علينا دوماً أن نبحث في الإنسان قبل أن نبحث في الأحداث، فكما يكون الإنسان تكون الأحداث، وليس كما تكون الأحداث يكون الإنسان. إن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوى التعصب. وإن المستقبل يصنعه القلم لا السواك، والعمل لا الإعتزال، والعقل لا الدروشة، والمنطق لا الرصاص. والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم، وهي أنهم ليسوا وحدهم جماعة المسلمين. وليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني

حافظ الجمالي وفرج فودة

إلى قــراء مــدونـتـي الكـرام

Filed under عـــام by فرناس on 28-08-2009

 

 

سوف أغادر الكويت غداً في إجازة طارئة لمدة خمسة أيام، على أن أعود لتحديث مواد المدونة يوم السبت القادم. فحتى ذلك الحين اترككم مع هذه المقطوعة الجميلة والفريدة في فكرتها لعلها تحوز على رضاكم مع تحياتي وإلى لقاء قريب إن شاء الله.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

لقد قررت … سوف أهاجر إلى الأسكيمو … من اليوم أنا أسكيموي

Filed under تــاريــخ, طــرائــف, غــرائـب by فرناس on 27-08-2009

Tags : , ,

 

 

“ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائة (…) وفيها هاجت الفتنة بدمشق بين المضريين واليمانيين. وكان على دمشق [أي والي دمشق] عبد الصمد [بن علي بن عبدالله بن العباس]، فسعى بالرؤساء في الصلح، فأجاب بنو القين واستمهلت اليمانية. ثم ساروا [أي اليمانية] إلى بني القين وقتلوا منهم نحو ستمائة، فاستنجدت بنو القين [بـ] قضاعة وسليحاً، فأبوا، فاستنجدوا قيساً فساروا معهم إلى العواليك من أرض البلقاء، فقتلوا من اليمانية ثمانمائة. وكثر القتال بينهم. ثم عزل [هارون] الرشيد عبد الصمد عن دمشق وولاها إبراهيم بن صالح بن علي، ودام القتال بين المذكورين نحو سنتين.

 

[عدد القتلى بين هؤلاء كان على أقل تقدير 1400 قتيل في حرب دامت سنتين، ولكن لماذا؟]

 

وسبب الفتنة: قطع رجل من بني القين بطيخة من حائط [أي بستان] بالبلقاء لرجل من لخم وجذام“.

 

 

تاريخ ابن الوردي، زين الدين ابن الوردي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، بيروت 1996، المجلد 1، ص 195

ما بين [ ] من إضافتي أنا للتعليق أو للتوضيح.

 

 

 

نصوص فلسفية … رسالة في الخوف من الموت

Filed under نـصـوص فـلـسـفـيـة by فرناس on 26-08-2009

Tags :

 

 

هذه رسالة وحيدة في موضوعها في السياق الفكري الفلسفي الإسلامي في قرونه الأولى بالتحديد. فكما لاحظ محقق الرسالة، فلا يوجد مؤلف محدد تطرق إلى موضوع الموت، فلسفياً أو حتى فقهياً، في تلك الفترة الزمنية المحددة. وأهمية هذه الرسالة أنها تتطرق إلى موضوع الموت والخوف منه فلسفياً (كلامياً، كما يفضل البعض أن ينظر لموضوع الرسالة). يقول محقق الرسالة:

 

“الفيلسوف المؤمن بالخلود، لا يؤمن انطلاقـاً من إيمان عقائدي قائم على الوحي مثل رجل الدين، وإنما انطلاقـاً من قناعة عقلية مفادها: (أن القوة العقلية عند الإنسان من الممكن أن تصل إلى مرحلة يصعب فيها أن تزول. وبذا يتم خلود العقل)”.

 

ولكن، من وجهة نظري الشخصية، فإن مؤلف الرسالة، أحمد بن مسكويه، لا ينطلق في رسالته بصورة متطابقة مع الاقتباس أعلاه. فربما القارئ الكريم سوف يصدمه عندما يقرأ أدناه قوله (إن الخوف من الموت ليس يعرض إلا لمن لا يدري ما الموت على الحقيقة … أو لأنه يعتقد أن عقوبة تحلّ به بعد الموتوهذه كلها ظنون باطلة لا حقيقة لها). وهذه الفقرة، كما هي من دون تفصيل وشرح، فقرة إلحادية تنطلق من وجهة نظر فلسفية بحته تتطابق مع اقتباس محقق الرسالة. ولكن، ابن مسكويه يعود لاحقـاً في اثناء رسالته ليشرح لنا بالضبط ما يقصد من قوله هذا. فالظن الباطل، كما قال، هو أن الإنسان كان يخاف ذنبه على الحقيقة، وليس يخاف الموت ومفارقة البدن. وعلى هذا، فإن الطريق لزوال هذا الخوف، في هذه الجزئية بالذات، هو بالتسامي الأخلاقي. وبما أن مسألة العقاب بعد الموت هي، بدرجة كبيرة، موضوع “وحي”، فإن ما كتبه محقق الرسالة أعلاه لا ينطبق تماماً على ابن مسكويه.

