علينا دوماً أن نبحث في الإنسان قبل أن نبحث في الأحداث، فكما يكون الإنسان تكون الأحداث، وليس كما تكون الأحداث يكون الإنسان. إن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوى التعصب. وإن المستقبل يصنعه القلم لا السواك، والعمل لا الإعتزال، والعقل لا الدروشة، والمنطق لا الرصاص. والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم، وهي أنهم ليسوا وحدهم جماعة المسلمين. وليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني

حافظ الجمالي وفرج فودة

دعـــــــــــــوة لـلـــتـــواجـــد الــــيـــــوم ……. وأحـضـر مـعـك مــقــصــاً

Filed Under (عـــام) by فرناس on 31-10-2009

Tagged Under :

 

 

 

 

 

 fernas-blog

 

 

  

 

مـحـمـد عـبـد الـقـادر الـجـاسـم … فــــرط

Filed Under (عـــام) by فرناس on 29-10-2009

Tagged Under :

 

 

 

منذ حوالي السنة خرج علينا محمد عبد القادر الجاسم بـ “قصة” طريفة خلاصتها أن الحكومة الكويتية سوف تستعين بالقوات البنغالية (نعم، البنغالية، من بنغلادش) لقمع المظاهرات التي سوف تقوم في الكويت “بعد حل مجلس الأمة وتعليق الدستور”، وأن الولايات المتحدة القطرية، وعاصمتها الدوحة، عرضت على الكويت أن ترسل قوات متخصصة لقمع الشغب الكويتي في حال حدوثه. يومها كتبت مقالة في هذه المدونة رداً على محمد عبد القادر الجاسم جاء فيها:

 

“السيد الجاسم، خلال متابعتي لما يكتبه، يجنح في أحيان كثيرة إلى تهويل الأمور وجعلها وكأنها مؤامرة، إما تستهدفه شخصياً أو تستهدف أبنائه أو تستهدف الشعب الكويتي برمته. أنا في النهاية لا أنكر أن السياسة هو تخطيط وتوقع ردود أفعال، قد يسميها البعض مؤامرة وقد يسميها البعض سياسة، ولكن أن يكون الطرح دائماً، دائماً، من خلال فكرة “مؤامرة الشيوخ” ضد جهة ما، ما هو إلا شيء لا يمكن القبول به هكذا ومن دون دليل واضح بيّن. هذه الـ “فوبيا” التي باتت بارزة في كل ما يطرحه محمد عبد القادر الجاسم أصبحت، أقل ما يقال فيها، أنها مملة. نعم، كان هناك تاريخ يؤيد فكرة (فوبيا) السيد الجاسم، ولكن أن نسقط كل شيء اليوم في هذا الوطن، حتى التنبؤ والضرب في الودع، على فكرة مؤامرة الشيوخ فهذا شيء يجب أن يقف عند حد”. للمصدر، رجاءً اضغط هنا.

 

ولكن على ما يبدو أن “فوبيا” السيد الجاسم خلال هذه السنة تطورت إلى خارج حدود أي مقياس طبيعي لتوهم المؤامرات. بالطبع هناك من يسقط هذه التصرفات، أو المبالغة في الأوهام، على النتائج الإنتخابية التي حصل عليها محمد عبد القادر الجاسم مرتين متتاليتين، وهناك من يُسقط هذه التصرفات على تاريخه مع جريدة الوطن وعلاقته الشخصية والقانونية والمهنية مع ملاكها الجدد بعد التحرير من الغزو العراقي الغاشم وكيفية “مغادرته” لهذه الصحيفة لاحقـاً، ولكن الشيء المؤكد أن خلال السنة الماضية بالذات تحولت هذه الـفوبياإلى نوع من أنواع الخوف المرضي الواضح. فكل شيء يكتبه أو يقوله السيد الجاسم أصبح يدور حول نقطة وحيدة وهي الـ “أنا”. كل كلمة تخرج منه تنضح بالأنا بشكل لافت للنظر. وهذا عادة يرجع إلى أحد سببين، إما شعور بالعظمة أو بالخوف الشديد الخارج عن السيطرة.

