علينا دوماً أن نبحث في الإنسان قبل أن نبحث في الأحداث، فكما يكون الإنسان تكون الأحداث، وليس كما تكون الأحداث يكون الإنسان. إن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوى التعصب. وإن المستقبل يصنعه القلم لا السواك، والعمل لا الإعتزال، والعقل لا الدروشة، والمنطق لا الرصاص. والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم، وهي أنهم ليسوا وحدهم جماعة المسلمين. وليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني

حافظ الجمالي وفرج فودة

إلى قــراء مــدونـتـي الكـرام

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 25-06-2009

Tagged Under :


 

 

سوف أغادر الكويت، بعد رحلة عمل قصيرة، لأبتدأ إجازتي الصيفية السنوية ولمدة شهر بالتمام والكمال. وإنْ كانت عادتي التي لا تقبل المساومة في اي إجازة أن أمتنع من سماع الأخبار وقراءة الصحف ودخول الإنترنت لمتابعة الأحداث وتحديث المدونة بصورة دورية، إلا أن في هذه الإجازة سوف استثني جزئية بسيطة جداً ألا وهي تحديث المدونة بسبب حدث سعيد جداً. فبعد تأخير حوالي اربعة أشهر فإنني أتوقع صدور كتابي الثاني (تشريح الفكر السلفي المتطرف) في حوالي الإسبوع الثالث من الشهر القادم وطرحه في اسواق دمشق أولاً (دولة دار النشر) ومنها إلى الدول الأخرى. وهذا الكتاب قد استغرق مني حوالي السنتين من الجهد والبحث والإعداد. وقد كنت آمل أن يكون هذا الشهر، شهر يونيو، هو شهر صدور كتابي الثالث (مقالات فرناس)، وهو تنقيحات واعادة بناء وتجميع لمقالات هذه المدونة، إلا أن مشاكل الرقابة التي استطعنا حلها لكتابي الثاني قد تكون مستعصية على الحل لكتابي الثالث وسوف تدفعني للبحث عن دار للنشر في دولة أخرى. وعند كتابي الثالث بالذات تبين لي بوضوح مقدار الحرية التي ينعم بها الكاتب في فضاء الإنترنت عنه في العالم الحقيقي. ففيما عدى الإعلان عن طرح كتاب (تشريح الفكر السلفي المتطرف) في الأسواق، وربما، ربما، بعض صور من مكان اجازتي، فإنني استميحكم عذراً في تحديث هذه المدونة حتى انتهاء فترة اجازتي. فحتى ذلك الحين اترككم مع هذه الأغنية الجميلة لعلها تحوز على رضاكم مع تحياتي وإلى لقاء قريب إن شاء الله.

 

 

 

فرناس

 

 

 

                                   

  

   

 

 

على أضعف الإيمان فلنسمي الأمور بمسمياتها في استجواب الخالد

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 24-06-2009

Tagged Under :


 

 

وزير الداخلية، كشخص، هو مستهدف في الحملات الإنتخابية القبلية بسبب تنفيذه قانون منع الفرعيات وموقفه من من احالة المشتركين فيها والمنتهكين للقانون.

 

تحول الموقف من وزير الداخلية إلى رغبةقبليةعارمة ومتحرقة في إرسال رسالة إلى كل وزير يحاول أن يطبق قانون تجريم الفرعيات التي هي ممارسة عنصرية عرقية في جوهرها، وربما رسالة أيضاً إلى الوزراء الآخرين.

 

النائب مسلم البراك يدرك جيداً تلك الرغبة القبلية المتحرقة لـ “معاقبة” هذا الوزير بالذات حتى وإنْ كان مسلم البراك لم يخض الإنتخابات القبلية الفرعية مؤخراً ولكنه هو أحد المشاركين فيها مع مرتبة “الشرف” في خلال رحلته البرلمانية في الدائرة الإنتخابية السادسة عشر، هذا مع الأخذ بعين الإعتبار أن قطاع مهم من “جمهوره” الإنتخابي اليوم هو من المنخرطين في الإنتخابات الفرعية.

 

خلافاً لأي قانون، أقسم مسلم البراك جهاراً ، ولكن ليس نهاراً بل في ليلة حالكة، في حملته الإنتخابية لهذه المجاميع القبلية بأنه سوف يحاسب وزير الداخلية بالذات وذلك قبل تشكيل الحكومة وقبل الإنتخابات ذاتها، مع العلم بأنه لا يجوز محاسبة الوزراء على أعمال الحكومات السابقة. وابراراً لهذا القسم قدّم مسلم البراك استجوابه في ثلاثة محاور ولم يمر على عمر الحكومة شهر واحد. ولو تم إحالة هذا الإستجواب إلى المحكمة الدستورية لسقط جملة وتفصيلاً. وسقوطه يعني أنه كان مخالفاً للقانون.

 

مسلم البراك يدرك تماماً أن جميع الخارجين من رحم الإنتخابات العنصرية الفرعية سوف يتم احراجهم أمام ناخبيهم بسبب ذلك الموقف القبلي الذي يصر على جعل المفاهيم والأعراف القبلية فوق مفاهيم الدولة وهيمنة قوانينها. وهذا الإحراج سوف يمتد حتى إلى النواب الخدماتيون من الدرجة الأولى ضمن هذه المنظمومة القبلية المغلقة على عرق أو قبيلة محددة، ولهذا رأينا سعدون حماد يوقع على طرح الثقة وسوف يسير في ركابه كل النواب القبليون فيما عدى أقل القليل لسبب أو لآخر.

 

مسلم البراك يدرك أيضاً أن خطوط الرجعة قد قُطعت على من يراه الناس كـ “رمز لحماية المال العام” إذا تعرض لقضية (مال عام) في استجوابه الذي هدفه الخفي الأول والحقيقي هو موقف الوزير من تجريم الفرعيات العنصرية. ولذلك رأيناه يحاسب الوزير على أعمال حكومة سابقة وفي قضية كان يكفي فيها تشكيل لجنة تحقيق، كما أشار النائب علي الراشد، ويعلم يقيناً أن النائب أحمد السعدون سوف يكون ضمن مؤيديه وبلا شك. أما المحورين الباقين فهما على أحسن الأحوال متهافتين على رأي أي إنسان منصف يريد الحق والحقيقة.

