود
الأخ فرناس
طرح مميز سهل مباشر وصريح جعلني افكر بعمق في قناعاتي
شكرا لك
البرمكي
زميلي العزيز محمود
تحية حارة لك
الفكر الديني سوف يصطدم بالضرورة بالنص حيث لا محل للإجتهاد في ظل وجوده. ولذلك فإن الفكر الديني هو محصور بالضرورة في تلك المناطق الرمادية من الدين. هذا واضح في كل دين وبلا استثناء. ولو استعملنا المثال المسيحي الذي تفضلت أنت بإيراده لرأينا الصراع الكاثوليكي والبروتستانتي ومسائل الطلاق ومسألة الإيقونات والرسومات والتماثيل المقدسة وطبيعة المسيح ولقب السيدة مريم وغيرها غيرها كثير جداً إنما كانت على مسألة النص وغيابه أو وجوده.
إذن، رجعنا إلى ردي الأول على مداخلتك. فالبراغماتية الدينية لا تنطلق من فكر قابل للتنقيح كمبدأ، بل من نص يدعي العصمة وامتلاك الحقيقة. وهذا ما كنت أحاول ايضاحه في ردي الأول
حق الآخر في التعبير مكفول، ولا أحد يعترض على هذا أصلاً. ولكن الإعتراض ينبع من محاولة فرض ادعاء الحقيقة جبراً على الآخر المخالف. هذا كل شيء
لك التحية يا عزيزي
فرناس
زميلي العزيز البرمكي
تحية لك
لك الشكر يا عزيزي على تفضلك بالتعليق هنا، وسرني جداً أن حاز هذا الطرح على قناعتك
تحياتي
فرناس
أخي العزيز فرناس
تحية طيبة وحارة
أولا:
مصطلح ” الاجتهاد” الذي استخدمته هو مصطلح ديني “إسلامي بالتحديد” في الأصل .. إذاً فموضوع الاجتهاد هو بالأصل إختراع فقهي .. وسابقة فقهية
ثانياً:
مسألة عدم الاجتهاد في وجود نص موجود في جميع النظريات الفكرية الإنسانية .. فكما قال ستالين : ” إذا اختلف الواقع مع النظرية ..فيجب تغيير الواقع”و
ثالثاً :
جميع الديانات نصوصها الأصلية لا تمس كثيراً تلك القضايا الخلافيةالتي ذكرتها
رابعاً:
دعنا نتفق على أن البراغماتية .. براغماتية - إنتهازية - بصرف النظر عن الفكر الذي تؤيده
خامساً :
ألا تجد في ” عبارة : الإعتراض ينبع من محاولة فرض ادعاء الحقيقة جبراً على الآخر المخالف ” نوعاً من البراغماتية الفكرية ؟
لك التحية يا عزيزي
محمود
زميلي العزيز محمود
تحية حارة لك
أولاً يا عزيزي ليس بصحيح أبداً أن الإجتهاد هو إختراع اسلامي (اللهم إلا إذا كنت تقصد اختراع لفظ الكلمة). وكمثال صارخ على خطأ هذا الرأي هو أخناتون وإلهه آتون والصراع الذي دار مع كهنة العهد القديم وكهنة عهده. بل إن التراث اليهودي والمسيحي مليء بالإجتهادات والفقهاء.
ثانياً، ستالين ديكاتور وحشي، على عكس لينين الذي نظّر على ما نظّر عليه ماركس وانجلز. وبالتالي فإن الإستشهاد بستالين على الشيوعية كالإستشهاد بصدام حسين على الفكرة القومية والإشتراكية. بل إن الفكرة الشيوعية نفسها قد خضعت لتنقيحات عديدة مما يعاكس ايرادك لها كمثال
ثالثاً، كما أتى في ردي الأخير، فإن القضايا الفكرية الدينية إنما أتت في المنطقة الرمادية، ولذلك أتت نقطتك الثالثة لتتفق معي لا لتخالفني.
رابعاً، البراغماتية هي توجه مصلحي بالدرجة الأولى. إذا كنت هذا ما تعنيه فأنا اتفق معك يا عزيزي.
خامساً، عبارة : “الإعتراض ينبع من محاولة فرض ادعاء الحقيقة جبراً على الآخر المخالف” لا شأن لها يا عزيزي بأي منهج براغماتي، لأنها مبدأ. ليتناقش من يشاء تحت مظلة إدعاء الحقيقة، هذا شأنه، أما أن يحاول أن يفرضه جبراً على الآخر المخالف فهذا مرفوض تماماً.
تحياتي الحارة يا عزيزي
فرناس
أخي العزيز فرناس
تحية طيبة وحارة
أولاً
دعنا نسمي الأشياء بمسمياتها .. فكما أن نظرية التبادل التجاري الحر لست من اختراع آدم سميث وفقهاء الرأسمالية .. إذ أنها موجودة منذ تنامت احتياجات الإنسان وأصبح غير قادر على تلبيتها بمفرده .. إلا أن هذا لا يمنع أن مجموعة فقهاء الرأسمالية هم من نظروه.
وكما أن ثورة البروليتاريا ليست إختراعا ماركسيا .. فقبلها بقرون قامت ثورة العبيد في روما وثورة الزنج في بغداد إلا أن هذا لا يمنع أن مجموعة فقهاء الإشتراكية هم من نظروها.
وبالتالي أتفق معك في أن الإجتهاد ليس إختراعاً إسلامياً .. لكنه على الأقل إكتشاف وتعريف وتنظير لفقهاء مسلمين لمبدأ أو لحلم كان موجوداً قبلهم بقرون .. ولم تظهر الحاجة إليه إلا عد أن تزاوجت الفكرة الدينية مع عادات مجتمعية لقوم إعتادوا على التحرر من كل ما يقيدهم “العرب” ولا أستطيع أن أقول أن هذا المبدأ كان نتيجة للتزاوج مع الحضارات الأخرى التي كانت تحيط بهم .. إذ أن ذلك المصطلح ظهر أول ما ظهر على لسان معاذ بن جبل ” أجتهد رأيي ولا آلو “عندما بعثه الرسول(ص) إلى اليمن
ثانيا:
ستالين ذلك الدكتاتور الوحشي هو من أهم منظري الاشتراكية وكونه كان متوحشا فذلك لا ينفي عنه كونه منظراً مهماً .. بالضبط كما لا تنفي النظريات المتوحشة لجمهورية أفلاطون المثالية “يوتوبيا “- موضوع العجائز - كونه أحد الفلاسفة الذين أثروا الفكر الإنساني بصدق
ثالثا :
بنفس المنطق فإن جميع الفكر الإنساني هو في المنطقة الرمادية .. بما فيها الفكر العلماني - الذي أدعي أني أنتمي إليه - فنحن جميعا لدينا تفسيرات مختلفة للقضايا المختلفة .. حتى تلك التي نشهدها معا ، حتى لو كنا جميعا ننتمي لنفس الخلفية الفكرية والثقافية والاجتماعية ..فهذا هو المنطق الإنساني .. الذي يشبه البصمة .. لا يتطابق في إثنان .. وإن كان يمكن أن يتشابه
رابعاً :
أنا لا أختلف معك في طروحاتك الأساسية .. وإنما أختلف معك في التفصيلات .. فكما أن المتطرفين الدينيين - بصرف النظر عن انتماءهم الديني أو المذهبي - يريدون إخراج الجميع من الساحة - بما فيهم المعتدلون دينياً - بدعوى أنهم لا يؤمنون “كفار - منشقون - مرتدون - هراطقة - غوييم - إلخ ” فالمتطرفون من العلميين /العلمانيين/العالمانيين يريدون إخراج الجميع من الساحة - بما فيهم المعتدلون - بدعوى أنهم في المنطقة الرمادية ” يدعون امتلاك الحقيقة - متعصبون - متطرفون - لا يستطيعون الاجتهاد “
أخي العزيز :
إن كنا ندعي امتلاك المنطق العلمي للأشياء .. إن كنا ندعي امتلاك التفكير العلماني .. فلا يجب أن نتصرف كما لو كن أتباع دين جديد .. يخرج بجرة قلم كل الكافرين به من تحت مظلته ” مظلة الحوار ” و
أخي العزيز :
إنما أنا أدعو لقبول الآخر - بوصفه إنساناً - و بوصفه صاحب فكر - وإن خالفنا- وأن نحترم إسهاماته في الفكر الإنساني
ولك أحر تحياتي
محمود
زميلي العزيز محمود
تحية طيبة وحارة لك يا عزيزي
اتفق معك تماماً في أن خلافنا ربما يكون في خانة الجزئيات وليس الأساسيات. واتفق معك تماماً بأن بخطورة التعامل مع الفكرة وكأنها دين غير قابل للتنقيح أو الزيادة والنقصان. وأتفق معك تماماً بلزوم قبول الآخر المختلف ورفض فرض الآراء عليهم كمبدأ لا يجب أن نتنازل عنه.
لم يبق فيما نختلف عليه إلا كما تفضلت أنت بشرحه أعلاه وهي التفصيلات. على كل حال، وبما أننا أقلية في هذا الوطن الشاسع، لنتمسك بأساسياتنا وندعو لها ونؤطر اسسها في المجتمع، ثم بعد ذلك لنختلف على تلك التفصيلات بمشاركة ذلك الآخر المختلف
لك تحياتي الحارة يا عزيزي
فرناس
أخي العزيز فرناس
تحية طيبة
أعترف لك أني لم أستمتع في الحوار مع أحد منذ زمن بعيد كما استمتعت معك
ؤأستأذنك في نشر حواراتنا في
mahmoudez.blog.com
ولك مني جزيل الشكر والتقدير
محمود
زميلي العزيز محمود
يشرفني ويسعدني ذلك يا عزيزي
لك مني التحية والشكر
فرناس
آخ لو هالفكر يشيله 5 بالمجلس!
ماشاء الله عليك
موفق
تحياتي الحارة يا عزيزي سرحان
فرناس
الأخ فرناس
قرأت مقدمتك ونظرتك للشأن السياسي في الاسلام واتفق معك كليا في أن الدين دعوة وليس دولة،وانه بعد رحيل الحبيب محمد صلى الله عليه وآله تم اختطاف الدين وحشره في زاوية الدولة، فالرسول الحبيب لم يكن يريد الملك ولا الرئاسة ولا الغنى وقد عرض عليه الأمر في بدايات دعوته من قريش فقال لهم واثقا من نصر دعوته وانتشاراها ومستندا على اتصاله المباشر بالله ( والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن اترك هذا الأمر ما تركته إلا ان يظهره الله او اهلك دونه) عموما سعدت اليوم بالتعرف السريع على مدونتك وسأزورها مرارا لاحقا وادعوك لزيارة المدونات التالية ففيها ستجد بعضا من أفكارك وأحبابك
http://ahbabelsheikhelnayyal.blogspot.com/
http://mohebmohammad.maktoobblog.com/
محبتي
يحيى القيسي
الأردن
زميلي العزيز يحيى القيسي
تحية حارة لك
أسعدني جداً اتفاقنا في وجهة النظر ولك الشكر الجزيل على اضائتك التي تفضلت بها. سوف أقرأ الروابط في القريب العاجل
لك الشكر والتحية يا عزيزي
فرناس
السلام عليكم عزيزي فرناس
انا فعلا مظوظة لأني وجدت مدونتك …..كتاباتك مميزة جدا و أجد صدى لكلامك داخلي
يارب ييجي اليوم الذي نرى فيه عالم أفضل بأيديناو بما سنزرعه وسنقدمه
العزيزة أم البنات
تحية حارة لكِ
وأنا أيضاً يا عزيزتي أتمنى قدوم هذا اليوم
لك التحية والشكر على تفضلكِ بالزيارة والتعليق
فرناس
عزيزي الكاتب
تحية طيبة وتشجيع لجهودك في الخروج عن المالوف في التفكير وعن سطوة الملالي وائئمة الجوامع ومصدري افتاوى على هواهم بدون خجل من الله ان يتحدثوا باسمه عن جهل في ابسط امور دنياهم, فما بالك بجهلهم بتحديات العصر والعولمة!!!!!!!!!!!!
الا ان هذا لايعني ان الاسلام لم ياتي بنظام اقتصادي او سياسي فالعلة ليست باصل الاسلام ولا باصل اليهودية ولا المسيحية, ولكن العلة في الناس الذين يسخرون جهل الاخرين لخدمة مصالحهم, ومن هنا تنبع اهمية القراءة للجميع فانت لاتختاج الى سيد وسيط بينك وبين الله, ولو كان الامر كذلك لكان هذا السيد او الملا او المفتي مختلف الخلقة عنك, كان تكون عيناه كبيرتين او طولة 3 امتار, الخ, ليستحق ان يكون خلقا وسطا بينك وبين ربك!!!!!!!!!!!!
الامر ببساطة ان مدعي الاسلام (وكذلك مدعي اليهودية والمسيحيه طبعا) يفسرون الامور للناس على اساس يحفظ لهم سطوتهم وليس كما امرهم الله وانبياءه الطيبين الامناء::::.
بسم الله الرحمن الرحيم: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ
أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ(
79
وقوله جل وعلا ( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ( 116 ) ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد ( 117 )
وقوله جل جلاله:
و إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه ثم نبذوه ورآء ظهوروهم و اشتروا به ثمنا قليلا و بئس ما يشترون
وقوله جل وعلا:::
بئسما يأمرهم به إيمانهم أن يكفروا بما نزل الله بغياً أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب عظيم
)
وعموما فالاصل هو رسالتك الانسانية وقد كان خلقك لغرض ما وليس لتتفسح في الدنيا ثم تموت وانتهى الموضوع!!!
بل لتعمرها وتعمل فيها لا ان تجلس منزويا في جامعك او كنيستك او معبدك منزويا تعترف لله بذنوبك؟؟؟ الله لايحتاج ان تعترف له بالذنوب فهو يعرفها ويذكر منها اكثر مما تذكر.
الله بحاجة لشخص عامل, عالم يعمر الارض ويصلح فيها لا ان يفسد باسمة ويتقول عليه ويقتل باسمة ويحلل ويحرم باسمة.
ما اراد الله ان يقوله لنا قاله على لسان محمد وعيسى وموسى وابراهيم, وقد وصلت الفكرة ولسنا بحاجة لرجال دين يعلموننا اياها ويتقولون على الله ويحملونا جميلا ان يصبحوا واسطو بيننا وبين الله.
مع تحياتي
حاتم فياض
عزيزي الكاتب
تحية طيبة وتشجيع لجهودك في الخروج عن المالوف في التفكير وعن سطوة الملالي وائئمة الجوامع ومصدري افتاوى على هواهم بدون خجل من الله ان يتحدثوا باسمه عن جهل في ابسط امور دنياهم, فما بالك بجهلهم بتحديات العصر والعولمة!!!!!!!!!!!!
الا ان هذا لايعني ان الاسلام لم ياتي بنظام اقتصادي او سياسي فالعلة ليست باصل الاسلام ولا باصل اليهودية ولا المسيحية, ولكن العلة في الناس الذين يسخرون جهل الاخرين لخدمة مصالحهم, ومن هنا تنبع اهمية القراءة للجميع فانت لاتختاج الى سيد وسيط بينك وبين الله, ولو كان الامر كذلك لكان هذا السيد او الملا او المفتي مختلف الخلقة عنك, كان تكون عيناه كبيرتين او طولة 3 امتار, الخ, ليستحق ان يكون خلقا وسطا بينك وبين ربك!!!!!!!!!!!!
الامر ببساطة ان مدعي الاسلام (وكذلك مدعي اليهودية والمسيحيه طبعا) يفسرون الامور للناس على اساس يحفظ لهم سطوتهم وليس كما امرهم الله وانبياءه الطيبين الامناء::::.
بسم الله الرحمن الرحيم: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ
أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ(
79
وقوله جل وعلا ( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ( 116 ) ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد ( 117 )
وقوله جل جلاله:
و إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه ثم نبذوه ورآء ظهوروهم و اشتروا به ثمنا قليلا و بئس ما يشترون
وقوله جل وعلا:::
بئسما يأمرهم به إيمانهم أن يكفروا بما نزل الله بغياً أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب عظيم
)
وعموما فالاصل هو رسالتك الانسانية وقد كان خلقك لغرض ما وليس لتتفسح في الدنيا ثم تموت وانتهى الموضوع!!!
بل لتعمرها وتعمل فيها لا ان تجلس منزويا في جامعك او كنيستك او معبدك منزويا تعترف لله بذنوبك؟؟؟ الله لايحتاج ان تعترف له بالذنوب فهو يعرفها ويذكر منها اكثر مما تذكر.
الله بحاجة لشخص عامل, عالم يعمر الارض ويصلح فيها لا ان يفسد باسمة ويتقول عليه ويقتل باسمة ويحلل ويحرم باسمة.
ما اراد الله ان يقوله لنا قاله على لسان محمد وعيسى وموسى وابراهيم, وقد وصلت الفكرة ولسنا بحاجة لرجال دين يعلموننا اياها ويتقولون على الله ويحملونا جميلا ان يصبحوا واسطه بيننا وبين الله.
مع تحياتي
حاتم فياض
الزميل العزيز حاتم فياض
تحية حارة لك
اتفق يا عزيزي مع السياق العام في مداخلتك الكريمة، ولكنني اختلف معك في جزئية بسيطة والتي تتعلق بجزمك بأن الإسلام قد أتى بنظام سياسي. هذا في رأيي المتواضع غير صحيح البتة، فالإسلام لم يأتي اطلاقـاً بأي نظام سياسي والدليل هو أحداث سقيفة بني ساعدة وما أعقبها من أحداث امتدت حتى وقتنا الحاضر. الإسلام أتى خالياً من أي توصيف لأي نظام سياسي، ولكن لسبب ما يخاف أو يتردد الجميع في الاعتراف بهذه الحقية الواضحة والتي لا تحتاج إلى كبير جهد لاثباتها أو التعرف إليها. ما نراه اليوم من محاولات لتنظير “سياسة” إسلامية ما هو في الحقيقة إلا محاولات لاستقراء التاريخ الإسلامي، والتاريخ بنسخته المجتزأة المثالية وغير الواقعية، للخروج بنظام سياسي اسلامي ما أنزل الله به من سلطان. هذه هي الحقيقة يا زميلي العزيز.