 

الرجلخائف، هذا واضح لكل من يقرأ مقالاته أو يتابع ندواته. إنه يعيش، كحقيقة، وهم احتمال إغتياله. وهو بالتالي يفسر كل شيء يحدث حوله على أنه “مخطط” يهيئ المسرح لتصفيته جسدياً. وبالتالي هو يعتقد أن أفضل طريقة لحماية نفسه أن يكون بارزاً اعلامياً ومُسَلَطاً عليه الضوء. وبما أن أفضل طريقة لأن تكون بارزاً اعلامياً وتحت الأضواء دائماً عندنا في الكويت هو أن تستفز السلطة بأقصى درجة ممكنة، فإن محمد عبد القادر الجاسم يضع نفسه في خانة “اليسار المتطرف” في هذا الموضوع بالذات حتى يُطَمْئن أوهام نفسه بأن خطة “إغتياله” سوف تتم مراجعتها مئة مرة لأن “المتهم” قد فضحه الجاسم قبل أن يتم إغتياله (!!!).

 

ويبدو أن هذا السياق، سياق “بارانويا” الإغتيال، قد تطور عند السيد الجاسم ليشمل تحذيرات لرجال الدولة أنفسهم مُنبهاً إياهم من احتمال انقلاب السحر على الساحر. فقد خرج علينا السيد الجاسم بمحاضرة في أحد الدواوين ليقول فيها بالحرف، ولاحظ الأنا البارزة في الخطاب:

 

بيتي ليس من زجاج كبيوت الآخرين وأحذر الشيخ ناصر المحمد ومن معه إرتقوا بالخصومة السياسية وإلا ستكون النتيجة وبال عليكم، وأنا أعي ما أقول وأنا لدي رسالة أريد أن تصل للشيخ ناصر و”الزلم بتوعه”، كوهين  وغيره، يا شيخ ناصر خل يوصلون لك حماية أمن الدولة الحين وأتمنى يكون منهم أحد هنيه وفاتح جهاز تلفونه”. للمصدر، رجاءً اضغط هنا.

 

ثم يستمر الجاسم على هذا المنوال حتى يقول بلهجة الآمر: “تنازل عن قضاياك ولا تبتعد عن أهل الكويت ولا عن القبايل، وأقول للشيخ ناصر عيد النظر في اللي قاعد تسويه لأنه مو من مصلحتك مو من مصلحتك مو من مصلحتك“.

 

بغض النظر تماماً عن اسفاف الكلمات المستعملة، وبغض النظر عن اقحام كلمة “القبايل” في الحوار وهو، كما هو واضح، لزوم المحيط الذي كان يستمع له في الندوة (علاك مصدي، كما يقول الإخوة السوريون) ولكن الملاحظ أن السيد الجاسم هو بالفعل ظاهرة تستحق أن يبتعد عنها كل حكيم. فليس المعيار أبداً أن نكون مختلفين، على العكس، هذا شيء صحي ومطلوب، ولكن المعيار أن نكون “عقلانيين” فيما نطرح ونعتقد. هذا بالإضافة إلى أن الحكيم لا يجب أن يكون أداة لصالح معركة شخصية ليس هو طرفاً فيها وانتهت بعقدة واضحة لأحد الطرفين. فخيال احتمال الإغتيال في ذهنية الجاسم قد امتدت لتشمل تحذيراً صريحاً لرئيس مجلس الوزراء بأن “يوصلون لك حماية أمن دولة الحين”، وهذا كما هو واضح كلام خطير إما يصدر من معلومة مؤكدة تحمل الدليل والبرهان القاطع أو عن وهم وخيال مرضي. ومن يقرأ كتابات السيد الجاسم سوف يستقر على الخيار الأرجح. هذا الوهم الذي يسيطر على ذهنية وخطاب السيد الجاسم بات من الوضوح بحيث يصعب على أي إنسان أن ينكر تجلياته وأعراضه، دع عنك الرغبة في أن يكون جزءاً منه، وهو بالتالي يضع مصداقية محمد عبد القادر الجاسم على المحك النقدي العقلاني.

