علينا دوماً أن نبحث في الإنسان قبل أن نبحث في الأحداث، فكما يكون الإنسان تكون الأحداث، وليس كما تكون الأحداث يكون الإنسان. إن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوى التعصب. وإن المستقبل يصنعه القلم لا السواك، والعمل لا الإعتزال، والعقل لا الدروشة، والمنطق لا الرصاص. والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم، وهي أنهم ليسوا وحدهم جماعة المسلمين. وليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني

حافظ الجمالي وفرج فودة

إشكالية ذهنية التخوين في الكويت … مقدمات ندوة “التدوين في الكويت” كنموذج

Filed Under (عـــام) by فرناس on 30-09-2009

Tagged Under :

 

 

 

 

تتميز كل أمة من الأمم، بتنوعها الشاسع بين الشرق والغرب، بذهنية خاصة تبرز بها عن مَن سواها. هذه الذهنية هي انعكاس مباشر للثقافة السائدة في هذه الأمة، وهي أيضاً انعكاس مباشر لحالة الصحة أو المرض لها. فعندما تسود المجتمع قناعات المجتمع المدني على سبيل المثال، فإننا سوف نرى “ذهنيةتلقائية تبرز في النسيج الإجتماعي لا تناقش أصلاً مبدأ “احترام القانون”، ولكنها تتناقش حول محتوى مواد القانون وامكانية تنقيحها. فالمبدأ يبدو واضحاً جداً ضمن قناعات المجتمع، فمخالفة القانون أو التحايل عليه هو أمر غير قابل للبروز في هذه المجتمعات كظاهرة تتبناها شرائح متعددة ضمن المجتمع، ولكن التباين أو حتى الصراع يكون ظاهراً فقط في الخلاف الطبيعي حولالمحتوى” أو “المضمونالقابل للتغيير أو التنقيح. وكذلك، في تلك المجتمعات، فإن مفهوم “المواطنة” على سبيل المثال غير قابل للتقسيمات العرقية أو المذهبية أو الدينية لأن “الذهنية” هناك للمجموع العام سوف تتهم من يتبنى تلك التقسيمات بـ “العنصرية” أو “التمييز” العرقي أو الديني.ويقف على النقيض من تلك الأمم مجتمعات أخرى نرى فيها بروز “ذهنية” لا تعكس حتى الشعارات التي تتبناها، أو على الأصح تقتبسها اقتباساً من الأمم الأخرى من دونفهمدقيق لمحتواها، وبالتالي تبرز حالة التناقض بين الواقع والشعارات المرفوعة في كل مظاهر التصرفات أو النتائج.

 

“الذهنية” هي نتاج لتفاعل عدة عوامل تعمل على مستوى القناعات وربما الأوهام، منها ما هو ثقافي، ومنها ما هو عقائدي، ومنها ما هو اجتماعي أو شخصي أو حتي نفسي، ومنها ما هو نتاج للدافعين الإنسانيين الأزليين (الخوف والمصلحة الذاتية). هذه العوامل المتعددة تكون فاعلة دائماً لخلق “الذهنية” البارزة في التعامل مع القضايا المطروحة. وهذه الذهنية لا تبرز كإشكالية تستحق النظر والدراسة، وربما العلاج، إلا إذا أصبحتظاهرةيتبناها قطاع ذو ثقل عددي ضمن المجتمع. ويكمن مدى أهمية فهم الذهنية الفاعلة في المجتمع وتشخيصها في حقيقة أنالذهنيةالفاعلة هي المسؤولة دائماً عن الحالة الراهنة للمجتمع. فكل مجتمع تبرز فيه المبادئ المدنية بشكل واضح ومعها مظاهر التحضّر بأشكالها المتعددة، ما هو على الحقيقة إلا نتاج لذهنية هذا المجتمع. وكل مجتمع، كالحالة الكويتية، تبرز فيهمظاهر” (وليس مبادئ) المدنية مع اغفال واضح وجلي لمظاهر التحضر، ما هو على الحقيقة إلا نتاج لذهنية هذا المجتمع.

 

الذهنية تتبدى دائماً في التفاعل التلقائي مع القضايا المطروحة. فعلى سبيل المثال، في الذهنية الكويتية هناك استعداد تلقائي لـ “تخوين” الآخر الذي يقف على الخلاف في القناعات. فنرى مثلاً أن الحرب الوحشية السادية على قطاع غزة من جانب الكيان الصهيوني والذي نتج عنه قتلى من الأطفال والنساء والشيوخ تبنى رفضه واستنكاره قطاع محدد من الشعب الكويتي. المسألة للكثير من هؤلاء الرافضين كانت تنطلق من موقف “حضاري” بحت لا يبيح القتل لغير المحاربين ولا يرضى باستهداف المدنيين والأبرياء. ولكن عندما قرر المخالفين لوجهة نظرهم هذه الإعتراض عليهم ومخالفتهم، برزت فكرة “التخوين” في خطابهم لهؤلاء بشكل واضح على اعتبار أن الموقف الفلسطيني في الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت كان مسانداً للديكتاتور العراقي صدام حسين. ولكن الذهنية التي تتبنى “التخوين” برزت بشكل واضح وأكثر بروزاً في قضية تأبين المشتبه به في حادثة اختطاف الطائرة الكويتية عماد مغنية. ففي هذه الحادثة بالذات برز الخطاب السني – الشيعي الذي يُلمّح أحياناً، ويُصرّح أحياناً أخرى، بتخوين النسيج الإجتماعي الشيعي كله وبلا استثناء. وعلى الطرف المقابل برزت قضية الانتخابات الفرعية وازدواجية الجنسية كفرصة مناسبة جداً لـ “تخوين” القبائل والأفراد ذوي الأصول البدوية. فالذهنية الكويتية تملك استعداداً تلقائياً لـتخوينالمخالف لهم وعلى اعتبارات أو محاور عدة.

 

