علينا دوماً أن نبحث في الإنسان قبل أن نبحث في الأحداث، فكما يكون الإنسان تكون الأحداث، وليس كما تكون الأحداث يكون الإنسان. إن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوى التعصب. وإن المستقبل يصنعه القلم لا السواك، والعمل لا الإعتزال، والعقل لا الدروشة، والمنطق لا الرصاص. والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم، وهي أنهم ليسوا وحدهم جماعة المسلمين. وليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني

حافظ الجمالي وفرج فودة

مـــــجــــاعـــــة مــــكــــــة

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 31-05-2009

Tagged Under : ,

 

[شهر شوال سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة] قدم الخبر أن الغلاء اشتد بمكة، فـعُـدمت بها الأقوات، وأُكِـلَـتْ القطط والكلاب حتى نفدت، فأكلَ بعض الناس الآدميين، وكثُر الخوف منهم، حتى امتنع الكثير من البروز إلى ظاهر مكة خشية أن يُـؤكلوا.

 

السلوك لمعرفة دول الملوك، تقي الدين أبي العباس المقريزي، المجلد 6، ص 509، ما بين [ ] من إضافتي أنا للتوضيح.

حدس … ومحمد البصيري … والميكافيلية السياسية

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 30-05-2009

Tagged Under :


 

 

 

محمد البصيري في لقاء مع قناة الجزيرة 14 – 4 - 2008

 

قال البصيري في حوار مع الجزيرة نت إن عدم تجانس الفريق الحكومي عرضه لهزات سياسية نيابية عنيفة، حولته لجهاز يتعاطى ويتحرك وفقاً لردود الأفعال”. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

 

 

الحركة الدستورية الإسلامية، الواجهة السياسية لحركة الإخوان المسلمين في الكويت، هي أكثر الحركات السياسية الكويتية سعياً للتغلغل داخل السلطة التنفيذية في الدولة وبأي ثمن كان وتحت أي ظرف من الظروف. فلم تفوّت هذه الحركة، حسب علمي، أي فرصة مؤاتية للنفاذ إلى قمة الهرم التنفيذي حتى وإن كان تناقض المواقف والآراء والتصريحات بين الأمس واليوم بادياً لكل ذي بصر أو بصيرة. فلا يهم ماذا كان موقف الأمس، فللناس ذاكرة قصيرة. ولا يهم ما هو موقف اليوم، فالحركة لديها استعداد للإنقسام على نفسها بصورة تلقائية وآنية لتمثل موقفين ورأيين متناقضين جملة وتفصيلاً (لا أدري لماذا، ولكن هذه الحركة تذكرني دائماً بالتكاثر بواسطة التبرعم لدى بعض الكائنات الحية، حيث ينتج من الكائن الحي كائنات أخرى ليست بالضرورة مشابهة للأب الأول).

 

فلا يهم على الحقيقة أن تُصدّع الحركة الدستورية رأس الشعب الكويتي بالبيان تلو البيان من على شاكلة:

 

رؤية الحركة الدستورية الاسلامية لمتطلبات الإصلاح السياسي والخروج من المأزق (…) أن تكون السلطة التنفيذية-الحكومة مستقرة وتتشكل من عناصر تجمع بين الكفاءة والأمانة وذات أغلبية برلمانية وقدرة سياسية ولديها برنامج عمل واضح المعالم تستطيع تنفيذ برنامجها التنموي والسياسي والاقتصادي”. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

 

ولا يهم أيضاً أن تقول للشعب الكويتي قبل أربعة أشهر فقط:

 

“لقد جاء تشكيل الحكومة الخامسة لسمو الشيخ ناصر المحمد مخيباً لكل الآمال ومحبطاً للشارع الكويتي من جدوى هذا التغيير المحدود الذي لا يتناسب مع حجم التحديات والمشاكل التي تعاني منها الكويت ناهيك عن ضعفه في الإرتقاء لمستوى طموحات وآمال أبناء البلد. فهذه الحكومة كسابقاتها لم يراع في تشكيلها اختيار وزراء قادرين على مواجهة الأزمات التي تـئن منه القطاعات المختلفة في الدولة وإنما جاء تشكيلها ملبياً ومدعماً لعقدة البقاء السياسي التي لازالت هي المهيمنة على صناعة القرار الحكومي وأن عنوان الحكومة الجديدة يعطي دلالة قوية وواضحة لإستمرار التأزيم في المشهد السياسي. فهذا التشكيل الذي لم يراع القدرة على الانجاز والمواجهة السياسية البناءة ودعم التعاون بين السلطتين لهو مؤشر قوي على عدم الجدية في أحداث تنمية حقيقة وإصلاح جاد”. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

ولا يهم أن تخرج علينا بالتصريح تلو التصريح على أن الحركة لن تشارك في الحكومة المقبلة (رجاءً، إضغط هنا) [السبب واضح لهذه التصريحات في الحقيقة لمن يتفكر قليلاً. فهم خرجوا من انتخابات ماضية وحالية بخسائر جسيمة مما يتطلب معه تغيير جذري في الإستراتيجية السياسية الماضية. ومن ناحية أخرى فإن توقعاتهم في المشاركة في الحكومة الحالية كانت، منطقياً، تقريباً شبه معدومة بسبب تآكل قوتهم السياسية في البرلمان. ولكنهم نسوا أن الكويت بلد الغرائب والعجائب، فكما تم توزير رجل كان وقتها متهماً بقضية أمن دولة وليجلس بجانب الوزير الذي حرّك عليه الدعوى من الأساس، فما المانع من توزير رجل من حركة سياسية خسرت كل شيء تقريباً أمام الشعب؟!].