 

منذ مدة ضمن حديث ساخر مع بعض الأصدقاء، قال أحدهم ضاحكاً بأن محمد عبد القادر الجاسم نكاية بناصر المحمد سوف ينتحر، ثم يضع رسالة بجانب سريره لأهل الكويت يقول فيها: “شفتوا؟؟؟ مو قلتلكم يبون يغتالوني!!”.

 

أخيراً أقول: الله يستر من أوهام محمد عبد القادر الجاسم بخصوص هذه المقالة  :)

 

 

فرناس

 

 

 

 

أرقـــــص مـــــعــــــي - شعر مولانا جلال الدين الرومي

Filed Under (عـــام) by فرناس on 28-10-2009

Tagged Under : ,

 

 

If You Find Me Not Within

You Will Never Find Me

 

 

For I Have Been With You

From The Begining

 

 

  

 

 

 

 

 

خبر ربما يهم “عيال بطن” الكويت

Filed Under (عـــام) by فرناس on 27-10-2009

Tagged Under : ,

 

 

 

 

جريدة القبس 26 – 10 - 2009

 

يتيم فيتنام أصبح وزير صحة ألمانيا. تتناول وسائل الاعلام الألمانية بدهشة وفخر اختيار فيليب روزلر وزيرا للصحة في الحكومة الجديدة بزعامة المستشارة انجيلا ميركل. وألقت صحيفة بيلد آم زونتاج الصادرة امس، نظرة على قصة حياة الوزير الذي يبلغ عمره 36 عاما فقط. وقالت الصحيفة ان اسرة من شمال ألمانيا تبنت الطفل من احدى دور الايتام في فيتنام، ومنحته اسم فيليب عندما بلغ شهره التاسع، واصبح والده بالتبني مثله الاعلى في الحياة حتى بعد انفصاله عن زوجته حينما كان الطفل فيليب في الرابعة من عمره. وعاش فيليب في كنف ابيه بالتبني، وحصل على الثانوية العامة والتحق بالخدمات الطبية بالجيش الألماني وعمل بالسياسة بعد حصوله على عضوية الحزب الديموقراطي الحر (…) وحاول فيليب العثور على جذوره في فيتنام، وسافر مع زوجته الى هناك“. للمصدر، وللخبر كاملاً، رجاءً اضغط هنا.

 

 

 

 

ملاحظة هامة:

 

للأخوة والأخوات غير الكويتيين، وللأخوة والأخوات الكويتيين الأكثر رقياً وتحضراً والذين لا ينتمون للبؤس الذي يحيط فيهم من كل جانب وممن لا يتم تداول مثل هذه المصطلحات ضمن محيطهم، فإن مصطلح “عيال بطنها” يتم اطلاقه للدلالة على الإنتماء للكويت بسبب طول اقامتهم على أرضها وضمناً يعني أن الآخرين دخلاء ولا يملكون حساً وطنياً (وإن انكر البعض ذلك، فلا تصدقوهم، لأنهم كاذبون)، هذا مع العلم أن أكبر وأعظم سُراق المال العام أيام الغزو العراقي الغاشم كانوا من “عيال بطنها”. ومصطلح “بيسري” (والجمع: بياسر) يتم اطلاقه للدلالة على “غير الأصيل” ممن أتوا من الشمال والشرق والغرب. ومصطلح “بدو” عند أهل الحاضرة هو مصطلح نبز وإهانة للدلالة على كل شيء فوضوي ومتخلف ولا يملك بُعد نظر. ومصطلح “حضر” عند أهل الأصول القبلية يُطلق للنبز لكل ما هو عديم الغيرة ولا يملك نسباً وهمياً اسطورياً لعدنان أو قحطان.