ذهنية التخوين هذه برزت أيضاً في قضية الموقف من اقامة ندوةالتدوين في الكويت“. فبشكل تلقائي جداً، وبرحابة صدر منقطعة النظير، تبنى قطاعاً محدداً من المدونين الكويتيين الرافضين لإقامة الندوة موقفاً يتلخص في أن الهدف الحقيقي من هذه الندوة هو تعاون من نوع ما حدث بين “أمن الدولة” كجهاز أمني والمنظمين لهذه الندوة بهدف كشف هوية المدونين الحقيقية الذين سوف يتواجدون في الندوة. ومن جهة أخرى تبنى البعض الآخر أن الهدف من الندوة هو الرغبة في تكوين مصالح تجارية (!) أو رغبة في الحصول على واجهة اجتماعية (!) أو أنها احدى تكتيكات الشباب المراهق كالذين يتواجدون في المجمعات التجارية في الكويت لإقامة علاقات من نوع ما مع الجنس الآخر (!!!!!). ومع احترامي لكل من يتبنى مثل هذه الآراء، ومع وضوح “سذاجتها” المتناهية على أكثر من محور لكل من يقف قليلاً ليتفكر فيها ومدى جديتها وواقعيتها، إلا أن ما يلفت النظر هو ذلك التباين بين الشعارات المرفوعة في تلك المدونات حول قضايا متعددة سياسية أو اجتماعية وبينالذهنيةالتي تعاملت بواسطتها مع قضية تباينت فيها القناعات. فالموقف المبدئي كان يجب أن يكون، وبكل بساطة، هو قبول الخلاف في القناعات مع تشجيع الحوار والمناقشة حول الأهداف والنتائج. هكذا وبكل وبساطة. من شاء أن يكشف من المدونين هويته الحقيقية للمجتمع فليفعل ذلك، ومن شاء أن يبقى مجهول الهوية للمجتمع فليبقى كذلك. فالمبدأ كان يجب أن يكون “حرية الإختيار”، هذا مع الخلاف على التفاصيل والأهداف والنتائج. ولكن الأمر معذهنية التخوينهذه، والتي هي في الحقيقة انعكاس مباشر لذهنية المجتمع الكويتي نفسه، أبى إلا أن يصور الأمر وكأنه لا يحتمل إلا معسكرين، معكسر عملاء أمن الدولة وأصحاب المصالح التجارية والنفاق الاجتماعي ومراهقي علاقات الطرف الآخر، ومعسكر الوطنيين الذين تهمهم “سرية” هويتهم حتى “ينتقدوا”(!!!) الفساد في الكويت. بالطبعوهــمسرية الهوية هو غير موجود إلا في أذهانهم، وبعضهم يعرف هذه الحقيقة بلا شك، ولكن اختيارهم لمنطقالتخوينبالذات هو أمر بلا شك ما هو إلا انعكاس لإشكالية أكبر على مستوى المجتمع ذاته. وهو أمر جدير أيضاً بالملاحظة لأن من يبدو ظاهرياً كمعسكر ينادي بالإصلاح هو أيضاً غير منفصل تماماً عن أحد مظاهر الحالة الراهنة للمجتمع الكويتي، أو على الأقل هو غير واع لها.

 

 

ذهنية المجتمع الكويتي في محاوره المتعددة هو موضوع، في رأيي المتواضع، يستحق الدراسة الجادة المتأنية. إذ أن الذهنية التي تتفاعل مع الأحداث المختلفة هي التي تؤثر سلباً أو ايجاباً في المحيط لينتج عنهاحالة راهنةمن نوع ما. وعلينا جميعاً أن نقف متفكرين في الذهنية التي نتبناها حتى على الأقل لا يتأثر أبنائنا بما نحمله من مساوئ.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

مــا كـنـت أود أن أقــــولـــه كاملاً فـــي نــدوة الـتـدويــن فـي الـكـويـت

Filed Under (ندوة التدوين في الكويت) by فرناس on 29-09-2009

Tagged Under : ,

 

 

 

 

اقيمت أمس ندوة “التدوين في الكويت” في فندق المارينا. في الحقيقة، ومن وجهة نظري الشخصية، كانت تجربة مثرية على أكثر من محور. ويجب أن أعترف أن المناقشات التي دارت بصفة خاصة حول بوفيه العشاء كانت أكثر ديناميكية وثراءاً من ربما “الخجل” الذي منع التفاعل المباشر خلال الندوة. ولكنها تجربة، في رأيي المتواضع، اسقطت الكثير من الحواجز التي ربما كانت في أذهان البعض منا. وأعتقد أنها دفعت حالة التدوين وأشخاص المدونين إلى ساحة أكثر رحابة وأوسع تفاعلاً وديناميكية ضمن المجتمع الكويتي.

 

أدناه هو ما أعددته لهذه الندوة، ولكن للأسف بسبب عامل الوقت المحدد سلفاً لم استطع أن أتطرق له كاملاً خلالها.

 

جزيل الشكر والإمتنان إلى ذلك الحضور الرائع الذي فاق توقعاتي الشخصية بكثير جداً. جزيل الشكر والإمتنان إلى زملائي المدونين وزميلتي المدونة الذين شاركوا في الندوة. جزيل الشكر والإمتنان إلى الزميلين الفاضلين “كله مطقوق” و “اكسزومبي” على دعوتهما الكريمة للمشاركة والاجتماع والحوار والتنظيم والمجهود الذي بذلاه للإعداد لهذه الندوة واخراجها بالشكل اللائق. وجزيل الشكر والامتنان لجميع المدونين والمعلقين الذين شجعوا هذه الخطوة أو وقفوا موقف الممتنع غير الراغب فيها، فأنا متأكد بأن للجميع منطلقاته، وفي النهاية كلٌ منا يعمل ضمن قناعاته ووجهة نظره فيما يراه مصلحة للمجموع العام. جزيل الشكر والإمتنان للجميع.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

نــــدوة “الـــتــــدويـــــن فــــي الــــكــــويـــت”

 

 

 

 

نمو المدونات ودافعها

 

 

برز التدوين، كظاهرة ذات تأثير، خصوصاً في نوعيها السياسي والإجتماعي في السنوات الخمس أو الست الماضية بشكل بارز جداً. التأثير ينبع أساساً (وهذا ليس بالضرورة معيار لنجاح المدونة أو المدون كما سوف أبين بعد قليل) من مقدرة المدون أن يستقطب أكبر عدد من المتابعين لموقعه على الشبكة. وكمثال على “القدرة على الإستقطاب” في ما يُسمى بـ (micro blogging) هي زوجة رئيس الوزراء البريطاني (سارة براون). سارة براون من المتحمسين للنشر على موقع Tiwtter وهو موقع يتيح “تدوين مصغر” على شكل رسائل نصية قصيرة مشابهة للرسائل النصية على الهاتف النقال. عدد المتابعين لسارة في تويتر هو 774,000 متابع لكل ما تكتبه، وقد كانت ترسل رسائل التدوين (تُحدّث update متابعيها بالأخبار) عن ما حدث في اجتماعات زوجات المجتمعين في مؤتمر G20  في بطسبرغ، بنسلفينيا، 24-25 سبتمبر 2009. المفارقة هنا أن حزب العمل البريطاني، حزب زوجها، عدد من يتابعه على نفس الموقع هو أقل من 6000 متابع.