 

 

لا يهم كل هذا. لأنه عندما تم التلويح لهم من بعيد بالمنصب الوزاري، بلع محمد البصيري ريقه مرات ومرات، وتناسى تصريحاته ومواقفه التي أعلنها ليس فقط على الشعب الكويتي ولكن على رؤوس الأشهاد من خلال قناة الجزيرة، ثم ذهب راكضاً وملبياً المشاركة. وعلى الحركة الدستورية أن تخرج له بحل من نوع ما. والحل موجود، إنه:

 

سيناريو إسماعيل الشطي للمرة الثانية خلال حوالي السنتين

 

لا شيء جديد إلا اختلاف الأسماء فقط

 

 

 

كان يقول لنا محمد البصيري أن “عدم تجانس الفريق الحكومي عرضه لهزات سياسية نيابية عنيفة” كما جاء في التصريح في أول المقالة. وأنا أقول لك:

 

 

رجاءً … اكرمنا بسكوتك

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

صـــور مــن إجــازتــي – 2

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 27-05-2009

Tagged Under : ,

 

 

 

 

كـوفي شوبنا

 

 

 

 

 

 

 

 

الواجهة البحرية (مالتنا)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صيادين سمكنا

 

 

 

 

 

 

 

 

لوبي فندقنا

 

 

 

 

 

 

 

المنظر من لوبينا

 

 

 

 

 

 

 

هذا هو غرفة الدش العجيب الملحق بشاليهنا

الغرض الأساسي من هذه الغرفة المفتوحة بالكامل من أعلى السقف

هو أن تأخذ دوشاً كاملاً على حساب المطر الغزير

يعني بلغة أخواننا اللبنانيين:

إنتَ والسما تصطفل

بالطبع إذا تأخرت عليك السماء أو توقف المطر في وسط الصابون والشامبو

إفتح الدش الإحتياط الموجود في الحائط

مَن مِن القراء الكرام أخذ دش كامل، بالصابون والشامبو، بواسطة ماء المطر؟

 

يجب أن أدخل موسوعة غينيس الكويتية

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

صالة مغادرتنا

 

 

 

 

 

 

 

 

باصات طيارتنا

 

 

 

 

 

 

 

 

برج مراقبتنا

 

 

 

 

 

 

تأخــــرنا

 

 

 

 

  

 

  

 

 

 

يا شيخ ناصر … عين الحر ميزانه

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 26-05-2009

Tagged Under :


 

 

سمو رئيس مجلس الوزار الشيخ ناصر المحمد، سوف أدخل في الموضوع مباشرة.

 

في الأعوام الثلاثة الماضية إختلف الناس فيك بين متعاطف ومعارض حتى وقت استقالة الحكومة الأخيرة منذ أشهر، فإذا معارضيك، فيما يبدو لي من بين الشعب، كان أكثر من المتعاطفين معك بمراحل كثيرة. ولا يحق لأحد أن يلوم هؤلاء، فلم يوجد في أي دولة ديموقراطية، حسب علمي، أي شخص تم إعطائه الفرصة تلو الفرصة لقيادة مستقبل شعب كما أتيح لك رغم المعارضة الصريحة والغمز واللمز. كما أن الأسئلة العالقة حول مصاريف ديوان رئيس مجلس الوزراء في عهدك قد ساهمت في خلق صورة غير محبذة عنك في الذهنية الشعبية بحيث يصعب تدارك أبعادها وآثارها. وإذا كانت المشكلة هي مشكلة الحاضر فقط فإن المسألة قد تهون، ولكنهتاريخقد سُطرت حروفه وسوف يقرأها القادمون في الزمان عنك وعنا. وهي مشكلة مستقبل أصبح البعض منا على الأقل يرونه في مهب الريح. وللأسف، وأقولها للأسف، فإن القدرة على تغيير الأمر الواقع فيما يخص موقعك السياسي ليس بيد أي أحد منا أن يتدخل فيه أو يغير ترتيبه، ولكن الأمر لك وحدك الآن لتحاول أن تسير في الدرب الصحيح حتى تحاول أن تنقذ ما تستطيع إنقاذه، وحتى نحاول جميعاً أن نصل إلى بقعة في المستقبل تحمل بريق أمل على الأقل. ونبتهل إلى الله القدير أن يعطيك الصحة وطول العمر، ولكن منطق الأمور يقول بأن رجل قد ناهز السبعين من عمره لم يبق له وقت كثير حتى يعمل لتغيير ما قد مضى. فإنه التاريخ والحاضر والمستقبل فيما يخصك أنت أولاً، ولكن من دون خيار منا نحن معك فيه.

 

يا شيخ ناصر، مصاريف ديوان سموك موضوع الأسئلة البرلمانية في مجلس الأمة السابق هي قضية لن ينساها أحد قريباً. والجميع يعلم بأن هناك رفضاً مبدئياً للكشف عن بعض أسماء المستفيدين من توريد هذه الهدايا أو المستلمين لها. وبما أن تاريخ الشعوب يقاس في أغلب الأحيان بمواقف سياسييه وطريقة تعاملهم مع الأزمات، وبما أن السياسيين يتفاضلون إما بقدراتهم وحنكتهم السياسية أو بنزاهة صورتهم أمام الشعوب، أو بكليهما معاً، فإن مبادرتك بإرجاع المبالغ التي يوجد عليها رفض مبدئي للكشف عن المستفدين منها إلى الخزينة العامة ومن مالك الخاص سوف يساهم بشكل كبير في معاكسة تلك الصورة التي تكونت في الذهنية الشعبية، والتي سوف ينقلها التاريخ لا محالة، عنك. كما أنه سوف يساهم في خلق أجواء أكثر قابلية لطي صفحات تأبى أن يتم طيها من دون إجابة أو حل. ولا توجد إجابة إلا بالتصريح الكامل عن أسماء الموردين والمستلمين لهذه الهدايا، ولا يوجد حل، إذا تم رفض خيار الإجابة، إلا بإرجاع المال، أو الجزء الذي يتم رفض الإفصاح عن المستفدين منه على الأقل، إلى خزينة الدولة. ولننتهي من هذا الموضوع.