 

 

بعد هذا التوضيح للأخوة والأخوات غير الكويتيين والأخوة والأخوات الكويتيين الأكثر رقياً وتحضراً من المجموع العام والذين لا يتم تداول مثل هذه المصطلحات ضمن محيطهم، أقــــول:

 

 

في الوعي العربي يترسخ مفهوم الطبقية في أشنع صوره، طبقية الأعراق. بمعنى أن الأوروبي، في الوعي العربي، يملك قيمة أكبر حتى من أهل البلد العربي أنفسهم. حتى الكلمة التي يقولها هذا الأوروبي، والذي ربما في بلده هو من حثالة القوم ومن أهل الشوارع، حتى الكلمة منه تحمل قيمة أكبر من كل خبراء البلد العربي الذي يحملون جنسيتها. ببساطة هو “خبير”. بل هو في الحقيقة فوق القانون نفسه، واذا أردتم الدليل اسألوا أي أمريكي عندنا في الكويت. وفي نفس الوقت فإن أهل هذا البلد العربي ينظرون نظرة دونية للجنسيات الآسيوية على الخصوص. هذا مع العلم أن حتى بنغلادش، الذين يعانون الأمرين في بلداننا، كان منهم المخترع والمساهم الفاعل في الدفع الحضاري العالمي ومن يحمل جائزة نوبل. بينما بلداننا في الخليج، والكويت على الخصوص، بعد ستين سنة من مئات المليارات من الدنانير التي صرفناها على التعليم، لا تزال العقول كما كانت قبل النفط. وضمن نفس هذه الذهنية يتم تقسيم أهل البلد أنفسهم على أساس عرقي بإستعمال مصطلحات “عيال بطنها” و “بياسر” و “بدو” و “حضر” مع مصطلحات أخرى تتفتق عنها مثل هذه الذهنية. ولكل مصطلح مجموعة من الصفات تكون لصيقة فيه، ولا فكاك منها. وعلى أساس هذا المصطلح يتم النظر إلى الوظائف العامة القيادية ومراكز اتخاذ القرار وانتخابات مجلس الأمة والصراع السياسي فيه. بل حتى على المستوى الإجتماعي وحالة التذمر التي تصاحبه لا تكون خالية من مصطلحات “البدو” و “الحضر” و “البياسر”، وعلى سبيل النكتة والإستهزاء “عيال بطنها”.

 

هؤلاء الألمان في الخبر أعلاه، الذين في وعيكم البائس يحملون قيمة أكبر منكم على كل محور، لا يجدون أية غضاضة في أن يفتخروا بـ “بيسري” فيتنامي وصل إلى سدة الوزارة، كما فعل الأمريكيون قبلهم مع “البيسري” باراك أوباما الأفريقي. بينما عندنا في الكويت الجميع بلا استثناء يتصرفون وكأنهم “عيال بطنها” عندما يجدون أن ضمن المجنسين الجدد شخص اسمه “كومار”. وهؤلاء أنفسهم ممن يحملون في أسمائهم أسماء مثل (غلوم وشلويح وما شابهها من الأسماء) ينكرون ويتشنجون إلى حدود الإغماء على سُكّان المناطق الداخلية استعمالهم مصطلح “عيال بطنها” ضدهم عندما يتعلق الأمر بالصراع الذي نراه حولنا. ولكنني أرى أن المبدأ واحد لا يختلف. فما تمارسونه ضد “كومار”، يمارسه (فهد وخالد وسعود) ضد (مطلق وجعفر وهايف وعباس). فما الفرق؟

 

أنتم تخدعون أنفسكم. وتحاولون أن تلبسوا مظاهر حضارية لا تليق على مقاسكم لأنكم لا تفهموها أصلاً. ومثلكم في هذا مثل المحلات التي يملكها بعض الأخوة والأخوات من الجنسية اللبنانية. فعندما تزورونهم لتشتروا منهم شيئاً فإنهم يعاملونكم في الحقيقة بفوقية قد تخفى عليكم، ولكنها موجودة. وعندما تسألونهم عن رأيهم في البضاعة، وكأي تاجر محترف ذكي، فإن الجواب يكون لصالح تجارته دائماً. ولكن الحقيقة هو تماماً كما هو الرسم أدناه. فحالما تسديروا خارجين، تلتفت الجميلة اللبناية لتقول: “شو هيدا …. بلا أرف”.