 

مثال آخر هو المدون العراقي سلام باكس (Salam Pax) صاحب مدونة “أين رائد؟”. أصل انشاء هذه المدونة هو أن صاحبها لديه صديق طفولة اسمه رائد ذهب ليدرس دراساته العليا في الأردن، ولسبب أو لآخر لم يكن رائد هذا يرد على الرسائل الالكترونية التي يبعثها سلام له. أنشأ هذه المدونة قبل بداية الحرب الأمريكية على العراق في 2003 لربما يقرأ صديقه ما يكتبه. لكن هذا المدون حصل على شهرة واسعة جداً خلال الحرب لأنه كان الشخص الوحيد، وكان مجهول الهوية يومها، الذي كان يكتب عن ما يحدث خلال الحرب على العراق من داخل بغداد ويتكلم عن حوادث القمع واختفاء الأشخاص ويوميات القصف إلى حين انقطاع الكهرباء عن بغداد واضطرار سلام للتوقف عن النشر. هذه الشهرة الواسعة والتركيز الإعلامي الغربي على مدونته جعلت صحيفة الغاردين البريطانية تتبع أثر هذا الشخص ولتؤكد بعد الحرب في مقالة لها بأنه مهندس معماري عمره 29 سنة في ذلك الوقت وأنه بالفعل كان يكتب من داخل العراق. بعد الحرب تم توظيف سلام كصحفي في الغاردين ونشرت كتاب بعنوان (بغداد بلوغ) موضوعه هو مدونة سلام باكس.

 

الملاحظ في كل هذا أن القاسم المشترك بين سارة براون وسلام باكس، من حيث القدرة على استقطاب القراء، هي الرغبة الإنسانية الأصيلة في السعي وراءالمعلومة“. و “المعلومة” قد تعني شيء شخصي كان يجب، على ما جرى به العرف، أن يبقى شخصياً كما هو الحال مع سارة براون. وهذا الشيء الشخصي هو من يحمل “الإغراء”، إن صح التعبير، لذلك الآخر الغريب حتى يحصل عليها. وهي نزعة قديمة قدم الإنسانية نفسها ولا تزال فاعلة اليوم وسوف تبقى. ولهذا السبب فإن كتاب “الإعترافات” لـ جان جاك روسو عند نشره بعد وفاته كان يمثل نجاحاً بكافة المعايير إلى الحد أنهم اعتبروه من التراث الإنساني المميز وتُرجم إلى لغات كثيرة، وكان يتكلم فيه روسو عن حياته الشخصية وبتفاصيل دقيقة يخجل الإنسان العادي من البوح بها. وكذلك اعترافات القديس اوغسطين الذي يصور فيها حياته منذ كان طفلاً حتى مرحلة الشباب. وأيضاً، كما هو الحال مع سلام باكس، الرغبة عند القرّاء للإطلاع علىحقيقةكما هي من دون رتوش أو تأخير أو رقابة.

 

ولكن هناك أيضاً محور آخر، وهو محور عدم الثقة التامة بوسائل النشر الرسمية أو التجارية، أو عدم الإقتناع بأن هذه الوسائل سوف تتصرف بشكل حيادي لسبب أو لآخر فيما يتعلق بالرسالة أو الخبر أو المحتوى الذي يراد إيصاله للمجموع العام. وكمثال (أمس على البي بي سي باللغة الإنجليزية على قنوات الراديو في الكويت) كانت هناك حلقة نقاشية حول التدوين ولكن بصفة عامة وبمشاركة مدونين بريطانيين. المفاجأة، لي على الأقل، أن عدداً كبير من أعضاء البرلمان الأنجليزي استعان بمجموعات فاعلة على موقع تويتر الإلكتروني لإيصال وجهة نظرهم إلى الناخبين في المملكة المتحدة، والسبب هو قناعتهم بعدم حيادية الإعلام البريطاني، بشكله الرسمي والتجاري، لإيصال رسائلهم للشعب، إلى درجة أن هؤلاء النواب تقدموا خلال أكثر من مناسبة بشكر واضح وصريح لهذه المجاميع الفاعلة في التدوين القصير على الموقع.

 

 

إذن المحورين الرئيسيين:

 

1- الرغبة في معرفة المعلومة.

2- عدم ثقة في القنوات الرسمية أو وسائل الإعلام المتعارف عليها.

 

 

وهذين المحورين هما من يشجع الكثير على الاطلاع والبحث خلال المدونات، وهما من يضمنان نمو حركة التدوين ليس في الكويت فقط ولكن على مستوى العالم. ولكن هذا لا يعني أنه ليس هناك دافع شخصي للمدون أيضاً.

 

في دراسة قام بها جامعتين هما برنستون وهارفارد، توصولوا فيها إلى علاقة واضحة بين الرغبة الشخصية بالإنجاز والشعور بحيازة القوة أو التأثير على المحيط وبين الإنتشار الواسع والنمو لحركة التدوين القصير على الشبكة. إذن، هناك دافعين، دافع عام لدى القارئ، ودافع خاص لدى المدون.

 

 

 

 

أثر المدوّنات على النقاش العام

 

 

لنركز الإهتمام على الحالة الكويتية. في تصوري المتواضع فإن التأثير على النقاش العام هو تابع رئيسي للموضع محل النقاش. فمثلاً، تأثير المدونات الكويتية على قضية الدوائر الإنتخابية أصبح مثال رائد ومميز ولا يمكن حتى اغفاله من أي شخص يود أن يؤرخ لهذه الفترة السياسية في تاريخ الكويت. المدونات الكويتية التي تبنت هذه القضية فرضت نفسها على الساحة السياسية بشكل واضح وأثبتت أنها لها القدرة على تحوير القناعات لصالح القضية المتبناة. ولكن على الطرف النقيض، هناك قضايا كثيرة لم تفلح المدونات الكويتية في فرض وجهة نظرها على السياق العام في الساحة السياسية والشعبية. وكمثال على ذلك الموقف من الانتخابات الفرعية والموقف من التصويت ذو الدافع الطائفي أو العرقي أو الطبقي. فهذه قضايا يتفق عليها أغلب المدونين الكويتيين على الساحة، ولكن في نفس الوقت لم يستطيعوا أن يفرضوا واقعاً مغايراً لما هو متعارف عليه. حتى ردود الأفعال الحكومية على قضايا الانتخابات الفرعية لم تكن مدفوعة من ضغط تدويني منظم نشأ عنه رأي عام شعبي.

 

وأيضاً هناك قضايا شراء الأصوات والموقف الحكومي الناجح إلى حد ما في مجابهتها. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل كان هناك بلورة لرأي عام نتج من جهود التدوين والمدونين في هذه القضية بالذات؟

 

الإجابة صعبة لسبب وحيد وهو فقدان البحوث واستطلاعات الرأي المحترفة والتي تتبنى أساليب الإحصاء العلمية داخل المجتمع الكويتي للوصول إلى اجابة واضحة في هذه المسألة. ولكن الإنطباع العام لدى بعض من أتحدث معهم يقول بأن الرأي الشعبي العام من هذه المسألة بالذات هو من أثر على المدونين وبلور قناعاتهم وليس العكس. بمعنى أن المدونين كانوا يكتبون كردة فعل على رأي قد تبلور أصلاً وهو من ساهم في تشكيل آرائهم، وبالتالي هم ليسوا إلا صدى لقضية تم الاقتناع بها أساساً.