 

يا شيخ ناصر، قضية التوزير أصبحت مجالاً للتندر في السابق. فمن أول إستشارات العوائل والقبائل، ومروراً بالمدد الطويلة التي تستغرقها تشيكل الوزارة وإذا الجميع يتفاجأ بأن الوزراء هم أنفسهم إلا أقل القليل، ونهاية بضبابية معايير الإختيار. وأعتقد، بل يعتقد الأغلبية اليوم، بأن مجال المجاملات والولاءات والمحاصصة والتقسيمات القبلية والعرقية والمذهبية أصبحت عبئاً على كاهل هذا الوطن ويجب أن يتم التخلص منه. كما أن الإصرار على توزيرطلاب السلطة والتوزيرمن نواب مجلس الأمة أثبت فشله الذريع مرة تلو أخرى، فما ترجو من رجل يبيع الوعود والكلام لناخبيه في دائرته إلا القرارات الإنتخابية الكارثية عند كل انتخابات؟ الشعب الكويتي، يا شيخ ناصر، ليس فقط هؤلاء الأسماء التي يتم تكرارها عليك وعلينا في كل تشكيلة أو مجلس أمة، بل الكفاءات والقدرات هي خارج هذه الأسماء بالتأكيد. فمتى سمعت آخر مرة عن “رجل مؤهل” تم انتخابه لمجلس الأمة أو طالب توزير لاهث خلفه؟ يا شيخ ناصر، إختار من الأغلبية الصامتة القادرة على العطاء، ودع أعضاء مجلس الأمة، كلهم وبلا استثناء، على مقاعدهم الخضراء، ودع الأسماء التي أعطت ما لديها واكتفت، ودع طلاب السلطة والراكضين خلف سرابعزوة القبيلةأو التمثيل العرقي أو الطائفي، ودع كل من شارك في انتخابات فرعية قبلية عنصرية خارجة على القانون حتى ولو كان في الماضي البعيد وحتى ولو كان لمرة واحدة فقط. إذا كنت تريد دولة مدنية، فها هي فرصتك. وإذا كنت تريد فرصة أخرى، فوالله لم يبقى في حاضر الكويت ومستقبلها ما يستطيع أن يجاملك فيه أحد.

 

يا شيخ ناصر، التنمية تحتاج إلى رؤية وقرار وتحتاج إلى استقتال في الدفاع عن المبدأ. وفي المرات الماضية غابت الرؤية ومعها القرار وغاب الإستقتال في الدفاع عن المبدأ ولأسباب عديدة. وإذا كان في السابق كان العذر في مجلس الأمة، فإن اليوم أصبح السياق الشعبي العام لا يرى في مجلس الأمة إلا عاملاً مساعداً لك وكل العيون مركزة نحوك أنت لترى ماذا سوف تفعل بعد. لم يبقَ لك من الوقت إلا القليل، فحاول على الأقل أن تكتب عنك صفحات التاريخ شيئاً مشرقـاً يقرأه أبناءك وأحفادك عنك قبل غيرهم.

 

يا شيخ ناصر، رئاسة مجلس الأمة يجب أن يكون خيار للشعب. ولا أدري إن كنت تعلم هذا أم لا، ولكن خيار الحكومة في الماضي لا يلقى القبول اليوم، بل هو مدعاة للنفور وخيبة الأمل. دع الشعب من خلال ممثليه في البرلمان أن يختاروا رئيسهم بحرية، ولتمتنع حكومتك عن التصويت في إختيار الرئيس. ولتكن هذه أول بادرة من جانبك تجاه شعب يلاحظك اليوم بعيون مفتوحة وكاتماً أنفاسه. 

 

 

يا شيخ ناصر، عين الحر ميزانه. والحال ليس بخافٍ عليك. والحر تكفيه الإشارة.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

عندما يكون للإنسان قليلٌ من الشعور

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 25-05-2009

Tagged Under :

موقع B B C باللغة الإنجليزية على الشبكة:

“عبّر الكوريون الجنوبيون عن صدمتهم الشديدة لإنتحار رئيسهم السابق (روه مو هِيَن) بواسطة إلقاء نفسه من فوق جبل. وكان سبب انتحاره هو اتهامات لأفراد عائلته (لاحظ، أفراد عائلته وليس هو، ليس هو، ليس هو) بأنه تلقوا رشاوى بلغت 6 ملايين دولار خلال فترة ولايته”.

للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

 

هل الله موجود ؟

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 24-05-2009

Tagged Under :


 

 

 

مـــلا حـــظـــة

 

 

منذ حوالي الشهر تقريباً أرسلت لي الزميلة الفاضلة pink rose رسالة طويلة تحتوي على العديد من الأسئلة المتعلقة بالدين وأدلة إثباتها ومدى حقيقتها التاريخية والعقائدية. وقد طلبت مني أن تكون الإجابة على صفحات المدونة بدلاً من الرسائل الشخصية المتبادلة. وأعترف بأنني عندما قرأت رسالتها أول مرة، رجعت على مقعدي إلى وراء متفكراً في هذا الطلب الأخير. ولكن، وبعد قليل، قررت أن يكون للزميلة الفاضلة ما أرادت وذلك للأسباب التي وردت في المقالة أدناه. وإن كانت الزميلة الفاضلة لم تتطرق إلى قضية وجود الله بسؤال صريح ومباشر وإنما عن طريق الإحالة إلى مصادر أخرى، ولكن منهجية الإجابة على أسئلتها الجوهرية تتطلب أن يكون البدء مع هذا السؤال بالذات. وبما أن أسئلة الزميلة الفاضلة كثيرة ومتعددة الجوانب، وفي بعضها أعترف بأنني قد لا أكون أملك عليها دليلاً، إلا أن الإجابة عليها كلها في مقالة واحدة هو في حكم المستحيل. ولذلك فإن محاولة الإجابة على أسئلة الزميلة الفاضلة سوف تتحول إلى مشروع طويل الأمد لصاحب هذه المدونة، قد تأخذ أشهراً، أو ربما سنين، ولكنها كلها سوف تحمل تصنيفاً جديداً تحت عنوان (مباحث في الدين واللاهوت) سوف يظهر ضمن القائمة للتصنيفات على يمين الشاشة. ولا يجب أن يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر لزميلتي الفاضلة pink rose على ثقتها لطرحها هذه الأسئلة عليّ بالذات، وللشجاعة في طرح أفكارها بشكل موضوعي وفكري ناضج ومميز.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