 

هؤلاء النواب القبليون هم نفسهم إما شجعوا وسكتوا في الماضي أو سوف يسكتون وبالتأكيد، وأنا أعلم وأنتم تعلمون ذلك يقيناً وقبل أن يتهمني أي أحد بمحاكمة النوايا، على وزراء قبليون كانوا أو سوف يكونون كارثة بكافة المعايير على وزاراتهم وعلى كل مستوى. فإما هم كاذبون اليوم أو كانوا فاسدين في سكوتهم في الماضي. ويحق لي أن اتساءل بعد أن سمعت مسلم البراك يقول للوزير بأنه يحابي آخرين في توقعيه لعقد الإعلانات: هل مسلم البراك لم يحابي فاسد أيضاً في الماضي؟! 

 

الطامة الكبرى أن الخارجون على القانون هم الذين يقفون في مجلس الأمة اليوم ليحاكموا وزير الداخلية الذي حاول أن يطبق عليهم القانون، وليتبعهم البعض مع التعامي المتعمد عن السبب الأصلي. والعنصريون القبليون الذي ينظمون ويشاركون في انتخابات عنصرية قبلية فرعية هم أنفسهم الذين يتهمون الآخرين بالعنصرية ضدهم. ولكننا في زمان عجيب وفي بلد أعجب من العجيب.

 

نعم، أنا مع الحفاظ على المال العام ومع كشف السارقين والمتحايلين ولكن على الأقل اليوم فلنسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية، وأن هذا الإستجواب هو قبلي قلباً وقالباً، وإن غضب البعض وتضايق الآخرون. وأن دافعه الحقيقي هو شخص الوزير وليس قيم الحق والخير ولن أقول “الجمال” لأن جوهره بالتأكيد قبيح. أليست هذه هي الحقيقة؟

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

هناك فريق في استجواب الخالد هذا بالضبط حاله … من هو؟

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 23-06-2009

Tagged Under :


 

 

أما موقفي من الإستجواب هو بالضبط ما قاله النائب علي الراشد:

 

 

لو يعلم اعضاء المجلس التأسيسي انه سيأتي اليوم يستخدم هذا الحق بهذا التعسف لما كان هناك في الدستور استجواب ولو يعلمون انه سيأتي اليوم ويداس فيه في بطن الدستور لكان لهم كلام آخر، ولا تكون هذه المادة بطريقة عبثية وتكسب انتخابي فهذا الاستجواب داس في بطن الدستور“. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

 

 

 

عندما تحسّر الإمام الخميني مُهدِداً

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 22-06-2009

Tagged Under : ,


 

 

بتاريخ 12 اغسطس 1979 قادت الجبهة الديموقراطية الوطنية الإيرانية إلى جانب العديد من المنظمات اليسارية مظاهرة في طهران ضمت بضع مئات من الآلاف من المشاركين وذلك ضد قرار منع صدور جريدة “آيندكان”. وكردة فعل على هذه المظاهرة القى الإمام الخميني خطاباً غاضباً جاء فيه:

 

“لو أننا تصرفنا بطريقة ثورية منذ البداية .. وحطمنا أقلام أجهزة الصحافة الأجيرة، ومنعنا كل المجلات والجرائد الشريرة، وقدمنا رؤساء تحريرها إلى المحاكم، ومنعنا الأحزاب غير اللائقة، وعاقبنا قادتها، ونصبنا المشانق في الساحات العامة فكنسنا المتواطئين الأشرار، ما كانت كل هذه المشكلات لتنشأ قط. لو أننا كنا ثوريين، ما كنا لنسمح قطعاً بأن يظهر هؤلاء المتواطئون الأشرار. كان يجب أن نمنع كل الأحزاب والحركات الجبهوية. كان يجب أن ننشيء حزباً واحداً فقط، هو حزب الله، حزب المحرومين من حقوقهم“.

المصدر: السياسة والدولة في الجمهورية الإسلامية، د. أصغر شيرازي، ترجمة: حميد الكعبي، دار المدى للثقافة والنشر، الطبعة الأولى، دمشق 2002، ص 192 – 193

 

 

ما تحسر الإمام الخميني على عدم فعله في هؤلاء المتظاهرين، ينفذه اليوم وبصورة أكثر وحشية أتباعه المخلصين في معارضيهم. إذ كل ثورة تمت بإسم الدين، كما هو الحال مع كل سلطة تتم بإسم الدين، لابد وأن تنتهي إلى ديكتاتورية تتوهم نفسها أنها تتكلم بإسم الله. ولأنها تتوهم بأنها تتكلم بإسم الله، فهي تتوهم نفسها بأنها (حزب الله) أو “حزب المحرومين من حقوقهم” على حسب تعبير الإمام الخميني، وهذا يستدعي بالضرورة أن الآخر المختلف عنهم هو (حزب الشيطان) أو حزب الآخذين أكثر من حقوقهم. وهذا الوهم، أو تلك الخديعة للعامة، سوف تنتهي بأن تأكل أبنائها وتلغ في دمائهم. ببساطة، هكذا يقول لنا التاريخ، تاريخ الإسلام وتاريخ أوروبا وبلا استثناء.

 

لن يختلف السني عن الشيعي في ممارساتهم إذا حكموا بإسم الدين. أنظروا إلى التاريخ الحديث بداية من أئمة اليمن “السعيد”، ومروراً بالرئيس المؤمن أنور السادات وأمير المؤمنين الحسن الثاني وأمير المؤمنين الثاني جعفر نميري و  “الشريف” (!!) الملك حسين بن طلال ومن قبله جده “الشريف” (!!!) حسين، ونهاية بطالبان والدول المحيطة بنا شرقـاً وجنوباً، كلهم متشابهون في الممارسات ونوعية الحكم. كلهم متشابهون في استعدادهم الفطري للوحشية وانتهاكات حقوق الإنسان.