 

ولكن هناك قضايا فشل بها بعض المدونين بشكل واضح. المثال الباهر هنا هو الفيديو الذي تم نشره من جانب بعض المدونات للتأثير على النتائج الإنتخابية لإحدى المرشحات في الدائرة الثالثة. النتيجة تبلورت في شقين. الأول هو تفاعل شبه آني ولحظي مع الموضوع، وخلال أقل من يومين كان عدد الزيارات في أحد المواقع التي وضعت الفيديو كان بالآلاف. والشق الثاني هو نجاح هذه المرشحة وبنتيجة باهرة. بالطبع، من الممكن جداً تحليل ما جرى وتفنيد أسبابه، ولكن الواضح هو فشل هذه المدونات في تشكيل الرأي العام ضد هذه المرشحة ضمن دائرتها الإنتخابية، بل على العكس، ساهمت هذه المدونات في تزايد الاصرار على تبني وجهة نظر المرشحة بغض النظر تماماً عن محتوى الدعوى أو دفاع المرشحة.

 

 

 

معايير قياس النجاح في المدونات

 

 

المدونات تنقسم، من وجهة نظري الخاصة ، وبصورة عامة إلى ثلاثة أقسام:

 

1- مدونات متخصصة (طبية، هندسية، مطبخ، أسرة، رياضة….الخ).

 

2- مدونات فكرية أو سياسية أو دينية أو مذهبية (هي من تحمل طابع الدعوة لفكرة أو منهج أو رؤية محددة).

 

3- مدونات المساحات الخاصة (هي من تحمل الطابع الشخصي وانعكاسات الطابع أو الذوق الشخصي على المحتوى).

 

 

هناك توجه عام يقيس مدى نجاح أي مدونة على معدل كمية الزيارات اليومية التي تحصل عليها المدونة. وبالتالي فإن المدون الناجح، من وجهة النظر هذه، هو من يستطيع أن يستقطب أكبر كم من الزيارات إلى مدونته. ولكن هذا المعيار غير دقيق ولا يعكس الواقع إذا اعتبرنا الأنواع المختلفة للمدونات.

 

أولاً، المدونات السياسية أو الفكرية أو ذات الطابع الأيديولوجي أو الحزبي أو المذهبي أو الديني هي مدونات تحمل في مضمونها فكرة الصراع. وبالتالي هدف المدونة أو الكاتب الحقيقي هو الإستقطاب لصالحفكرة” هو يتبناها أو “غرض” يسعى إليه. أو يكون الهدف هو دعائي بحت لصالح قضية انتخابية أو لتأثير على نتيجة “معركة” سياسية أو فكرية، إن صح هذا التعبير، هو يتوقعها أو تكون فاعلة أصلاً على الساحة. ففي مثل هكذا حال يكون المعيار المناسب للحكم على نجاح هذه المدونة هو مدى الفاعلية أو القدرة لكسب المؤيدين أو النجاح في تحوير القناعات لدى القراء لصالح قناعاته. وهذا بالطبع لا يمكن اطلاقاً الحكم عليه من عدد الزيارات وحده، والسبب هو الرغبة في معرفة “المعلومة” لدى القارئ ولكن هذا لا يعني اطلاقاً أن متلقي المعلومة قد اقتنع بها، بل من الممكن جداً أن متلقي المعلومة قد خرج بنتائج عكسية تماماً لما يريده صاحب المدونة. فـ “التأثير” هنا ينبع من القدرة على استقطاب القراء وبالتالي إثارة أجواء جدل أو نقاش أو معركة من نوع ما، ولكن “النجاح” يكمن في القدرة على كسب القناعات، وهما شيئان مختلفان تماماً. فعدد الزوار يعكس مقدرة محتملة على “التأثير”، ولكنها ليست بالضرورة معيار للنجاح.

 

إذن كيف يمكننا قياس مدى القناعة في هذا الشكل من المدونات؟

 

في الحقيقة، وبالنسبة للحالة الكويتية، فإننا محظوظون إلى حد ما. والسبب أن مقياس القناعة الكلية من الممكن قياسها، بدرجة ما، لدى صناديق الإنتخاب. هناك بعض من مارس التدوين أو النشر الإلكتروني وطرح نفسه كمرشح لمجلس الأمة (جماعة الإخوان المسلمين من خلال كوادرهم الفاعلة، الليبراليين بصفة عامة من خلال من يتبنى اطروحاتهم، النائب السابق أحمد المليفي كناشر من خلال موقعه ومراسلاته للمدونين، المحامي محمد عبد القادر الجاسم وموقع الميزان الإلكتروني…الخ) وبالتالي فإن مدى القناعة بطرح المدون أو الناشر الإلكتروني من الممكن قياسها، نظرياً، بواسطة النتائج الإنتخابية. بالطبع، الإفتراض أن كل الناخبين هم من قراء الأنترنت وصفحات هؤلاء المدونين أو الناشرين الإلكترونيين هو افتراض أيضاً غير واقعي، ولكن من جهة أخرى فإن المجتمع الكويتي في حال وجود رغبة حقيقية للوصول إلى “معلومة” رأيناه يتخطى عقبات كثيرة في سبيل الوصول إليها (فيديو النائبة أسيل العوضي على الأنترنت على سبيل المثال).

 

ولكن، ومن وجهة نظر المدون وربما المراقبين له من بعيد، هناك وسيلة أخرى لقياس مدى النجاح، وهي محاولات تشجيع النقاش على صفحات المدونة أو من خلال الرسائل الإلكترونية. ولا أعني بالنقاش هنا هو سؤال وجواب فقط، ولكن أعني تحديداً أن يتبنى المدون وسيلة الحوار التي تشجع على طرح الأسئلة الإعتراضية على رسالته أو فكرته العامة. وبالتالي، وهو وإن كان ظاهرياً يناقش فرد واحد كل مرة، ولكن على الحقيقة هدفه الجمهور الأعظم الذي يراقب صامتاً من وراء الشاشة. هذا يقود بالضرورة إلى استكشاف مكامن الإعتراض على رسالته أو فكرته، وبالتالي يحاول تفنيدها، في نفس الوقت الذي يحاول أن ينقح طرحه العام بصورة تقنع المراقبين الصامتين له، هذا مع التشجيع المستمر لمعارضيه أن يلقوا كل ما في جعبتهم. ومن خلال فحص حيادي لمحتوى النقاش الدائر، فإنه من الممكن قياس مدى فاعلية طرح الحجج والبراهين في اقناع الآخر، وبالتالي الرهان على تزايد عدد المقتنعين برسالته.

 

 

ثانياً، مدونات المساحة الشخصية. هذه مدونات لا تحاول أن تقنع القارئ بأي رسالة سياسية أو ايديولوجية، ولكنها في المقابل انعكاس لذوق ومزاجية المدون وحياته أو نشاطه الإجتماعي وما شابه هذا. هذه المدونات تستقطب القراء بسبب عفوية الطرح وبسبب الرغبة الإنسانية في النفاذ إلى حياة الإنسان الآخر. وبالتالي، فإن عدد الزيارات في هذه الحالة هي مقياس حقيقي وواقعي لمدى نجاح المدونة وقدرتها على طرح المزاجية التدوينية بشكل جذاب ومقبول.