 

 

 

فرناس

 

 

  

 

 

 

 vm2_madm2000

 

 

 

 

 

  

 

 

أهذه معركة تستحق أن يرضى عنها الله أو حتى أن تتم بإسمه؟

Filed Under (عـــام) by فرناس on 26-10-2009

Tagged Under : ,

 

 

 

 

يتميز التاريخ البشري في الكثير من صفحاته السوداء بالصراع الديني الذي كان يستخدم اسم الإله والرب في سبيل تبرير وحشية الإنسان ورغباته وشذوذ طبعه. فكل أمم الأرض عند التمعن في تاريخها، نجد تلك الرغبة المتحرقة شوقـاً إلى تصفية الآخر المختلف عنها دينياً أو مذهبياً. بل الحقيقة أنه لا يلزمنا أن نذهب بعيداً عن الكويت، وطننا الذي يحضننا، لنرى هذه النزعة بوضوح. فالمجموع العام للطوائف السنية في الكويت “تموت شوقـاً” في سبيل قمع الطائفة الشيعية سياسياً واجتماعياً، والمجموع العام للطائفة الشيعية “يتحرّق رغبة ً” في سبيل هزيمة الطوائف السنية سياسياً واعلامياً وعلى مستوى المجالس الخاصة. والطائفتان منخرطتان حتى حدود الثمالة الآثمة البائسة في كل وسيلة ممكنة في سبيل هذا الغرض، من أول ارسال الرسائل الالكترونية، ومروراً بالتسجيلات الصوتية والمرئية لمجالس النميمة وأحياناً البذائة، ونهاية بالإستعداد الواضح للإنقلاب التلقائي على المجموع العام لمن ينتمي للمذهب المخالف تحت أي عذر متاح كما رأينا في قضايا متعددة خلال السنوات القليلة الماضية. إنها الرغبة المتوحشة السادية التي تسعى لتصفية الآخر ولكن يتم تمويهها وصبغها باسم “الله” جل شأنه، وهو منها بريئ وأنبياءه منها أبرياء. إذ كيف يُعقل أن يكون مقصد الرب جل شأنه أن يكون ظلم الآخر وقمعه والافتئات على انسانيته وصولاً إلى حرمانه من حياته نفسها هو مقصداً أصيلاً لأي معيار للعدل أو الرحمة أو الإنسانية؟ وكيف تدخل امرأة النار في قطة حبستها حتى ماتت، وكيف يدخل رجل الجنة في كلب سقاه من عطش، ويقول لنا هؤلاء اقتلوا (البشر، بني آدم، الناس) المخالفين أو اقمعوهم أو اظلموهم تدخلوا الجنة؟

 

بئس المنطق هو، وبئس المنهج هو. ولكن ما أقول لمن اختاروا أن يلغوا عقولهم ومنطقهم في سبيل رجل دين وفتاواه، يمارس عليهم عقد نقصه وبؤس منهجه؟

 

 