 

اعطوا الحكم لأي حركة دينية ترونها حولكم اليوم، أي واحد منها وبلا استثناء، وسوف يخرج واحدٌ منهم لا محالة ليتحسر كما تحسر الإمام الخميني أعلاه ضد مخالفيه.

 

إحـــذروهـــــم.

 

 


فرناس

  

  

 

 

إيران ومن قبلها الدول التي تحكم بإسم الدين … حذروكم حتى لم يتركوا لكم عذراً بعدها

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 21-06-2009

Tagged Under :

                                                

 

شكر وعرفان: جميع المادة في هذه المقالة هي من اعداد وجمع الزميلة الفاضلة “حنان س”، فلها مني جزيل الشكر والإمتنان.

 

 

 

مع قناعتي بأن الرئيس الإيراني احمدي نجاد هو الفائز الحقيقي في الإنتخابات الماضية بسبب الفارق الكبير في عدد الأصوات والتي يصعب جداً التزوير فيها من دون خروج هذه الممارسات غير القانونية إلى حيز الوضوح والعلن، وبسبب أن الفريق المعارض لأحمدي نجاد لم يقدم دليلاً واحداً على التزوير خارج نطاق الإحتجاجات والمظاهرات، وأيضاً بسبب الإستقراءات للعديد من المؤسسات المحايدة في الغرب التي توقعت نجاحه بفارق كبير قبل الإنتخابات، إلا أننا لا يمكن أن نغض النظر عن أن الممارسات القمعية الوحشية لنظام يحكم بإسم الدين ويدعي أنه يُطبق شريعة الله على الأرض هي بالضبط نفس الممارسات الوحشية لكل نظام حولنا أو بعيد عنا، سقط أو لا يزال يحكم، ويدعي تطبيق الشريعة. فالحياة الإنسانية لا تملك أية قيمة عندهم إلا من خلال مدى تطابق رأيك مع رأيهم، وكلما اختلفت قليلاً نقصت عندهم قيمة “الحياة” التي تملكها بنفس القدر.

 

أنظروا واعتبروا، فوالله لو تمكنت الجماعات الإسلامية، سنتها أو شيعتها، من الحكم عندنا فلن يكون حالكم بأفضل ممن ترونهم في هذه المشاهد أدناه.

 

اعتبروا، اعتبروا، فوالله لقد كشفوا لكم الحقيقة حتى لم يتركوا لكم عذراً بعدها.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

تــــــــــــحــــــــــذيـــــــــــر

 

بعض المشاهد أدناه تحتوي على مشاهد دمـوية

وأعمال عنف. يرجى تحذير من يكون بجانبكم

وتجنب مشاهدتها مع الأطفال

 

 

 

 


 


 

   

 

لتكشف الدولة عن مزدوجي الجنسية … وليـُطبق القانون عليهم

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 20-06-2009

Tagged Under :


 

 

عند التمعن في الممارسات الإنسانية نجد أن عنصري الرغبة والرهبة يلعبان دوراً بارزاً في تحديد المسار الإنساني ضمن الإختيارات المتاحة. فكل شيء تقريباً في المناهج الإنسانية يخضع للرغبة والمصلحة أو الرهبة والخوف، وضمنهما تتحرك التصرفات الإنسانية سلباً وإيجاباً. ولهذا السبب احتاجت الإنسانية منذ القدم إلى الأديان والأنبياء والقوانين والثواب والعقاب والجنة والنار. احتاجت كل هذا حتى يضمن المجتمع أن تبقى تصرفات أفراده عند الرغبة والمصلحة ضمن حدود مقبولة لمصلحة المجتمع واستمراريته. فما السرقة، على الحقيقة، إلا السعي وراء المصلحة الذاتية دون اعتبار لحقوق الآخرين. وما الزنى، على الحقيقة، إلا اشباع لرغبة ذاتية دون اعتبار للمعايير الأخلاقية الإجتماعية السائدة للمجموع العام. وما التصرفات الفوضوية والهمجية ضمن المجتمع، على الحقيقة، إلا نزعة نحو تغليب الرغبة والمصلحة الذاتية على المجموع مع الإطمئنان إلى غياب الرهبة والخوف من العقاب. فكل شيء تقريباً في تصرفات الإنسان تحكمه الرغبة والرهبة.

 