 

 

ثالثاً، المدونات المتخصصة. وهذه المدونات التي يتعامل معها الناس كمراجع لقضية تخصصية معينة. وبالتالي نجاح هذه المدونات لا يعتمد بالضرورة على كثرة القراء، ولكن تعتمد على مدى قناعة القراء بمصداقية المحتوى حتى يعتبروها كمرجع عند الحاجة إليها.

 

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

 

 

نـدوة “الـتـدويـن فــي الـكـويـت” … يـسـعـدنـا حـضـوركـم غـداً ومشاركـتـكـم

Filed Under (ندوة التدوين في الكويت) by فرناس on 27-09-2009

Tagged Under :

 

 

 

  

 

 28-9-2222

 

 

 

 

 

 

ترعى هيئة الأبحاث والمبادلات الدولية “آيركس” (منظمة دولية غير ربحية توفر برامج لتشجيع القدرات القيادية والابتكار في مجالات التعليم وحرية النشر والإعلام وتطوير المجتمع المدني، رجاءً إضغط هنا)، بالتعاون مع مجموعة من المدوّنين الناشطين والمحترفين الكويتيين، ندوة بعنوان (التدوين في الكويت) وذلك في 28 سبتمبر في الكويت. و ستعقد الندوة في فندق المارينا ابتداءاً من الساعة السابعة مساءاً. وستوفر الندوة للمدونين المحليين وللمشاركين المهتمين بوسائل الإعلام الإلكترونية كما للصحافة والمواطنين فرصة معرفة المزيد عن المسائل التي تؤثّر على حرية التعبير والإنترنت في الكويت. الدعوة عامة ومجانية.

 

 

 

 

 

بـــــــــرنـــــــامــــــج الـــــنــــــدوة

 

 

 

7:00 – 7:15 مساءً

 

كلمة ترحيبية وافتتاحية

 

 

7:15 – 8:15 مساءً

 

حلقة النقاش الأولى: دور التدوين في الكويت

 

- ما أثر المدوّنات على النقاش العام في الكويت؟

- ما هو دور المدوّنات كمنبر للنقاش ومصدر بديل للمعلومات في الكويت؟

- ما هو تأثير المدوّنات على الإعلام الكويتي التقليدي؟

- ما هي ردّة فعل المؤسسات العامة والحكومية على مدوّنات الكويت؟

- ما هي الخطوات التنظيمية الحالية أو المحتملة التي قد تحجب المدوّنات في الكويت أو تفرض رقابة عليها؟

 

 

8:15 – 9:15 مساءً

 

مناقشة عامة لحلقة النقاش الأولى: دور التدوين في الكويت

 

 

9:15 - 9:30 مساءً

 

استراحة القهوة

 

 

9:30 - 10:15 مساء

 

حلقة النقاش الثانية: التدوين الناجح

 

- ما هي ميزات المدوّنات الناجحة؟

- كيف يحقّق المدونون المصداقية ويحافظون عليها؟

- كيف يمكن للمدونات الفعالة أن تعزز حوار ومناقشة المسائل العامة؟

- إدارة المدوّنات: تفادي فقدان الإهتمام بالتدوين وإدارة المدونات بشكل فعّال.

- خطوات عملية للمساعدة بتقدّم المدونات ومساهمتها في النقاش العام.

- تفادي المشاكل القانونية

 

 

10:15 – 10:45 مساءً

 

مناقشة عامة لحلقة النقاش الثانية: التدوين الناجح

 

 

 

 

 

 

الــــمـــحـــــاضــــــــــرون

 

 

 

بدر الفريح

(مؤسس أول مجمع مدونات في الشرق الاوسط) الصفاة (هنا)

 

 

ريم الشمري

مدونة 192 دولة (هنا)

 

 

عبداللطيف العمر

كاتب في غلوبال فويس (هنا)

 

 

زايد الزيد

صحيفة الآن الالكترونية (هنا)

 

 

محمد عبدالقادرالجاسم

موقع الميزان (هنا)

 

 

حسن رمضان

مدونة فرناس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدكتور أحمد الربعي رحمه الله يرد على قرار الحكومة الكويتية بمراقبة المدونات

Filed Under (عـــام) by فرناس on 26-09-2009

Tagged Under : ,

 

 

 

  

  

 

 

أيها الشعب البائس .. اسألوا معهد الكويت للأبحاث العلمية .. بعد مئات الملايين من الدنانير .. ماذا قدّم؟

Filed Under (عـــام) by فرناس on 25-09-2009

Tagged Under : ,

 

 

 

 d8bad8a7d8afd8a9-d8a7d984d985d8b7d98ad8b1d98a

 

 

 

د. غادة مطلق المطيري

 

 

 

 

“حصلت البروفيسورة السعودية غادة مطلق عبدالرحمن المطيري (32 عاما) منذ يومين على جائزة الإبداع العلمي من أكبر منظمة لدعم البحث العلمي في الولايات المتحدة الأمريكية NIH، وقيمتها ثلاثة ملايين دولار، وتمنح لأفضل مشروع بحثي من بين 10 آلاف باحث وباحثة. وتمكنت المطيري التي تدرس في جامعة كاليفورنيا الأمريكية من اختراع تقنية تمكّن من إجراء عمليات طبية داخل الجسم البشري عبر الضوء ودون أي أضرار، ويندرج اختراعها معدن صغير يمكّن أشعة الضوء الدخول إلى جسم الإنسان في رقائق تسمى الفوتون، ثم الدخول إلى الخلايا دون الحاجة إلى عمليات جراحية. يذكر أن غادة المطيري ولدت في الولايات المتحدة الأمريكية من أب سعودي مبتعث. درست الجامعة في أمريكا حيث تخصصت في الكيمياء وبعد ذلك أكملت الدكتوراه في كيمياء المواد الحيوية وبعد ذلك هندسة الكيمياء. وبعد إنتهائها من هذه الدراسات تقدمت للعديد من الجامعات لمساعدتها في بناء معمل أبحاث خاص بها وفي المعمل تعمل على أمور مثل تقنية تثبيت نبضات القلب“. للمصدر، رجاءً اضغط هنا.

 

 

 

 

أقــــــــــــــول بــإخـــتــصـــار:

 

 

على معهد الكويت للأبحاث العلمية أن يخجل من نفسه. ولا ألومه في الحقيقة، ولكنني ألومالعقلية” التي تصر على نبذ المهنية في المجالات العلمية لصالح المنهج البائس المتخلف الذي يندرج تحت الولاءات القبلية والعرقية والمذهبية والعائلية والطبقية والإصرار على منهجيةالتكويتالكارثية في المجالات المتخصصة العلمية حتى وإن كان هذاالكويتيمنأفشلخلق الله في مجاله وتميزه الوحيد هو كونه كويتي فقط لا غير.