هـل الله مـوجـود ؟

 

 

 

برزت حرية التعبير والتساؤل في المجتمعات المعاصرة كسمة بارزة عند المقارنة مع المجتمعات في الأزمنة الماضية. فما كان محرماً السؤال عنه علناً منذ قرن من الزمان، أصبح اليوم يتم تداول إشكالاته ومحاولات إجاباته المختلفة بحرية وبواسطة وسائل متعددة. وما كان، كسياق فكري، يُحارَب ويُطارَد في الماضي القريب، أصبح اليوم يلقى القبول، بوجوده على الأقل، ضمن نفس هذه المجتمعات. بل حتى الممارسات التي يتم تصنيفها تحت العناوين العامة كـ “الشذوذ” و “التطرف” و “غير الطبيعي” أصبحت اليوم تمارس علناً في بقاع كثيرة من العالم. وتلك النزعة نحو قبول المختلف، بغض النظر عن طبيعة إختلافه هذا، لا يمكننا غض النظر عن قابلية انتشارها السريع بين الأجيال المعاصرة والقادمة، مع ما يستدعي من هذا الإنتشار من بروز تلك الأسئلة المحرمة في الماضي على السطح وضمن الوعي العام للمجتمع. فالمبدأ هو، وكما يجب أن يكون، أن يتم قبول ومناقشة الأطروحات الفكرية الذي تطرأ على ذهن ذلك الآخر المختلف، حتى وإن بدى للبعض أن الإجابة “واضحة”. وهذا لا يعني بالطبع أن كل ما يطرأ على ذهن ذلك الآخر المختلف يحمل قيمة فكرية أو معرفية، ولكنه يعني أن الإشكالات الفكرية التي يتم التداول فيها بحرية في مجتمعات متعددة بعيدة عنا أصبحت، وبلا شك، تؤثر فينا كأفراد وكمجتمعات ولأسباب متعددة أبسطها هو سهولة نقل وتبادل المعلومات ضمن التكنولوجيا الحديثة والتي أصبحت متاحة للجميع، وبالتالي يجب علينا الوقوف عليها بالفحص والتفنيد، وربما القبول أو الرفض. والمجتمعات أو الأفكار الضعيفة فقط هي التي تتحاشى هذه الأسئلة وتخشى الخروج من عباءة التعتيم أو غض النظر وتتبنى سياسة التسفيه أو التهكم أو السخرية في مواجهة الآخر.

 

تلك الأسئلة، إذن، موجودة رغماً على كل معترض. وسوف تبقى وإن كرهها من كرهها. ومع التطور السريع لوسائل نقل المعلومات سوف يسمع عنها أشخاص تتزايد أعدادهم يوماً بعد يوم حتى وإن تفننت الدول والمؤسسات الدينية الرسمية في أساليب المنع والحجب والرقابة. فلابد من المواجهة التخصصية أو حتى الشخصية، ولا سبيل غير ذلك. إذ الناظر إلى صراع الكنيسة المسيحية في الدول الأوروبية على سبيل المثال، سوف يلحظ مباشرة أن النزعة نحو الإنكفاء على النفس وضمن نفس الإجابات التقليدية على مثل تلك الأسئلة قد كلفها غالياً خلال الخمسين سنة الماضية فقط. وعندما انتبهت الكنيسة إلى ذلك الخطأ في “المنهج” التقليدي لها، أصبح العمل لـ “رد الإعتبار” أشبه بمعركة تخوضها كل يوم بين أناس أصبحوا غير “متعاطفين” مع المؤسسة الكنسية كـ “عقيدة”، وأصبح الأمر في المجتمعات الغربية هذه، كما يبدو، أشبه بمحاولة لدعوة غير المسيحيين إلى الكنيسة. ولن يختلف الأمر مع المجتمعات الشرقية على المستوى المستقبلي المتوسط والبعيد إذا لم تتم مواجهة تلك الأسئلة، مبكراً، بالرد والتفنيد. وبالرد، أقصد الحوار الهادئ العقلاني الذي يستخدم المنطق والبرهان بدلاً من التقريرات الإنشائية التي تمتلئ بها الكتب التراثية، والتي في بعض أجزاء منها هي مصدر بلاء ومصائب إذا لم يتم إعادة النظر في محتواها. وهذا لا يعني أن تلك الأسئلة لا تحمل بين طياتها شكوكاً مشروعة وجوهرية، ولكنها تعني أنها قد برزت على السطح بحيث تكون محاولة غض النظر عنها أشبه بمحاولة انتحار لأي منهج فكري أو عقائدي يقف على الطرف الآخر. كما أن السياق المعرفي للمجتمعات الحديثة أصبح لا يقبل ولا يستسيغ الممارسات القديمة في التعامل مع مثل هذه الأسئلة خارج حدود الإقناع والبرهان والإثبات.