ولا يشذ عن هذا السياق بعض أفراد الشعب الكويتي ممن يحملون جنسيات دول أخرى. فالدافع الحقيقي لهذا العمل هو المصلحة الأنانية الذاتية مع غياب أي قناعة حقيقية لديهم بأن الكويت، كدولة وكمؤسسة تنفيذية، تملك من الشجاعة والعزم لتنفذ القانون. فالكويت، كانت وما زالت، تتبنى مفهوم (توزيع الثروة) فيما يخص ايرادات النفط. وعلى هذا المفهوم فإن الكويت هيدولة ريعية“، تصرف على مواطنيها من دون أي مردود انتاجي فعلي من جانبهم. فهي تمنح السكن للغني والفقير على السواء. وتمنح القروض (ربع مليون دولار تقريباً لكل عائلة) من دون أي نظرة واقعية لمدى تحمل خزينة الدولة على المدى المتوسط والبعيد وتأثيرها على المستقبل. وتوزع الأراضي الزراعية بدون مقابل تقريباً ثم لتنتهي هذه الأراضي كسلعة تجارية بيد المواطنين تُباع وتُشترى بمبالغ خيالية، وأغلب هذه المزارع تتحول إلى استراحات وبعضها يتم دعوة السفراء وأفراد الحكومة لها وتنشر صورها في الصحف ومن دون أن يكلف أي أحد نفسه أن يسأل عن الغرض الأصلي لتوزريع هذه الأراضي على المواطنين وكيف تحولت إلى ما تحولت إليه. ويحتكر شعبها وأفراد حكومتها السواحل الجنوبية كلها، والمملوكة أصلاً للدولة، ويمنعون المواطنين الآخرين جبراً وقسراً من سواحل دولتهم، ويتم تحويلها أيضاً كسلعة تباع وتشترى. وتتحويل أراض للدولة توزع على أنها حضائر لتربية الحيوانات (جواخير) إلى استراحات لتقضية وقت الفراغ وإلى مواقع للمزادات العلنية تحت مرأى ومسمع الحكومة، ولا حياة لمن تنادي حتى عندما يتم المتاجرة فيها بعشرات الآلاف من الدنانير علناً وبواسطة النشر في الصحف. وتصرف الدولة المليارات على بند الرواتب لشعب لا يعمل أصلاً، بل هو شعب يتحايل على أيام الإجازات ليزيدها بالأيام ثم ليكون بجدارة في مقدمة شعوب العالم في عدد أيام العطل والإجازات وآخرها في عدد ساعات العمل. وتصرف الدولة مئات الملايين على التعليم ثم لنكتشف مؤخراً بأن ساعات التعليم في الكويت هي الأدنى في العالم. وتصرف الدولة المليارات على الضمان الإجتماعي، وعشرات الملايين من الدنانير على العلاج في الخارج، ومئات الملايين على البنية التحتية، ومئات الملايين على دعم السلع الغذائية والإستهلاكية والبنزين والكهرباء والماء، كل هذا من دون نظام ضريبي قائم وفاعل. كما أن لديها برلمان يتبنى، وبكل جدية واصرار وبكامل قواه العقلية، مشاريع اسقاط القروض الشخصية للمواطنين أو اسقاط فواتير الكهرباء والماء عنهم. كما أن لديهم حكومة تعطيهم، بين فترة وأخرى، المنح النقدية لكل فرد منهم.

 

فلنقف ولنتفكر قليلاً، أي دولة في العالم لديها ما لدينا من اغراءات مصلحية يسيل لها لعاب أي إنسان في أي دولة أخرى محيطة بنا أو بعيدة عنا؟!

 

وهل قضية البدون، في جزئية مهمة منها، إلا بسبب هذا الوضع الريعي الشاذ؟

 

وهناك أيضاً على الجهة المقابلة أفراد من الشعب الكويتي يحملون الجنسية الأمريكية أو البريطانية أو غيرها من الدول الأوروبية إما بسبب زواجهم من تلك الدول أو بسبب امهاتهم. وهؤلاء أيضاً ينطلقون من دوافع مصلحية ذاتية أنانية ولكن على الجهتين أو على الدولتين. فهم يحصلون على المزايا الريعية من الكويت، ويتنقلون في بلاد الله الواسعة بجوازهم الأمريكي أو الأوروبي ليستقووا بها على العباد وليستفيدوا من التسهيلات التنظيمية الممنوحة لهؤلاء في تلك الدول.

 

هناك ممن يحملون الجنسية المزدوجة كويتيون حتى النخاع، وطنيون لدرجة الإلتصاق في تراب الكويت، ولكن قد أتيحت لهم فرصة فاستغلوها. ولكن على الجهة المقابلة هناك ممن يحملون الجنسية المزدوجة ممن لا يعيشون في الكويت أصلاً، ولا نراهم إلا وقت الإنتخابات أو وقت توزيع المنح والعطايا من دولة الكويت الريعية. وهناك ممن يحملون الجنسية المزدوجة ممن لا يهمه أرض الكويت ولا شعبها إلا من حيث مصلحته الشخصية الضيقة وفوائد الريع النفطي التي تهبط عليه بلا مقابل. وهناك ممن يحملون الجنسية المزدوجة، إذا تم تخييره رسمياً وبقوة القانون بين الجنسية الكويتية والجنسية الأخرى التي يملكها، سوف يمزق الجنسية الكويتية ويرميها في وجوهكم جميعاً.

 

القانون الكويتي يمنع بصريح العبارة الجمع بين الجنسية الكويتية والجنسيات الأخرى. وإذا كانت الدولة جادة في مواجهة مظاهر الشذوذ التي نراها حولنا فلتكشف عن كل من يحمل الجنسية المزدوجة ولتطبق القانون عليهم. ولا بأس، في رأيي الشخصي، بعد الكشف عن اسماء هؤلاء أن يُمنحوا فرصة بمقدار أشهر قليلة ليتنازلوا رسمياً عن إحدى الجنسيتين الممنوحة لهم، وتسوية وضعهم القانوني. ولكن ليتم تطبيق القانون وبلا تردد أو تراجع.

 

أنا أعلم أن هذا الموضوع بات يثير حساسية واضحة لدى أطياف عديدة في المجتمع الكويتي. ولكن يجب أن يكون الرد الحكومي على مثل تلك الحساسيات:

 

يكاد المريب أن يقول خذوني

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

اشمعنى عوضي ؟! …. نبيها سعدون حماد

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 19-06-2009

Tagged Under : ,

 

 

 

هناك بعض العوائل وبعض التوجهات يقاتلون يميناً وشمالاً حتى يتم تسمية شارع بإسم أحد أبنائهم أو بأسم أحد الرموز. وتدخل هذه المطالبات كما هي العادة في الكويت في دهاليز المزايدات والواسطات والأخذ والرد والمصطلحات المضادة من على شاكلة (اشمعنى؟). ولكن ما يفوت أهل الكويت جميعاً أن “الشوارع” لا توجد فقط على الأرض، ولكنها توجد أيضاً في السماء، ومنها أتت كلمة (Air Ways).

 

بعد نتائج الإنتخابات البرلمانية الأخيرة مباشرة تم تسمية نقطة في سماء الكويت، تمر عليها كل الطائرات القادمة للكويت للهبوط في مطارها بإسم (عوضي، AWADI)، أنظر الصورة أدناه.

 

وقد جلست بيني وبين نفسي أفكر، وأفكر، وأفكر، وأيضاً أفكر عن السبب في تسمية هذه النقطة في ســــــــــــمـــــــــــــــاء الكويت بهذا الإسم، وخرجت بنتيجة بأن الحكومة لابد وأنها كانت تحتفل بسقوط عبد الواحد العوضي ().

