علينا دوماً أن نبحث في الإنسان قبل أن نبحث في الأحداث، فكما يكون الإنسان تكون الأحداث، وليس كما تكون الأحداث يكون الإنسان. إن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوى التعصب. وإن المستقبل يصنعه القلم لا السواك، والعمل لا الإعتزال، والعقل لا الدروشة، والمنطق لا الرصاص. والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم، وهي أنهم ليسوا وحدهم جماعة المسلمين. وليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني

حافظ الجمالي وفرج فودة

مطلوب فتوى عاجلة تـُحرم السفر إلى أوربا وأمريكا

Filed under Uncategorized by فرناس on 02-11-2008

Tags :


موقع الـ
BBC على الشبكة باللغة الإنجليزية:

 

خلاصة الخبر:

 

ناقشت المفوضية الأوربية إحتمال إدخال ماسحات تعمل بالأشعة السينية بإستطاعتها أن تُظهر الإنسان عارياً من دون ملابس في مطاراتها. وسوف يكون بإستطاعة رجال الأمن في هذه المطارات رؤية كل المسافرين والعاملين في هذه المطارات، رجال وإناث، من دون ملابس كإجراء أمني يكشف كل ما يحملونه تحت ملابسهم. والغرض من إدخال هذه “التكنولوجيا” ليس فقط تدعيم أمن المطارات ولكن لتسريع إجارءاتها أيضاً.

للمصدر وللتفاصيل الكاملة للخبر، رجاءً إضغط هنا.

 


 

 

 

 

 

 

 

أقــــول:

 

بما أن أغلب المعارضين الإسلاميين المتطرفين، سنة وشيعة، هم من سكان أوربا، حيث يمارسون هناك “شعائر” الحرية الدينية بكل صورها إلى حد تصدير الآراء والفتاوى المتطرفة إلى مسقط رؤوسهم والدول الإسلامية الأخرى، فإنهم الآن سوف يقعون حتماً في تناقض رهيب بين إدعاء المبدأ وتقرير الواقع. ففي حال إقرار هذه الأجهزة الماسحة في تلك المطارات، فإن مبدأستر العورةعن الأجنبي الغريب أصبح مهدداً ولا يمكن ضمانه مهما كان نوع الملابس [حجاب، نقاب، شادر، عباية، برقع]، هذا بالإضافة إلى حقيقة أن الرجال أيضاً أصبحوا مهددين بكشف “عورتهم” أمام الأجانب “الكفرة المشركين العلمانيين الليبراليين أتباع دارون وفرويد”.

 

وبما أن الموضوع خطير، وهو فعلاً خطير بسبب إنتهاك الخصوصية بغض النظر عن معتقدك، فإنني بإنتظار هؤلاء أن يخرجوا علينا بفتوى تُحرم السفر من وإلى الدول الأوربية. لإنهم إن كانوا هناك لن يستطيعوا الخروج من هذه المطارات، وإن كانوا خارجها لن يستطيعوا الدخول. هذا بالإضافة إلى المسؤولية التي تطوع هؤلاء المتطرفون بحملها على عاتقهم للتكلم بالنيابة عن الإسلام والمسلمين في كل أنحاء العالم ومن دون انتظار لطلب المسلمين منهم أن يتكلموا بإسمهم، والتي تحتم عليهم “إفتاء” أمة لا إله إلا الله بهذا المصاب الجلل. فكل المسلمون الآن، وأنا منهم بالطبع، بإنتظار فتوى من هؤلاء “العلماء المتطرفون”، سنة وشيعة، والذين يعيشون هناك، ليخبروننا ماذا نفعل تجاه هذه المعضلة. وكلي رجاء لهؤلاء المتطرفون المتمسكون بأيديهم وأرجلهم بالعيش في أوربا أن لا يتأخروا علينا بالفتوى، جزاهم الله خيراً [باللغة السنية] وأحسنتم [باللغة الشيعية].

 

وإذا لم تخني ذاكرتي، أعتقد بأن هناك من أفتى في مصر منذ سنوات بتحريم أن تتعرى المرأة أمام زوجها. فإذا كان محتوى ذاكرتي صحيحاً، فإن هذا المفتي، في هذه القضية بالذات، “حكاية لوحدو” كما يقول إخواننا المصريين. وأنا بأشد الشوق لسماع رأيه بهذه القضية التي تعدت بمراحل عديدة أقصى ما كان يمر بخياله عندما أصدر هذه الفتوى.

 

أما بعض الدول التي ابتلانا الله بالعيش ضمن المرمى القريب لمخرجات مؤسساتها الدينية المتشددة، فإنني أيضاً بإنتظار فتاوى شيوخ وفقهاء وعلماء وآيات مؤسساتها الدينية. وأنا في الحقيقة استبعد أن يصدر أي رد فعل ديني رسمي منها لسبب بسيط جداً وهو:

 

أن كل الدول التي ترعى التطرف جنوباً وشرقـاً، من أعلى فرد في قمة هرم المؤسسة السياسية عندهم إلى آخر فرد موالي لهم، هذا بالإضافة إلى أفراد مؤسساتهم الدينية في حال المرض وطلب النقاهة، هم من “الزبائن” الدائمين في فنادق هذه الدول لسبب أو لآخر، إما سياسي أو شخصي. فلذلك فإن الـ “مصلحة”، من وجهة نظر المفتي أو من وجهة نظر ولي النعمة، سوف تحتم عليهم أن يسكتوا هذه المرة ليلتفتوا إلى قضايا تتفوق بالأهمية لمصلحة الشعب والأمة الإسلامية.

 

لم يتم إقرار هذه الأجهزة بعد، ولكن إن تم إقرارها…ماذا بعد؟

 

أفتونا مأجورين

 


فرناس

 

 

 

 

 

Subscribe to RSS Feed Rss