 

تتصدر قائمة تلك الأسئلة السؤال المتجدد في كل جيل: هل الله موجود ؟

 

في البداية وقبل كل شيء يجب أن نقرر ونؤكد حقيقة أن “نقد الإيمان بواسطة العقل عمل غير علمي [مصدر هذه المقولة: كمال غبريال، كاتب ليبرالي قبطي مصري، كتاب: الأقباط والليبرالية]. والسبب في ذلك أن البرهان على مسألة من مسائل الإيمان، بالإثبات أو النفي، سوف يخرجها بالضررة من المحيط الفاعل لمصطلح “الإيمان” إلى دائرة أخرى مختلفة تماماً. فـ “الإيمان” لا يتعلق إلا بغير المرئي وغير الملموس وغير المحسوس وما هو وراء الطبيعة ولا يخضع لمعايير التجربة وبراهين البحث الرياضي والعلمي. فما أمكننا البرهان عليه بالإثبات أو النفي سوف يرقى إلى مرتبة مباينة تماماً لمرتبة الإيمان. فنحن لا نقول بأننا “نؤمن” بأن الشمس تشرق من المشرق مثلاً، ولا نقول بأننا “نؤمن” بأن الأرض تمتلك جاذبية، ولا نقول بأننا “نؤمن” بأن مجموع عددين هو ناتج جمعهما، ولكننا “نجزم” بأن الشمس سوف تشرق غداً وبعد شهر وبعد قرن من المشرق، وأن الأشياء تسقط على الأرض لا محالة، وأن مجموع أي عددين هو ناتج جمعهما. ولكننا في المقابل نقول بأننا “نؤمن” بالبعث بعد الموت، أو أننا “نؤمن” بالملائكة، أو أننا “نؤمن” بعذاب القبر وإلى آخر ما يندرج تحت مواضيع الإيمان في العقيدة الإسلامية على سبيل المثال. والسبب في استخدامنا لمصطلحالإيمانهنا هو عدم الإستطاعة على البرهنة، بإستخدام المناهج البرهانية للعلوم الحديثة، على مثل هكذا مواضيع. ولهذا السبب هي موضوعإيمان، ولهذا السبب نقد الإيمان بواسطة العقل هو عمل غير علمي.

 

هذه الحقيقة تقودنا بالتالي إلى أن مسألة إثبات وجود الله هي مسألة شخصية وذاتية بالدرجة الأولى. تتباين أسبابها وتتباين مناهجها وتتباين أساليبها وبالتالي تتباين درجات قناعاتها. فكما أن بعض الفلاسفة يعتقد بأن منهج إثبات (أو نفي) ذات الرب جل شأنه ينطلق من التفكير العقلي المجرد، كان البدوي في الصحراء يكفيه تماماً المقولة الشهيرة في كتب التراث الإسلامي “البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير”. فكما اختلفت القدرات هنا، اختلفت البراهين، وبالتالي لابد وأن تختلف النتائج جملة أو تفصيلاً. وعلى هذا الأساس، وضمن هذا السياق والمنطق، يجب أن نفهم المقولة الشهيرة بأننا لا نستطيع أن نثبت عدم وجود إله، ولكننا في نفس الوقت لا نستطيع أن نثبت وجوده. ومن هذا المنطلق فإن الإجابة على هذا السؤال هنا هومنهج شخصيلكاتب هذه المقالة، ولا يعني أبداً أن “المنطق” المتبع هنا سوف يلقى القبول النهائي، أو حتى ينجح في إقناع الآخر المخالف سواء بالنفي أو الإثبات. ولكنه عرض للطريق الذي أدى إلى القناعة الشخصية للكاتب.

 

تنطلق الإجابة من حقيقة وجود الكائنات الحية على سطح هذه الكرة الأرضية. فما يفاجئنا عند استعراض هذه الحياة بكافة صورها هو شدة “التعقيد” الذي تتميز به، بحيث لا يمكن، منطقياً، أن يكون هذا التعقيد هو نتاج “صدفة” حدثت في زمانٍ مضى. الأمر أشد تعقيداً من أن يكون مجرد صدفة. فـ “الحياة”، لتبرز كحقيقة ملموسة، لابد وأن تمتلك عنصرين مختلفين ومتباينين تماماً. الوجود المادي كجسد مرئي أو ملموس (Hardware)، وأيضاً هي تحتاج إلى برنامج للعمل والإستمرار والبقاء والحفاظ على هذا الوجود المادي (Software). فالحياة ليست فقط تصميماً هندسياً هيكلياً تم تطويره من خلال نظرية النشوء والإرتقاء ومبدأ إستمرارية الأفضل وبقاءه (هذا مع الإقرار بجوهرية النظرية في جوانب عديدة وكونها لا تلغي المنهجية المتبعة في هذه المقالة)، ولكنها أيضاً تصميماً برمجياً ذكياً لابد وأن يكون من أنشأه واعياً تماماً لِما يفعله. فالحياة من دون هذه البرمجة الموضوعة ضمن هذا الوجود المادي لا تعني أكثر من قطعة صخر أو حديد أو لحم بارد ملقاة على قارعة طريق. فالحياة، بكل تعقيداتها التشريحية كما في الإنسان مثلاً، هي نتاج لهذا التخصص البرمجي الذي يميز إختلاف الجنس، وطريقة التكاثر وآلياتها، والتخصص الوظيفي شديد التعقيد لأجهزة الجسم المختلفة، وتباين نفسيات البشر وطبائعهم.

 

إذ كيف تكون “صدفة” طريقة التناسل والتكاثر عند الإنسان مثلاً؟!

 

فالتميز الجنسي (ذكر، أنثى)، والتخصص الهرموني (ذكر، أنثى)، والتخصص العضوي (ذكر، أنثى)، والدافع الهرموني للطرفين للإنخراط في ممارسة محددة ومميزة هدفها غير الواعي هو التلقيح وحفظ النوع، وآليات احتضان الجنين، وتكيف بعض أعضاء الأنثى استعداداً لمرحلة ما بعد الولادة (الحليب في الأثداء)، ثم الأهم وهي تلك “النفسية” التي تستقتل في الدفاع عن المولود حتى يكبر والتي نراها في الوحوش والحيوانات والإنسان، كيف تكون كلها نتاج صدفة؟!