 

صـــح؟

 

أكيد صح، أكيد صح، ما فيه غيره 

 

 

ولكن بما أن الدستور ينص على أن المواطنين متساوين تماماً (صح؟) ()، هذا واضح على ما أعتقد للجميع. فإنني أطالب أيضاً أن يتم تسمية النقاط الجوية في سماء الكويت بإسم العوائل الكويتية كلها وبلا استثناء، وإلااشمعنىعوضي وباقي العوائل “لأ”. ولكن إذا كان عضوية مجلس الأمة هي المعيار فإنني أطالب بأن نخصص نقطتين متتاليتين بعد نقطة (AWADI) كالتالي:

 

 

 

 

AWADI

 

 

SADOON

 

 

HAMMAD

 

 

 

 

أقسم بالله، نحن في ديرة بطيخ

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

 

نقطة (عوضي، AWADI) كما بدت اليوم صباحاً على

شاشة الملاحة الجوية في الطائرة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشريعة الإسلامية وإشكاليات الديموقراطية والتشريع المدني

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 18-06-2009

Tagged Under :


 

 

ملاحظة: هذه المقالة هي تطوير وإعادة بناء لجزء من إجابة لي على تساؤلات متعددة للزميل الفاضل Y M

 

 

 

يتميز الدين بطقوس وعقائد محددة ذات وجود واضح بارز ومتشعب، بينما تتميز الدولة بمظاهر وصفات محددة يحددها القانون وآليات التشريع فيها. وبسبب هذا التحديد الديني فإنالنصيجب أن يلعب دوراً بارزاً في هذا التوصيف إذا أردنا أن نجعل شيئاً ما يدخل تحت مصطلح الدين. فالإسلام، مثلاً، هو في اعتقاد المسلمين وحي من الله أداه لنا النبي (ص)، وعلى هذا فكل ما بلغنا عن النبي (ص)، إذا كان في شأن الدين وليس الدنيا، هو من الإسلام كـ “دين” هدفه النهائي هو الخلاص الأخروي للفرد. وهذا الفصل بين الدين والدنيا قد نص عليه النبي (ص) عندما قال (أنتم أعلم بشؤون دنياكم)، وقد انتبه له الفقهاء قديماً وحديثاً وفصلوا بين ما أسموه (أمر إرشاد) عندما يأتي كلامه عليه السلام في الأمور الدنيوية، وذلك في مقابل (أمر التكليف) الذي يأتي منه (ص) في شأن الدين والشريعة. فأمر التكليف هو واجب أو مندوب، ولكن أمر الإرشاد، أي أمر الدنيا، هو منه (ص) ليس على معنى الوجوب أو الندب، بل هي من الآراء المحضة كما كان في رأيه (ص) في حادثة تأبير (تلقيح) النخل وتردده في حادثة الإفك على السيدة عائشة وعلى السيدة مارية. وعلى هذا فأمر الإرشاد ليس ملزماً للمسلمين بأي حال لأنه رأي محض في قضية دنيوية بحتة كما أشار الدليل من حياة النبي (ص) وسيرته.

 

إذن، النص المقدس يجب أن يلعب دوراً بارزاً ومحدداً في ادخال ما يراه ضمن دائرة “الدين” وفي نفس الوقت يترك ما سواه من شؤون الدنيا إلى المجتمعات حيث البشر أعلم بها وبظروفها وبحيثياتها وتفاصيلها. ولهذا السبب جاء القرآن وجاءت السنة النبوية لتصف أمور العقائد والعبادات وصفـاً يختلف في اسهابه من موضوع إلى آخر، ولكنها على الطرف الآخر وقفت موقفاً مناقضاً من حيث التوصيف والإسهاب من أمور الدنيا ومنها المسألة السياسية وإشكالاتها وتوصيفاتها المتعددة. وبسبب هذا نشأ مفهوم “البدعة”، أي ما هُو على خلاف “النص” من عبادات وعقائد، ولكن، وعلى خلاف ذلك، جاءت أمور الدولة والسياسة خالية تماماً من هذا التوصيف. ومن الملاحظ في الإسلام أنه حتى أمور الحرب والتخطيط العسكري لم يتدخل الوحي (النص المقدس) بصورة استباقية أو متقدمة على وقت المعركة في تنظيمها وارشادها وتوجيهها، هذا مع العلم أن مجتمع النبي (ص) كان مهدداً من الخارج في أغلب فترة حياته في المدينة. فقد روت لنا السيرة الشريفة أن النبي (ص) انزل جيشه موقعاً محدداً قبل معركة بدر، ولم يكن هذا الموقع مناسباً ولا متميزاً كما لاحظ أحد الصحابة، الحباب بن المنذر، في سؤاله النبي عن سبب اختياره لهذا الموقع بالذات. وعندما أشار الصحابي للموقع الصحيح لنزول جيش المسلمين، رأينا النبي يقبل منه رأيه ويأمر الجيش بالتحرك إليه. ورأيناه (ص) يشاورهم في أسرى بدر، واستقر على رأي عاتبه عليه القرآن لاحقـاً، وأشار الوحي بأن الصواب كان على خلاف إطلاقهم وأخذ الفدية كما فعل النبي (ص). ورأيناه في معركة أحد يقبل مشورة الصحابة في الخروج إلى العدو على خلاف رأيه (ص) في البقاء فيها، وكانت مشورة الصحابة ورأيهم غير سليمة. ورأينا كذلك في الخندق وفي صلح الحديبية وغيرها من الحوادث، لم يتدخل الوحي أبداً ليشير على النبي بما ينبغي فعله مما اضطره (ص) ليأخذ مشورة زوجته السيدة أم سلمة في حادثة صلح الحديبية مثلاً بعد خلاف الصحابة عليه، وأشارت عليه بالرأي الصحيح. وهذا بالمناسبة على العكس تماماً مما نراه في سفر أشعياء في العهد القديم حيث الوحي هناك يتدخل مباشرة في الأمور العسكرية والتخطيط لها عند اليهود.

