“ليست الحقيقة التي يملكها الرجل، أو يعتقد أنه يملكها، هي التي تجعل له قيمة، بل الجهد المخلص الذي بذله للوصول إليها. لأنه ليس بامتلاك الحقيقة، بل بالبحث، يطور المرء تلك الطاقات التي فيها وحدها كماله المطرد النمو. فالتملك يجعل العقل راكداً كسولاً متكبراً. ولو أن الله احتوى في يمناه الحقيقة كلها، ولم تحتوي يسراه إلا الحافز الدائم الحركة نحو الحقيقة، ثم قال لي: اختر. لأحنيت رأسي في اتضاع أمام يسراه وقلت: أبتاه، أعطني هذا، فالحقيقة الخالصة لك أنت وحدك“.
الكاتب الألماني جوتهولت ليسنج
قصة الحضارة، الجزء 41، صفحة 173، طبعة دار الجيل 1998