 

الصدفة لا ينشأ عنها هذا التعقيد عالي التخصص ومتباين الوظائف والتي لا تقتصر فقط على مسألة حفظ السلالة والنوع بالتأكيد، ولكنها تشمل وظائف تخصصية متعددة يقف أمامها أي طالب في مادة التشريح متعجباً وربما متفكراً. فالحياة هي نتيجة لـ “برمجة” فسيولوجية عالية الذكاء بدءنا لتونا في اكتشافها وفك رموزها وخفاياها وتتناول نظام داخلي يعمل بتوقيت ذاتي ولهدف محدد سلفاً، وما الكيان الجسدي المادي المُشاهد إلا نتيجة لهذه البرمجة. ولغة برمجتها الذكية هذه والمدهشة حقـاً متضمنة في الجينات والكرموسومات، وهي وسيلة برمجة توحي بلا شك بقدرة معرفية واسعة خارج نطاق معرفة البشر حتى يومنا هذا على الأقل. ومَنْ قام بهذه البرمجة للحياة كان واعياً تماماً لِما يفعله، ولا بد وأن لديه هدف أو غرض لهذا التصميم الهندسي الهيكلي للمخلوقات وهذه البرمجة الذكية لها.

 

ومن هذا المنطلق، وهذه الملاحظات، وتلك المنهجية الشخصية لكاتب هذه السطور، أنا أسمي من قام بهذا العمل كله (الله)، مع إقراري بأن الهدف من هذا كله لا يزال غير واضح.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

خـيـر الـكـلام ما قـل ودل

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 21-05-2009

Tagged Under :


 

 

 

 

مفيش فايدة … غطيني يا صفية وصوّتي

 

الزعيم المصري الراحل سعد زغلول

 

  

 

خواطر ليبرالية على الإنتخابات الماضية … إشكالية المجاميع الليبرالية الكويتية

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 20-05-2009

Tagged Under : ,


 

 

 

تتميز التوجهات الليبرالية الكويتية، كمجاميع نشطة وبصفة عامة، بخاصية مفقودة في كل التوجهات الليبرالية في العالم حسب علمي المتواضع. فهذه الخاصية، ويال العجب، لا نراها إلا ضمن الأنظمة الديكتاتورية أو اليمينية واليسارية المتطرفة أو بعض التوجهات المذهبية والعقائدية. فالنزعة نحو “عبادة الإشخاص” وتحت مسميات أو مصطلحات “الرموز” أو التزكيات أو شعارات الإنتماء الحركي من دون مضمون فكري واضح وصريح أو حتى النزعة الخجولة نحو القداسة، هذه كلها تبدو واضحة جداً لكل مراقب من بعيد لممارسات هذه المجاميع الكويتية. فـ “الكلمات” أو الطرح أو المشاريع سوف تكتسب “قدسية” من نوع ما عند هؤلاء بغض النظر تماماً عن المحتوى والمضمون لا لشيء إلا لأن هذا “الشخص” بالذات قد نطق بها أو تبناها حتى وإن كان المحتوى الفكري لهذه الكلمات أو ذلك الطرح يبدو هلامياً وغير متماسك حتى في أذهانهم وأفهامهم. فـالموضوعهو موضوع أشخاص وأسماء وليس محتوى أو مضمون أو توجه ايديولوجي وفكري ناضج وواضح.

 

فليس من الغريب مثلاً، تحت دعاوى الليبرالية، أن نرى هذه المجاميع تستقتل في الدفاع عن “شخص” بالحق وبالباطل حتى وإن كان هذا الشخص واضح التواضع في الفكر وفي الطرح وفي المشاريع، لا لشيء إلا لأن المظلة التي تحتويه (تحتويها) تتبنى شعار “الليبرالية”. وعندها تتحول كل محاولات النقد إلى معارك طواحين الهواء، وتتبدل المعايير العقلانية للنصر والهزيمة حتى يغدو وصول شخص متواضع في كل شيء إلى قبة البرلماننصرومحاولة نقده (نقدها) هي ضمن (حرب) منالمعسكر الآخر“. وهذا يقود بالضرورة إلى ذوبان وتهميش اطروحات النقد الذي كان يوجهها التيار الليبرالي بالذات إلى التوجهات الدينية والقبلية والمذهبية متهمة إياهم بتواضع الأشخاص الممثلين لهم مع انعدام الرؤية وغياب مشاريع التنمية والطرح المنطقي العقلاني، ثم لتنتهي هذه المجاميع الليبرالية لتشارك هي فيها بفعالية من خلال “دعم” واضح وجلي لكل من يمثل هذه الصفات بعينها وبتمامها ولكن بملابس ليبرالية فضفاضة. وهذه الممارسة بالذات هي صفة لازمة ومميزة لكل التيارات العقائدية والمذهبية والقبلية في الكويت على وجه الخصوص. فالمجاميع القبلية التي تفرز أشخاصاً من خلال الإنتخابات الفرعية العنصرية هي في النهاية ممارسة ولاء لـ “أشخاص” بغض النظر تماماً عن المضمون الفكري. والمجاميع المذهبية التي تساق للتصويت بسبب دعوى عقائدية أو عمامة سوداء هي في النهاية ممارسة ولاء لـ “أشخاص” حتى وإن كانوا بادين التواضع الفكري والعملي. فالتيار الليبرالي الكويتي، والذي للأسف أصنف نفسي من ضمنه، أصبح منخرطاً في نفس الممارسات القبلية والمذهبية الإنتخابية على الساحة السياسية، ولا فرق جوهري.

 

بالطبع، قد يكون العذر بأن غياب المرجعية الفكرية السياسية التي تتعالى على الأفراد قد أدى إلى هذا الحال. ولكن، ومع الإقرار بجوهرية هذا السبب، فإن المجتمع الكويتي هو مجتمع مفتوح ثقافياً ومعرفياً ويتمتع بقدر من الحريات غير متاح في المحيط الجغرافي المجاور له. وكان هذا يجب أن يقود المجاميع الليبرالية إلى مرحلة “نضوج” سياسي على محاور متعددة، إلا أن هذا لم يحصل. فالمجتمع الكويتي، وإن تعددت فرصه المعرفية والثقافية، لا يبدو وكأنه يرغب أو يقبل في أن يخرج من عبائته (الشرق-أوسطية) أو القبلية في المفاهيم والمعايير. وهذه خاصية عربية بجدارة قد لاحظها الباحثون منذ سنين طويلة. فقد كتب حافظ الجمالي منذ أكثر من ثلاثين سنة عن الحالة السورية الآتي:

 

“من الغريب أن تسبقنا مصر إلى الإتصال بالحضارة الغربية أكثر من قرن، ثم ننظر فإذا بنا معاً نتحرك على مستوى واحد من العلم أو اللاعلم، من المعرفة أو اللامعرفة؟ أوليس خطيراً أن تكاثف الأيام والجهود والإيفادات والإطلاع لا يتقدم بنا خطوة واحدة إلى الأمام، ونظل دوماً كما لو تماسنا بالحضارة العالمية الطويل المدى نسبياً يظل كالتماس القصير المدى أو كعدم التماس معاً“.