تسبب تفجيران انتحاريان متطرفان أمس في بغداد في مقتل 132 مدنياً على الأقل بين رجل وشيخ وعجوز وامرأة وطفل، وتسبب أيضاً في جرح ما لايقل عن 520 رجل وشيخ وعجوز وامرأة وطفل (رجاءً اضغط هنا و هنا و هنا). ذنب هؤلاء الوحيد هو إما تصادف وجودهم في مكان تنفيذ هذا الجنون السادي الذي يتم زوراً تحت اسم (الله) وهو منه بريئ، أو ربما انتمائهم لمذهب مخالف. هذا الجنون هو جزء من معركة بدأت على الحقيقة من تنافر مذهبي استمر عقوداً طويلة، تغذيه كتابات ومواقف وشعور بالمظلومية وتخوين واتهامات بالعمالة وفتاوى ومجانين رجال الدين واصحاب العقد منهم ومعهم كل من يتطلع لأن يبرز سياسياً أو اجتماعياً بفترة قصيرة خلال السنوات الست الماضية. إنها نفس الخطيئة وقصر النظر إلى حدود الغباء التي يمارسها الكويتيون اليوم، ولكن الفرق هو أن الجميع حتى هذه اللحظة مصالحهم مرتبطة بكمية المال التي تملكها دولتهم الريعية التي تصرف عليهم من المهد إلى اللحد، ولذلك هم يستعملون شعارات الوطنية وحب الوطن والخضوع لمصلحته، مع أن الحقيقة كما هو مشاهد في أروقة مجلس الأمة وتصرفات أعضاءه وناخبيهم هي أن المصلحة الريعية هي اللب والجوهر، ولكن حالما تشح الموارد وتنفد خرينة الدولة وتتبخر المصالح فإن الحال سوف يتغير إلى صراع. صراع من أجل ما تبقّى من “الريع” والذي لن يسمح لآخر بأن يشاركه فيه. هذا “الآخر” سوف يتم نبزه تحت شعارات المذهب أو الأصل أو “درجة” جنسيته ومتى حصل عليها، تماماً كما نشاهده في العراق بعد أن غابت السلطة الديكتاتورية الوحشية التي كانت تقمعهم وتخيفهم إلى حدود الخضوع والتذلل وتجرع السم. وكلها سوف تتحول عندنا إلى “معركة مقدسة” لن يمانع أي أحد في أن يستخدم فيها اسم “الله” لتبرير جنونه وساديته. تماماً كما يحدث عند جارنا الشمالي.

 

 

ألا شاهت الوجوه، أهكذا يتم قتل الأبرياء ولا تهتز شعرة في جنوبكم ثم لتنظروا في حالكم ومنطقكم ومنهجكم وخضوعكم لرأي فلان وعلان لا لشيء إلا لأنه يلبس قطعة قماش فوق رأسه سوداء أو بيضاء أو لأنه قادم من بلاد بؤس في الجنوب؟

 

ألا شاهت الوجوه، أهذه معركة تتم باسم “الله” ولا تشعرون بإهانة تفوق شعوركم بالإهانة من الرسوم الدانماركية؟

 

 

ولا عجب، فقد كتب أحد المستشرقين عنكم أن “هزيمة الفكر يجرد أي أمة من الحصانة ويتركها فريسة لأي مرض أو وباء”. وأقول أنا: أنتم مهزمون فكرياً، ولهذ أنتم على ما أنتم عليه.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

 

الأبـجـديـة الـسـريـة لـلـطـائـفـة الإسـمـاعـيـلـيـة

Filed Under (عـــام) by فرناس on 25-10-2009

Tagged Under :

 

 

 

 

 