تحياتي الحارة
فرناس
أخي العزيز فرناس وجهة نظرك هي ذات الرؤية التي قررها مصطفى عبدالرازق في كتابه الإسلام وأصول الحكم ونصر حامد أبوزيد
وإذا صح أنه لا توجد منظومة سياسية متكاملة تم تقريرها في الدين الإسلامي لتنظيم الشأن السياسي إلا أن ذلك لا يعني عدم تنظيم الإسلام لبعض المسائل السياسية الصرفة كالولاء والبراء والحروب والتعامل مع الأسرى والتسعير وغيرها…وأعني هنا مسائل نظمت بنصوص قطعية من القرآن والسنة النبوية…فلا يكفي إستنتاج أن عدم وضوح مسئلة تداول السلطة لنفي العلاقة بين الدين الإسلامي والسياسة بمفهومها الواسع
زميلي العزيز يوسف
تحية حارة لك
السياق السياسي العلماني العربي هو سابق على من تفضلت بذكرهم. ولكن هذا لا يمنع أن علي الرازق وليس مصطفى له اسهام مميز في تقرير خلو الشريعة الإسلامية من الشق السياسي. وحتى في هذا، إذا أمعنا النظر في الفقه الإسلامي، فسوف نجد أن الموضوع أقدم بكثير من علي عبد الرازق إذ أنه ابتدأ في الفكرة المميزة لذلك الإمام العبقري أبو حنيفة النعمان. إذ أنه أصر على أن للرسول (ص) وظيفان وليست واحدة. الأولى هي أنه المبلغ عن الرب جل شأنه شريعته، والثانية هي أنه إمام المسلمين. وفي الثانية فإن أحكامه عليه السلام هي تنظيمية بحتة وغير ملزمة لإمام المسلمين اللاحق له كما هو الحال مع الحديث الصحيح الثابت من أحيا أرضاً مواتاً فهي له
قضية الولاء والبراء قد تطرقت لها بالتفصيل في كتابي الثاني تشريح الفكر السلفي المتطرف. وهي قضية دينية بحتة كما أتت في مصادر الفقه وليست سياسية. وبالتالي ادراجها على أنها نوع من أنواع المنهج السياسي هو أمر يحتاج إلى اثبات. أما الحرب والأسرى، فمن الثابت أيضاً أن حتى هذه الأحكام كانت اجتهادية، والمثال الساطع هنا هو حادثة اطلاق أسرى بدر من جانب النبي مما حدا بالرب جل شأنه أن ينزل قرآنا يتلى إلى اليوم في سورة الأنفال في عتاب النبي
ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم ( 67 ) لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم
إذن، الاستنتاج الواقعي هو ليس ما تفضلت به يا عزيزي، ولكن هو الإسلام أتى خالياً من أي نظام سياسي وبالتالي يجب أن يندرج في أمور الدنيا وليس الدين
تحياتي الحارة يا عزيزي
فرناس
السلام عليك
الأخ فرناس
قلت ( توجهي الفكري، يقوم أساساً على أن الدين الإسلامي لا شأن له أساساً بأي منظومة سياسية أو إقتصادية، وأن نصوصه المقدسة قد خلت تماماً من أية توصيف في هذا الشأن)
إذاً ما الفائدة المرجوة من بعث الرسل عليهم السلام و الدعوة إلى عمارة الأرض؟
هل تعتقد إن الإسلام فقط بين العبد وربه دون النظر إلى ما يصلح به حاله و تعامله مع الناس؟ وهل تعتقد أن تحريم الربا لا شأن له بالأمور الاقتصادية…
الأخ فرناس
كثيرٌ منا يعتقد أنه على الصواب و قد يتبن له بعد حين أنه عكس ذلك…
فإن الذي خلق الكون و نظم أموره ودبرها وهي أعظم من أمر الإنسان،أليس قادر على تدبير أموره…
فإن الإسلام دين حياة يصلح لكل زمان و مكان ،لكن المشكلة هي في التطبيق، وكذلك المشكلة في الفهم الصحيح للتطبيق
أنصحك بقراءة كتاب الإمام ابن القيم رحمه الله (السياسةالشرعية) وستعرف حينها معنى السياسة الصحيحة في الإسلام
ودمت بود
زميلي العزيز عزام الشمري
وعليكم السلام
يا عزيزي، جميع اعتراضاتك هذه قد أجبت عليها في الردود أعلاه هذا بالإضافة إلى مقالات متعددة تجدها تحت عنوان
مقالات في العلمانية
على يمين الشاشة. فقط اضغط على العنوان وسوف تجد هذه المقالات على أكثر من صفحة. أما بخصوص السياسة الشرعية، فأنا أنظر إليه على رف مكتبتي وأنا أكتب لك هذه الكلمات يا عزيزي. على كل الأحوال أرجو منك التكرم بقراءة الردود أعلاه، وإذا كان لديك أي اعتراض فيسعدني جداً يا عزيزي مناقشتك فيها
تحياتي الحارة يا عزيزي
فرناس
اخي الحبيب فرناس تشرفت بالابحار في لجج افكارك الراقية المهذبة باسلوب فتان لبق …
ولكني مداخلتي هنا الاولى لا الاخيرة احاول ان اتجرأ فأقول :
لعل هذا الموضوع ؤلاشائك بعض الشيئ ولعل بعض من مثل التيار الاسلامي قد غفل لفرط حماسته عن عرض هذه الافكار الكبيرة ولكني اظن ان الاسلام كدين قد تميز عن بقية الاديان والافكار و النظم بصفته الشمولية لذلك جاء في القرآن )مافرطنا في الكتاب من شيء
ولعل عجز كثير من عقول علماء المسلمين اليوم عن تقديم المشروع الاسلامي الواضح الذي ينظم كل مناحي الحياة قد يوهم البعض ان الاسلام لم يأت بما ينظم الحياة من أنظمة اقتصادية او سياسية او معرفية علمية …\nزلكن بالاطلاع لمقاصد الشريعة الغراء نجد اننا بحاجة الى مفكرين عقلاء يبدعوا في اسقاط تلك المقاصد بفهم ثاقب و علم عميق و فهم للواقع والحال … فبها سنجد حتما النظام الاسلامي الذي يعمل العقل و فق الضوابط الالهية للرقي بالعالم الانساني ككل الى شرف الخلافة و الاعمار الراقي ….
وما ذلك على الله بعزيز …
اعتذر على الاطالة ولكنها طالت لشرف التواصل …
تحياتي اخي فرناس :>
العزيز حمد
تحية حارة لك يا عزيزي
الشرف كله لي يا عزيزي لتفضلك بالزيارة والقراءة.
أعتقد بأن المقصود في الآية الكريمة هي أمور الدين دون غيرها لوضوح خلو القرآن الكريم من الأغلب الأعم من أمور الدنيا وديناميكياتها. وبالتالي أي مجهود لاحق لإحالة الدنيا على الدين هو مشروع سوف يُكتب له الفشل. هو كذلك لأنه، في رأيي المتواضع، يخالف مراد الرب جل شأنه. الإسلام أيها العزيز لا يحتاج إلى شعارات، إنه دين خلاص أتى واضحاً بيناً بسيطاً يفهمه كل إنسان حتى يسعى لخلاص ذاته. فإذا حاولنا أن نُدخل فيه ما ليس منه سوف ننتهي إلى نماذج فاشلة للدولة الإسلامية آخرها السعودية وإيران ودولة طالبان. لنتقبل حقيقة أن الإسلام أتى خالياً من منظمومة سياسية، وهذا ليس عيباً، ولكنها عبقرية فذة تثبت أن الإسلام دين موحى به، لأن الرب جل شأنه يعرف تمام المعرفة أن الثابت لا يستطيع أبداً أن يحتوي ويتحكم بالمتحرك المتغير ليس ضمن الزمان فقط ولكن ضمن اختلاف المكان في نفس الزمان
تشرفت يا عزيزي بقراءة قلمك وتعقيبك
تحياتي يا عزيزي
فرناس
إذن، توجهي الفكري، يقوم أساساً على أن الدين الإسلامي لا شأن له أساساً بأي منظومة سياسية أو إقتصادية !
ماذا لو كان النظام الإقتصادي مجحف بشكل أو آخر لطبقة من الشعب ؟
أوليس الإسلام نهى عن كل شيء فيه ضرر - ومنه الظلم الاقتصادي ، اذا صح التعبير - لذا عندما يستجد أي شيء وتطلب فيه فتوى مثلا ، فستقدم دفع المفاسد على جلب المصالح وهكذا
name الزميل
تحية لك
دفع الضرر قبل أن يكون مبدأ إسلامي هو مبدأ إنساني كان متواجداً مع كل مجتمع إنساني وجد على أرض هذه البسيطة. وكل حرف في كل فلسلفة أو أيديولوجية أو فكر أو دين أو مذهب إنما تنطلق من وجهة نظر في دفع النظرر. المنظومة السياسية أو الإقتصادية لا تنطلق من سطر واحد تحت عنوان دفع الضرر، ثم لنستنتج بأنه علينا أن نطلب فتوى. الأمر أكثر تعقيداً من هذا التبسيط
تحياتي يا عزيزي
فرناس
أخي الكريم فرناس .. عندي مداخلة سريعة .. وأتمنى توسع صدرك معاي
الإسلام لم يضع نظام سياسي متكامل واجب الاتباع ، لكنه نص على وجوب الشورى بقوله تعالى “وشاورهم في الأمر” وأنا كعربي أفهم أن الأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف، أضف إلى ذلك أن القرآن تناول قضايا الجهاد وأهل الذمة ، بل نزلت سورة كاملة تسمى الأنفال وتناولت بعض أحكام الجهاد وتوزيع الغنائم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الرسل للدول ،، فكل كل ذلك لا علاقة له بالسياسة لا من قريب ولا بعيد؟؟! فماذا تعني السياسة إذا؟!
ثم أنت جعلت المواريث نظام اقتصادي؟! المواريث يا أخي تتبع الأحوال الشخصية ، فهل وجدت نصوص المواريث بالقانون التجاري؟!
بعدين أخي أنت تقول أن النصوص الشرعية لم تتناول أي أمر يتعلق بالاقتصاد ،، أنا عندي سؤال هل أنت استقرأت كل نصوص الكتاب والسنة حتى تصدر الأحكام جزافا؟ ماذا عن آية الدين؟ وماذا عن الأحاديث الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في البيوع بأنواعها وماذا عن الزكاة؟؟! هل كل ذلك لا علاقة له بالاقتصاد؟! أخي الكلام فيما لا تعلم ومن دون استقراء مشكلة..
وأنا من خلال أسلوبك أدركت أنك شخص عقلاني تريد الحوار وليس مجرد التهجم على مخالفيك في الرأي .. وهذا ما دفعني للمشاركة
مع كامل تحياتي
زميلي العزيز المحامي
تحية حارة لك
ولو أنني يا عزيزي قد اجبت على أغلب النقاط الواردة في مداخلتك الكريمة إما في الردود أعلاه أو في مقالات هذه المدونة المتواضعة، ولكن لأجل عينك ألف عين تكرم، ولكن وسع صدرك معاي.
أولاً، باعترافك أن الإسلام لم يضع نظام سياسي واجب الإتباع، فإنك بالضرورة تُقر بأن النظام السياسي ليس جزءاً من الدين. لأنه لو كان من الدين للزم بالضرورة بيانه بالنص، فإذا غاب النص خرج من الدين بالضرورة لأنه لا ينطبق عليه الآية الكريمة (اليوم اكملت لكم دينكم) لفقدان النص الذي به يتم الكمال. والدليل أيضاً هو أحداث سقيفة بني ساعدة ومنازعة الفرع الهاشمي وموقف علي والزبير والى آخر تلك الأمثلة. وبما أنك تعترف ضمناً بهذا، فإن قضية الشورى أتت كجملة اعتراضية في مداخلتك على شيء أن تقر به ابتداءً. ولكنني على كل حال لن امشي بهذا الطريق وسوف أجيبك عليها.
ثانياً، قضية الشورى. في البداية وقبل كل شيء، لا يوجد في أبواب الفقه الإسلامي حتى مئة سنة سابقة أي باب فقهي تم وضعه تحت مسمى الشورى. وانما ظهرت شروحها وتفريعاتها واستقراءها بسبب التأثير الديموقراطي الغربي الذي تعرض له المسلمون، وخير دليل هو الكواكبي والأستاذ محمد رشيد رضا في تفسيره المنار ومجلته. واذا اعترضت على هذا، فرجاءً دلني على المصدر من كتب الفقه القديم الذي أفرد باباً للشورى. ومن جهة أخرى، فإن مسألة الشورى عندما استقرائها في كتب الأحكام السلطانية وكتب التفسير نجد أنها يا عزيزي على خلاف ما أنت تعترض عليه هنا. فابن الجوزي مثلاً في الفتح يقول بأن الشوري عليها خلاف بين ثلاثة أقوال: إما في كل شيء ليس فيه نص، أو في الأمر الدنيوي فقط، أو في أمر الحب مما ليس فيه نص. ولكن الطبري في تفسيره كان يرد على الجوزي قبل ولادته بمئات السنين بقوله في تفسيره (والأولى بالصواب في ذلك أن يقال أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه (ص) بمشاورة أصحابه فيما حزبه من أمر عدوه ومكايد حربه)، وهذا ما سوف آتي له بالشرح بعد قليل. والشورى ليست ملزمة للإمام بالأخذ بها. نعم، كتب بعض الفقهاء بإلزام الإمام بالشوري كما عند القرطبي، ولكنه لم يلزمه بالأخذ برأيهم. فالشورى إذن أن يستمع الإمام ثم يقرر إن شاء أخذ بها أو إن شاء رفضها وأخذ رأيه. ويستدل الفقهاء على مقاتلة أبو بكر لأهل الردة مع وقوف كبار الصحابة موقف المتردد منها. وكل ما سوف تعترض عليه من مسألة الإلزام هو في الحقيقة نتاج حديث بسبب التأثير الديموقراطي الغربي، لا أكثر من هذا ولا أقل. وإن اعترضت، فرجاءً دلني في أي أبواب الفقه قرأت أنت بأن الإمام ملزم برأي أهل الشورى. لاحظ إنني سألت عن الإلزام بالرأي، وليس الإلزام بعملية الشورى نفسها كما شرحتها لك. فالبوطي مثلاً في فقه السيرة يقر ويعترف، على رغم رغبته الشديدة في عكس هذه النتيجة، بأن الشورى معلمة وليست ملزمة على اتفاق الفقهاء، ثم استشهد بالقرطبي، فراجعه إن شئت. وكل ما سوف تعترض عليه من آراء في مسألة التعليم والإلزام هي آراء نشأت حديثاً بسبب الرغبة الجامحة في معاكسة نظام أصبح من الواضح أنه مستبد. ولكنني أقول: كيف غابت هذه المبادئ عن أذهان فقهاء الأولين في الشورى حتى يكتشفه باحثون اليوم؟؟ وأعيد وأقول بأنه التأثير الثقافي الغربي الحديث، وهذا ليس بحجة لك لإنعدام الدليل في ممارسة النبي (ص) وصحابته كما سوف تقرأ أدناه.
والشورى، يا عزيزي المحامي، لم يمارسها النبي إلا في أمور الحرب كما لاحظ بحق الطبري. فقد شاورهم (ص) في بدر وتم تغيير موقع المعركة بسببهم، وشاورهم في أسرى بدر ونزلت آيات العتاب للنبي بسبب ذلك، وشاورهم في أحد، وفي حفر الخندق واعطاء أعداءه تمر المدينة، وفي خيبر وفي تبوك. ولكنه لم يثبت، وكما أشار الطبري، أنه استشارهم في غير الحرب. فقد عقد المعاهدات ولم يستشرهم، وأرسل الرسل ولم يستشرهم (وربما تعترض بقضية الخاتم هنا، ولكنني أقول تمعن في اعتراضك هذا قبل أن تكتبه هنا يا عزيزي المحامي)، وقبَل الصلح ولم يستشرهم وحدث من الصحابة ما حدث حتى شكى (ص) إلى السيدة أم سلمة ما يجده منهم، واقطع الأراضي ولم يستشرهم، وخص بالغائم في بعض المعارك المهاجرين دون الأنصار حتى وجد الأنصار في نفوسهم ولم يستشرهم، وإلى آخر تلك الأحداث الكثيرة. ومن هنا خرجوا بأن الشورى معلمة. وأحيلك إلى مقالتي في كتابي الأول، أو هنا على هذا الرابط ولكن بشكل غير منقح للإستزادة في هذا الموضوع:
في الفروقات بين الشورى والديموقراطية
http://fernas.blog.com/2007/06/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/
ثالثاً، المسألة الإقتصادية. يا عزيزي المحامي، أن تبسط الأمر بحيث تجعله يبدو وكأن المسألة الإقتصادية هي فقط عندما يتدين فلان من علان أن يكتبوه أو مسألة الزكاة. ما هذا يا عزيزي؟؟؟
وتتهمني أنا بأني لم استقرأ المشكلة؟؟؟
ولكن لا بأس. الزكاة حددت أوجه الصرفة آية الصدقات (إنما الصدقات …) إلى آخر الآية، وبالتالي لا شأن بالمنظمومة الإقتصادية الحديثة بها. وما ذكرته عن الإقتراض، وأنا أزيدك من عندي الربا يا عزيزي المحامي، هو ليس نظام مؤسسي إقتصادي. أهكذا درست الإقتصاد يا عزيزي؟؟؟
مشكلتنا هي في الحقيقة مشكلة شعارات تملك كماً من العاطفة أكبر بكثير من أشياء أخرى يجب أن تهيمن. ولذلك غابت في الماضي السحيق لتاريخنا كما تغيب اليوم الحلول الحقيقية لمشاكلنا. وكما كتبت أعلاه لأحد الزملاء، أكتب لك أنت لتعرف ما هي المشكلة الإقتصادية التي تحتج علينا بكتابة القرض عليها أو بآية الصدقات. فالحلول الحقيقة، أشد من يعاني منها هم ليس المجتمعات التي تطبق الليبرالية ولكن المجتمعات المسلمة يا عزيزي. أنظر حولك ثم قارن مع أوروبا الغربية مثلاً. مشكلتنا هي في شعارات ثم الإيمان بلفظها وهي خالية المضمون، على وزن شعار (الإسلام هو الحل). كتب الدكتور فرج فودة رحمه الله في كتابه الحقيقة الغائبة ما يلي:
إنك إن إنتقلت من عهد عثمان إلى عهدنا الحاضر، لا تجد شيئاً قد إختلف أو إستجد سواء بالنسبة لحل مشاكل المجتمع، أو بالنسبة لمواجهة السلطة إن إنحرفت، من خلال منظور إسلامي، ودونك ربطهم بين تطبيق الشريعة وحل مشاكل المجتمع، وأسألني وأسأل نفسك:
كيف ترتفع الإجور وتنخفض الأسعار إذا طبقت الشريعة الإسلامية؟
كيف تحل مشكلة الإسكان المعقدة بمجرد تطبيق الشريعة الإسلامية؟
كيف تحل مشكلة الديون الخارجية بمجرد تطبيق الشريعة الإسلامية؟
كيف يتحول القطاع العام إلى قطاع منتج بما يتناسب وحجم إستثماراته في ظل تطبيق الشريعة الإسلامية؟
هذه مجرد عينات من الأسئلة، على الداعين للتطبيق الفوري للشريعة والمدعين أنها سوف يترتب عليها حل فوري لمشاكل المجتمع أن يجيبوا عليها. وهم إن حاولوا الإجابة وجدوا أنفسهم أمام المأزق الذي يدور هذا الحوار حوله، وهو وضع برنامج سياسي متكامل. بل إن تفرغهم للإبداع “النقلي” من إجتهادات القرن الثاني الهجري يمكن أن يقودهم إلى تعقيد المشاكل بدلاً من حلها.
إنتهى النقل من كتاب فرج فودة
أقول: هذه الأسئلة هي محتوى الشعار الغائب عنا يا عزيزي، وهو محتوى المشكلة الإقتصادية. أما تعليقك على مسألة المواريث وأين موضعها، ولو أنني لا أذكر أنني قلت أنها نظام اقتصادي، ولكن إن فعلت فشكراً على التنبيه الفني هذا.
تحياتي يا عزيزي المحامي
فرناس
بداية أثني على علو أخلاقك وأسلوبك الراقي .. وتعنيك في إعادة ما سبق لك كتابته ، لأني لم أطلع على الردود..
*أولا: من قال أن القول بأن الإسلام لم يضع نظام سياسي ينبني عليه القول بأن النظام السياسي ليس جزءا من الدين؟ أخي الكريم “لازم القول ليس بلازم” وأنت ألزمتني بما لم أقله ولم أعنيه ، أنا أقول أن الإسلام لم يضع شكل معين للنظام السياسي لكنه وضع قواعد أساسية ينبني عليها النظام السياسي ، ومن ضمنها قاعدة وجوب وصول الإمام للحكم عن طريق الشورى ، وبالتالي حضرتك لم تسايرني على خطأ قلته أنا ، بل على فهم خطأ فهمته أنت من قولي.