 

وهذا الإقتباس، كما هو واضح، هو وصف للحالة الكويتية بدقة متناهية. إذ لا يبدو أن تماسنا مع الحضارة الغربية التي تعالت عن الأشخاص لصالح الأفكار والمضامين قد أثر فينا بشكل كبير. ولا يبدو أن حوالي ستين سنة من الإيفادات إلى الدول الغربية قد نجحت في ترسيخ المفاهيم الليبرالية التي تنظر إلى المضمون بدلاً من الشعارات في أذهان المجاميع الليبرالية الكويتية. فكل شيء يتحرك ضمن الإطار المعياري لـالقبيلةحتى وإن كان هؤلاء الرجال حليقي الذقون طويلي الثياب أو النساء سافري الشعور والوجوه. وحتى لو استنكرت هذه المجاميع تلك الأطر المعيارية ظاهرياً، فإن الممارسة تنقض هذا الإدعاء وتؤكد الإنتماء المعياري القبلي لأنها، ببساطة ووضوح، منخرطة فيها قلباً وقالباً. فلا شيء في المضمون يوحي بتبدل القناعة حتى وإن بدت على السطح القشور الليبرالية.

 

الإشكالية الحقيقية لـ الليبرالية الكويتية في جزئية منها هي غياب الأطر الفكرية المؤسسة للمنهج والإستعاضة عنها بـ “أشخاص”، ولكن الإشكالية الأعظم تتبدى في الإستعداد الفكري والنفسي للعودة إلى الوراء في الممارسات حتى وإن كان التعرض لـالحضارةكان طويل الأمد.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

مرشح الدائرة الثالثة سليمان الصفار دخل التاريخ السياسي الكويتي أيضاً

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 19-05-2009

Tagged Under : ,


 

 

بما أن هذه الإنتخابات هي مميزة من حيث صناعة التاريخ السياسي الكويتي بدخول المرأة للبرلمان، فإنها لا تخلو أيضاً من صناعة “الطرافة” التاريخية أيضاً. فالسيد سليمان الصفار، مرشح الدائرة الإنتخابية الثالثة، هو أول مرشح في تاريخ الكويت، حسب علمي المتواضع، يحصل على النتيجة القياسية للعدد (صفر). وهذا يعني أن السيد الصفار لم يصوّت حتى لنفسه في هذه الإنتخابات وربما أعطى صوته لغيره

 

 

للنتائج التفصيلية للدائرة الثالثة، رجاءً إضغط هنا.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

كم كان إيراد الدولة أيام معاوية

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 18-05-2009

Tagged Under :


 

 

“استقر خراج العراق وما يضاف إليه مما كان في مملكة الفرس في أيام معاوية على ستمائة ألف ألف وخمسة وخمسين ألف ألف درهم [655 مليون درهم، وألف ألف هو التعبير العربي الفصيح لكلمة مليون].

 

وكان خراج السواد مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم [120 مليون]. وخراج فارس سبعين ألف ألف [70 مليون]. وخراج الأهواز وما يضاف إليها أربعين ألف ألف [40 مليون]. وخراج اليمامة والبحرين خمسة عشر ألف ألف درهم [15 مليون]. وخراج كور دجلة عشرة آلاف ألف درهم [10 ملايين]. وخراج نهاوند وماه الكوفة، وهو الدينور، وماه البصرة، وهو همذان، وما يضاف إلى ذلك من أرض الجبل أربعين ألف ألف درهم [40 مليون]. وخراج الري وما يضاف إليها ثلاثين ألف ألف درهم [30 مليون]. وخراج حلوان عشرين ألف ألف [20 مليون]. وخراج الموصل وما يضاف إليها ويتصل بها خمسة وأربعين ألف ألف درهم [45 مليون]. وخراج اذربيجان ثلاثين ألف ألف درهم [30 مليون].

 

(…)

 

واستقر خراج مصر في أيام معاوية على ثلاثة آلاف ألف دينار [3 ملايين دينار ذهباً وليس درهم]، وكان عمرو بن العاص يحمل منها إليه الشيء اليسير، فلما مات عمرو حُمل المال إلى معاوية (…) واستقر خراج فلسطين على أربعمائة وخمسين ألف دينار [450 ألف دينار ذهباً]. واستقر خراج الأردن على مائة وثمانين ألف دينار [180 ألف دينار ذهباً]. وخراج دمشق على أربعمائة ألف وخمسين ألف دينار [450 ألف دينار ذهباً]. وخراج جند حمص على ثلاثمائة وخمسين ألف دينار [350 ألف دينار ذهباً]. وخراج قنسرين والعواصم على أربعمائة وخمسين ألف دينار [450 ألف دينار ذهباً]. وخراج الجزيرة، وهي ديار مضر وديار ربيعة، على خمسة وخمسين ألف ألف درهم [55 مليون]. وخراج اليمن على ألف ألف ومائتي ألف دينار [مليون و 200 ألف دينار ذهباً]“.

 

 

 

 

تاريخ اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب ابن واضح، دار صادر، الطبعة السادسة، بيروت 1995، المجلد 2، ص 233-234

 

ما بين [ ] من إضافتي أنا للتوضيح.