 

وأيضاً، وعلى هذا المنوال، فإن آليات الدولة (استخلاف، شروط خلافة، صلاحيات الخليفة، امكانية عزله، مدة ولايته، مدى الزام الشورى له، الهيكل الإقتصادي للدولة، التوصيفات الإدارية، المؤسسات المدنية، النظم التعليمية، مفهوم الشعب والمواطنة، الحقوق والواجبات المدنية…الخ) كل هذه قد أتىالنص المقدس، كقرآن وسنة نبوية، خالية تماماً من توصيفها. فإذا عرفنا أن القرآن ينص صراحة في سورة المائدة ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا، فإن كمال الدين وتمام النعمة تستدعي بالضرورة استيفاء التشريع، أكرر، التشريع، نصاً. فإن غاب أي موضوع عن هذا النص فإنه بالضرورة لا يدخل في أمور الدين ولكن الدنيا. وبالتالي فإن المجتمعات وأفرادها أعلم بها وبشؤونها.

 

وهنا تبرز قضية تفاعل التشريع الإسلامي، كما في مسألة الحدود، مع القوانين المدنية التي يفرزها التفاعل التشريعي للمجتمعات. ففي قطع يد السارق على سبيل المثال، هل المهم أن نأخذ الهدف، وهو عقاب السارق، اختلاف طريقة العقوبه، السجن مثلاً بدلاً من قطع اليد، أم يجب تطبيق ما جاء بالقران حرفياً؟

 

 

في البداية يجب أن نقرر أن محتوى هذا السؤال يتطرق إلى قضية الإجتهاد مع وجود النص الجلي الواضح غير القابل للتأويل أو التفسير خارج حدود معنى ألفاظه المباشر وذلك لمسايرة ظروف وقتية محددة. ويجب أن نعترف هنا أن هذا التوجه، أي الإجتهاد مع وجود النص، سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى أن الدين سوف يفقد صفة الإلزام حتى في أبسط أموره. بل سوف يتعداه إلى فقدان الهوية المميزة له ليذوب في النهاية في المتغير والوضعي. ببساطة، هو لن يكون “ديناً” بالمعنى المتعارف عليه، بل قانوناً وضعياً تم تشكيله وإعادة تركيب وبناء محتواه من “النص” المقدس بحيث فقد المعنى الأصلي لـ “النص” أي صفة الزامية له. وهذا يستدعي، في حال مخالفة النص المنقح والمُعدل، عقاباً “دنيوياً” لا غير. وهذا بالتالي سوف يعرض مفاهيم أخروية هامة للتنظير والتهميش والتي هي جزء لا يتجزأ من المفهوم الإسلامي للدين. [انظر كتابي: السلفية والعلمانية]. فالإجتهاد مع وجود النص الواضح الجلي غير القابل للتأويل سوف يعرض الدين، بالضرورة، إلى حالة ذوبان وموت، وهذا توجه، كما هو واضح، غير واقعي فيما يخص الإسلام بالذات.

 

ولكن من جهة أخرى فإن التشريع، ومنها نظام العقوبات، في المجتمعات الليبرالية تخضع بالدرجة الأولى إلى تشريع ديموقراطي من خلال المجالس التشريعية. والديموقراطية ومجالسها التشريعية تستدعي بالضرورة الأخذ برأي الأغلبية فيما يشاؤون أن يتم تقييد حرياتهم به، كما أتى تماماً في توصيف العقد الإجتماعي. فالعقد الإجتماعي هو ميثاق بين المؤسسة السياسية وأفراد الشعب، كأغلبية، يتم بموجبه حكم الشعب من جهة ومن جهة أخرى تخضع المؤسسة السياسية للمشيئة الشعبية. وعلى هذا إذا أتى في البرلمان أغلبية تريد أن تطبق العقوبات الإسلامية على المجتمع، فيجب الإفتراض هنا بأن أغلبية هذا الشعب يريدون أن يتم تطبيقه عليهم والخضوع لمحتوى النص المقدس في شأنه. وبالتالي، وكنتيجة للعقد الإجتماعي، فإن الأقلية يجب أن تلتزم بنتائج الديموقراطية وأن تسعى في نفس الوقت لتغيير التشريع بالطرق القانونية وذلك عن طريق الإقناع والدعاية. ولكن، إن كان أغلبية أعضاء البرلمان المنتخب في المجتمعات الليبرالية لا تريد تطبيق هذه العقوبات، فهذا يعني أن الشعب بأغلبيته لا يقر ولا يعترف بسلطة هذا النص عليه. وهذا يعني بالضرورة أن الدين أصبح يواجه إشكالية حقيقية ضمن هذا الشعب بالذات. وبالتالي فإن أولوياته، منطقياً، يجب أن تكون مختلفة تماماً عن مسألة تطبيق الحدود لأنه، ببساطة، هو أمام شعب لا يؤمن في أغلبيته بسلطته عليه، واصبح اتباعه أقلية فيه. فيجب على اتباع هذا الدين أن يلجأوا إلى أساليب الدعوة والدعاية في هذا المجتمع الليبرالي لتأمين الأغلبية المطلوبة ضمن قطاعات الشعب لتأمين إمرار مثل تلك القوانين.