*ثانيا:عندما أتحدث عن الشورى ، فهي تعني “إجراءات تهدف لأخذ آراء الناس في قضية معينة للوصول للرأي الأسلم مع تحقيق رضاء الناس من أخذ رأي الأكثرية” ، ونص الشورى في القرآن ورد عاما في وجوب اتباعه ، والنبي –صلى الله عليه وسلم- كان في بعض الأمور لا يشاور لأنه يعلم رضاء الناس أو لأن عنده نص ، وأما عن حادثة صلح الحديبية ، فقد غاب عنك يا أخي الكريم أنه لا عبرة برأي الناس إن وجد أمر من رب الناس ، فقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم لعمر لما عارضه “إني عبد الله ورسوله ((لن أخالف أمره)) ولن يضيعني” ، فيا أخي عندما تستدل بحادثة فلا بد أن تعرف تفاصيلها جيدا ، وعدم معرفتك للتفاصيل هو ما أوقعك بالخطأ ، وهذا بالضبط أيضا ما حدث في قتال المرتدين ، فأبوبكر أنفذ الجيش لوجود نص :”أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله…” والزكاة مرتبطة بالشهادتين ، فمن أنكرها فقد كفر.
*ثالثا: عندما أتحدث عن الشورى فإني أقصد معنيين:-
الأول: هو أن الحاكم يصل للحكم عن طريق الشورى ، وهذه كانت أحداث سقيفة بني ساعدة مؤكدة لتطبيقها ، فالأنصار نازعوا المهاجرين بأحقية الخلافة ، وذلك يؤكد أن الأمر شورى ، ولكن أبوبكر حسم القضية بأن العرب لا ترضى بهذا الأمر إلا لقريش ، فهم أهل البيت الحرام والعرب لا يمكن أن تنقاد في ذاك الوقت إلا لأهل هذا البيت ، فالأمر ليس أن الخلافة فقط في قريش بل لأن العرب لا ترضى الخلافة إلا لهم ، ولو كانت الخلافة فقط في قريش لقال أبوبكر للصحابة أن النبي حدد الخلافة في قريش فقط ، وأما عن علي والزبير فكان اعتراضهم فقط في أنهم لم يبايعوا بداية ، ولا تنقض البيعة بعدم مبايعة افراد طالما الأكثرية بايعت ، والخلفاء الأربعة كلهم وصلوا للحكم عن طريق الشورى مهما تعددت أشكال تطبيقها ، وقد قال علي:”إن بيعتي لا تكون إلا عن رضا المسلمين” ، وقال عمر:”من تأمر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه” ، ومن حكمة الإسلام في تناوله للشورى أنه ذكرها كقاعدة لا بد من اتباعها دون تحديد شكل معين لها مراعاة للزمان والمكان وبما يحقق رضاء المسلمين في وصول الحاكم إلى الحكم.
والثاني: هو أن الحاكم يشاور أهل الحل والعقد وأهل الرأي في الأمور الأساسية للدولة فيما لم يرد به نص شرعي صحيح صريح ، فالحاكم لا يشاور بكل شيء وإلا لحدثت مشكلة في أن أمور الدولة ستتعطل بحجة انتظار اصدار الرأي ، والقول بأن الشورى مقتصرة على أمور الجهاد خطأ ، لأن عثمان شاور في جمع المصحف وأخذ رأي الأكثرية ، وكذا عمر استشار في تدوين الدواوين ، وعثمان استشار في قتل عبيدالله بن عمر لقتله ابولؤلؤة والهرمزان والتزم عثمان برأي الأكثرية وترك رأي المهاجرين ، وعمر شاور الناس في الأرض المفتوحة وخالفه بعض الصحابة في رأيه وظل ثلاثة أيام يجادلهم ، وقد تشدد البعض في مجادلته حتى قال:”اللهم اكفني بلالا” ثم ذهب وعرض الأمر على الصحابة وقال أنهم يرونه ظالما وهو يتعوذ من الظلم ، ثم أجمع الصحابة على رأي عمر ، ولو كانت الشورى غير ملزمة لأجبر عمر الناس برأيه ولم يقل اللهم اكفني بلالا ، كما أن النبي –صلى الله عليه وسلم- شاور في رد السبايا لهوازن وأبقى الحق للقبائل بأخ حقها في الغنائم إن هي اعترضت على ردها ، فما رأيك بهذه الحوادث؟ وأحب أن أذكر أن آية الشورى وردت عامة في الشورى والعبرة بعموم اللفظ ، وبالتالي لا يحق تخصيصها بأمور معينة إلا بدليل ، ولا يوجد دليل ، كما أن سورة الشورى مكية ، يعني أنها نزلت وقررت مبدأ الشورى بمكة ، وفي هذا الوقت لم توجد غزوات ، وبالتالي هذا ينفي تخصيص الشورى في مجرد الغزوات.
أخي الكريم أتوقع أنك ارتكبت جريمة في حق الإسلام عندما جعلت كل الدعوات الحالية لإقامة الشورى مجرد تأثر غربي ، أخي الكريم الإسلام له السبق في تقرير الشورى والدعوى لها ، وانظر لتاريخ الخلفاء الراشدين لتعرف ذلك فعلا ، وأما التاريخ الذي يليه فنحن غير ملزومين فيه ، لأن النبي قال:”عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي..”
*ولا أفهم فلسفة الإسلام في نظرته للحاكم: إلا أنه وكيل عن الأمة في إدارة شئونها ، فلا بد أن يديرها تحقيقا لمصلحة الإسلام وبما يرضي الناس ، وقد أكد الفقهاء أنه وكيل عن الأمة يحق للأمة عزله كما في كشاف القناع في فقه الحنابلة ، وهذه واحدة في أن كتب الفقه تناولت ليس الشورى وحسب بل ما أعظم من الشورى وهو عزل الحاكم.
*رابعا: وأما عن زعمك أن كتب المتقدمين لم تتناول موضوع الشورى فأرد عليك بأن الشورى ذكرها الله –عز وجل- بنص عام ولم يضعها بقالب معين حتى تكون قاعدة واجبة الاتباع بما يحقق مصالح المسلمين مع رضاء نفوسهم ، فهي ليست أمر جامد حتى توضع لها شكلية معينة ، أضف إلى ذلك أن الشورى قد تم تناولها بكتب خاصة بذلك وهي كتب السياسة الشرعية، ولكن على الرغم من ذلك نجد فتاوى الأئمة تناولت ذلك متفرقة في بعض تصانيفهم كالتفسير أو في فتاواهم ، فهذا الإمام مالك يقول” لا بيعة على مكره” وهذا ما كان سببا لجلده ، وهذا ابن تيمية في كتاب منهاج السنة يعتبر توريث الحكم أمر منكر شرعا ، وهذا الغزالي ينص في الإحياء على أن:”الإمام من انعقدت له البيعة من الأكثرية ، والمخالف باغ يجب رده إلى الانقياد إلى الحق” ، وفوق ذلك نحن نكتفي بمواقف كبار الصحابة من الشورى ونذكر زيادة قول عبدالرحمن بن أبي بكر:”لتعيدن الأمر شورى بين المسلمين ، أو لنعيدنها عليك جذعة” أي الحرب ، فهل بعد كل ذلك تجعل الدعوة للشورى اليوم مجرد تأثر غربي؟!!!! أبدا ما أنصفت يا فرناس
رابعا:أما عن الأمور الاقتصادية ، فردك يا أخي لا يتسق مع ردي مطلقا ، أنا لم أقل أن حل المشكلة الاقتصادية في آية الدين فقط أو مستحقين الزكاة ،، أنا فقط ذكرتهم كأمثلة لأفند زعمك الآتي:-
“بل إن النص المقدس قد خلا من أي توصيف دقيق لأي نظام إقتصادي بخلاف الربا والمواريث.
إذن، توجهي الفكري، يقوم أساساً على أن الدين الإسلامي لا شأن له أساساً بأي منظومة سياسية أو إقتصادية، وأن نصوصه المقدسة قد خلت تماماً من أية توصيف في هذا الشأن”
ما أردته أنا أن الإسلام قد وضع قواعد واجبة الاتباع يقوم النظام الاقتصادي في ظلها ، وقد ذكرت أن من الأمثلة الزكاة ، التي تعيد تداول الأموال ، وذكرت مثالا آخر هو آية الدين التي تبين قواعد الإثبات في النظام الاقتصادي كقاعدة الثبوت بالكتابة وتحديد عدد الشهود ، وقد ذكرت مثالا ثالثا هو تناول الشرع للبيوع وأحكامها على مختلف أنواعها ، وكذا تحريم الشرع للربا وغير ذلك ، فكيف تقول يا أخي أن الشرع قد خلت نصوصه من أي توصيف في هذا الشأن؟ّ ثم تتهمني بأن فهمي للاقتصاد به سذاجة؟ّ فهل تناول الشرع للبيوع وتحريمه للربا وتحديده قواعد الإثبات وإقراره الزكاة التي تعيد تداول الأموال،، كل ذلك تعده لا دخل له بالاقتصاد ولا يسهم أبدا في قيام نظام اقتصادي ولا يعتبر توصيف يقوم عليه نظام اقتصادي؟ أتوقع أنك تحتاج قليل من الإنصاف
*خامسا:وأما أن الإسلام هو الحل ، فأقول هذه عقيدة لازمة لاعتبار الشخص مسلم ، ومن نفى أن الإسلام هو الحل فقد كفر ، ولكن الكثير يقولون أن الإسلام هو الحل دون أن يفهموا الإسلام ، ولست هنا بمعرض حل المشكلة الاقتصادية فهذه تحتاج مؤلفات طويلة ولكن لا يسعني أن أقول إلا أننا كمسلمين بالفعل نحتاج إلى فقيه شرعي اقتصادي بذات الوقت حتى يصوغ لنا نظام اقتصادي معاصر يقوم على أسس شرعية صحيحة.
بالختام: أشكرك على سعة صدرك معاي ، وقد توجد نقاط لم أرد عليها ، وأعتذر عن عدم اطلاعي على الوصلة لموضوعك الآخر لعدم قدرتي على الرد لأني مضغوط جدا في دراستي الجامعية خاصة أني خريج
مع كامل تحياتي .. المحامي
مرحبا في الجميع وانا اريد ان اقول اولا ،
ما هو الفرق بين الفكر والدين وهل هم متضادان ام مجتمعان ؟ وذلك لقولك يا اخ فرناس توجيهي الفكري
لا ادري اخر فرناس هل انت قرأت السيرة النبوية وغزوات الرسول عليه الصلاة والسلام ام لا وان كنت قرات ممكن تقولي لماذا حصلت هذه الغزوات كلها وليس غزوة بدر لأنني اعرف اي منحني نذهب .
اما عن موضوع (ص) التي تعودنا عليها اقول جميل ما قلته عن المدح المبارك عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، لكن اقول وانت افضل من رب العالمين وهو يصلى على رسوله ويجعل ملائكته يفعلون ذلك ،ام محمد عندك مثل اي شخص تقول عنه باختصار مخل (ص
ام انك لا تريد الحسنات في كتابه الصلاة عليه وعلى من يقرا .
اما عن موضوع اقرا اقول لك اقرا الأيه جيدا ولا تكون ممن يقرأون الأيه ( ولا تقربوا الصلاة).
الا يكفي اقول باب الربا في الفقة دليل على مسالة اقتصادية بل اكثر مسائل الإقتصاد قائمة على الربا بأنواعه ، اما المواريث اعتقد انك اخطأ فيها فلا يوجد في كتب الفقة على ان المواريث من باب البيوع او من كتاب البيوع ولهذا اقول هنا يبين المشكله اننا نتكلم عن الدين ونحن نجهل ابسط ما فيه وهناك فرق بين كتاب البيوع وكتاب المواريث او القضاء الذي فيه المواريث .
اما النص المقدس فلا ادري ما تعني به هل القرآن فقط ام القرآن والسنه معا ، وذلك لأنه ما لم يوضحه القرآن وضحته السنة ، إلا ان تكون من الذين ينكرون السنة فهذا موضوع اخر .
وهنا ان لم تكن من الذين ينكرون السنه فاقول حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعامله مع الناس كبشر وكنبي وكرئيس دوله كلها ادلة على ان الأسلام له في السياسة والإقتصاد .
وهذا ايضا يقودنا لنقول ايضا لا ادري ما تقصد في مجتمع الصحابة هل المجتمع في وجود الرسول معه عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم ام تقصد المجتمع بعد وقاته عليه الصلاة والسلام ، وهذا حتى نستطيع فهم ما كتبته في موضوع النص المقدس وما بعده من كلام .
اما عن موضوع الإجتهاد قاقول من قال ان باب الإجتهاد مقفول ومن قال ان الإجتهاد فقط للصحابه ولكن اقول هل تستطيع ان تفسير لي لماذا صار المسح على الخفين اعلى وليس في اسفل الرجل ومع ان العقل يقول في اسفل وليس في الأعلى ، ولهذا اقول لك ان استطعت ان تجتهد اجتهد انت ومن تريد ان يجتهد ولكن على ماذا مثلا على ان الربا حاجة ضرورية او على انه المساواة بين الذكر والنثى ضروره حضارية ام ماذا ، اتمنى يا اخ فرناس اعطني امر واحد مثلا تريد ان تجتهد او ترى غيرك يجتهد في موضوع ما حتى نعرف انت ماذا تريد .
في النهاية اقول ما دخل القلم والسواك في موضوع المستقبل ؟
لكن انا اقولك الذي كان يستاك امي لا يقرا ولا يكتب ولكنه قاد العالم وجعل العلماء والمفكريين بل والفلاسفة ينحنون له احترام وتقدير وتبجيل ، ومات وهو يستاك ولم يكن القلم ولا غيره في يده ، ومع هذا كلامه حكم وكلامه درر وكلام هذا النبي الأمي صلوات الله وسلامه عليه الذي مات ابوه وامه كافرين وهم في النار ، اتمنى ان تفهم ما قصدته في اخر الكلام ولا زلت اقول ماذا تقصد في توجيهي الفكري هل هو يخالف توجيهك الديني ، ام المسالة في مسالة قلم وسواك .
وفي الختام سلام
زميلي العزيز المحامي
تحية حارة لك
شكراً لك على ردك يا عزيزي، وأتمنى لك التوفيق في امتحاناتك.
أولاً، في البداية يجب أن أبدي استغرابي يا عزيزي منك، مع أنك توقع باسم المحامي، استخدامك المصطلح من دون التمعن في دلالة المصطلح. وهذا كما هو معروف لك بالتأكيد يجعل الإستدلال صعباً على أحسن الأحوال إن لم يكن خاطئاً. أنت تفضلت بتكرار كلمة “النص” عدة مرات، ولكن كما هو واضح لي من خلال ما كتبته بأنك غير مطلع على معنى المصطلح. ولذلك فليكن أولاً بيان معنى المصطلح الذي نستخدمه في النقاش.
ماذا نعني بكلمة (النص) عند استخدامها في الإستدلال؟
النص هو ما لا يحتمل إلا معنى واحداً، كزيد في (رأيت زيداً). وقيل ما تأويله تنزيله، نحو (فصيامُ ثلاثة أَيام)، فإنه بمجرد ما نزل يفهم معناه. وهو مشتق من منصة العروس، وهو الكرسي، لارتفاعه على غيره في فهم معناه.
(أنظر: شرح المحلي على الورقات )
ماذا نعني بمصطلح النسخ؟؟ (وهو مهم لبيان خطأ استدلالك بمسألة صلح الحديبية كما سوف يأتي بيانه أدناه)
النسخ هو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي آخر، ومن شروطه هو أن الناسخ يأتي لاحقاً على العمل (لاحظ على العمل) بالحكم الشرعي المنسوخ. والحكم الشرعي هو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين، إما على سبيل الطلب أو الكف أو التخيير ،أو على سبيل كون الشيء سبباً أو شرطاً أو مانعاً أو صحيحاً أو فاسداً.
ثانياً، قولك (أنا أقول أن الإسلام لم يضع شكل معين للنظام السياسي لكنه وضع قواعد أساسية ينبني عليها النظام السياسي ، ومن ضمنها قاعدة وجوب وصول الإمام للحكم عن طريق الشورى) هو قولك مردود من عدة وجوه. ففي البداية أنت تقر بأن الإسلام لم يضع شكل معين للنظام السياسي ثم تصر بعد ذلك على أن بنيان النظام السياسي يأتي لاحقاً من خلال مجهود بشري من نوع ما باستعمال مبادئ لا أراها أنا وتصر أنت على وجودها. فالمجهود البشري الذي أنت تريده أن يتفاعل ليبني هذا النظام السياسي المتوهم يخالف منطوق الآية الكريمة (اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، فكمال الدين وتمام النعمة تعني بالضرورة استيفاء أمور الدين نصاً. وبما أن النظام السياسي باعترافك أنت هو غائب عن النص، فإنه لا يدخل ضمن حدود الدين ولكن ضمن حدود (أنتم أعلم بشؤون دنياكم)، وباعترافك أنت أيضاً بدليل اصرارك على المجهود البشري غير المعصوم في بنيان هذا النظام السياسي الذي تتوهمه للإسلام.
وهناك أمر آخر. إذا كانت هذه المبادئ، ولا تملك من تلك المبادئ إلا الشورى، هي لازمة لوصف النظام السياسي على أنه إسلامي، فإنه يتوجب عليك الإقرار بأن النظام الديموقراطي الغربي هو أيضاً اسلامي بدليل انطباقه تماماً على التعريف الذي وضعته لي للشورى وهو (عندما أتحدث عن الشورى ، فهي تعني “إجراءات تهدف لأخذ آراء الناس في قضية معينة للوصول للرأي الأسلم مع تحقيق رضاء الناس من أخذ رأي الأكثرية). وأيضاً النظام الديكتاوري الحاكم في الكثير الكثير من الدول العربية القريبة والبعيدة عنا إذا وضع لهم مجلس أو عدة أفراد يعطونهم مشورة في أمر ما هو أيضاً نظام اسلامي. وكل من استشار، بغض النظر عن مدى الزامه من عدمه هو أيضاً نظام إسلامي. وهذا كما هو واضح يلغي أي محاولة لبروز نظام سياسي إسلامي لأنه ببساطة لا تملك نصاً إلا نص عام اختلف فيه حتى المفسرون كما بينت لك أعلاه ولم تتطرق له أنت بالبيان.
أين هي المشكلة اذا اعترفنا نحن المسلمين بأننا لم نطور هذا النظام الديموقراطي ولم نكن نعرفه لمدة اربعة عشر قرناً حتى أتانا هؤلاء الأوروبيون به؟؟؟؟
ثانياً، تعريفك (عندما أتحدث عن الشورى ، فهي تعني “إجراءات تهدف لأخذ آراء الناس في قضية معينة للوصول للرأي الأسلم مع تحقيق رضاء الناس من أخذ رأي الأكثرية”).
أعلاه هو قولك أنت الذي كتبته لي أعلاه.
ومع احترامي الشديد لك، ولكن هذا التعريف مبتدع جملة وتفصيلاً ولا يحمل إلا الوهم والتكلف.
فمتى أخذ النبي رأي الأغلبية؟ وأين هو الدليل على كلامك؟؟؟؟
ومتى أخذ الراشدون رأي الأغلبية؟ وأين الدليل على كلامك؟؟؟؟
ومتى اشترط فقهاء الإسلام رأي الأغلبية؟؟ وأين الدليل على كلامك؟؟؟؟
وأين قرأت في كتب التفسير أو الفقه من قبل مئة سنة وأكثر من يقول برأي الأغلبية؟؟؟؟ ورجاءً ضع المصدر حتى يمكنني الرجوع إليه.