 

مؤلف الرسالة هو أبو علي أحمد بن محمد بن مسكويه الخازن. قيل أنه كان مجوسياً فأسلم، ولكن الدكتور عبد الرحمن بدوي يعترض على هذا الرأي بدليل أن اسم أبيه هو محمد. وعلى هذا فإن من كان مجوسياً فأسلم هو أبوه وغيّر اسمه، وليس هو. تقلب ابن مسكويه بين علية القوم في عهده، وكتب الكتب، وحفظ الخزائن. توفي سنة 421 هـ.

 

 

وبما أن الشيء بالشيء يُذكر، لاحظ محقق الرسالة أن أجمل وداع للحياة قام به إنسان هو ذلك الذي قام به الموسيقار الألماني الشهير لودفيغ فان بيتهوفن. فقبل أن يموت بلحظات، فتح عينيه ونظر لِمن كان حوله، وقال تلك الكلمات الأخيرة:

 

“صفقوا يا إخوان …. فقد انتهت المهزلة”

 

 

تفاصيل نسختي الشخصية من الرسالة:

رسالة في الخوف من الموت، ابن مسكويه، تقديم وتعليق علي محمد إسبر، الاستشارة الفكرية والأدبية: أدونيس، بدايات للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، دمشق 2007

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

 

 

من رسالة في الخوف من الموت

أبو علي أحمد بن محمد بن مسكويه

 

 

 

 

الحمد لله رب العالمين حمد الشاكرين، وصلواته على محمد وآله الطاهرين. لما أعظم ما يلحق الإنسان من الخوف هو “الخوف من الموت”، وكان هذا الخوف عاماً، وهو مع عمومه أشد وأبلغ من جميع المخاوف، وجب أن أقول:

 

إن الخوف من الموت ليس يعرض إلا لمن لا يدري ما الموت على الحقيقة، أو لا يعلم إلى أين تصير نفسه، أو لأنه يظن إذا انحلّ ذاته وبطلت نفسه بطلان عَدَم ودثور، وأن العالم سيبقى بعده موجوداً وليس هو بموجود فيه، كما يظنه من جهل بقاء النفس وكيفية معادها. أو لأنه يظن أن للموت ألماً عظيماً غير ألم الأمراض، أو لأنه يعتقد أن عقوبة تحلّ به بعد الموت، أو لأنه متحير لا يدري إلى أي شيء يقدم بعد الموت، أو لأنه يأسف على ما يخلفه من المال والمقتنيات. وهذه كلها ظنون باطلة لا حقيقة لها.

 

أما من جهل الموت ولم يدر ما هو، فأنا أبيِّن له أن الموت ليس شيئاً أكثر من ترك النفس استعمال آلاتها، وهي الأعضاء التي مجموعها يسمى بدناً، كما يترك الصانع مثلاً استعمال آلاته. فإن النفس جوهر غير جسماني وليست عَرَضاً، وأنها غير قابلة للفساد. وهذا البيان يحتاج إلى علوم تتقدمه. وذلك مُبين مشروح في موضعه.

 

(…….)

 

وأما من يخاف الموت لأنه لا يعلم إلى أين تصير نفسه، أو لأنه يظن أن بدنه إذا انحلّ وبطل تركيبه فقد انحلّ ذاته وبطلت نفسه، وجهل بقاء النفس وكيفية المعاد، فليس يخاف الموت على الحقيقة، وإنما يجهل ما ينبغي أن يعلمه. فالجهل إذن هو المخوف إذ هو سبب الخوف. وهذا الجهل هو الذي حمل الحكماء على طلب العلم والتعب فيه، وتركوا لأجله لذّات الجسم وراحات البدن، واختاروا عليه النّصب والسهر، ورأوا أن الراحة الحقيقية التي يُستَراح بها من الجهل هي الراحة بالحقيقة، وأن التعب الحقيقي هو تعب الجهل، لأنه مرض مزمن للنفس، والبرء منه خلاص لها وراحة سرمدية ولذة أبدية.