 

تبقى مسألة مواد حقوق الإنسان وما أتى فيها من معارضة للعقوبات الجسدية، وهي جزء أصيل من ثوابت المجتمعات الليبرالية. هنا بالذات، وهذا رأي شخصي، يجب أن نقبل حقيقة أن من حق أي مجتمع، كأغلبية فيه وضمن رقعة جغرافية محددة، أن يقنن ويشرع ما يراه مناسباً لحكم نفسه عن طريق التشريع الديموقراطي. فإذا نتج عن هذه الديموقراطية، الحرة النزيهة، قبول لمثل هذه العقوبات فإنه ليس من حق أي معيار أخلاقي خارجي أن يفرض نفسه فرضاً على هذا المجتمع. إذ أن الأساس هو القبول الطوعي وليس الجبر والغصب، وإلا بماذا يختلف الديكتاتور عن الديموقراطي. ولذلك فإنني أرى بأنه لا عبرة بإعتراض أي معيار خارجي إذا نشأ القبول الحر، أكرر: الحر، داخلياً بمعيار محدد ولكنه مخالف لهذا المعيار الخارجي. وقد يثور اعتراض هنا بحقوق الأقليات، ولكن الجواب على هذا الإعتراض هو أن الأقليات الوطنية هي ملتزمة أصلاً بهذا العقد الإجتماعي من الأساس وأعلنت قبولها به من خلال عدم ممانعتها لأساسيات المنهج الديموقراطي، وبالتالي فإن مسألة اعتراضهم تخضع لنفس الآلية الديموقراطية والتي أشرت إليها أعلاه. وبالتالي فإن هذه الأقليات يجب أن تسعى إما لتستثني نفسها من مثل هذه القوانين، أو أن تسعى لتغييرها بالوسائل الديموقراطية القانونية. ولا سبيل غير هذا. إذا السؤال المضاد لمثل هذا الإعتراض هو: وهل كل تشريع في الدول الديموقراطية الأصيلة في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية قد خضع لقبول وموافقة الجميع وبلا استثناء؟!

 

المجتمعات الليبرالية هي مجتمعات ديناميكية تعكس بالضرورة آراء الشعب ومواقفه وقناعاته. وبالتالي هي انعكاس صحيح لصحة ومرض هذه المجتمعات، مع تأكيد على نسبية المعنى للمرض. والدين، كمنهج، لا يجب أن يشذ في تفاعلاته ضمن المجتمع الليبرالي عن أساسيات المناهج الديموقراطية وافرازاتها ضمن المجتمع.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

الـمـنـطـق الـمـعـكـوس

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 16-06-2009

Tagged Under :

 

 

“القت الشرطة السعودية القبض على أربعة متشددين سعوديين هاجموا الممثل فايز المالكي مساء السبت قبيل العرض السينمائي الأول لفيلمه (مناحي) في العاصمة الرياض. وجاء الهجوم بحسب مصادر في اعقاب كلمة عن تحريم السينما القاها متشدد سلفي بعد صلاة العشاء في مركز الملك فهد الثقافي حيث يعرض الفيلم واتهم فيها المالكي بالكفر والضلال. وتزامن ذلك مع اطلاق ناشطين شباب وسينمائيون سعوديون السبت أولى الرسائل العلنية لحملة (نبي سينما) التي تدعو للتضامن مع مساعيهم لوجود دور عرض سينمائي بالسعودية التي يمنع نظامها اقامتها حتى الآن”. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

 

 

  

 

 

 

  

 

 

 

دعوى قضائية ماليزية لإحتكار … الله

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 15-06-2009

Tagged Under :


 

 

موقع الـ B B C على الشبكة باللغة الإنجليزية

 

“تسببت كنيسة كاثوليكية تتوجه في صلاتها إلى (الله) في رفع دعوى قضائية عليها في المحاكم الماليزية من المسلمين حول من يحق له استخدام كلمة (الله). ففي رأي قادة المسلمين هناك إن استخدام كلمة (الله) من جانب الأديان الأخرى سوف يسبب (حيرة) واحتمال تحول المسلمين إلى الديانات الأخرى”. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 



 

 

أقـــــــــــول:


 

الكفار والمشركين أيام النبي (ص) كانوا يتوجهون في عبادتهم ودعائهم إلى الله، وبشهادة القرآن، ولم يعترض الرب جل شأنه ولا رسوله على استخدامهم إسمه تعالى. ولكن مسلمين اليوم، في هذا الزمن الغريب العجيب، لديهم رأي آخر كما هو واضح. إذ كان يجب على المسلمين أن يروا في تحول هذه الكنيسة للصلاة بإستخدام إسم الله بدلاً من استخدام لفظ المسيح أو يسوع نصراً باهراً ونقطة تحول مهمة في تقبّل المسيحيين للتأثير الإسلامي على معتقداتهم، ولكن نظرة الشك في كل شيء، حتى الشك في الذات والنفس، جعلنا نرى هذا التحول على العكس تماماً ولنرفع قضية في محكمة نطالب فيه بإحتكار إسم الرب جل شأنه لنا وحدنا دون الآخرين (!!!). ولولا خوفي من أن أتألى على الله رحمته الواسعة لقلت شيئاً وأشياء، ولكنني أقول:

 

 

“في فرنسا رأيت إسلاماً ولم أر مسلمين، وعدتُ إلى بلدي فرأيت مسلمين ولم أر إسلاماً“.

 

الإمام محمد عبده رحمه الله بعد عودته من فرنسا

 

 

 

أما ابن الرومي فكان أكثر تأثراً بما رآه حين قال:

 

 

وهكذا الجاهلُ قِــدَمـاً لمْ يزَلْ        منْ جهلهِ في تعب ٍ وفي نصبْ

قد اشترى طولَ سهاد ٍ بكرىً        وقــدْ شـرى طولَ هدوء ٍ بـتعبْ 

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

ديموقراطية الشذوذ القَـبَـلي

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 14-06-2009

Tagged Under :


 

 

تعتبر الديموقراطية، كمبدأ، منهجاً لحكم دولة وشعب يتبنيان المناهج المدنية في الحياة والممارسة. ومن هذا المنطلق، فإن المعايير التي تحدد الإختيارات والممارسات والتفاعلات السياسية هي في أصولها ذات بناء مدني متراكم إما تتبناه الأعراف أو تحميه القوانين أو توجهه القناعات المتحضرة. ففي تلك الدول البعيدة عنا في كل شيء لا توجدقبائل” تريد أن توجه مصير شعب بأكمله بواسطة ممارسات قبلية عنصرية جاهلية خارجة على القانون سواء في الخطاب أو في التطبيق، ولا توجد طوائف تتبنى الخطاب المنافق بين السر والعلن وتحتضن أمام الناس من تُكفّرهم في مجالسهم الخاصة، ولا يوجد سياسيين يثبت الزمان تواضعهم المرة تلو الأخرى، ولا يوجد شعب لا يريد أن يتعلم من أخطاءه الماضية أو لا يريد أن يفهم أنه على شفا حفرة الهاوية. فكل شيء هناك إما هو مقنن بمعايير القانون الذي يحترمه الجميع طوعاً أو جبراً رغم أنف الكبير قبل الصغير، أو هو مقنن بالقناعة المدنية المتحضرة التي تضع الحاضر والمستقبل كمعيار لا يمكن تهميشه بأي حال.