بل على العكس هم لم يكونوا يحملون وزناً للأغلبية. وتريد الدليل بالطبع. حسناً، هذا هو الدليل من الطبري:
في مقدمات حرب الجمل عندما ذهب طلحة والزبير ومعهما السيدة عائشة إلى العراق. فلنقرأ معاً لنعرف هل كان الأمر شورى أم لا:
“فقام طلحة والزبير خطيبين فقالا: يا أهل البصرة، توبة بحوبة. إنما أردنا أن يستعتب أمير المؤمنين عثمان ولم نرد قتله. فغلب سفهاء الناس الحلماء حتى قتلوه.
فقال الناس لطلحة: يا أبا محمد، قد كانت كتبك تأتينا بغير هذا.
فقال الزبير: فهل جاءكم مني كتاب في شأنه؟ ثمّ ذكر قتل عثمان رضي الله عنه وما أتي إليه، وأظهر عيب عليّ.
فقام إليه رجل من عبد القيس فقال: أيّها الرّجل، أنصت حتى نتكلّم.
فقال عبد الله بن الزبير: ومالك وللكلام!
فقال العبديّ: يا معشر المهاجرين، أنتم أوّل من أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فكان لكم بذلك فضل، ثم دخل الناس في الإسلام كما دخلتم، فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بايعتم رجلاً منكم، والله ما استأمرتمونا في شيء من ذلك فرضينا واتبعناكم، فجعل الله عزّ وجلّ للمسلمين في إمارته بركة. ثمّ مات رضي الله عنه واستخلف عليكم رجلاً منكم، فلم تشاورونا في ذلك، فرضينا وسلّمنا، فلما توفي الأمير جعل الأمر إلى ستة نفر، فاخترتم عثمان وبايعتموه عن غيرمشورة منا. ثم أنكرتم من ذلك الرجل شيئاً، فقتلتموه عن غير مشورة منا. ثم بايعتم علياً عن غير مشورة منا، فما الذي نقمتم عليه فنقاتله؟ هل استاثر بفيء، أو عمل بغير الحقّ؟ أو عمل شيئاً تنكرونه فنكون معكم عليه! وإلاّ فما هذا؟!
فهمّوا بقتل ذلك الرّجل، فقام من دونه عشيرته.
فلما كان الغد وثبوا عليه وعلى من كان معه، فقتلوا سبعين رجلاً”.
تاريخ الطبري (تاريخ الأمم والملوك)، إبن جرير الطبري، المجلد 3، ص 18، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية، بيروت 1998
ثم هل نسينا قول علي بن أبي طالب لمن أتى ليبايعه على إمرة المؤمنين بعد مقتل عثمان:
“ليس ذلك إليكم…إنما ذلك إلى أهل بدر، فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة”.
أتراها هنا كانت رأي الأغلبية كما أتى في تعريفك؟؟؟
فهذا رجل من عبد قيس يقول لنا بوضوح بأن الأمر لم يكن شورى. يا سبحان الله، كيف يكون شورى ولم يأتي خليفة راشد واحد مثل أخيه إلى سدة الخلافة؟؟
يا سبحان الله، ومن استشار أبو بكر في عمر؟؟؟؟
وكيف يكون شورى والهاشميين ومن ناصرهم مثل الزبير والعباس وغيرهم لم يكونوا راضين بأبي بكر حتى جلس علي في بيته ستة أشهر؟؟ أو تراه لم يكن أهلاً للشورى؟؟؟
ومن اختار الستة في خلافة عثمان؟؟؟ الخليفة أم عموم المسلمون، أم سوف تقول لي بأنه كان يعلم أيضاً رضاء الناس كما سوف أفند قولك هذا أدناه؟؟؟
وإذا اصررت على أنه يعلم رضاء الناس، فمن باب أولى ألا تصر على الانتخابات اليوم لأن الحاكم سوف يدّعي رضاء الناس أيضاً تأسياً بعمر؟؟؟
وأي ناس استشارهم عمر في الأرض المفتوحة، إنما كان اعتراض من رجال، فكيف جعلتهم ناساً ذوي أغلبية؟؟
هل رأيت من انتخبهم أو تعتبر أن هؤلاء النفر القليلون يعدلون المسلمين في أيامهم؟؟
ثم أنت تناقض نفسك يا عزيزي
ففي مداخلتك الأولى كتبت لي معترضاً
وجوب الشورى بقوله تعالى “وشاورهم في الأمر” وأنا كعربي أفهم أن الأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف،
ثم عدت في مداخلتك الثانية لتكتب لي:
فالحاكم لا يشاور بكل شيء وإلا لحدثت مشكلة في أن أمور الدولة ستتعطل بحجة انتظار اصدار الرأي
وأقول أنا عجباً، وأين الصارف هنا الذي ورد في مداخلتك الأولى؟؟؟
أيكون هذا دليلٌ على وجود نظام سياسي أم على فقدانه؟؟
هو مفقود يا عزيزي، هو مفقود.
ثالثاً، قولك:
“ونص الشورى في القرآن ورد عاما في وجوب اتباعه ، والنبي –صلى الله عليه وسلم- كان في بعض الأمور لا يشاور لأنه يعلم رضاء الناس أو لأن عنده نص ، وأما عن حادثة صلح الحديبية ، فقد غاب عنك يا أخي الكريم أنه لا عبرة برأي الناس إن وجد أمر من رب الناس ، فقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم لعمر لما عارضه “إني عبد الله ورسوله ((لن أخالف أمره)) ولن يضيعني” ، فيا أخي عندما تستدل بحادثة فلا بد أن تعرف تفاصيلها جيدا ، وعدم معرفتك للتفاصيل هو ما أوقعك بالخطأ”. انتهى النقل من كلام الزميل المحامي
أقـــــول:
النص يجب أن يكون واضحاً جلياً في الفهم ولا يحتمل إلا معناً واحداً حتى يكون نصاً. فكيف جاز لك أن ترد الإستدلال بصلح الحديبية على أساس (أنه لا عبرة برأي الناس إن وجد أمر من رب الناس) كما كتبت لي في مداختلك؟
أين هو النص هنا إذا كان أمراً؟؟؟
ولماذا لم تكتبه؟؟؟
وفي أي مصدر قرأته؟؟؟
وأقول لك من الآن، إذا أجزت أن يكون الأمر خافياً غير معلناً وجلياً، فقد جاز أيضاً ادعاء الشيعة في الإمامة على حسب استدلالهم. بل إنهم سوف يملكون من الدليل بواسطة رأيك ما لا تستطيع دفعه معهم. نعم، عندما اعترض عمر بن الخطاب على النبي بقوله (فعلام نعطي الدنية في ديننا) مرتين، رد عليه النبي (أنا عبدالله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني)، ولكنك نسيت أن بعد قوله هذا كتب لنا المؤرخون عند كتابة الصلح (كان أصحاب رسول الله خرجوا وهم لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها رسول الله، فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع وما تحمّل عليه رسول الله في نفسه دَخَلَ على الناس من ذلك أمر عظيم حتى كادوا يهلكون). ثم أتراه كان نصاً (أمراً من الله واضحاً جلياً) ثم يفعل الناس ومنهم كبار الصحابة ما فعلوا حتى (دخل على أم سلمة وشكا إليها ما لقي من الناس حين أمرهم أن يحلقوا وينحروا ، فلم يفعلوا لما بهم من الغيظ فقالت يا رسول الله اخرج إليهم فلا تكلمهم حتى تحلق وتنحر فإنهم إذا رأوك قد فعلت ذلك لم يخالفوك . ففعل صلى الله عليه وسلم وفعل الناس)؟؟
فالنص لم يكن معروفاً ولا جلياً ولا واضحاً، وهو بذلك يخرج من حدود النص إلى الرأي لمنافاته لتعريف النص كما وضعه الفقهاء المسلمون أنفسهم. فمن منا يا عزيزي هنا ليس عارفاً بتفاصيل القضية؟؟
ثم كيف يكون معه (ص) أمر في الصلح ولم يكن معه نص (أمر إلهي) وهو يأمر الناس بالقيام معه إلى العمرة ومعهم الهدي قبل الصلح؟؟
أتراه أمرهم بالعمرة ولا نص معه ثم قبل الصلح في الحديبية والنص أمر) معه؟؟؟
ما هذا الكلام يا عزيزي؟
وعلى فرض احتجاجك بالنسخ، فإنني أقول لك بأنك فإن فعلت فإنك سوف تدخل في اشكالية عظمى لا أول لها ولا آخر. لأنك عندها سوف تقر بالبداء، وليس النسخ، وذلك على رأي الشيعة وهو ما لا يقول به سني هذا على افتراض أنك سني. فالبداء هو الظهور بعد الخفاء، ويأتي قبل حلول موعد العمل بالنص (الأمر الإلهي) على عكس النسخ الذي يأتي بعد العمل. فإذا كان رسول الله أمرهم بالعمرة من غير استشارتهم وذلك على فرضك أنت بوجود الأمر الإلهي كما تقول، فإنهم لم يعتمروا ولم يقربوا حتى البيت الحرام ورضي رسول الله بالصلح قبل انقضاء العمل، وهذا بطبيعة الحال ليس نسخاً بأي صورة كانت.
وسوف تسألني وماذا كان؟
وأقول كان رأياً من رسول الله (ص)، وقوله (لن أخالف أمره) على فرض صحة سند الرواية له في قوله هذا، فإنه يعني (مشيئة الله) وكما يتم استخدام هذه الكلمة (أمر الله) حتى يومنا هذا من جانب جميع مسلمي الأرض لوصف (مشيئة الله).
هذه الجزئية بالذات، مع احترامي الشديد لشخصك، بغض النظر عن أنك ابتدعته ابتداعاً لم يقله أحد قبلك ولا تملك عليه الدليل، ولكنك كتبت كلاماً انشائياً بحتاً يخلو من الدليل ويغلب عليه العاطفة. ونحن هنا في نقاشنا ننشد الدليل لا البلاغة يا عزيزي.
رابعاً، أتراه في كتابته شروط الصلح كان يملك أيضاً نصاً (أمراً) بذلك وقد قال فيه ما قال الصحابة ما قالوا؟؟؟ ولماذا لم يبين لهم أمر شروط الصلح كما كان يفعل (ص) في غيرها من الأمور كلما حزبه أمر وأتى الوحي ليبين فيه الأمر الصحيح؟؟؟ وإذا كان أمراً وقد وضحه لهم، فإن موقف الصحابة منه يجب أن تعتبره أمراً جللاً وخصوصاً أنه أتى بعد بيعة الرضوان؟؟؟ أم يجب أن نسكت عن هذا أيضاً؟؟
خامساً، يا عزيزي، كلامك عن حرب المرتدين. وإن كنت استطيع الرد على ما تفضلت به من جزئية بواسطة الاستدلال بحجية أحاديث الآحاد ومدى فائدتها بوجوب العلم أم غلبة الظن وهو ما فعله أبو بكر هنا. ولكنني سوف أتركها لسبب وهو إن أننا بدأناها وأنت تتبع المنهج السلفي فلن ننتهي قريباً. ولكنني أراك أجبت عن شيء وتركت أشياء. استدللت عليك بالآتي:
(والشورى، يا عزيزي المحامي، لم يمارسها النبي إلا في أمور الحرب كما لاحظ بحق الطبري. فقد شاورهم (ص) في بدر وتم تغيير موقع المعركة بسببهم، وشاورهم في أسرى بدر ونزلت آيات العتاب للنبي بسبب ذلك، وشاورهم في أحد، وفي حفر الخندق واعطاء أعداءه تمر المدينة، وفي خيبر وفي تبوك. ولكنه لم يثبت، وكما أشار الطبري، أنه استشارهم في غير الحرب. فقد عقد المعاهدات ولم يستشرهم، وأرسل الرسل ولم يستشرهم (وربما تعترض بقضية الخاتم هنا، ولكنني أقول تمعن في اعتراضك هذا قبل أن تكتبه هنا يا عزيزي المحامي)، وقبَل الصلح ولم يستشرهم وحدث من الصحابة ما حدث حتى شكى (ص) إلى السيدة أم سلمة ما يجده منهم، واقطع الأراضي ولم يستشرهم، وخص بالغائم في بعض المعارك المهاجرين دون الأنصار حتى وجد الأنصار في نفوسهم ولم يستشرهم، وإلى آخر تلك الأحداث الكثيرة. ومن هنا خرجوا بأن الشورى معلمة) انتهى النقل.
أقول: كيف لم تجب على النبي (ص) الشورى في هذه الأمور كلها والتي تناقض رأيك جملة وتفصيلاً؟؟ وكيف جاز لك أن تناقض رأي الفقهاء ومنهم الطبري والذي نقلت رأيه لك أعلاه في أن الشورى في مسائل الحرب فقط؟؟؟ وأين دليلك على أنها ليست في الحرب فقط حتى نستطيع أن نخطيء رأي الطبري؟؟؟؟
وقد اعترضت على صلح الحدبية وحرب المرتدين، ورددت عليك استدلالك أعلاه. بقي عليك أن تفند لنا الباقي، ولا زال عندي المزيد الكثير سوف اضعها تباعاً عند ردك، وتضع لنا الدليل أن الأمر كان شورى وأنه (ص) طلب رأي أغلبية المسلمين؟!!!؟
سادساً، قولك أنه كان يعلم رضاء الناس.
وأقول: يا سبحان الله، وإذا كان يعلم رضاء الناس من عدمه، فما حاجته إلى الشورى إذن؟؟!!!!؟؟
وإذا قلت إنه كان يُعلمهم الشورى فجوابك بأنه لم يكن يعلم رضاء الناس عندما شاورهم في الخندق على اعطاء تمر المدينة لبعض أعداءه فرفض الأنصار رأيه رفضاً قاطعاً ولم يقبلوا إلا بالسيف. أيكون هذا علماً برضاء الناس؟؟؟
ونزل (ص) في بدر منزلاً لم يكن بالمنزل المناسب للحرب حتى كلمه الحباب في ذلك ونزل (ص) على رأي الحباب. أيكون هذا دليلاً على علمه برضى الناس؟؟!!!؟؟
يا عزيزي، أنت تفترض افتراض، ثم تنسى أن تثبته لنا، ثم بعد ذلك تنسى أنه مجرد افتراض، ثم تبني عليه على أنه حقيقة. وأنا أقول لك: لا، لم يكن يعلم رضاء الناس، وكيف له أن يعلم الغيب وقد منعه الله ذلك بشهادة القرآن. بل هو عمل برأيه من دون استشارة للناس في كل الأمثلة التي ضربتها لك. وإذا اعترضت على ذلك فأنا أطالبك هنا بالدليل على أنه كان يعلم رضا الناس. أعتقد بأنني أنصفتك هنا.
سابعاً، لننظر معاً على آليات الشورى والتي تحاشيت أنت إلى التتطرق لرأي الفقهاء بأنها في مسائل الحرب فقط. ولكن دعني أفترض بأن ما تقوله يحتمل الصحة. ولنتسائل معاً:
أين “النص” على “أهل الحل والعقد”؟
وأين النص على كيفية إختيارهم وعددهم ومدى إلزام “ولي الأمر” بمشورتهم وفي أي الأمور ومتى؟؟؟
وأين النص على القيمة “الأدبية” لمشورتهم في وجه إصرار “ولي الأمر” على رأيه؟؟؟؟
وأين وأين وأين؟؟؟
هذه كلها تفاصيل لآلية الشورى التي تقول لنا بأنها واجبة، ولكن الثابت في التاريخ أن مجتمع الصحابة أنفسهم في المجتمع المدني الأول (نسبة إلى المدينة المنورة) لم يمارسوه إلا في نطاق فهمهم لآليات الشورى المحدودة النطاق. بل إنهم تركوا نصوصاً جلية ولم يعملوا بها. وقبل أن تعترض، فلنقرأ معاً بهدوء هذا الإقتباس:
“وقد أطبقت الصحابة إطباقــاً واحداً على ترك كثير من النصوص لما رأوا المصلحة في ذلك، كإسقاطهم سهم ذوي القربى وإسقاط سهم المؤلفة قلوبهم، وهذان الأمران أدخلُ في باب الدين منهما في باب الدنيا. وقد عملوا بآرائهم أموراً لم يكن لها ذكر في الكتاب والسنة كحد الخمر فإنهم عملوه إجتهاداً (……) ولقد كان أوصاهم (ص) في مرضه أن أخرجوا نصارى نجران من جزيرة العرب، فلم يخرجوهم حتى مضى صدر من خلافة عمر …. الخ”
شرح نهج البلاغة، إبن أبي حديد، طبعة دار مكتبة الحياة، المجلد 3، ص 807 وما بعدها.
وأنا أزيدك، لقد تركوا الطلاق ثلاث طلقات بفم واحد على أنه طلقة واحدة كما كان في عهد النبي (ص) لصالح الطلقات الثلاث، كما أنهم تركوا حكمه في بيع امهات الأولاد، وفي فتح البلاد عنوة، وغيرها. أتراها كانت شورى بين عموم المسلمين؟؟؟؟ هذا كله كان رأي رأوه بمعزل عن باقي المسلمين، وبمعزل عن أغلبيتهم، وكان محصوراً بأفراد قلة. هكذا يقول لنا التاريخ، وهكذا تقول لنا السيرة، وهكذا نقل لنا الرواة. وإذا اعترضت فرجاء أعطنا الدليل على أنهم استشاروا أهل المدينة فقط ودع عنك باقي المسلمين في شرق الأر ض وغربها. ولن تأتي بالدليل.
بل في الحقيقة أن جميع الخلفاء الراشدون قد أتوا إلى الحكم من دون أي مشورة من عامة المسلمين. هذه هي الحقيقة. وكما قرأت في الخبر أعلاه من تاريخ الطبري. فمتى كان الأمر شورى على حسب الرأي الذي كتبته أنت في مداخلتك؟؟؟؟؟؟
ثامناً، هناك نوع من الإنتقائية في استشهادك بآليات الشورى.
أولاً أنت تقول بأن الحاكم لا يجب عليه أن يشاور في كل شيء.
لنجاريك في هذا، وأقول: بين لنا ما يجب عليه أن يشاور فيه مما لا يجب عليه. ومن أين استقيت اجابتك حتى يتسنى لي مراجعتها في المصدر؟؟
ما تحاول أن تفعله هنا يا عزيزي هو اختراع نظام سياسي لا وجود له وتنسبه للوحي الإلهي، ولذلك أنت تضع نفسك في إشكال تلو إشكال لا مخرج لك منه. والسبب هو مهما كانت اجابتك هنا سوف أبين لك بأن اجابتك سوف تسوقك إلى نظام قمعي ديكتاوري لا فكاك منه.
واستشهادك بعمر في مسألة الدواوين، فإنك تتناسى من باب أولى بأن لم يستشرهم بأمور لا أول لها ولا آخر، وإنما كانت الدرة. وعثمان في المصاحف، فإنك تتناسى مقدمات قتله وأسبابها ورفضه لمشورة الصحابة، أم هذا أيضاً سوف تبرر له أيضا؟؟؟ وهذا علي يرفض من يأتون ليبايعوه لأنهم ليسوا أهل بدر، أم هم عامة لا وزن لهم في النظام الإسلامي؟؟؟
لا تحاول يا عزيزي أن تكون انتقائياً في استدلالاتك، كن شمولياً حتى تعرف وجه الحق.