 

فلما تيقن الحكماء ذلك، واستبصروا به وهجموا على حقيقته، ووصلوا إلى الروح والراحة، هانت عليهم أمور الدنيا كلها، واستحقروا جميع ما يستعظمه الجمهور من المال والثروة واللذات الخسيسة والمطالب التي تؤدي إليها إذ كانت قليلة الثبات والبقاء، سريعة الزوال والفناء، كثيرة الهموم إذا وُجدت، عظيمة الغموم إذا فُقدت، فاقتصروا فيها على المقدار الضروري في الحياة، وتسلّوا من فضول العيش التي فيها ما ذكرتُ من العيوب وما لم أذكره، ولأنها مع ذلك بلا نهاية. وذلك أن الإنسان إذا بلغ منها إلى غاية تاقت نفسه إلى غاية أخرى من غير وقوف على حد ولا انتهاء إلى أمد. وهذا هو الموت، لا ما خاف منه، والحرص عليه هو الحرص على الزائل، والشغل به هو الشغل بالباطل.

 

ولذلك جزم الحكماء بأن الموت موتان: موت إرادي، وموت طبيعي. وكذلك الحياة حياتان: حياة إرادية، وحياة طبيعية. وعَنَوا بالموت الإرادي إماتة الشهوات، وترك التعرض لها. وعنوا بالحياة الإرادية ما يسعى لها الإنسان في الحياة الدنيا من المآكل والمشارب والشهوات. وعنوا بالموت الطبيعي مفارقة النفس البدن. وبالحياة الطبيعية بقاء النفس السرمدي في الغبطة السرمدية بما تستفيده من العلوم وتبرأ به من الجهل. ولذلك وصى أفلاطون الحكيم طالب الحكمة بأن قال له: مت بالإرادة تَحْيَ بالطبيعة.

 

على أن من خاف الموت الطبيعي من الإنسان فقد خاف ما ينبغي أن يرجوه. وذلك أن هذا الموت هو تمام حدّ الإنسان. لأنه حي ناطق مائت. فالموت تمامه وكماله، وبه يصير إلى أفقه الأعلى. ومن عَلم أن كل شيء هو مركب من حده، وحدّه مركب من جنسه وفصله، وأن جنس الإنسان هو الحي، وفصوله هما الناطق والمائت، عَلم أنه سينحل إلى جنسه وفصوله، لأن كل مركب لا محالة سينحل إلى الشيء الذي منه تركّب. فمن أجهل ممن يخاف تمام ذاته، ومن أسوأ حالاً ممن يظن أن فناءه ونقصانه بتمامه؟ وذلك أن الناقص إذا خاف أن يَتمْ فقد حَلَّ من نفسه على غاية الجهل. فإذن يجب على العاقل أن يستوحش من النقصان ويأنس بالتمام ويطلب كل ما يتممه ويكمله ويشرّفه ويُعلي منزلته، من الوجه الذي يأمن به الوقوع في الأسر لا من الوجه الذي يشدُّ وثاقه ويزيده تركيباً وتعقيداً. ويثق بأن الجوهر الشريف الإلهي إذا تخلص من الجوهر الكثيف الجسماني خلاص نقاء وصفو لا خلاص مزاج وكدر فقد سَعِد وعاد إلى ملكوته، وقرب من بارئه، وفاز بجوار رب العالمين وخالطه بين الأرواح الطيبة من أشكاله وأشباهه، ونجا من أضداده وأغياره. ومن هنا تعلم أن من فارقت نفسه بدنه وهي مشتاقة إليه [يقصد مشتاقة إلى بدنه] مشفقة عليه خائفة من فراقه، فهي في غاية الشقاء والألم من ذاتها وجوهرها، سالكة إلى أبعد حياتها من مستقرها، طالبة قرارها ولا قرار لها.

 

أما من يظن أن للموت ألماً عظيماً غير ألم الأمراض التي ربما تقدمته وأدت إليه، فقد ظن ظناً كاذباً، لأن الألم إنما يكون للحي، والحي هو القابل أثر النفس. وأما الجسم الذي ليس فيه أثر النفس فإنه لا يألم ولا يحس. فإذن، الموت الذي هو مفارقة النفس البدن لا يألم له لأن البدن إنما كان يألم ويحس بالنفس وحصول أثرها فيه، فإذا صار جسماً لا أثر فيه للنفس، فلا حس له ولا ألم. فقد تبين أن الموت حال للبدن غير محسوس عنده ولا مؤلم، لأنه فراق ما به كان يحس ويألم به.