 

عندنا في الكويت شذوذ في كل شيء، ولذلك الحال عندنا مقلوب ومعاكس للمنطق. فمثلما الليبرالية عندنا هو شيء هلامي تخضع مبادئها العامة والأساسية للتمييع المذهبي الشيعي والسني العجيب الغريب ويتخذها آخرون غطاءً للإلحاد والتهتك، ومثلما الإسلاميون يخدعون الناس بشعارات فارغة المضمون ولا يقف أي واحد من المستمعين المتحمسين لهم دقيقة واحدة، دقيقة واحدة فقط، ليسأل نفسه قبل أن يسألهم عن محتوى هذه الشعارات وكيفية التطبيق، عندنا أيضاً شذوذ في الممارسات القبلية العنصرية ضيقة الأفق التي أصبحت تهدد مستقبل وطن بأكمله ولا يجرؤ أي أحد من السياسيين ومالكي القرار أن يقف ويقول للجميع الحقيقة كما هي. فالممارسات القبلية ذات الطابع العنصري أصبحت من الوضوح بحيث أنّ من لم يلحظها هو إما أعمى البصر أو البصيرة أو كليهما معاً. ومع الإقرار بأن “الطوائف” تمارس أنواعاً من هذه العنصرية أيضاً كما هو الحال تماماً مع الطبقات التجارية، إلا أن الممارسات ذات المنهج القبلي العنصري المنغلق على القبيلة والفخذ، والتي خرجت من رحم معايير القبيلة قبل دخولهم تحت غطاء الدولة، أصبحت من الشيوع والإنتشار بحيث يصعب إلغاء حتمية مواجهتها وبصورة صريحة وواضحة وعلنية. بل حتى ما يتم صبغه من جانب تلك القوى القبلية على أنه “ضرورة وطنية” أو الكلام عن “الشعب الكويتي” لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نغض النظر عن تلك النزعة والمصلحة القبلية الضيقة فيه بصورة واضحة لا لبس فيها. ومع معرفتي التامة بأنه لا يوجد في عالم السياسة “أبرياء”، ولكن أن يكون الخطاب برمته وكليته هو موجه ومقنن ومصصم من أسس ومعايير “قبلية” مناهضة للقانون وأسس الدولة المدنية، هذا شيء خطير ويهددنا جميعاً وبلا استثناء.

 

نحن في دولة نعيش الشذوذ في كل شيء، إلى درجة أن نسبة كبيرة من مشرعينا في البرلمان الكويتي هم مجموعة من الخارجين على القانون والضاربين به في عرض الحائط. وهذا ليس ذنبهم في الحقيقة، ولكنه ذنب تلك المجاميع القبلية العنصرية التي تصر على تلك الممارسات، وتصر على معايير الفخذ والإنتماء القبلي، حتى ولو كانت النتيجة من حملة شهادات المتوسطة. والمشكلة الأكبر هي في شعب يختار أصلاً على أساس طائفي، ويختار على أساس طبقي، ويُرسّخ معايير التفرقة بين السنة والشيعة في عالم السياسة. فكما أن طائفة السنة في مجالسهم الخاصة يطعنون في الشيعة ويتحرقون شوقـاً لإفنائهم من أرض الكويت، وكما أن الشيعة في مجالس الخاصة يرفضون السنة ويكفرونهم أحياناً ولن يختاروا السني ولو كان المرشح الوحيد على الساحة، فما المانع من القبلي العنصري أن يمر على دواوين القبائل والأفخاذ ليقول لهم باللهجة العامية وبالحرفلا ياكلونكم الحضر يا عيال“؟، مع كل ما تعني كلمة (لا ياكلونكم) من ايحاءات في الممارسة من أول المجتمع ومروراً بالوظائف والمناصب ونهاية بالإنتخاب والترشيح. وهذه هي أساس الكارثة الكويتية القادمة.

 

أنتم شعب يواجه كارثة قادمة لا محالة. كارثة ليس على مستوى السياسة، ولكن كارثة على أساسالمستقبل“. فهل يعتقد أي إنسان يملك ذرة من ذكاء بأن الحكومة تستطيع أن تدفع سبعين ألف دينار (حوالي ربع مليون دولار) لكل عائلة تحت ذريعة السكن إلى ما لا نهاية، وهل يعتقد أي إنسان أن الحكومة سوف ترسل الأفواج تلو الأفواج للعلاج في الخارج إلى ما لا نهاية، وهل يعتقد أي إنسان أن الحكومة سوف تدفع رواتب تلك البطالة المقنعة لديها إلى ما لا نهاية، وهل يعتقد أي إنسان أن الحكومة سوف توظف أبناءه وأحفاده إلى ما لا نهاية، وهل يعتقد أي إنسان أن نظام الإعفاء الضريبي سوف يبقى إلى ما لا نهاية، وهل يعتقد أي إنسان أن النفط سوف يبقى إلى ما لا نهاية؟

 

أنتم تواجهون كارثة، ولا يجب أن يكون هناك وقت أصلاً ليتحمل أي واحد منا أي نوع من أنواع الممارسات التي أقل ما يقال فيها أنها تريد أن ترجع بالدولة إلى أعراف القبيلة.

 

 

فرناس

 

  

 

 

 

أغـنـيـة مـن جنوب أفريقيا

Filed Under (Uncategorized) by فرناس on 13-06-2009

Tagged Under :

 

Subscribe to Rss Feed : Rss