تاسعاً، زعمك الغريب العجيب بأنك لم تقل بأن حل المشكلة الإقتصادية بآية الدين. حسنٌ جداً، هذا ما كتبته أنت أعلاه:
“أخي أنت تقول أن النصوص الشرعية لم تتناول أي أمر يتعلق بالاقتصاد ،، أنا عندي سؤال هل أنت استقرأت كل نصوص الكتاب والسنة حتى تصدر الأحكام جزافا؟ ماذا عن آية الدين؟ وماذا عن الأحاديث الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في البيوع بأنواعها وماذا عن الزكاة؟؟! هل كل ذلك لا علاقة له بالاقتصاد؟! أخي الكلام فيما لا تعلم ومن دون استقراء مشكلة”.
انتهى النقل من كلام الزميل المحامي.
وأعيد وأقول لك، أنظر إلى ما اقتبسته لك من فرج فودة رحمه الله ثم أجب عن ما سألتك عنه، ودع عنك الكلام عن (اعادة تداول الأموال) وما شابهها من هذه الأوهام. أترى المؤلفة قلوبهم كانوا فقراء حتى يعيدوا تداول الأموال، أم أن الفقير والمسكين سوف يغنيهما مال الزكاة حتى يعيدوا تدواله سابقاً. فمع احترامي الشديد ولكنك هنا أنت تتكلم فيما لا تعرف.
أخيراً، قولك عن العقيدة اللازمة، فأنا أقول أن أي عقيدة تحتاج النص الجلي الثابت حتى يتم تبنيها لا مجرد شعار مزخرف لا يملك أي مضمون. وأن أي محاولة لضم ما ليس في الدين إليه إنما هي محاولة للخديعة اذا افترضنا سوء النبية، وحديث خرافة اذا افترضنا حسن النية. وقد بينت لك الأمر بما لا شك بعده.
تحياتي يا عزيزي المحامي
فرناس
زميلي العزيز نواف السعد
تحية حارة لك يا عزيزي
الفكر ضروري يا عزيزي حتى نعرف ونفهم المقاصد، وحتى نجد الحلول لإشكالية تحكم الثابت بالتغير، وحتى نعرف ما هو الذي من الدين مما هو ليس منه. العقل هو الأصل أيها العزيز، ولولاه لما عرفنا الدليل، ولولا المنطق لتحول الكذب إلى حقيقة، والهوى إلى رأي معتبر، والشر إلى خير، ولما استفدنا من نص ولا نصيحة.
أما بالنسبة لموضوع السيرة، فنعم قرأتها يا عزيزي، ولكنني للأسف لم أفهم سؤالك. الغزوات تمت لأسباب متعددة أيام النبي (ص) منها اقتصادي كمقدمات بدر، ومنها استراتيجي كما حصل مع يهود المدينة وفتح مكة، ومنها الإثنين معاً كخيبر.
مسألة (ص)، فقد أجبت عليه عند استفسار زميلنا الفارس العربي أعلاه، فقلت:
أما مسألة الإختصار في الصلاة على النبي، فيا عزيزي، من هو أصلاً يستطيع أن ينال ذرة من مقام سيدنا محمد وإن حاول ما حاول. يا سبحان الله، أترى البحر يتكدر من قذف الحصى أو ينقص من توالي الدلاء. لا يا عزيزي، بل مقام النبي عليه السلام يتعالى على كل من حاول ذلك ولو أننا تركنا هؤلاء الذي حاولوا ما حاولوا في أوروبا لرأينا موت صيحتهم في مكانها، فمقامه سوف يعلو على صراخهم وصياحهم وادعائهم وهمجيتهم، ولكننا بالغنا فبالغوا وسمع لهم من سمع. وقضية الإختصار قد درج عليها من درج بسبب أن من يمر عليها سوف يقرأها حتماً بلفظ الصلاة، ولن يقرأها كحرف صاد. هذا هو السبب.
أما المسألة الإقتصادية والمواريث، فقد أجبت عليها بالتفصيل في ردودي على الزميل المحامي فراجعها أعلاه.
ومقصدي من مجتمع الصحابة هو بعد وفاته (ص)، وإلا سوف يكون المجتمع النبوي في حال حياته (ص)
ثم أنا لا يهمني في هذا الموضوع مسألة الإجتهاد من عدمها. الموضوع يتكلم عن خلو الشريعة الإسلامية أصلاً من نظام سياسي ومنظومة اقتصادية كاملة. هذه حقيقة حتى وإن شاء المسلمون عاطفياً معاكستها. وقضية الربا هي قضية مفروغ منها حتى من البنوك الإسلامية، والدليل أنهم يأخذون منك بالضبط قيمة الفائدة الربوية مثل البنوك الأخرى ولكن تحت مسمى المبايعة لأن الله تعالى قال (واحل الله البيع وحرم الربا). فما يفعلونه أنهم يضيفون على الثمن الفائدة البنكية وبعد ذلك يقولون لك سوف نبيعك إياه بدل أن نقرضك لتشتري أنت. فهي بالنهاية حيلة شرعية تماثل تماماً حالة الفائدة البنكية الثابتة. هذا واضح لكل منصف.
مسألة المسح على باطن الخف أو في رواية القدم أو ظاهرها. أعتقد بأنك تبسط المسألة تبسيطاً مخلاً يا عزيزي، إلا إذا كنت تريد أن نلغي عقلناً تماماً. ثم أن ليس كل النصوص هي نصوص واضحة محكمة ولكن هناك المتشابه. بل إن هناك صحابيين اثنين قد قالوا لك أن القرآن حمال أوجه. فماذا نفعل من دون العقل، نمشي من دون تفكير وراء رجال الدين مثلاً؟؟؟
موضوع القلم والسواك، هناك دخل جوهري وكبير لو تفكرت قليلاً يا عزيزي
والذي كان يستاك لو وجد في زمنه معجون الأسنان لقذف بالسواك من النافذة. من يقول هذا؟؟
العقل والمنطق.
تحياتي الحارة يا عزيزي
فرناس
بداية أحب أن أوضح أن بعض الأمور التي أنت ذكرتها قد أوضحت رأيي فيها سابقا ولن أعيد النقاش فيها ، وبالتالي سأتناول الأمور الأساسية في ردك وأذكر تعقيبي عليها باختصار ، ثم إنك تتوسع كثيرا في النقاش ونحن لسنا إلا في مدونة نحاول معرفة رأي الآخر بإيجاز، وأتمنى أن ينتهي النقاش لأني لا أحب أن أجعلك تتعنى في ردك دون أن يكون ردي وافيا عليه بسبب ضيق وقتي..
*أولا:بالنسبة لمصطلح النص ، فأحب أن أذكر لك أني مطلع على معناه ، وأنت من لا يعلم إلا معنى واحد للنص ، النص يا فرناس يطلق وله معاني عديدة ، منها أنه أي آية أو حديث يطلق عليه نص بغض النظر عن قوة الدلالة ، (أنظر البحر المحيط للزركشي ص462) ، وقد يطلق النص على ما يرفع لقائله أو صاحبه ، وأنا لم أقصد نص المعنى بل قصدت نص اللفظ ، فلا تفسر الكلام على ما تريد ، ولا مشاحة في الاصطلاح..!
ثانيا:قولك عن تعارض إكمال الدين في اجتهاد البشر في النظام السياسي فأقول لك: نعم هناك جهد بشري لبنيان النظام السياسي لكن هذا الجهد البشري يجب أن يكون في حدود النصوص (بالمعنى الذي أعنيه أنا ،وقل إن شئت أنت الآيات والأحاديث بدلا عن النصوص) ، ومن هذه القواعد التي لا بد من مراعاتها الشورى ، هذا ما أعنيه أنا ، فأين التعارض المزعوم؟ّ هل الشرع حرم المخدرات نصا؟ لا ، لكن الفقهاء حرموها بناء على النصوص ، فهل تحريمها يتعارض مع إكمال الدين بحجة أن الجهد البشري تدخل في التحريم؟!! هذا المنطق الذي تتحدث به أنت.
ثالثا:وأما عن قضية الأغلبية في الشورى ، فلا أعني أنا أغلبية الأمة الإسلامية كلها ، هذا يصعب الوصول إليه ، وقد تثار فتن من جراء ذلك ، إنما أعني أغلبية من تم استشارتهم من أهل الحل والعقد وعرفاء الناس ، وليس من المعقول أخذ كل آراء الناس ، فهناك من الناس أمعات وجهال وهؤلاء بالطبع لا يستشارون في وضع الحاكم أو في فتاوى الشرع ، هل تتصور أن تسأل هيئة علماء المسلمين الحالية أطفال المسلمين عن الفتاوى؟! ، وقولك الذي نقلته عن علي –رضي الله عنه- في أن الأمر لأهل بدر في الشورى ، أليس هو حجة عليك في وجوب الشورى يا فرناس أم ماذا؟ّ!
رابعا: يقول فرناس:” كيف يكون شورى ولم يأتي خليفة راشد واحد مثل أخيه إلى سدة الخلافة؟؟ ” يا أخي لا يوجد شكلية معينة لتطبيق الشورى ، لكن لا بد أن توجد الشورى بما يحقق الرضاء على قدر الإمكان ، وأما عن وصول الخلفاء الأربعة للحكم ، فكلهم وصلوا للحكم عن طريق الشورى لكن بأساليب مختلفة في التطبيق ، ومشكلتك أنك تنظر للأحداث بغشاوة ، وهذا ما يجعلك تفسر الأحداث على ما تريد ، فأما عن خلافة أبوبكر فقد ذكرت لك في الرد السابق طرفا من أحداثها وبينت لك سبب تأخر علي في المبايعة فلا حاجة إلى الإعادة ، أضف إلى ذلك أن أحداث السقيفة يطول شرحها وليس عندي من الوقت ما يكفي لبيانها سوى أني أتمنى منك محاولة تقصي الروايات الصحيحة في ذلك ، وأما عن عمر –رضي الله عنه- فأقول لك أن أبوبكر جمع الناس قبيل وفاته وقال لهم “إنه قد نزل بي ما قد ترون ولا أظنني إلا ميتا لما بي ، وقد أطلق الله إيمانكم من بيعتي ، وحل عنكم عقدتي،ورد عليكم أمركم ، فأمروا عليكم من أحببتم..” أنظر البداية والنهاية”7-18″ وانظر تاريخ الطبري”4-238″ ثم رد كبار الصحابة الأمر لأبوبكر فقال لهم أمهلوني ، ثم بعد ذلك رأى أن عمر الأصلح فاستشار كبار الصحابة وكلهم رأيهم اتفق على عمر إلا واحد هو طلحة وذلك لأنه يرى أن عمر شديد ، ثم بعد ذلك جاء أبوبكر للناس وقال لهم:”أترضون بمن أستخلف عليكم ، فإني والله ما ألوت من جهد الرأي ، ولا وليت ذي قرابة ، وإني قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا..فقالوا:سمعنا وأطعنا” انظر تاريخ الطبري”4-248″ فكيف تقول سامحك الله “من استشار أبوبكر في عمر؟!” ، وأما عن خلافة عثمان ، فإن عمر بن الخطاب اختار ستة من أفضل وأجل الصحابة وجعل الأمر شورى بين الصحابة في اختيار الخليفة ، ولم يضع قريبا ولم يضع من لا يصلح للخلافة ، ثم رضى الصحابة بهذه الأسماء وتمت الانتخابات التي قام بها الصحابة لاختيار الأفضل من بين أفضل الصحابة ، وفي هذا يقول عبدالرحمن بن عوف لعلي بن ابي طالب:”إني نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا” صحيح البخاري ، ثم بعد ذلك سكت الصحابة وتمت مبايعة عثمان عن رضاء وشورى من المسلمين ، ولو نظرنا في أمر علي بن ابي طالب لوجدنا أنه قال:”إن بيعتي لا تكون إلا عن رضا المسلمين”الطبري ، وقد ذكرت أنت سابقا حجة عليك في وجوب الشورى عندما تحدثت عن علي
أخي الكريم إذا كان كل ذلك لا يسمى شورى ، إذا ماذا تسميه نظام دكتاتوري؟!! أنا في حقيقة الأمر لم أعد أفهم منهجيتك في فهم الأمور، ثم تأتي بعد ذلك بكل بساطة لتجعل الأمر مجرد تأثر غربي ، وقد ذكرت لك في ردي السابق ما قاله ابن تيمية وما قاله الغزالي ، وقول الإمام مالك في بيعة المكره ، ثم تأتي ببساطة وتجعل الأمر تأثر غربي..؟! وكأنك متحامل على الإسلام..!
خامسا:وأما عن ردك حول حادثة صلح الحديبية ، فأقول لك أن النبي –صلى الله عليه وسلم- رأى رؤيا ، ورئيا الأنبياء حق ، وهذا هو الأمر الإلهي ، وليس لرأي الناس اعتبار أمام هذه الرؤيا ، لأنها حق وتعتبر أمر ، ولنا في قصة ابراهيم –عليه السلام- دليل في أن الرؤيا أمر ، ويكفينا نص:”لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق…” ، وقد قال الطبري حول ذلك أن النبي قال:”أنا عبدالله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني” والرؤيا هنا هي الأمر الضمني يا فرناس..! وأما عن اعتراض الصحابة فهو أمر طبيعي ، لأن النبي وعدهم بالعمرة ولم يحددها أنها في نفس العام ، وبالفعل تحققت الرؤيا في العام اللاحق ، أضف إلى ذلك أن في قلوب الصحابة شوق للرجوع لأرضهم التي ابتعدوا عنها ولذلك اعترضوا ،، ثم إني أستغرب منك أنك تتهمني –كعادتك- بأني قلت أنه يوجد نص في ذلك ، واقول لك ارجع ولن تجد أني قلت أن هناك نص في ذلك.؟! وما زلت متعجبا من اتهاماتك..! ، فكل ما قلته هو القول الذي رواه الطبري ، ثم جعلتني مبتدعا لرأي من عندي ، وأن كلامي عاطفي..؟!
سادسا:أما الدليل على أن الشورى غير مختصة في الجهاد فهو عموم آية الشورى:”وأمرهم شورى بينهم” ولا يوجد دليل على تخصيصها ، وكون النبي لم يشاور إلا في حرب فهذا ليس دليل على اختصاصها في الحروب ، وأما عن الأمور التي لا يشاور الحاكم فيها الناس فهذا التنازل له بالسلطات لم يتم إلا برضاهم وبمشورتهم ، أليسوا قد اختاروه حاكما عليهم؟ فكيف يكون حاكما ولا تكون له أي سلطات ويجب عليه أن يشاور بكل صغيرة في الدولة؟! أخي الكريم أسلوبك غير منطقي ، فكأنك تريد أن الحاكم إما أن يشاور بكل صغيرة وكبيرة وحينها يكون النظام شوري ، وإما أن يكون نظام مستبد لا يعترف بالشورى بأي شكل ، أخي الكريم الإسلام هو وسط ، وعلى الحاكم أن يسعى قدر الإمكان لمشاورة الناس وإرضائهم ، ولا توجد حدود فاصلة بحيث تقول هذا يشاور به وهذا لا يشاور به ، ألم أقل لك أنه لا توجد شكلية معينة ، وبالتالي من حق أي مسلم اليوم أن يدعوا إلى الشورى بما يوافق كيفية عصره ويحقق رضاء المسلمين ، واليوم قد استجدت وسائل لإمكانية أخذ آراء الناس بسهولة لم تكن موجودة بذاك الوقت ، وليس هناك أي إشكال بالتالي من صياغة قانون في ظل دولة إسلامية يحدد ما على الحاكم أن يشاور به مما لا يشاور به وكل ذلك بما لا يتعارض مع الإسلام ، وأما عن معارضة الفتوى للنصوص فهنا يكون الأمر مستندا على نص أو على مصلحة معتبرة يقدرها فقهاء ، قياسا على إباحة الشرع لأكل المحرم في حال الاضطرار ، وبالتأكيد في الفتاوى سيجتمع علماء الصحابة وأصحاب الرأي ولن يدعى كل المجتمع المدني ، المسألة فتوى وليس تجميع أعداد ،، ثم إني ذكرت لك في ردي السابق أمثلة لمشاورة الخلفاء للصحابة وأنت تنفيها لحجج أراها واهية ولا داعي للتكرار والتوضيح أكثر فليس في الوقت متسع.
سابعا:وأما عن المسألة الاقتصادية، بالنسبة لآية الدين فأنت أخذت قولي تماما كقوله:”لا تقربوا الصلاة” ، ما قتله أنا في ردي السابق هو :” أنا لم أقل أن حل المشكلة الاقتصادية في آية الدين فقط” وركز على كلمة فقط علك تفهم ما عنيته أنا ، أنا أقصد لو طبقنا آية الدين وحدها فلن تحل المشكلة إنما لا بد من تطبيق الإسلام كاملا ، ثم تجعلني أنا الانتقائي ، أتريد أن تعرف أنك أنت في قمة الانتقائية ، فانظر لقولك في قضية المؤلفة قلوبهم ، أكثر الأصناف الواردة بمصارف الزكاة يتم من خلالها تداول الأموال ، فالفقير لن يصل لحد الغناء لكنه سيجد ما يكفيه بحيث يحفظ له كرامته من الاسترزاق وبالتالي سيصرف الأموال ويتم تداولها بدل تكدسها عند الأثرياء ، ثم تنفي تداول الأموال بحجة وجود المؤلفة قلوبهم فقط؟!! هذه الانتقائية يا فرناس..! وأما عن المشكلة الاقتصادية فأنت تنظر لها بباسطة كبار السن ، كأنك تطالبني بحل المشكلة الاقتصادية برد واحد في مدونة..؟! ما هذا الأسلوب؟! هذه مشاكل تحتاج مؤلفات طويلة لحلها وليس رد في مدونة..! وأتوقع أنك لا تعرف حجمها ولذلك استسهلتها.
وأما عن اتهاماتك الكثيرة لي فأقول لك:
وقل يا ناصحي بل أنت أولى .. بنصحك لو لقولك قد نظرتا
وهناك أمور تركتها لأن الوقت ليس به متسع ، ولا داعي لإطالة النقاش أكثر من ذلك فأنت عرفت وجهة نظري وأنا عرفت وجهة نظرك وليفكر كل طرف بكلام الآخر ، وقد استمتعت بالحوار معك ، ولا أحمل لك إلا الود والاحترام …. تحياتي
زميلي العزيز المحامي
تحية حارة لك
سوف احترم رغبتك يا عزيزي ولن أواصل النقاش. ولكن لابد من الإشارة غلى بعض التناقضات التي وردت في مداخلتك بالمقارنة بما كتبته أنت في السابق هنا وكما بينته لك في ردي الثاني. والسبب في كل هذا، في رأيي المتواضع، هو أنك تتفاجأ بالإعتراض، فترتجل الرد ارتجالاً لا لشيء إلا لأصرارك على المنافحة عن شيء متوهم مزعوم لا وجود له، هذا مع اصرارك الأول في نسبة كل ما تكتبه إلى الإسلام وشريعة الرب تعالى وهما، في رأيي أيضاً، منها أبرياء.
فقد اعطيتنا تعريفاً للشورى وفندناه لك بما ليس وراءه مذهب، واثبتنا لك قصور تعريفك هذا بالدليل والخبر. وإذا بي أتفاجأ بأننا رجعنا إلى حوارنا الأول.
وقلت لنا عن ضرورة “رضاء الناس”، كما أتى في مداخلتك في الرد علي، وعندما فندته لك انقلبت أنت على نفسك وما قلته بلسانك لنا لتحتج به علينا، والله المستعان.