 

وأما من خاف الموت لأجل العقاب الذي يُوعَد به بعده، فليس يخاف الموت، بل يخاف العقاب. والعقاب إنما يكون على شيء باق منه بعد الموت. فهو لا محالة يعترف بذنوب وأفعال له سيئة يستحق عليها العقاب. وهو مع ذلك معترف بحاكم عادل يعاقب على السيئات لا الحسنات. فهو إذن خائف من ذنوبه، لا من الموت. ومن خاف عقوبته على ذنب، وجب عليه أن يحترز ذلك الذنب ويتجنبه. والأفعال الرديئة التي تسمى ذنوباً إنما تصدر عن هيئات رديئة [يقصد استعدادات رديئة]. والهيئات الرديئة هي للنفس وهي الرذائل التي أحصيناها وعرفناك أضدادها من الفضائل. فإذن، الخائف من الموت على هذه الوجوه وهذه الجملة، هو جاهل بما ينبغي أن يخاف منه، وخائف مما لا أثر له ولا خوف منه. وعلاج الجهل يكون بالعلم. ومن عَلِمَ فقد وَثق، ومن وثق فقد عرف سبيل السعادة فهو يسلكها. ومن سلك طريقـاً مستقيماً إلى غرض، أفضى إليه لا محالة. وهذه الثقة التي تكون بالعلم هي اليقين، وهو حال المستيقن في دينه المستكمل بحكمته.

 

وأما من زعم [بأنه] ليس يخاف الموت، وإنما يحزن على ما يتخلفه من أهل وولد ومال، ويأسف على ما يفوته من ملاذ الدنيا وشهواتها، فينبغي أن يُبيَّن له أن الحزن لأجل ألم ومكروه ما لا يُجدي عليه الحزن طائلاً، وأن الإنسان من جملة الأمور الكائنة، وكل كائن فاسد لا محالة. فمن أحب ألا يفسد، فقد أحب ألا يكون. ومن أحب ألا يكون، فقد أحب فساد ذاته. وكأنه يجب أن يفسد وأن لا يفسد، ويحب أن يكون وألا يكون، وهذا محال.

 

(…….)

 

 

فالموت إذن، ليس برديء، وإنما الرديء هو الخوف منه. فالخائف منه هو الجاهل به وبذاته. وحقيقة الموت هي مفارقة النفس للبدن. وفي هذه المفارقة ليس فساد للنفس، وإنما فساد التركيب. فأما جوهر النفس الذي هو ذات الإنسان ولبه وخُلاصته، فهو باق، وليس بجسم (…) لا يحتاج إلى مكان ولا يحرص على البقاء الزماني لاستغناءه عن الزمان.

 

(…….)

 

 

تمت الرسالة، والحمد لله، وصلى الله على ما لا نبي بعده وآله وصحبه وسلم.

 

 

 

حــالــتـنا…حالة الشعب الكويتي على دولته الريعية

Filed under خـــواطـــر مـصـورة by فرناس on 25-08-2009

Tags :

   

bloooooog

 

لــيــت أمــيــرتــي جــادت بـأخــرى

Filed under أفــلام, شــعــر by فرناس on 24-08-2009

Tags : ,

 

 

أيالَـكِ نـظـرةً  أودتْ بقـلـبي         وغـادرَ سـهـمُـها قـلبي جريحــا

فليتَ أميرتي جادتْ بأخرى         فكانتْ بعضَ ما يَـنـْكا الجروحــا

فإمـا أنْ يـكـونَ بها شـفائي         وإمــا أنْ أمـــوتَ فـاسـتـريـحــا

 

العباس بن الأحنف

 

 

 

 

حماة الفوضى والتكسب السياسي القبلي

Filed under شؤون كويتية by فرناس on 23-08-2009

Tags :

 