 

استمروا أيها الشعب البائس على ما أنتم عليه. استمروا على قضاياكم المصيرية مثل اسقاط الديون ورفع الرواتب واستهلاك ايراد النفط في المشاريع الريعية وفصل الجنسين واقامة الديوانيات على أراضي الدولة والانتخابات القبلية الفرعية العنصرية والتناحر الطائفي وعقد المظلومية. استمروا بمثل هكذا انجازات (اضغط هنا). استمروا أيها الشعب البائس، فلا أرى لكم أي مستقبل، كما أنني متأكد بأنكم مقتنعون بأنكم لا تملكون أي مستقبل.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

الفرق بينهم وبين الكويت … وتتعجبون لماذا الإنسان الكويتي على ما هو عليه؟

Filed Under (عـــام) by فرناس on 24-09-2009

Tagged Under :

 

 

 

 

هـنـا فــي الــكــويـــت

 

تسببا في إرجاع طائرة في منتصف الرحلة بسبب دعوى قنبلة ثم اطلق سراحهما

الطامة أن هؤلاء كانوا في رحلة “دينية” إلى دمشق

 

 

“علمت القبس إن قضية المواطنين اللذين تسببا في عودة طائرة الخطوط الجوية الوطنية المتجهة الى دمشق أمس الأول أُحيلت على أمن الدولة بعد ان أثارا الذعر وسط الركاب وادعى احدهما أن قنبلة بداخل الحقيبة التي يمسك بها، مما دفع قائدها الى العودة بها مرة اخرى الى الكويت. وخضع المتهمان للتحقيق في أمن الدولة ثم تقرر إرجاعهما إلى المخفر وبعدها أطلق سراحهما. وبعد خروج المحامي علي العطار من مخفر النقرة الذي كان متواجدا بقصد الدفاع عن المتهمين قال لـ القبس لقد كانت هناك مبالغة كبيرة في تفسير كلام المتهمين، وللاسف الشديد فان القضية اخذت بعداً إعلامياً أكبر من حجمها”. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

 

 

 

 

هـنـاك فــي الــعــالــم الــمــتــحــضــر

 

 

 

سجن طالبة بريطانية عمرها 21 سنة في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب “مزحة” أطلقتها في أحد المطارات الأمريكية بأن لديها قنبلة في حقيبتها. وقال أحد المسؤولين “لا يوجد أي مجال للعب في قضايا الأمن، وأنا متأكد بأن حتى البريطانيين لن يضحكوا من مثل هكذا مزحة”. وقال متحدث في نيابة ولاية ميامي بأن “السيدة مارسون قد تواجه حكماً يصل إلى السجن لمدة 15 سنة فيما إذا تمت إدانتها”. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.  

 

 

 

 

حكمت محكمة في برسبون (أستراليا) على رجل أسترالي حاول المزاح على متن طائرة بقوله (أنا لدي قنبلة) بوضعه تحت مراقبة التصرفات الحسنة لمدة سنتين ودفع غرامة لشركة الطيران. كما وضعته شركة الطيران تحتمنع السفر على متنهامدى الحياة. وقد صرح متحدث باسم شركة الطيران بأنه محظوظ جداً لأنه اعترف بذنبه أمام المحكمة، ولهذا أخذ حكماً مخففاً جداً، ولولا هذا لحصل على حكم شديد العقوبة. وقد وصفت المحكمة تصرف هذا الرجل بأنهتصرف مريض، ويمثل أقصى درجات الطفولية، وأن الدافع بالتأكيد كان لا يمثل منطقـاً سوياً“. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

 

 

 

حتى الفيليبين. حذرت الشرطة الفيليبينية المسافرين من الإدلاء بـ “نكت” تتعلق بوجود قنبلة في حقائبهم وإلا فإنهم سوف يواجهون أحكاماً بالسجن في الفيليبين. وأتت هذه التصريحات بعد اعتقال رجل فيليبيني في المطار كان ينوي السفر على طائرة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى الكويت قد قال بأن حقيبته تحتوي على قنبلة. ولا يزال الرجل قيد الإعتقال بانتظار البت في التهم الموجهة ضده. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أيــهــا الـمـسـلـمـون … تـفـكـروا في هذه الدعوة أدناه … هل هذا يبدو صعباً ؟

Filed Under (أفــلام, خـــواطـــر مـكـتـوبة) by فرناس on 23-09-2009

 

 

 

مع تحفظي الشديد على بعض آراء الدكتور يوسف القرضاوي وبعض معارك طواحين الهواء التي يفتعلها بين آونة وأخرى هنا وهناك، إلا أن ما يحاول هذا الفلم أن يقتبسه ويستوحيه من كتابه المذكور يبدو متوافقـاً تماماً مع روح أي دين سماوي يكون فيه الله جل وعلا محباً راغباً في هداية البشر جميعاً وبدون استثناء. تفكروا في هذا الفيديو أدناه، فقط تفكروا، تفكروا.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كـــل عـــــام وأنـــتـــم بــخــيــــر

Filed Under (عـــام) by فرناس on 20-09-2009

Tagged Under :

 

 

 

 

 

أتقدم بخالص التهنئة وأكرم التبريكات لجميع مسلمي العالم بمناسبة عيد الفطر السعيد. أعاده الله علينا وعلى جميع المسلمين وإخوانهم من الديانات الأخرى بالخير واليُمن والسلام والبركات، وجعلنا اللهُ وإياكم ممن تُـقبلَ صيامهم وقيامهم.

 

 

 

فرناس

 

غرة شوال 1430 هـ

 

 

  

رقـــــص الــجـــريـــح ……. شاه نياز أحمد

Filed Under (عـــام) by فرناس on 19-09-2009

Tagged Under : , ,

 

 

 

 

شاه نياز أحمد البريلوي، أو كما يسمى في الهند وباكستان وشرق أفغانستان “حضرة شاه نياز”، هو أحد متصوفة وشعراء الهند المشهورين. ولد في 7 أغسطس 1742 مـ، وتوفي في 9 اكتوبر 1834 مـ ودفن في مدينة بريللي في محافظة اترابراديش في الهند. له من الشعر الصوفي الرقيق الكثير، والفيديو أدناه هو غناء لأحد قصائده الجميلة.