وقلت لنا شورى وأن (مع تحقيق رضاء الناس من أخذ رأي الأكثرية) ، فقلت لك هذا الرجل العبدي يقول لك:
“فقال العبديّ: يا معشر المهاجرين، أنتم أوّل من أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فكان لكم بذلك فضل، ثم دخل الناس في الإسلام كما دخلتم، فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بايعتم رجلاً منكم، والله ما استأمرتمونا في شيء من ذلك فرضينا واتبعناكم، فجعل الله عزّ وجلّ للمسلمين في إمارته بركة. ثمّ مات رضي الله عنه واستخلف عليكم رجلاً منكم، فلم تشاورونا في ذلك، فرضينا وسلّمنا، فلما توفي الأمير جعل الأمر إلى ستة نفر، فاخترتم عثمان وبايعتموه عن غيرمشورة منا. ثم أنكرتم من ذلك الرجل شيئاً، فقتلتموه عن غير مشورة منا. ثم بايعتم علياً عن غير مشورة منا، فما الذي نقمتم عليه فنقاتله؟ هل استاثر بفيء، أو عمل بغير الحقّ؟ أو عمل شيئاً تنكرونه فنكون معكم عليه! وإلاّ فما هذا؟!
فهمّوا بقتل ذلك الرّجل، فقام من دونه عشيرته.
فلما كان الغد وثبوا عليه وعلى من كان معه، فقتلوا سبعين رجلاً”
فلما قرأت أنت هذا، ناقضت رأيك الأول وتعريفك وارتجلت لنا رأياً آخر لتقول لنا فيه ((فلا أعني أنا أغلبية الأمة الإسلامية كلها ، هذا يصعب الوصول إليه ، وقد تثار فتن من جراء ذلك ، إنما أعني أغلبية من تم استشارتهم من أهل الحل والعقد وعرفاء الناس))
وأقول أنا سبحان مقلب الأحوال.
وكتبت لي في مداخلتك الأولى معترضاً:
“وجوب الشورى بقوله تعالى “وشاورهم في الأمر” وأنا كعربي أفهم أن الأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف”
فلما رددناها عليك، رجعت عن ما قلته أولاً لتكتب لي:
“الحاكم لا يشاور بكل شيء وإلا لحدثت مشكلة في أن أمور الدولة ستتعطل بحجة انتظار اصدار الرأي”.
وأقول أنا عجباً، وماذا حدث لـ (أنا العربي)؟؟؟ وأين الصارف هنا الذي ورد في مداخلتك الأولى؟؟؟
وقلنا لك أن “النص” في المصطلح، في المصطلح، في المصطلح، فإذا بك تستشهد علينا بكتب اللغة. وأجري على الله وحده في جهدي هذا الذي أكتبه هنا.
ونتكلم عن نظام سياسي وحجية نسبته للإسلام، وأراك تضرب لي مثال المخدرات ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقلت لك بأن تعريفك للشورى يجعل منه مدخلاً للديكتاتورية وهو تعريف هلامي على كل الأحوال وضربت لك الأمثلة أعلاه، وتساءلت أنا عن من استشار أبو بكر في عمر وقد كان قراره في صحيفة. فإذا بك تكتب لي (يا أخي لا يوجد شكلية معينة لتطبيق الشورى ، لكن لا بد أن توجد الشورى بما يحقق الرضاء على قدر الإمكان). وأنت في الحقيقة تطابقت مع رأيي أنا ووافقتني لو تمعنت قليلاً فيما تكتبه لي.
وكتبت لنا عن معرفة النبي (ص) لرضاء الناس مع ما صاحبها من أوهام توهمتها عنه (ص)، فلما فندها لك، ضربت عنها صفحاً ولم تتطرق لها من قريب أو من بعيد، وإلى الله المشتكى.
وقلنا لك أن المفسرين قالوا بأن الشورى في أمر الحرب فقط استدلالاً بسنة النبي (ص)، فجاء ردك (أما الدليل على أن الشورى غير مختصة في الجهاد فهو عموم آية الشورى:”وأمرهم شورى بينهم” ولا يوجد دليل على تخصيصها ، وكون النبي لم يشاور إلا في حرب فهذا ليس دليل على اختصاصها في الحروب). وأقول يا سبحان الله، أترى النبي (ص) كان مشغولاً في الحرب فقط وليس بغيره حتى لا يشاور في غيرها من الأمور؟؟ أم تعتقد أنه لا يعرف تفسير الآية؟؟ أم تراه كان لا يعلم عمومها من تخصيصها؟؟؟ أم تراك عرفت شيئاً غاب عن النبي (ص)؟؟؟ هذا هي سنته يا محامي، وهذا ما فعله، وهذا ما قاله المفسرون، فلا يوجد داعي أصلاً لما تحاوله هنا.
واحتتجت علينا بقرار الاستخلاف مع ما قرأته أنت من رأي الرجل العبدي فأبيت إلا الإصرار.
وسألناك الدليل في مواضيع كثيرة فما أجبتنا بشيء يشفي الغليل.
وقلنا لك أن تنظر للأمر بشمولية، وإذا بك تصر على الإنتقائية. وفي الحقيقة ما فعلته أنت سهّل علي الأمر جداً لأنه وبكل بساطة سوف أرد عليك بانتقائية مضادة في الأخبار وكفى الله المؤمنين القتال.
على كل الأحوال. ليس كل ما أردته قد قلته في الرد عليك، فلا زال هناك المزيد المزيد. ولا أراني بحاجة أن أتكلف ضرب الأمثلة، فما أراك اعترفت أصلاً بما أثبتُ لك بالدليل عواره وخطأه من رأيك أنت.
وقد كتبت أنت رأيك، وكتبتُ أنا رأيي، ولندع القارئ الكريم يقرأ رأيينا معاً ثم يحكم.
وأرجو المعذرة إن كنت قد أخذت من وقتك الثمين، ولكن العذر هو أنك أنت من شرفتنا في هذه المدونة المتواضعة معترضاً فافترضنا فيك وفرة الوقت للنقاش والحوار.
وقبل أن أختم، فإنني اهديك مقتطفات من كتاب الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرازق لعلها تجعلك تتأمل في آرائك هذه عند وقت فراغك.
تحياتي يا عزيزي ودمت بكل خير
فرناس
————————————————–
من كتاب الإسلام وأصول الحكم
علي عبد الرازق
إنه لعجب عجيب أن تأخذ بيدك كتاب الله القرآن الكريم وتراجع النظر فيما بين فاتحته وسورة الناس فترى فيه تصريف كل مثل وتفصيل كل شىء عن أمر هذا الدين (ما فرطنا فى الكتاب من شىء) ثم لا تجد فيه ذكراً لتلك الإمامة العامة أو الخلافة، إن ذلك لمجالاً للمقال.
ليس القرآن وحده هو الذي اهمل تلك الخلافة ولم يتصد لها ، بل السنة كالقرآن ايضا ، قد تركتها ولم تتعرض لها . يدلك على هذا ان العلماء لم يستطيعوا ان يستدلوا في هذا الباب بشيء من الحديث ، ولو وجدوا لهم في الحديث دليلا لقدموه في الاستدلال على الاجماع
فهو كما ترى يقول، أن الإسلام شرع تبليغي وتطبيقي، وأن السلطة الدينية اجتمعت فيه والسلطة السياسية، دون سائر الأديان.
لا نرى لذلك القول دعامة، ولا نجد له سنداً، وهو على ذلك ينافى معنى الرسالة، ولا يتلاءم مع ما تقضي به طبيعة الدعوة الدينية كما عرفت، وليكن ذلك القول صحيحاً، فقد بقي مشكل آخر عليهم أن يجدوا له جواباً.
إذا كان رسول صلى الله عليه وسلم قد أسس دولة سياسية، أو شرع في تأسيسها، فلماذا خلت دولته أذن من كثير من أركان الدولة ودعائم الحكم؟ ولماذا لم يعرف نظامه في تعيين القضاة والولاة؟ ولماذا لم يتحدث إلى رعيته في نظام الملك وفي قواعد الشورى؟ ولماذا ترك العلماء في حيرة واضطراب من أمر النظام الحكومي في زمنه؟ ولماذا ولماذا! نريد أن نعرف منشأ ذلك الذي يبدو للناظر كأنه إبهام أو اضطراب أو نقص، أو ما شئت فسمه، في بناء الحكومة أيام النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف كان ذلك؟ وما سره؟
رأيت إذن ان هنالك عقبات لا يسهل ان يتخطاها اولئك الذين يريدون ان يذهب بهم الرأي الى اعتقاد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع الى صفة الرسالة انه كان ملكا سياسياً، ومؤسساً لدولة سياسية ، رأيت انهم كلما حاولوا ان يقوموا من عثرة لقيتهم عثرات ، وكلما ارادوا الخلاص من ذك المشكل عاد ذلك المشكل عليهم جذعا .
لم يبق امامك بعد الذي سبق الا مذهب واحد ، وعسى ان تجده منهجا واضحا ، لا تخشى فيه عثرات ، ولا تلقى بك شعابه ، ولا يغمرك ترابه ، ، مأمون الغوائل ، خاليا من المشاكل . ذلك هو القول بأن محمد صلى الله عليه وسلم ما كان الا رسولا لدعوة دينية خالصة للدين ، لا تشوبها نزعة ملك ولا حكومة ، وانه صلى الله عليه وسلم ، لم يقم بتأسيس مملكة ، بالمعنى الذي يفهم سياسة من هذه الكلمة ومرادفها . ما كان إلا رسولا كاخوانه الخالين من الرسل ، وما كان ملكا ولا مؤسس دولة ، ولا داعيا الى ملك.
قول غير معروف ، وربما استكرهه سمع المسلم ، بيد ان له حظا كبيرا من النظر وقوة الدليل.
وقبل ان نأخذ بك في بيان ذلك ، يجب ان نحذرك من خطأ قد يتعرض له الناظر اذا هو لم يحسن النظر ، ولم يكن من أمره على حذر ، ذلك ان الرسالة لذاتها تستلزم للرسول نوعا من الزعامة في قومه ، والسلطان عليهم ، ولكن ذلك ليس في شيء من زعامة الملوك وسلطانهم على رعيتهم ، فلا تخلط بين زعامة الرسالة وزعامة الملك ، ولاحظ ان بينهما خلافا يوشك ان يكون تباينا . وقد رأيت ان زعامة موسى وعيسى في اتباعهما لم تكن زعامة ملوكية ، ولا كانت كذلك زعامة اكثر المرسلين
ان مقام الخلافة الإسلامية كان منذ الخليفة الأول، أبي بكر الصديق، رضي الله تعالى عنه، الى يومنا هذا، عرضة للخارجين عليه المنكرين له، ولا يكاد التاريخ الإسلامي يعرف خليفة إلا عليه خارج، ولا جيلاً من الأجيال مضى من دون أن يشاهد مصرعاً من مصارع الخلفاء. نعم ربما كان ذلك غالباً شأن الملوك في كل أمة وكل ملة وجيل، ولكن لا نظن ان أمة من الأمم تضارع المسلمين في ذلك، فأن معارضتهم للخلافة نشأت إذ نشأت الخلافة نفسها، وبقيت ببقائها. ولحركة المعارضة هذه تاريخ كبير جدير بالاعتبار ، وقد كانت المعارضة احيانا تتخذ لها شكل قوة كبيرة ، ذات نظام بين كما فعل الخوارج في زمن علي بن ابي طالب ( رضي الله عنه ) ، وكانت حينا تسير تحت ستار الانظمة الباطنية ، كما كان لجماعة الاتحاد والترقي مثلا ، وكانت تضعف احيانا حتى لا يكاد يحس لها وجود ، وتقوى احياناً حتى لو تزلزل عروش الملوك ، وكانت ربما سلكت طريق العمل متى استطاعت ، وربما سارت على طريقة الدعوة العلمية او الدينية على حسب ظروفها واحوالها. مثل هذه الحركة كان من شأنها ان تدفع القائمين بها الى البحث في الحكم ، وتحليل مصادره ومذاهبه ، ودرس الحكومات وكل ما يتصل بها . ونقد الخلافة وما تقوم عليه ، الى آخر ما تتكون منه علوم السياسة . لا جرم ان العرب قد كانوا احق بهذا العلم ، واولى من يواليه. فما لهم قد وقفوا حيارى امام ذلك العلم ، وارتدوا دون مباحثه حسيرين ؟
ظواهر القرآن المجيد تؤيد القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له شأن في الملك السياسي ، وآياته متضافرة على ان عمله السماوي لم يتجاوز حدود البلاغ المجرد من كل معاني السلطان .
(من يطع الرسول فقد اطاع الله * ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا ) (وكذب به قومك وهو الحق * قل لست عليكم بوكيل * لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ) (إتبع ما أوحي اليك من ربك * لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين * ولو شاء الله ما أشركوا * وما جعلناك عليهم حفيظا وما انت عليهم بوكيل ) ( ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلّهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ( قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم * فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه * ومن ضل فانمايضل عليها * وما انا عليكم بوكيل ) ( وما ارسلناك عليهم وكيلا )
القرآن كما ترى يمنع صريحا ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم ، حفيظا على الناس ، ولا وكيلا ، ولا جبارا ولا مسيطراً ، وان يكون له حق اكراه الناس حتى يكونوا مؤمنين : ومن لم يكن حفيظا ولا مسيطرا فليس بملك ، لان من لوازم الملك السيطرة العامة والجبروت ، سلطانا غير محدود . ومن لم يكن وكيلا على الامة فليس بملك ايضا.
وقال تعالى ( ما كان محمد أبا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما). القرآن صريح في ان محمداً صلى الله عليه وسلم لم يكن له من الحق على أمته غير حق الرسالة ، ولو كان صلى الله عليه وسلم ملكا لكان له على امته حق الملك ايضا . وان للملك حقا غير حق الرسالة ، وفضلا غير فضلها ، وأثرا غير اثرها . (قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضراً إلا ما شاء الله * ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّني السوء إن انا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ) (فلعلّك تارك بعض ما يوحي اليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا انزل عليه كنز او جاء معه ملك * انما انت نذير والله على كل شيء وكيل ) ( إنما انت منذر ولكل قوم هادٍ) ( قل انما انا بشر مثلكم يوحى اليّ انما إلهكم إله واحد * فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه احداً ) ( قل يا ايها الناس إنما انا لكم نذير مبين ) ( إن يوحى اليّ إلا انما انا نذير مبين ) (قل انما انا بشر مثلكم يوحى اليّ انما الهكم إله واحد). القرآن كما رأيت صريح في ان محمدا صلى الله عليه وسلم ، لم يكن الا رسولا قد خلت من قبله الرسل ، ثم هو بعد ذلك صريح في انه عليه الصلاة والسلام لم يكن من عمله شيء غير ابلاغ رسالة الله تعالى الى الناس ، وانه لم يكلف شيئا غير ذلك البلاغ ، وليس عليه ان يأخذ الناس بما جاءهم به ، ولا ان يحملهم عليه .
اذا نحن تجاوزنا كتاب الله تعالى الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وجدنا الامر فيها اصرح ، والحجة اقطع.
روى صاحب السيرة النبوية ان رجلا جاء الى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لحاجة يذكرها ، فقام بين يديه فاخذته رعدة شديدة ومهابة ، فقال له صلى الله عليه وسلم : هوّن عليك فاني لست بملك ولا جبار ، وانما انا ابن امرأة من قريش تأكل القديد بمكة … وقد جاء في الحديث انه لما خيرعلى لسـان اسرافيل بين ان يكون نبــــيا ملكاً ، او نبياً عبداً ، نظر عليه الصلاة والسلام الى جبريل ، عليه السلام ، كالمستشير له ، فنظر جبريل الى الارض ، يشــــير الى التواضع ، وفي رواية فأشار اليه جبريل ان تواضع ، فقلت نبياً عبدا . فذلك صريح ايضا في انه صلى الله عليه وسلم لم يكن ملكاً ، ولم يطلب المُلك ، ولا توجهت نفسه عليه السلام اليه .
التمس بين دفتي المصحف الكريم اثراً ظاهراً او خفياً لما يريدون ان يعتقدوا من صفة سياســـية للدين الاسلامي ، ثم التمس ذلك الاثر مبلغ جهدك بين احاديث النبي صلى الله عليه وسلم . تلك منابع الدين الصـــافية متناول يديك ، وعلى كثب منك ، فالتمــس منها دليلا او شبه دليل ، فانك لن تجد عليها برهاناً ، الا ظناً ، وان الظن لا يغنى من الحق شيئا.
——————————————————-
أما مسألة الحل والعقد، ومع تعمدك تحاشي الأسئلة التي وضعتها لك أعلاه في مداخلتي الثانية عليك، فإن الشيخ علي عبد الرازق رحمه الله قد تكفل عني بالرد. وهاك رده:
“وقد عرفت من قصة يزيد كيف كانت تؤخذ البيعة ، ويغتصب الاقرار ، وانتظر قليلا
فلدينا مزيد. تذكرنا قصة يزيد بن معاوية بقصة فيصل بن حسين بن علي ، كان ابوه حسين بن علي احد امراء العرب ، الذين انحازوا في الحرب العظمى الى جانب الحلفاء ، خروجا على الترك ، وعلى سلطان الترك خليفة للمسلمين ، فقام اولاده في بلاد العرب وفي جوانبها ينصرون جيوش الحلفاء نصرا مبينا ، ويخذلون اعداءهم من الترك والالمان وغيرهم ، وامتاز فيصل ، احد اولئك الملوك ، بالزلفى من الانجليز لحسن بلائه في مساعدتهم ، واخلاصه في خدمتهم ، فعينوه ملكا على الشام ، ولم يكد يستقر بها حتى هاجمت ملكه جيوش الفرنسيين ، فولى فيصل هاربا ، تاركا مملكته وعرشه وغيرهما ، حتى وصل الى انجلترا ، ومن هناك حمله الانجليز الى بلاد العراق ، ونصبوه عليها ملكا وقد زعم الانجليز ان اهل الحل والعقد من امة العراق انتخبوا فيصلا ليكون ملكا عليهم بالاجماع ، اللهم الا ان يكون قد خالف في ذلك نفر قليل لا يعتد بهم ، كأولئك الذين دعاهم ابن خلدون من قبل شواذ. ولعمرك ما كذب الانجليز ، فانهم قد عملوا انتخابا ، له كل مظاهر الانتخاب الحر القانوني ، واخذوا يومئذ رأي الكثيرين من اهل الزعامة في العراق ، فكان رأيهم ان ينتخبوا فيصلاملكا عليهم ولكن مما لا شك عندك فيه ان ” هذا ” الذي اخذ به خطيب معاوية البيعة ليزيد هو عينه ” هذا ” الذي اخذ به الانجليز اجماع العراقيين لامامة فيصل ! افهل تسمي ذلك اجماعا؟!!؟
لو ثبت الاجماع الذي زعموا لما كان اجماعا يعتد به ، فكيف وقد قالت الخوارج لا يجب نصب الامام اصلا ، وكذلك قال الاصم في المعتزلة ، وقال غيرهم ايضا ، كما سبقت الاشارة اليه ، وحسبنا في هذا المقام نقضا لدعوى الاجماع ان يثبت عندنا خلاف اصم والخوارج وغيرهم ، وان قال ابن خلدون انهم شواذ.”