حماة الفوضى، النواب القبليون ومن يرى رأيهم ويسعى في طريقهم من نواب الطوائف والأعراق والطبقات، هُم جزء أساسي في كل كارثة ضمن هذا المجتمع تتبلور اليوم، أو سوف نراها في المستقبل. فتكريس “ذهنية الفوضى“، ومحاولات “تشريع انتهاك القانون“، وترسيخ ذهنية “الريعية ورعي المرعى إلى آخر قطرة (نفط) قبل الرحيل” هو عمل برلماني يقوم به هؤلاء وبكل جدارة واصرار ووضوح. وقبل أن يأتي لنا معترض ويقول (الحكومة…الحكومة…الحكومة)، فأقول: إن كارثية سياسات الحكومة ذات النهج البائس وغير الحكيم وقصير النظر والذي كان يراعي مصلحة أفراد مؤسسة الإمارة قبل حاضر الشعب ومستقبله، منذ وفاة عبدالله السالم رحمه الله وإلى وقت قصير مضى قد ساهم في خلق المناخ العام لهذه الفوضى وهذا البؤس الحضاري. ولكن اليوم، كما هو واضح لكل مراقب منصف، فإن الحكومة قد فقدت السيطرة تماماً على توجيه السياسة الداخلية لصالحها أو لصالح قناعاتها. فمن يقود هذه الفوضى اليوم هم التكتلات القبلية في مجلس الأمة، ثم يأتي خلفهم التكتلات المذهبية والمصلحية. وبسبب أن هذه التكتلات القبلية والمذهبية هي أصلاً فاقدة القدرة لأي إسهام تنموي ناضج وواعي وهي في نفس الوقت ذات تأثير مشجع وفاعل لحالة الفوضى التي يعيشها ناخبوهم ويتمصلحون منها (كناخبين ونواب معاً)، فإن المجهود البرلماني لهؤلاء يتركز أساساً على حالة (تمثيل، وتقمص أدوار) يلعب فيه هؤلاء دوراً وحيداً مكرراً ومُملاً. هذا الدور هو ممارسة إلقاء اللوم كله على الحكومة بطريقة أو أخرى. حكومتنا ليست بريئة، بل هي من وجهة نظري كارثية أيضاً ولأسباب متعددة بعضها ينطبق عليه مقولة (في الفم ماء)، ولكن أيضاً هؤلاء النواب ليسوا أبرياء، بل إن جنايتهم على حاضر ومستقبل الكويت سوف يفوق بمراحل جناية الحكومات المتعاقبة في الكويت منذ وفاة عبدالله السالم رحمه الله إلى يومنا هذا.

 

أدناه هو جزء كبير من مقال للكاتب سعود السمكة في جريدة القبس لا ينقصه إلا الفقرة الأخيرة منه. هذا المقال، في تلك الجزئية بالذات، يشرح لنا واقع الحال بمثال صارخ لهذا “التمثيل” الممجوج لحماة الفوضى ونواب التكسب السياسي القبلي.

 

فرناس

 

 

 

من مقال

أرواح الناس ليست للتكسب الانتخابي

سعود السمكه

 

إضافة إلى القناعة الراسخة لدي، نتيجة تجارب سابقة من قِبل ممارسات نواب الفوضى وتجار المزايدات إزاء امتهان النظام وخرق القانون، من أنهم سوف يفعلون المستحيل لو أن لجنة إزالة التعديات قد قامت بإزالة الخيمة التي أقيم فيها العرس الفاجعة بالجهراء، ويا ليتها فعلت، أقول: إضافة إلى حكم المؤكد الذي أنا مقتنع به من خلال تراجع الحكومة أمام ضغوطات نواب الفوضى أسوق لكم هذه الحادثة.

في بداية شهر يوليو الماضي 2009 قام أحدهم بنصب خيمة أعراس في وسط الشارع، أي أنه أغلق الشارع فذهب الجيران إلى مكتب البلدية في المنطقة يشتكون بأن الخيمة في الشارع الذي يؤدي الى مساكنهم وبالتالي لا يستطيعون الوصول اليها!. فقام موظفو البلدية وذهبوا لصاحب الخيمة وانذروه بأنهم بصدد ازالة الخيمة فوراً. إلا انه ترجاهم بأنه سوف يزيلها من قِبل عُماله. هذا الكلام كان حوالي الساعة التاسعة صباحاً وتعهد لهم بأنه سوف يزيلها قبل الظهر. عندها أجل موظفو البلدية الإزالة بعد هذا التعهد.

في هذه الأثناء من التاسعة صباحاً حتى الواحدة يقول محدثي لم يبق عضو في هذه الدائرة لم يأت الى مركز البلدية للتوسط، وأخذت التلفونات تنهال على المركز من كل حدب وصوب من اجل السماح لبقاء الخيمة لاتمام حفل العرس!. وفعلاً ونتيجة لتلك الضغوطات التي مارسها نواب الفوضى وتجار المزايدات على مراكز القرار في الحكومة بقيت الخيمة ولم تُزل، يعني ليس فقط انها مخالفة كونها مقامة على املاك دولة!. بل هي مخالفة ايضاً لقوانين المرور ولقوانين الأمن ولحق الناس بالوصول الى مساكنهم، ومع هذا بقيت حتى انتهى حفل العرس في اليوم الثاني. طبعاً بسبب التراخي الحكومي في تطبيق القانون.