 

 

ملاحظة: غير متأكد من اللغة الأصلية للقصيدة أهي الأوردية أو الهندية أو حتى الفارسية. الترجمة إلى العربية تمت من الترجمة الإنكليزية للقصيدة.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

رقـــــص الــــجـــــريـــــــــح

إني أرى معشوقي في كل شيء حولي

شعر: شاه نياز أحمد

الترجمة عن الإنكليزية: فرناس

 

 

 

 

أنا، “نياز”، في حاجتك أنت … ولكن من سوف يحتاجني أنا ؟

 

أنا، “نياز”، سوف احتضن بكل محبة أي حزن يأتي من محبوب مثلك

 

أنت الضياء الذي يشع من عيني، وجمال وجهك هو الشروق

 

إذا حاولت أن ابتعد عنك، قل لي لمن أذهب بعدك ؟

 

إني أراك، يا من أحب وأعشق، في كل شيء أراه حولي

 

أراك بوضوح في كل شيء، ولكنني أراك أحياناً بصورة خافية

 

يترائى كالسراب لي وجهك في أحيان، وفي أحيان أخرى أراك كشيء مؤكد

 

ولكنني أراك أيضاً كلمحة البصر، وأحيان أخرى أراك كشيء سرمدي خالد لا يزول

 

أرى محبوبي كالملك في تسلطه

 

ولكنني أراه في أحيان أخرى ومعه كأس فقير يستجديني به

 

أرى معشوقي في ملابس فاخرة مزخرفة

 

أراه يوزع سحره وجماله على كل شيء حوله

 

وأنا العاشق أرى نفسي، أنا “نياز”، في أحيان كثيرة

 

أراني أضرب صدري حزناً، وقلبي يشتعل ناراً

 

إني أراك، يا من أحب وأعشق، في كل شيء أراه حولي

 

أراك بوضوح في كل شيء، ولكنني أراك أحياناً بصورة خافية

 

  

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

الخطوط الجوية السودانية … شكراً

Filed Under (عـــام) by فرناس on 17-09-2009

Tagged Under :

 

 

 

أطلقت الخطوط الجوية السودانية اسم الكابتن الكويتي علي عبد الرزاق السالم رحمه الله على إحدى طائرات اسطولها من طراز AirBus A320 وذلك عرفاناً منها على جهود الراحل في تدريب طياريها على هذا النوع من الطائرات. وحسب علمي المتواضع فإن القليل النادر جداً من الطائرات في العالم قد تم تسميتها بأسماء من قادوها أو أسهموا في النواحي التشغيلية لها. والفقيد الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى في الثالث من هذا الشهر عن عمر يناهز 46 عاماً قد زاملته في الخطوط الجوية الكويتية لسنوات طويلة، ثم لينتقل بعدها إلى طيران الجزيرة وليكون عنصراً بارزاً في انشاء وتأسيس دائرة العمليات فيها، هذا إلى جانب أنه كان السبب الرئيس وراء استقطاب عدد كبير من الطيارين الكويتيين إلى طيران الجزيرة في بداياتها. انخرط بعدها في مجال تدريب الطيارين على طائرات الإيرباص A320  و A340  للشركات غير الكويتية من حصلوا على هذه الطائرات مؤخراً. وقبل وفاته بأشهر انظم إلى الطيران المدني الكويتي.

 

لا يسعني هنا إلا أن اتقدم للخطوط الجوية السودانية بجزيل الامتنان على هذه اللفتة الكريمة التي غابت عن من قدم لهم الراحل اضعافاً مضاعفة من جهده ووقته وصحته. وابتهل إلى الله العلي القدير أن يتغمد الراحل بواسع مغفرته ويسكنه فسيح جناته.

 

 

فرناس

 

 

    

 

 

 

 21

 

 

 

11

 

 

41

 

 

 

 

بمناسبة الإعلان عن عطلة تسعة أيام للعيد … هناك شخص عزيز يود أن يعبر عن شعوره

Filed Under (عـــام) by فرناس on 16-09-2009

Tagged Under : ,

 

 

 

 

 homer-simpson-5

 

 

  

 

 

 

وبهذه المناسبة أود أن أطمئن الشعب الكويتي العامل بأن برنامج الفضاء الكويتي لن يتأثر كثيراً بهذه العطلة الطويلة، فما هي 9 أيام في عمر الشعوب؟

 

 

 

 

 funny-cat22222222222

 

 

  

 

 

 

 

في العلمانية ومفهوم الليبرالية والهدف منهما

Filed Under (عـــام) by فرناس on 15-09-2009

Tagged Under :

 

 

 

 

ملاحظة: هذه المقالة هي في الأساس إجابة لي على تساؤلات متعددة للزميل الفاضل عبد الوهاب عبدالله تناولت مفهوم الليبرالية والهدف المرجو من تبني المنهجية العلمانية والليبرالية مع ما يجابههما من عداء شرس من جانب الأطياف السياسية الدينية.

 

 

 

 

تبرز الليبرالية والعلمانية في المحيط السياسي الإسلامي كتهديد مباشر للقوى المتمصلحة من توظيف الدين لصالح هيمنتها. فالقضية بالنسبة للتيار السياسي الذي يوظف الإسلام لمصالحه المباشرة، على الحقيقة، هي مسألةتسلطوليست بالضرورة الهيمنة السياسية فقط. فمفهوم “التسلط” هو أوسع وأشمل وأكثر تغلغلاً من الهيمنة السياسية بالتأكيد، إذ التسلط يشمل كل نواحي الحياة للفرد من أول العلاقة الزوجية الخاصة والحريات الفردية والخيارات المتاحة ضمن المحيط الفاعل ونهاية بديناميكيات التفاعل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وتعريفات المواطنة. فلا شيء عند الإسلام السياسي تقريباً يدخل تحت المفهوم النبوي الأصيل (أنتم أعلم بشؤون دنياكموإنما هو مجهود واعي ومقصود وفاعل لإدخال كل شيء ضمن المحيط الديني حتى يكون “التسلط”، تسلط حركات الإسلام السياسي أو حتى الديكتاتوريات على البلاد والعباد باسم “الله” وتحت ادعاء أن هذا التسلط هو بالضبط “شريعته” جل وعلا. والمثال البارز في هذا الخصوص هو التوجهات الشيعية ضمن مفهوم ولاية الفقيه كما تمثلها إيران ومن يرى رأيها، والتوجهات السنية السلفية، بفرعيها المعتدل والمتطرف، كما تمثلها المؤسسة الدينية الرسمية في المملكة السعودية من جهة وجماعة القاعدة من جهة أخرى، وأيضاً أحزاب الإسلام السياسي كما تمثلها جماعة الإخوان المسلمين على سبيل المثال. وبما أن الليبرالية بما تحويه من مبادئ متطورة تدور حول الحريات، والعلمانية بما تستدعيه من فصل الدين وسلطة الكهنوت عن السياسة، يشكلان تهديداً مباشراً لهذا “التسلط” الذي ينتحل اسم “الله” في هيمنته، فإن الإسلام السياسي يعادي هذين المفهومين عداءً شرساً من خلال التشويه المتعمد لهما. ولهذا السبب يتوجب النظر في تعريفات هذين المفهومين بصورة متكررة لمعاكسة محاولات التشويه هذه.