السلام عليكم
أخي فرناس أشكرك على تعنيك في الرد ، ولو لاحظت أول مشاركة لي أني ذكرت أنها مداخلة سريعة، وذلك لظروف الدراسة ، ولم أكن متصورا أن يطول النقاش بهذه الصورة ، كما أني متيقن أن النقاش لن ينتهي لأنه توسع بشكل كبير ، وحديثي كان فقط عن أن الدين له علاقة بالسياسة وأن الشورى تطبيق لعلاقة الدين بالسياسة ، ثم أراك توسعت كثيرا ، وأما عن الانتقائية فلست أنت عنها ببعيد ، وأما عن المخدرات فقد ضربتها كمثال لأوضح لك خطأ طريقة تفكيرك ، وأسلوبك يدل على أنك مثقف صحيح لكن على غير منهجية صحيحة ، فعندك تسرع وانتقائية وتحوير عجيب للكلام والوقوف على الكلام حسب ما يناسب ما تريده أنت ، وكثيرا ما تلزمني بأمر لم أقله وقد بينت لك قاعدة في ذلك فافطن لها علها تفيدك ، وأما عن لفظ النص ، فلم أذكر للنص معنى لغوي انما معنى اصطلاحي جهلته أنت ، وقد ذكرت لك المصدر من كتاب البحر المحيط وهو كتاب اصول فقه وليس لغة ، ولا ضير أن يوجد أكثر من معنى اصطلاحي وكل منهم يفهم على حسب السياق ، فلا تتسرع ،وأما عن وجوب الشورى فقد ذكرت لك وجوبها ولم أقل لك في أي رد أنها بكل شيء فلماذا تفترض ما لم أقله؟؟! والله يا أخي فرناس أنا اتعجب من أسلوبك ولا أعرف كيف تحسب الأمور ، وأشكرك على النقل الذي نقلته من كتاب علي عبدالرزاق
هذا الختام .. مع كامل تحياتي لك
زميلي العزيز المحامي
وعليكم السلام والرحمة
شكراً لك مرة أخرى يا عزيزي على ردك الأخير هذا. ولكنني أرى أن أحقنا بمراجعة نفسه فيما يتعلق بآرائه هو ليس شخصي المتواضع، ولكنه أنت يا عزيزنا المحامي. في مثل هذه الأمور التي تتعلق بدين الإنسان وعقائده يجد الإنسان نفسه مغلوباً بعاطفته أكثر من عقله وما تفرضه عليه دلائل الأمور. وهذا يا عزيزي هو حالك لكل من يقرأ مساهماتنا أعلاه بإنصاف. ربما توالي السنين عليك والخبرة فيما يأتي من الأيام تساعدك عندما تتذكر ما حاولت أن أنقاشك فيه هنا، ولربما تعرف وجه الحق عندها. فالحق أبلج يا عزيزي لا تخطئه العقول ولكن تتغلب عليه العواطف. ولم أكن يوماً ما انتقائياً، ولكن مع يفرضه عليّ الدليل، وفي هذه النقطة أيضاً لندع القارئ يحكم مثل أختها أعلاه. ثم تتعجب من الإسلوب، والله عند كل مداخلة تتفضل بها أنت أنا الذي أزداد عجباً على عجب، فالنقاش يجب أن يكون تسليماً للحق عند ظهوره، على عكس الجدال، وما أراك تفعل ذلك. وتتهمني بأنني لست على منهجية، ليكن ذلك، ولكن يا عزيزي أنت لا تستطيع أن تقف ثابتاً حتى على تعريف للشورى وهو محور حديثنا هنا، فمن منا أولى بهذا الإتهام؟!!؟؟
أما كتاب البحر المحيط فمعك حق فيه، وإنما ذهبت أنا إلى كتاب المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده.
على كل الأحوال، كل ما اتهمتني فيه لندع القارئ الكريم يحكم عليه عندما يقرأه بتمعن ثم ليقرر بعدها من أولى بما تفضلت به. وأدعوك صادقـاً أن تقف متفكراً في آرائك تلك، فليس من الديانة أن يُطمس وجه الحق.
تحياتي يا عزيزي
فرناس
السلام عليكم
انا قرات كل ما قمت وقاموا به الشباب من ردود واجابات بينكم .
ولكن لم ارى احد سال عن موضوع مهم جدا وهو على حسب قولك انت :
إذن، توجهي الفكري، يقوم أساساً على أن الدين الإسلامي لا شأن له أساساً بأي منظومة سياسية أو إقتصادية،
وانا اريد ان اسال ما هو تعريفك للمنظومة السياسية والمنظومة الاقتصادية ؟
اتمنى ان يكون رد علمي حتى نستطيع ان نستمر بالنقاش وهذا ما وجدته منك مع الشباب طولة البال
نسيت ان اقول العقل والمنطق تستعمله مع الرسول ايضا عليه والصلاة والسلام
لا ادري هل وصلتك احاديث انهم كانوا يتمسحون بالتفلة التي يخرجها ، وانت تقول يستعمل المعجون
ولعل العقل والمنطق يقول انه ايضا عليه الصلاة والسلام ياكل العلك ونراه في زماننا يقص القصات السبابية لأنه الأن ليس فقط الشباب يفعلها ولكن كبار السن
كيف لك ان تقيس ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم على زمانك ، هذا ما وصلك من العلم من الفائدة من السواك ،
اتمنى ان اعرف ما دخل السواك بالقلم ؟
اتمنى ان لا تنسي هذا السؤال ؟
زميلي العزيز نواف السعد
وعليكم السلام ورحمة الله
يا عزيزي، نحن هنا في هذه المدونة لسنا في منتدى شبابي كالذي تراه على الشبكة، ولسنا أيضاً في قاعة امتحان حتى تمتحنني أو امتحنك. فلذلك، وكما فعل زملائنا الأفاضل أعلاه، إذا كان لديك رأي فتفضل بوضع تفاصيله ثم اشرح اعتراضك لكل القراء الكرام. أما أن تأتي لتسألني سؤال، وجواب هذا السؤال موجود أصلاً على آلاف المواقع الالكترونية دع عنك الكتب الموجودة والتي لا تبعد عني سوى خطوات قليلة من موقع كتابتي لهذه السطور، ثم تتمنى علي أن يكون ردي “علمي” كما تقول حتى تستطيع أن تستمر بالنقاش، فهذا مع احترامي الشديد لك يخرج عن أدنى حدود لأي “نقاش” مفترض حتى هذه اللحظة. وما هو معيارك لـ (العلم) حتى تطلب مني أن يكون ردي (علمي) عليك؟؟ وما أدراك ما هو حدود معرفتك بـ (العلم) حتى تحكم على جوابي بالعلمي من عدمه؟؟هذا مع العلم أن في مداخلتك السابقة لم تبتدئ حتى النقاش، وإنما كان سلسلة خواطر اعتراضية.
ثانياً، قضية البصاق وخلافه الذي أتى في مداخلتك. يا عزيزي، هذه الرواية أتت عن ابن اسحاق ونقلها لنا ابن هشام ثم من بعده تلقفها الناقلون. وعلى فرض صحة رواية البصاق أصلاً وتبركهم به (ص)، فإن فقهاء المسلمين يا عزيزي الذين أتيت هنا لتعترض باسمهم، قد قالوا لك بأن هذا شيء مخصوص فيه (ص) ولا يقاس على غيره. فلا نتبرك اليوم ببصاق غيره. وإذا قلت لي بأنك لم تقصد هذا، فأنا أجيبك بسؤالي: وما هو وجه استشهادك بهذه الحادثة هنا؟؟؟
ثالثاً، قضية السواك. هذه من النظافة الشخصية وأدواتها المتاحة في زمنه (ص). ولو كان يوجد في زمنه معاجين أسنان مثل (سغنل 2) و (كرست) لرأيته (ص) أول من قذف سواككم هذا من النافذة.
رابعاً، سؤالك: ما مناسبة السواك والقلم؟
أقول: المناسبة هو قيمة العقل في وجه من يحاول أن يلغيه لأجل قشور لا تقدم ولا تؤخر في الدين. فالعقل يقول لنا أن سواككم الذي يشبه القلم في منظره هو رمز لتأخير العقل والمنطق في قضية تبدو بديهة عقلية خالصة، لأن الإصرار على استعمال السواك في وجه بدائل أكثر تأثيراً وتنظيفاً للأسنان ما هو إلا افتئات على مقاصد الشريعة من جهة، وافتئات على قيمة النظر البديهي في العادات التي كانت دارجة في زمنه من جهة أخرى. ومن قال لك أصلاً أن في زمنه (ص) لم يكن الكفار والمشركون يستعملون السواك أيضاوربما أكثر من المسلمين أنفسهم ولأن قريش المشركة كانت مرفهة أكثر من المسلمين الأوائل؟؟؟ إنما كانت وصيته للإهتمام بالنظافة ومنها الفم، وليس الإصرار على الوسيلة. بينما القلم هو الذي كتب لك هذه الكلمات ليوضح لك أهمية العقل في وجه من يحاول أن يؤخره.
تحياتي الحارة يا عزيزي
فرناس
السلام عليكم
اما عن موضوع منتدي او امتحان هذا اسلوب الحيدة ، اما اذا كان عندي راي انا استطيع ان اضعه في مكان اخر ويكفي ان تعرف انني عندما اناقشك ليس المقصد الا انني اختلف معك في ما رايت ان او انك لا تريد الجواب لأنك تعرف سلفا اين تذهب هذه السئلة ، وانا ما وجدت من اكلام الناس الا اسئلة وانت تجب عليها او اعتراض وانت تجب عليه ، اما عن موضوع الكتب الموجودة في ارفف مكتبتك اعتقد كلامك هذا لا ادري هل هو فرض عضلات ام ماذا فمالي ومكتبتك الكبيرة ، انا سالت وتستطيع ان تجب او لا تجيب وام فرض العضلات ومكتبتي الكبيرة يكفي انك تقول ان كتاب السياسة الشرعية تنظر له ولم تقراه على حسب فهمي والا بعض كلامك تستطيع ان ترد عليهم منه ولكن ماذا اقول، ولكن اريد ان اعرف كيف تريد ان يكون النقاش ممكن انت تقول حتى لا تقول يسال حتى يسقطني في حفرته ،كيف يكون النقاش .
امر اخر وهو على مسالة العلمي اقول ارجع الى ردودك وسوف ترى ماذا اقصد في هذا ، واتمنى ان تزيح التكبر المعروف من المفكرين الذي طالما عاشوا في بروج عاجية ولهذا لا عم فهموا ما يريد العامة ولا العامة فهموا ما يقولون .
لكن اقول انت تعرف اين هذه الاسئلة توصلك ولهذا حيدة ، اما موضوع البصاق وحكمه وغيرها فلا اعتقد ان في كلامي ما يدل على انني صوفي او اتمسح بالناس وببصاقهم ، بل اذا صارت فرض عضلات انا من الناس حتى الشعرات التي موجود في تركيا او غيرها لا اصدق انها له ن اذا لم تكن تفهم فلماذا كل هذا الكلام الا الحيدة والحيدة ، كان الأفضل ان تسال ولا تقول كلام لا نفع فيه وانت من تدعي العقل والمنطق .
اما موضوع السواك هذا ما وصله عقلك من فهم موضوع السواك ولا الصل انه سنة ونعملها وانا ايضا اقول لست من الناس الذي يستدلون بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الامي الذي لم يعرف الكتابة او القراءة ، في اثبات صدقه بالمخترعات الجديدة وهنا اقول حتى تعرف منهجي وتستطيع ان تعرف حدود علمي .
انت تعتقد ان السواك لا يقدم ولا يؤخر كيف هذا ويكفي التسوك سنة ويؤجر على عليها وان كان قشور مثل ما تقول فكيف يقول الرسول الأمي صلى الله عليه وسلم الذي لم يكن يعرف يقرا ويكتب ( ولا ان اشق على امتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ، وحيث اخر عند كل وضوء ) طبعا هذا ما وصل اليه حدود المنطق والعقل ولكن ما ردك في حديث اخر وهو ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) , فكيف تفهم مرضاة للرب ولا تاتيني بموضوع على فرض صحته وغيرها من الأمور هذا الباب ليس لك وان كنت لا انازعك فيه ولكن ليس لك ن وايضا اقول لو مثل ما تقول هو من القشور ، وانه من اجل تنظيف الفم فاقول ما تقول في ما سنه الفقهاء في انه يسن ان يستاك في نهار رمضان والله عنده خلوف فم الصائم افضل من ريح المسك .
اتمنى ان لا تفعل معي مثل ما فعلت مع المحامي شرقت به وغربت ، وفي النهاية اقول مثل كلامك قيل كثير ولكن لاادري لماذا الناس لا تقبله هل جهلا منهم ام محبة في اتباع النبي الأمي صلوات الله وسلامه عليه
وشكرا لك
الزميل نواف السعد
شكراً لمداختلك
فرناس
رابعاً، سؤالك: ما مناسبة السواك والقلم؟
أقول: المناسبة هو قيمة العقل في وجه من يحاول أن يلغيه لأجل قشور لا تقدم ولا تؤخر في الدين. فالعقل يقول لنا أن سواككم الذي يشبه القلم في منظره هو رمز لتأخير العقل والمنطق في قضية تبدو بديهة عقلية خالصة، لأن الإصرار على استعمال السواك في وجه بدائل أكثر تأثيراً وتنظيفاً للأسنان ما هو إلا افتئات على مقاصد الشريعة من جهة، وافتئات على قيمة النظر البديهي في العادات التي كانت دارجة في زمنه من جهة أخرى. ومن قال لك أصلاً أن في زمنه (ص) لم يكن الكفار والمشركون يستعملون السواك أيضاوربما أكثر من المسلمين أنفسهم ولأن قريش المشركة كانت مرفهة أكثر من المسلمين الأوائل؟؟؟ إنما كانت وصيته للإهتمام بالنظافة ومنها الفم، وليس الإصرار على الوسيلة. بينما القلم هو الذي كتب لك هذه الكلمات ليوضح لك أهمية العقل في وجه من يحاول أن يؤخره.
يا اخ فرناس انا لا ادري من هو يلغي العقل في كلامك وطبعا انا افهم من كلامك انهم من يستاكون وهذا ما فهمته ولكن اقول عرف وعلى حسب ما عرفت وسالت ان الشيخ العلامةابن عثيمين معروف عنه انه لا يترك السواك من فهمه وهو الذي في حديث واحد اخرج منه اكثر من اربعين فائدة ومسالة وهو المعروف عنه ايضا انه كان في مسجد الحرام وسئل عن هل حرام ام حلال لبس العقال فلم يقل شي او لم يفتي فقط اخذ العقال من احد الجالسين اليه ولبسه امام الناس وخلعه وقال نذهب الى سؤال اخر هل تعتقد ان مثل هذا الأمر او مثل هذا الشيخ لم يستعمل العقل ام انه استدل فقط بماهو في القرآن ، ويكفي ان نعلم ان ايضا هناك عالم لايجاريه احد ابدا وهو الألباني الذي عندما سالت عنه عرفت انه يوجد عنه اكثر من الف شريط مسجل في المحادثات والمحاورات في شتى الأمور حتى بعضها في الفلسفة ايضا على حسب ما نقل لي واعتقد انك اما انك تعيش في زمان غير زماننا او انك تجاريت مع بعض الجهال الذين لا يعرفون في الدين التشدد وتراه يستاكون ، بل اقول عندما قرأت قولك قلت اذهب الى اهل الفقة وكتبهم ووجدت ان ما تقله ليس بصحيح .
وفي النهاية اقول مثل ما قلت في موضوع الشورى والديمقراطية ، المشكلة انتم من تجالسون حتى تقولون مثل هذا هذه كتب القوم موجودة واشرطتهم موجودة ونقاشاتهم موجود ولا زال الناس يتناقشون فهل نحن في الأرض في في بلاد اليوتيوبيا
وشكرا لك
الزميل نواف السعد
لا تعرف الحق بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله
والدين أمرنا بالنظر والتفكر، لا أن ننظر إلى ابن عثيمين أو غيره لنقلده ديننا. فهو ليس نبياً ولا كلامه معصوم من الخطأ. فهو أتى بالطامات في بعض آراءه، عافانا الله، منها:
سُئل فضيلة الشيخ [محمد صالح العثيمين] عن دوران الشمس حول الأرض؟
الجواب: ظاهر الأدلة الشرعية تثبت أن الشمس هي التي تدور على الأرض، وبدورتها يحصل تعاقب الليل والنهار على سطح الأرض، وليس لنا أن نتجاوز ظاهر هذه الأدلة إلا بدليل أقوى من ذلك يُسوِّغُ لنا تأويلها عن ظاهرها
ثم قال في مكان آخر:
ونقول لمن أسند إليه تدريس مادة الجغرافيا: يبين للطلبة أن القرآن الكريم والسنة كلاهما يدل بظاهره على أن تعاقب الليل والنهار إنما يكون بدوران الشمس على الأرض لا بالعكس. فإذا قال الطالب: أيهما نأخذ به، أظاهر الكتاب والسنة أم ما يدعيه هؤلاء الذين يزعمون أن هذه من الأمور اليقينيات؟ فجوابه: أنا نأخذ بظاهر الكتاب والسنة
وأيضاً، الطامة الأخرى التي جعلت جماعات المعارضة السعودية تتلقفها في اصدراتها المتعددةعنه، حيث قال الشيخ ابن عثيمين عن الحاكم:
“وهبه كان كافراً، فَلِمَ إيغار الصدور عليه؟!”
الخلاصة، نحن هنا نناقش أموراً لا يفيد فيها أن تحتج بها علينا بما فعله ابن عثيمين أو بما قاله الخميني. الدين قد كمل وتمت النعمة بحمد الله وفضله ومنته. فإذا كان عندك برهان فأهلاً وسهلاً، وإن عدمت البرهان فحجتنا بالغة عليك
تحياتي
فرناس
اولا اقول هذه حيدة وخروج عن النقاش انا اقول انت تقول شي وانت تقول شي اخر وهل انا ملزم في كل ما يقوله ابن عثيمين وهل انا قلت لك او الزمت نفسي هذا .
كان كلامي على انهم استعملوا العقل بل اقول لك استدلال ابن عثيمين هو دليل العقل والا كيف وفق بين هذه المسالة وايه من القرأن .
اقول انت استعملت معي الأسلوب نفسه مع المحامي
اما موضوع الحق معرفة الرجال وغيرها من الأمور فهذه بضاعة اسلامية واذا لم اكن على غلط بل هي بضاعة اهل السنة والجماعة بل السلفيين .
ولهذا اتركنا من هذه الأقوال التي هي ليست بضاعتك لأنك تتعامل بالعقل والعقل ليس دائما على حق بل يكفي ان اقول مثل ما تقول انه يوجد كثير من المسلمين امثالك يؤمن ويقر ان نظرية دارون هي الحق مع انها نظرية لا يوجد ما يساندها واما بن عثيمين اقول انا بينت امر في كلامه وليس كلامه كله صح ولهذا اقول كل راد ومردود عليه الا الرسول عليه الصلاة والسلام الذي انت تصر على ان لا تلفظ هذه الكلمة وتحولها الى (ص وتقول كلام كثير مع ان العقل يبحث على الأقصر والأنفع لا الكلام الذي ليس فيه فائدة
اما ان اتي في الطامات اقول اتحداك ان تاتي في ما قاله من الطامات الا اذا موضوع دوران الأرض طامة عندك .
في الأخير اقول ان بن عثيمين استعمل عقله وهذا لا يفاصل فيه الا من ينكر الشمس في وضح النهار ولكنه هل اصاب او اخطا فهذا شي اخر لو اصاب له اجران ولو اخطأ له اجر
وانا اقول لعلك اصلا ما فهمت ما قصدت في كلامي على الستدلال في القصص .
الخلاصة، نحن هنا نناقش أموراً لا يفيد فيها أن تحتج بها علينا بما فعله ابن عثيمين أو بما قاله الخميني. الدين قد كمل وتمت النعمة بحمد الله وفضله ومنته. فإذا كان عندك برهان فأهلاً وسهلاً، وإن عدمت البرهان فحجتنا بالغة عليك.
واقول اما موضوع الدين كمل فيكفي ان اقول انك في احدى نقاشات مع الأخوة ذكرت من امور الدين الخلاص ولا ادرى ما دخل هذا في الدين الأسلامي وراجع كلامك .