اليوم يتباكى نواب الفوضى وتجار المزايدات على فجيعة الكويت حادثة الجهراء، ويتحدثون دون حياء عن التقصير الحكومي وعدم الاستعداد ولا ندري من أجل ماذا تستعد الحكومة. هل من اجل حماية الفوضى؟!

اذا كان زملاؤكم الآخرون من نواب الفوضى وتجار المزايدات في الدائرة الأخرى رفضوا ازالة خيمة العرس رغم انها مقامة في وسط الشارع، وتشكل اعاقة ومخالفة فاضحة للمرور وتمنع حق الناس في الوصول الى مساكنهم.. فكيف اذا جاء موظفو البلدية لصاحب الخيمة التي احترقت في الجهراء قبل الحادثة وهي مقامة قرب منزله ولا تشكل اعاقة في طريق الناس أو تمنعهم من الوصول الى مساكنهم، وقالوا له: عليك بإزالة الخيمة لأن القانون يمنع نصب الخيام على املاك الدولة من جهة، ومن جهة اخرى من المحتمل والخيمة لا تتوافر فيها مستلزمات السلامة أن تتعرض لمخاطر حريق ربما يحدث من تماس كهربائي أو من مدخن يرمي عقب سيجارته من دون أن يدري بالقرب من الخيمة، فيحدث ما لا تحمد عقباه.. ساعتها بالله عليكم ماذا ستكون ردة فعلكم خصوصا أنكم أنتم من أقام الدنيا ولم يقعدها، احتجاجاً على الحكومة حين بدأت بتطبيق قانون ازالة التعديات على أملاك الدولة والذي يشمل ازالة الخيام والدواوين وشبرات المساجد المقامة على أملاك الدولة من دون ترخيص؟!.. أليس الرفض التام والهرولة الى المسؤولين من أجل التوسط، واذا رفض طلبكم رفعتم سلاح الاستجواب من خلال المادة 100 من الدستور؟!

للمقالة كاملة، رجاءً إضغط هنا.

 

كــل عـــام وأنــتــم بــخــيــر

Filed under عـــام by فرناس on 22-08-2009

Tags :

 

 

أتقدم بخالص التهنئة وأكرم التبريكات إلى جميع مسلمي العالم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. أعاده الله علينا وعلى جميع المسلمين أينما كانوا باليُـمن والخير والبركات

 

 

فرناس

غرة رمضان 1430 هـ

 

 

قرة بن شريك … نائب الديار المصرية

Filed under تــاريــخ by فرناس on 20-08-2009

Tags :

 

“قرة بن شريك، نائب ديار مصر للوليد [بن عبد الملك بن مروان]، ظالمٌ جبارٌ عاتٍ فاسق. مات بمصر بعد أن وليها سبعة أعوام. أنشأ جامع الفسطاط، وكان إذا انصرف منه الصُّنّاع [أي عمال البناء] دخلهُ ودعا بالخمور والمطربين، ويقول (لنا الليل، ولهم النهار)”.

 

سير أعلام النبلاء، الإمام الذهبي، دار الفكر، الطبعة الأولى، بيروت 1997، المجلد 5، ص 347-348

ما بين [ ] من إضافتي أنا للتوضيح.

 

 

عندما يكون صعباً على المرأة أن تغفر لزوجها

Filed under أفــلام by فرناس on 19-08-2009

Tags :

 

مونيكا والسيجار، كوكتيل قاتل لكرامة أي امرأة بالتأكيد

 

 

 

الـــكـــويـــت حـــزيـــنــــة

Filed under شؤون كويتية by فرناس on 16-08-2009

Tags :

3799425 

 

 

 

41

امرأة وطفلاً ضحايا حريق عرس الجهراء

للمزيد حول هذه الفاجعة

رجاءً إضغط هنا

 

 

 

رحـــم الله الضــحــايــا، وتـغـمـدهـم بواسع مـغـفـرتـه

وأسكنهم فسيح جناته

وعسى أن يُلهم المولى عزّ وجلّ ذويهم الصبر والسلوان

 

فرناس

 

 

 

Subscribe to RSS Feed Rss