 

العلمانية، بمفهومها فصل الدين عن السياسة، تستدعي بالضرورة ممارسة محددة يكون النص المقدس فيها غير مؤثر، حتى وإن وُجدَ هذا النص الصحيح، أو أن يكون “النص” غير موجود أصلاً ولكن يتم البحث في الموضوع بعيداً عن مفاهيم أخرى تحمل صفة القدسية. وأول اعتراض على هذا التعريف سوف يأتي من حركات الإسلام السياسي وسوف يدور حول نقطة وحيدة وهي (إن هذا مخالف للإسلام وخروج عليه وعنه). والحقيقة أن موقفهم هذا يحمل بذرة التناقض، لأن ما يتهمون به غيرهم من المعاصرين العلمانيين بأوصاف لا أول لها ولا آخر، لا يتجرأون أن يطلقوها على مجتمع الصحابة الذين مارسوا بالضبط نفس محتوى هذا التعريف أعلاه. فإذا كان لا يسعنا الخروج على النص لأي سبب (علمانية أو غيرها)، فمن باب أولى أن مجتمع الصحابة لا يسعهم الخروج على النص لأي سبب كان. ولكن (الممارسة المحددة التي يكون النص المقدس فيها غير مؤثر) كما في تعريف العلمانية أعلاه قد مارسها الصحابة وبكل رحابة صدر. قال الله تعالى في سورة التوبة (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم …) الآية. هذا نص مقدس، ثابت صحيح، واضح جلي في استحقاق “المؤلفة قلوبهم” سهماً من الزكاة لم يستثني فيه الرب تعالى زمان أو مكان منه. ومع هذا، وكما هو ثابت، فقد منع عمر بن الخطاب سهم المؤلفة قلوبهم بسبب اختلاف الظروف وعدم حاجة الإسلام لهؤلاء بعد أن عَـزّ وظهر. وكذلك فعل في امضاء من طلق زوجته ثلاث طلقات بفم واحد على أنه طلقات ثلاث وذلك للمصلحة التي تغيرت في زمنه، بينما كان الأمر على أيام النبي (ص) وخليفته أبو بكر أن الطلقات الثلاث بفم واحد هي طلقة واحدة لا غير. وكذلك قسمته للبلاد المفتوحة عنوة التي رفض فيها قسمتها على المقاتلين، وتعطيله حد السرقة عام الرمادة، وسهم ذوي القربى وغيرها من الأمور التي كانت الممارسة فيها غير متأثرة بالنص المقدس (قرآن أو سُنة ثابتة) كما جاء في تعريف العلمانية أعلاه. وليس الأمر مقصوراً على عمر بن الخطاب، فهذا علي بن أبي طالب رفض ملاحقة قتلة عثمان مع أن النص يوصيه أن (النفس بالنفس) لأن الوضع السياسي كان غير مؤاتي، وأيضاً رفض التحكيم أولاً ثم عاد ورضي به لأن من معه أصروا عليه، وهذا سبب خروج الخوارج عليه بدعوى مخالفته للنص. بل أن الأطياف المذهبية الشيعية يصرون على أن علي بن أبي طالب هو الخليفة بعد النبي (ص) بسبب دعوى “النص” عليه، ولكن، وعلى هذا الإصرار، فإن علي بن أبي طالب قد خالف “النص” من وجهة النظر الشيعية بسبب قبوله ذهاب الخلافة منه وقعوده في بيته ستة أشهر حتى وفاة فاطمة. أليست هذه ممارسة علمانية، إذا أخذنا بالرأي الشيعي، بسبب “قعوده” عن “النص” عليه في مسألة سياسية؟

 

كل هذه الممارسات، وغيرها كثير في التاريخ الإسلامي بفرعيه السني والشيعي، كانالنصغير مؤثر في القرار كما جاء في تعريف العلمانية أعلاه، فأي فرق هنا؟

 

والجواب هو لا فرق، الممارسة واحدة، والتشابه واضح لكل منصف. إذ من الواضح أن “المصلحة“، بمعناها الشامل أو الفردي، هي المحرك الرئيس في كل هذه التصرفات، وهذا ما يقودنا إلى مفهوم الليبرالية.

 

 

جاء في مفهوم الليبرالية:

 

“لا توجد نظرية متكاملة صاغها مفكر أو فيلسوف واحد بشأن الليبرالية، وإنما يشير التعبير إلى مجموعة من الأفكار التي تطورت ما بين القرن السابع عشر والقرن العشرين، والتي عبر عنها مفكرون مثل: ديفيد هيوم، آدم سميث، لورد أكتون، جون لوك، وجون ستيوارت مل في انجلترا، وجان جاك روسو، دي توكفيل، وفولتير في فرنسا، وشيلر في ألمانيا، وجيمس ماديسون وجون مارشال في الولايات المتحدة الأمريكية. ويترتب على ذلك أن الليبرالية ليست ايديولوجية ممنهجة تترابط فيها المقدمات والأفكار والنتائج، وإنما هي تيار فكري له منابع وروافد مختلفة تم الربط بينها فيما يسمى بالمذهب أو الإتجاه الليبرالي …. وتنهض الفكرة الليبرالية على مفهوم الحرية التي عبر عنها جون لوك في أوضح صورة. لقد انطلق لوك من فكرة القانون الطبيعي الذي يعطي للأفراد، بحكم كونهم بشراً، حقوقـاً طبيعية غير قابلة للتصرف فيها. وأكد على الحقوق والحريات المدنية مثل حرية الفكر والتعبير والاجتماع والملكية، وتم الدفاع عن هذه الأفكار باسم الحقوق الطبيعية. وفي مجال الاقتصاد استخدم مفهوم “المذهب الطبيعي” لتبرير حرية الاقتصاد وعدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي …. وعلى مستوى الممارسة قامت نظم الديموقراطية الليبرالية على عدة أسس. أولها، التعددية السياسية وتداول السلطة بينها. ثانيها، القرار السياسي هو ثمرة التفاعل بين كل القوى السياسية ذات العلاقة بالموضوع. ثالثها، إقامة هيئات تشريعية تمثيلية واحترام مبدأ الأغلبية كأسلوب لاتخاذ القرار. رابعها، المساواة السياسية التي تتمثل في اعطاء صوت واحد لكل مواطن. خامسها، مفهوم الدولة القانونية، وأهم عناصرها وجود دستور والفصل بين السلطات وخضوع الحكام للقانون وانفصال الدولة عن شخص حاكمها وتدرج القواعد القانونية واقرار الحقوق الفردية للمواطنين وتنظيم الرقابة الشعبية”.

[المصدر: ندوة بحثية: الفكر العربي المعاصر – تقييم واستشراف، الكويت، نوفمبر – ديسمبر 1997، عالم الفكر، المجلد 26، العددان 3 و 4، يناير – يونيو 1998، ورقة عمل بعنوان: أزمة الفكر الليبرالي العربي، د. علي الدين هلال، ص 111 – 113]

 

فعلى هذا فإن الهدف الأساسي، الأول والرئيس، من تبني الليبرالية وما تستدعيه من ديناميكيات سياسية علمانية هو نفي “الإستبداد” أياً كان شكله أو نوعه وخصوصاً الاستبداد السياسي أو ما يتم باسم الدين، ومن ثم التركيز والدفع في اتجاه “المصلحة” الفردية والجمعية لأفراد المجتمع. وهذا هو أساس الصراع الليبرالي – الديني في مجتمعاتنا.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

Subscribe to Rss Feed : Rss