 

 

 

 

 

يوم مشرق في التاريخ السياسي الكويتي

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 17-05-2009

Tagged Under :


 

 

 

مع قناعتي الشخصية بأن بعض من تم انتخابهن من النساء لن يضفن شيئاً محورياً إلى حاضر الكويت ولا مستقبلها، إلا أن إنتخاب أربع سيدات لمجلس الأمة الكويتي في ثلاث دوائر انتخابية وحصول مرشحة خامسة في دائرة قبلية مغلقة على ذكور هذه القبائل على عدد من الأصوات مميز بكافة المقاييس، هو ولا شك انتصار لقيم الدولة المدنية التي لا ترى بين الرجال والنساء أي فرق خارج حدود القناعة والتميز والإمكانيات. فهنيئاً لنا كشعب على هذه الجزئية بالذات بغض النظر عن رأيي الشخصي في نوعية الإختيار، فنحن ولا شك على الطريق الصحيح وإن كنا تأخرنا قليلاً.

 

أتقدم بالتهنئة الخالصة لنواب (بالتأكيد لسن نائبات،، بعضهن على الأقل) لنواب الشعب الكويتي معصومة المبارك، أسيل العوضي، رولا دشتي، وسلوى الجسار على هذا الإنجاز في تاريخ الكويت السياسي. فلا شك أنها نقطة مفصلية في هذا التاريخ للشعب الكويتي ولقناعاته ولإختياراته.

 

مبروك لنا جميعاً.

 

 

فرناس

 

 

 

إهداء إلى نوابنا النساء الفاضلات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بروز المفهوم الجديد في التعاون بين النساء والرجال في الحياة السياسية الكويتية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

أما من أصر على الإختيارات القبلية المذهبية الطائفية العرقية ليأتي لنا بنواب هم جزء أساسي من الكارثة السياسية والإقتصادية في هذا البلد، فهذا إهداء لهم

  

 

 

 

 

إلى أهل الكويت في يوم الإختيار … مرة واحدة فقط

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 16-05-2009

Tagged Under :


 

 

عندما كتب مونتسكيو واصفاً نفسه وأهل زمانه “لقد بلغنا من العمى درجة لا ندري معها متى ينبغي أن نحزن ولا متى ينبغي أن نبتهج. ونكاد لا نشعر إلا بحزن مزيف أو سرور مزيف“، كان يصف في الحقيقة منهج أمة وأزمة إختيار بالدرجة الأولى. فالأمم هي دائماً من تختار مستقبلها وترسم معالمه حتى وإن كانت قابعة تحت ديكتاتورية شرسة. فالخنوع والعبودية كما العزة والحرية هي صفات أمة بمجموعها وليست بصفة قائد فرد ولا بعائلة ولا بطائفة ولا بقبيلة. وما نوعية الإختيار، وما يستتبعها من درجات العمى والبصيرة، إلا صفة لازمة للأمة والشعب، تشملهم جميعهم ولا تستثني منهم أحدا. هذه “حقيقة“، وإن كرهها منا كل طائفي أو قبلي أو طبقي أو صاحب هوى أو عابد أشخاص وأفراد.

 

اليوم سوف نقف أمام صندوق الإقتراع لنختار من يمثلنا جميعاً في قبة البرلمان.

 

وأنا أشهد بأن من يختار على أساس طائفي هو خائن لنا ولمستقبل أمتنا.

 

وأنا أشهد بأن من يختار على أساس قبلي عنصري هو خائن لنا ولمستقبل أمتنا.

 

وأنا أشهد بأن من يختار على أساس طبقي هو خائن لنا ولمستقبل أمتنا.

 

وأنا أشهد بأن من يختار على أساس عرقي هو خائن لنا ولمستقبل أمتنا.

 

وأنا أشهد بأن يختار على أساس حزبي أعمى هو خائن لنا ولمستقبل أمتنا.

 

وأنا أشهد بأن يختار على أساس الشكل دون المضمون هو خائن لنا ولمستقبل أمتنا.

 

وأنا أشهد بإن الشيعي إن إختار على أساس المذهب الشيعي فقط هو خائن لنا ولمستقبل أمتنا.

 

وأنا أشهد بإن السني إن إختار على أساس المذهب السني فقط هو خائن لنا ولمستقبل أمتنا.

 

وأنا أشهد بإن كوادر الإخوان المسلمين إن إختاروا على أساس الإنتماء الحزبي فقط هم خائنون لنا ولمستقبل أمتنا.

 

وأنا أشهد بإن كوادر جمعية الثقافة الإجتماعية الشيعية إن إختاروا على أساس الإنتماء الحزبي فقط هم خائنون لنا ولمستقبل أمتنا.

 

وأنا أشهد بإن السلف إن إختاروا على أساس المنهج السلفي فقط هم خائنون لنا ولمستقبل أمتنا.

 

 

 

ليكن الإختيار لمن ترونهم أفضل وأقدر على دفع عجلة التنمية في هذا الوطن الذي أصبح مبتلى بسلطته التنفيذية وبإختيارات شعبه وقناعاتهم. وليكن الإختيار لمن تراه يضمن مستقبلاً أفضل لأبناءك الذين سوف تتركهم وراءك عندما ترحل عن هذه الدنيا. ليكن إختيارك لمن يحاول أن يضمن لك أنت مستقبلاً أفضل بواسطة رؤية ومنهج عمل بدلاً من الصراخ وتبني مشاريع بيع الأوهام الإنتخابية.

 

قل لنفسك ولو لمرة واحدة فقط ، مرة واحدة:

 

 

سوف أخرج من عبائتي المذهبية والعرقية والقبلية وأوهام التحزب والأيديولوجية، هذه المرة فقط، وأختار على أساس الأفضل والأقدر والأجدر، ثم بعد ذلك أرى ماذا سوف يحدث

 

 

مرة واحدة فقط، هذا كل ما يطلبه أي منصف منكم.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

Subscribe to Rss Feed : Rss