اما البرهان الذي عندي اقول اصل مصيبة الازمة العالمية هي الربا والله حرم الربا وهذا دليل على ان هناك امور اقتصادية في الدين الأسلامي وايضا اذا في موضيع اخرى نعم عندي برهان وهو في المواضيع السياسية وهو اطاعة اولي الأمر واحاديث كثيره عن عدم الخروج على الحاكم وايضا امور اكثر في التعامل مع الحاكم والمحكوم كل هذا وتقول لا يوجد منظومة سياسية او اقتصادية في الأسلام وان كنت لا زلت اريد ان اعرف ما هي المنظومة السياسية والأقتصادية ؟
واقول ما هي المشكلة عندك في الأحتجاج هل في احتجاجي في ابن عثيمين ام لا يجب احتجاج فيه او في غيره لا في شيخ الإسلام ابن تيمة ولا ابن القيم ولا الماوردي ولا مالك ولا الصحابة ، لا ادري تريد مني ان احتج في العقل مع انك انت كثير ما تحتج في رجال
واخير اكرر اقول انت احتججت علينا في الطبري واليوم تقول عن الحق وهذه الحجة تقصد بها ان نسلم في قول الطبري ومع هذا اقول لك هناك من هو غير الطبري قال غير قوله فلماذا تحتج علينا بقول رجل واحد وهل كمل الدين فقط في قول الطبري ؟
سؤال اخير هل انت متاكد انك لم تنقل هذا القول للطبري وانت رجعت اليه ؟
وفي النهاية اقول اتمنى ان تكون على قدر وفهم النقاش واو الحوار او الجدال وسمه ما شئت وان لا تشرق وتغرب وتحيد عن ما نحن فيه فكلامي واضح في استدلالي في قصص في استعمال العقل ويكفي اقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم استعمل عقله واخطأ وقال بعض ان اخطا عليه الصلاة والسلام 0 انتم اعلم في امور دنياكم.
الزميل نواف السعد
لا والله بل أنت الذي تحيد عن الموضوع أو أنك لم تفهم ما هو الموضوع. بل أنت أصلاً لا تملك وعياً لِما هو الموضوع من الأساس، ولذلك لا تستطيع أن تناقش وحدك من دون التعلق بالمحامي أعلاه الذي ناقشته بما طرحه من أن يتعلق بك أو بغيرك. حاول أن تتعلم منه شيئاً. ثم أنت ثانياً متناقض تناقضاً لا فكاك منه. تقول ابن عثيمين استعمل عقله؟؟؟
يا أخي أنت لم تفهم ما يقوله ابن عثيمين تماماً كما أنك لم تفهم ما هو الموضوع هنا. ترصيص كلام معاد لا أكثر ولا أقل.
ابن عثيمين يقول لك بالحرف:
ظاهر الأدلة الشرعية تثبت أن الشمس هي التي تدور على الأرض، وبدورتها يحصل تعاقب الليل والنهار على سطح الأرض، وليس لنا أن نتجاوز ظاهر هذه الأدلة إلا بدليل أقوى من ذلك يُسوِّغُ لنا تأويلها عن ظاهرها
انتهى كلام ابن عثيمين
فمن أين أتيت بأنه استعمل عقله؟؟
وأعتقد بأنه لو كان حياً وسمعك تقول هذا الكلام عنه لنهرك وطردك من مجلسه.
وقولك هذا أصلاً دليل باهر على أن لا تفهم حتى المنهج السلفي الذي أتيت لتناقشنا فيه.
عجيب غريب أمرك
ثانياً أنت استشهدت علينا بأن ابن عثيمين لبس العقال، وهذا دليل على تحليله. وأنا أقول سبحان الذي خلق العقول والأفهام وفرقها بين الناس، أترى أن عدم لبس ابن عثيمين العقال كان شبهة في حليته من الأساس؟؟؟
ثانياً، مسألة السواك، ما دخل ابن عثيمين وأفعاله بالمسألة التي ضربت لك مثالاً عليها أعلاه حتى تأتي وتفاخر بأنه استخرج كذا مسألة من كذا نص؟؟. وأين ابن عثيمين أصلاً من الطبري؟؟؟
الطبري مؤرخ، مؤرخ، حاول أن تفهم، هو مؤرخ، ينقل حادثة أنا استشهدت بها أعلاه. هذا بالإضافة إلى أن رأيه ضمن آخرين، وليس وحده، كان في مسألة الشورى. أفهمت الآن.
على كل الأحوال، لقد طرحت أنت رأيك ومداخلاتك موجودة كلها أعلاه مع رأيي. ولندع القارئ الكريم يحكم بيننا
فرناس
اما موضوع المنهج السلفي وهذا اريد ان ارد عليه اولا انت اعرف مني في السلفيين وهم لا يناقشون ويخرجون للناس ويا ليتهم يفعلون مثل ما افعل ولكن هم عندهم تكبر جميل وهو يقول لك هذا الدليل او اخرج فانت مبتدع وكتبهم موجود وارجع لها .
جعلتني سلفيا هذا وحده لا تعتقد انك تتمناه يا اخ فرناس ان يتناقش معك سلفي بل ما نفعله عندهم من امور المبتدعة انا وانت .
اما موضوع الشيخ قاعتقد انك تجهل موضوع الأستدلال واقول كيف استعمل عقله الا تعلم انه نظر الى الأدله ونظر الى هذا القول وفكر وقدر وبعدها قال مقولته هذه بعد تفكير وهنا رديت عليك الا ان تاتي بدليل انه لم يفكر .
اما موضوع المحامي فاعتقد انك تعلم كيف تعاملت معه وراجع الى اسلوبك معه ، ولكن انا ارسد ان اعرف اين كان التحيد عندي ياريت تبنه لي ؟
اما الأستدلال في لبس العقال نعم يوجد من كثير من الملتزمين يحرمون لبس العقال وقصته طويلة جد لو ارت ان تعرفها ليست عندي مشكلة ان اسردها لأنه كان لي نقاش قديم مع بعضهم لماذا كل من يلتزم في الكويت لا يلبس العقال ؟
ام لماذا لم يلبسه اقول لك ارجع الى فتواه لماذا لم يصبغ لحيته وهي سنه وهذا ايضا استدلال عقلي له جميل ان ارت ان ترجع والرد على هذا اقول ارجع الى جوايه ايضا
واما موضوع السواك وااله كنت اريد من الأول ان تقولها ولكن كعادتك شرقت وغربت معي .
اقول انت كانت طامتك سببها انك لم تعرف احاديث السواك التي انا ايضا لم اعرفها وناقشتك فيها لعتقاد عندي فقط ولكن عندما احصيتها وجدت ماينطق الحجر وهو مرضاة للرب ووهو انا لا استعمل السواك ولكن هذا النقاش جعلني افكر مليا في استعماله اما استدلالي
راجع قولك
رابعاً، سؤالك: ما مناسبة السواك والقلم؟
أقول: المناسبة هو قيمة العقل في وجه من يحاول أن يلغيه لأجل قشور لا تقدم ولا تؤخر في الدين. فالعقل يقول لنا أن سواككم الذي يشبه القلم في منظره هو رمز لتأخير العقل والمنطق في قضية تبدو بديهة عقلية خالصة، لأن الإصرار على استعمال السواك في وجه بدائل أكثر تأثيراً وتنظيفاً للأسنان ما هو إلا افتئات على مقاصد الشريعة من جهة، وافتئات على قيمة النظر البديهي في العادات التي كانت دارجة في زمنه من جهة أخرى. ومن قال لك أصلاً أن في زمنه (ص) لم يكن الكفار والمشركون يستعملون السواك أيضاوربما أكثر من المسلمين أنفسهم ولأن قريش المشركة كانت مرفهة أكثر من المسلمين الأوائل؟؟؟ إنما كانت وصيته للإهتمام بالنظافة ومنها الفم، وليس الإصرار على الوسيلة. بينما القلم هو الذي كتب لك هذه الكلمات ليوضح لك أهمية العقل في وجه من يحاول أن يؤخره.
واعتقد انك عرفت من الذي وقع في الطامة اولا في غهم ان السواك قشور وكيف هو قشور وهو مرضاة للرب وموضوع استعمال السواك وغيره من كلامك وفي النهاية اقول من الذي وقع في الطامة انت ام ابن عثيمين ومع العلم قول ابن عثيمين فيه وجه الدليل ام انت لا دليل عندك وتكلم عقلك فقط لأنه لم يعرف ولم يدري ان هناك حديث في هذا الموضوع اقوى من العقل ويجعله يخنس ولا يستطبع ان يرد على هذا الحديث وفي النهاية اقول اثبت ان العقل لاحق له ان يتدخل في الدين دون نص والا قال مثل قولك بل لعله يلغي النص من اجل نصرة كيانه وهو العقل ، في النهاية اقول يا فرناس انا وانت شرقنا وغربنا في الحديث ولكن في النهاية اقول رددت عليك في موضوع السواك ورددت عليك في موضوع الشورى في العلمانية في مقالك العلمانية نظرة اسلامية وفي النهاية انا مثلك اقول وننجعل القارئ يستمتع في هذه النقاشات، وان ارت ان اناقشك في اسلوب السلفيين فانا لها ولكن طريقها مسدود لا اعتقد انك تستطبع تستمر معه
وايضا شكرا
الزميل نواف السعد
لا والله أنا لا أجهل موضوع الاستدلال في موضوع العقال، ولكنه زمان عجيب جعل ناس يذهبون للقمر وآخرين يتناقشون في موضوع حلية لبس العقال أو حرمته أو أننا يجب أن نستعمل سواك الأراك بدلاً من معجون الأسنان.
أعتقد فعلاً أن الموضوع معك قد اشتط بعيداً. ولذلك فإنك قد كتبت رأيك وأنا رددت عليك، فلندع القراء الكرام يخرجون برأيهم عني وعنك
تحياتي
فرناس
والأعجب يا فرناس ان المشكلة هو لانستطيع ان نصل للقمر الا في ان نقارن القلم والسواك ، واعتقد لو اهل الفضاء الذين وصلوا اليه لقالوا ماخل السواك والقلم وهم وكل واحد له عمله ، ومع هذا لا اعتقد ان من وصلوا القمر هم ملحدين او علمانيين ولكنهم من اكثر الناس تدين للمسيحية وهم يعتزون بنصرانيتهم ولكن انت لا نعرف ما تريد ولا زلت اقول ماذا تريد في المقارنه في السواك والقلم ؟
وان كنت شططت فاعتقد انك تجهل موضوع المقارنة بين الأشياء وانت تدعي الفكر ولا زلت اقرا للغزال والجويني وغيرهم ولم اجد عندهم ولا عند غيرهم من الفلاسفة والمفكرين من الغرب ايضا ان يقارنون بين المتضادين .
واما موضوع السؤال عن العقال ومن قال لك ان كل الناس علماء ويفهمون ومتفقهين في كل شي اعتقد ان سؤالك على هذا دليل على انك لا تعلم او تجهل انه لا بد ان يكون هناك علماء وجهال وهذا بتفاق العقلاء ن والا كيف يعرف الجاهل خطا الا ان يسال اهل العلم ، اما عن موضوع الناس الذين وصلوا القمر وكانك تقول ان كل من في امريكا وصل القمر وكانه لا يوجد في امريكا من هو جاهل اجهل من الحمار وما اكثرهم في امريكا ن في النهاية اقول انت رجل على حسب علمي طيار وكان يلزم عليك ان تعرف مثل هذا ولكن لازلت اقول مشكلتك انك تقارن بين متضادين في الأمس السواك والقلم واليوم مسألة العقال والصعود على القمر .
في النهاية اقول نعم فنجعل القارئ يري ويتمتع في ما قلناه وفي النهاية الحكم للحق وليس للقارئن والا انا اليوم اكون نصراني بل كاثوليكي على كثرت نقاشي مع صاحبي وما اعظم حججه ولم اجده ياتي لي المتناقضات مثل مفكرينا المسلمين
وفي النهاية شكرا
نواف السعد
أحدنا هو جاهل بما يقول ويدّعي بالتأكيد. هذا واضح من المداخلات والاعتراضات. ولذلك خير حكم في هذا الموضوع هو القارئ الكريم. أما موضوع السواك، فلا أجد خير مما كتبته لك أعلاه في ردي عليك وسوف أعيده أدناه:
سؤالك: ما مناسبة السواك والقلم؟
أقول: المناسبة هو قيمة العقل في وجه من يحاول أن يلغيه لأجل قشور لا تقدم ولا تؤخر في الدين. فالعقل يقول لنا أن سواككم الذي يشبه القلم في منظره هو رمز لتأخير العقل والمنطق في قضية تبدو بديهة عقلية خالصة، لأن الإصرار على استعمال السواك في وجه بدائل أكثر تأثيراً وتنظيفاً للأسنان ما هو إلا افتئات على مقاصد الشريعة من جهة، وافتئات على قيمة النظر البديهي في العادات التي كانت دارجة في زمنه من جهة أخرى. ومن قال لك أصلاً أن في زمنه (ص) لم يكن الكفار والمشركون يستعملون السواك أيضاوربما أكثر من المسلمين أنفسهم ولأن قريش المشركة كانت مرفهة أكثر من المسلمين الأوائل؟؟؟ إنما كانت وصيته للإهتمام بالنظافة ومنها الفم، وليس الإصرار على الوسيلة. بينما القلم هو الذي كتب لك هذه الكلمات ليوضح لك أهمية العقل في وجه من يحاول أن يؤخره
أما القمر وصعود الكواكب، فاعتقد بأننا من الافضل أن نتناقش بآراء ابن عثيمين في مثالك الذي ضربته لنا للتدليل على أن لبس العقال حلال. هذا أفضل لنا جميعاً
أعتقد أن القارئ الكريم أفضل من يحكم بيننا في هذا الجدال الذي يدور في حلقة مفرغة
فرناس
اقول والأن لأنك وصلت الى طريق مسدود معي واعتقد لا تستطيع ان تاتي في رد على صرت تقول احدنا جاهل ،
ولا اعتقد في قولك هذا الا ان تصفني انا لأنك يستحيل ان تكون انت الجاهل ولكن ارت ان تتلطف لأنه ليس وحدي من يشاهد كلمنا .
واعيد واكرر من قال لك ان السواك من القشور او منمن قال لك ان في الدين قشور ولب ، ومع هذا اقول لك العقل والجدال معروف من يقارن يلزم ان يكون لمتساويين وليس متضادين ، ولكن مشكلتك يا فرناس وانا لم اراجع الا هو انك تنقل ولكن لست مثلي عندما انقل اعرف ما انقل واعرف ما ارد ولهذا انت تنقل من كلام فرج فودة حرمه الله وبل تنقل من غيره ايضا وانت اصلا لا تعلم ما معنى ما تنقله
وفي النهاية اقول للقارئ اتمنى ان تتعب نفسك قليل واستفيد من القراءة السريعة وانظر ، اما موضوع ا بن عثيمي اعتقد انه انا من قال واستدللت فلا تسرق كلمتي ، ولكن في النهاية اقول انك قلت انك عندك الأدلة الكثيرة ولكن اعتقد انك لن تخرج من عباءة فرج فودة او من صاحب اصول الحكم ومع هذا لم ارد عليك في ما ردوا عليهم ولكن رددت عليك من عندي فهل انت تاتي لنا بكلام لك ولا تتبع الرجال وهذه مقولتك انت ، فتبع الحق وليس فرج فودة او غيره ، وفي الأخير اقول مثل ما قال الأولون ( رمتني بدائها وانسلت) وراجع اقولك وايضا اقوالي وايضا اتمنى من القارئ
وشكرا
يا رب عفوك ورضاك
نواف السعد .. شكراً لمداخلتك
فرناس
لا لا بجد من يعرفك ما قالي انك جد انسان فكاهي واعتقد هنا ايضا قفل النقاش ن واكرررررررر ، ايضا سعيد للنهاية وخاصة تخيلت وكانك تصرخ في وجهي ووانت تقول هذا الكلام وواضع يديك على بعض وعلى بطنك وانت تقول جمله موموجوده ،،،، انت عاوز ايه بقى
شكرا لك فرناس وشكرا لك
نواف السعد
لم يكن هناك نقاش حتى يتم قفله يا عزيزي
على العموم، شكراً لمداخلاتك
فرناس
عزيزي فرناس ولكل من علق وناقش طرحك الجميل
بصراحة مدونتك اكثر من رائعة من ناحية طرحك العقلاني وردود زوارك الراقية… لقد استمتعت كثيرا بالنقاش الراقي الذي افتقدناه كثيرا في المدونات والمنتديات الانترنتية … لا بل اكاد اجزم ان مستوى النقاش يندر وجوده في العالم العربي حيث نشاهد الطعن والتجريح يغلب على طرح الافكار والادلة
زميلي العزيز أحمد العازمي
تحية حارة لك
لك جزيل الشكر يا عزيزي على تفضلك بالتعليق هنا. أسعدني جداً أنك رأيت في هذه المدونة المتواضعة ما يستحق اهتمامك
تحياتي الحارة
فرناس
لا ادري ما اقول يا فرناس
ولكن اسال هل كل ما قلته كان حديث الطرشان ام ماذا ؟
لا ادري اذا ما هو الرد والسؤال وغيره منك مني هل هو حديث دوانيات ام ماذا ؟
ولا مسلسل تركي يا فرناس
اذا وهذا عقلا مما فهمته منك في رد الأخير ان كل الحديث هنا ليس نقاش فلا ادري اذا ما هو ؟
لاادري ما معنى هذا الكلام مع كل من سألك وسألته ورد عليك ونقضت حجته او هو نقض حجتك او انك تهربت في الإجابة ؟
لم يكن نقاش وانت قلت لي انني فزت ولا ادري انا فزت على ماذا هل كان في مدونتك سباق او طرد بالخيل ؟
لكن انا ما اقول ومثل ما كل مرة اقول التخلف الى نحن فيه هو البلاء من مفكريينا ومثقفينا يا ريتنا كانا مثل من ناخذ منهم العلم ولكن ابدا صعب علينا وتعلمنا التعصب حتى ونحن ندعي العلم ؟
ولكن اقول واعيد يا فرناس تعتقد ما هو سبب الأزمة الإقتصادية ؟ وايضا لو اتيت لك في دليل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم شاور في غير الحرب مثل ما تدعي هل تتراجع عن القول او تصر عليه ؟
اذا لم يكن هذا نقاش عيل شنو خيار ودقوس
وشكرا
نواف السعد
أولاً، لا داعي لاغراق المدونة بسبعة ردود مكررة وكأن الأمر سباق لتكرار نفس الكلام.
ثانياً، ما كان بيننا هو جدال غير مثري ولا يملك أي مقومات نقاش فكري عقلاني. هذه هي الحقيقة، وللأسف، معك في أي موضوع أنت تعتقد، أكرر، تعتقد، بأنك تتناقش فيه. فالأمر معك لا يعدو بحث في الإنترنت، ثم اقتباس ووضع، أو
Copy – paste
لا أكثر من هذا ولا أقل. وحتى أوفر عليك وعلى القراء، هذا مثال لما تتوهمه نقاش في هذا الرابط
أدناه. وأنصحك أن تتمعن جيداً في كلماتي التي أرد بها عليك، ورحم الله المتنبي ما كان أحكمه:
http://fernas.blog.com/2007/06/25/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9/#comments
وهذا أيضاً مثال ثان، الذي كتبت لك بأنك أنتصرت فيه … وأنصحك مرة أخرى بأن تتمعن في حروفي جيداً:
http://fernas.blog.com/2007/02/20/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84/#comments
أعتقد، وللمرة الألف، بأن موقفي وإياك أصبحا واضحين. وللمرة الألف أقول لك دع القراء يحكمون. وللمرة الألف تعود لتكرر نفس الكلام.
تحياتي
فرناس