تُعتبر الطائفة الإسماعيلية هي الأكثر حضوراً على مستوى التاريخ وعلى مستوى التأثير السياسي والإجتماعي فيه من أي طائفة شيعية (أو باطنية) أخرى على الإطلاق. وهي الطائفة الإسلامية الوحيدة، بسنتها وبشيعتها، حسب علمي المتواضع، التي كانت تمتلك جهازاً دعوياً رسمياً تراتبياً، بحيث كانت الدعوة إلى العقيدة تحتل مركزاً بارزاً بداية من الأفراد ونهاية بالسلطة الرسمية. فلم ينقل لنا التاريخ أبداً من بعد وفاة النبي (ص) إلى بدايات القرن الماضي أن أي طائفة، سنية أو شيعية، قد تبنت مؤسستها الرسمية أو الفقهية مجهوداً دعوياً منظماً وواسع النطاق فيما عدى الإسماعليين. فعندما نقرأ في سيرة الشيخ الرئيس ابن سينا قوله (وكان أبي ممن أجاب داعي المصريين، ويُعدُّ من الإسماعيلية … وكذلك أخي) نعلم أن مجهودهم الدعوي قد تعدى حدودهم الجغرافية بكثير ليصل مدينة بُخارى شرقاً، وبنجاح، ومنها لاحقـاً إلى الهند. وعندما نأخذ بعين الإعتبار أن انطلاقهم السياسي بدأ في قلب المغرب العربي اليوم، سوف تكتمل الصورة لسعة هذا المجهود. وعندما نقرأ مراسلات داعي الدعاة الفاطميين في مصر مع أبي العلاء المعري نستطيع أن نستشف منها السلطة التي يتمتع بها هذا الداعي من خلال الأجوبة “الدبلوماسية” التي كان يرسلها حكيم معرة النعمان الزاهد إليه. وبسبب هذا المجهود الدعوي المنظم نشأ عن هذه الفرقة فرقتان أخرتان هما الطائفة الدرزية المتواجدة إلى اليوم في سوريا ولبنان، وطائفة أخرى كان لها أثراً كارثياً في التاريخ الإسلامي وهي فرقة القرامطة أو الحشاشين كما كان يُطلق عليهم. ولكن بسبب الضياع الكامل لمصادر فرقة القرامطة الدينية، فإن العلاقة بين الإسماعيلية والقرامطة لا تزال ضبابية بعض الشيء وغير مؤكدة. وكارثية نشوء فرقة القرامطة أتى من تبنيها القتال المسلح في أقصى درجاته عنفاً والذي شمل الهجوم على مكة في سنة 317 هـ وقتلهم الحجاج وأخذهم الحجر الأسود إلى مناطق نفوذهم في شرق الجزيرة العربية ليبقى لديهم حتى سنة 339 هـ. ومما يجدر بالذكر أن الكلمة الإنجليزية للإغتيال Assassin هي مشتقة من الكلمة العربيةحشاشين” وهي الكلمة التي كانت تصف القرامطة لتبنيهم سياسة الإغتيال لخصومهم. ولكنني أعيد وأؤكد بأن العلاقة بين المذهب القرمطي وكيفية نشوءه وبين المذهب الإسماعيلي لا تزال غير مؤكدة وضبابية، ولا يملك أي أحد أي دليل دامغ عليه.

 

المذهب الإسماعيلي هو مذهب دعوي، يرى في اكتساب الأتباع من خلال الدعوة السرية عنصراً أساسياً لا تكتمل الواجبات إلا به. وبسبب طبيعة هذه الدعوة السرية، فإن الدعاة قد لجأوا إلى أساليب مختلفة للعمل داخل مناطق نفوذ خصومهم. ومن هذه الأساليب هو تبنيهم لأبجدية سرية لا يعرفها إلا الدعاة ومن وصل في تبني العقيدة إلى مرتبة محددة. وهي في الحقيقة ابجديتان اثنتان، وليست واحدة، يتنقل فيهما الكاتب أحياناً في الصفحة الواحدة من أبجدية إلى أخرى. فمبجرد النظر إلى الأحرف المستعملة، يستطيع الداعي أن يعرف مباشرة أي أبجدية هي المقصودة. ولعل الإضطرار إلى وجود أبجديتان هو التأكد أنه في حال معرفة أحد الخصوم لأبجدية واحدة فإن الإحتمال يبقى بأنه لا يزال يجهل الأخرى. والطريقة المستعملة في العادة هي الكتابة باللغة العربية الفصحى حتى يصل الكاتب إلى الجزء الذي يريد أن يخفيه عن القارئ غير المرغوب فيه، عندها يتحول للكتابة بالأبجدية السرية. وتفصل الكلمات بين بعضها في هذه الأبجدية النقطة (.).

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

 

 

هذه هي أحرف الأبجدية السرية للطائفة الإسماعلية:

 

الأبجدية الأولى في السطر الأول، والثانية في السطر الثاني.

 

 

 

 

 

 

 abc-1

 

abc-2

 

 abc-3

abc-4 

 

 

 

 

 

 

 

لاحظ أن حرف (ض) غير موجود. ولعل السبب هو ترادف النطق بين حرفي (ظ) و (ض) يجعل القارئ العارف للأبجدية يفهم المقصود مباشرة من دون الحاجة إلى إفراد حرف خاص لكليهما.

 

 

 

 

 

الأمثلة أدناه للكتابة السرية هي من رسالتان اسماعيليتان مختلفتان. الأولى بعنوان (ثمان مسائل وأجوبتها)، والثانية بعنوان (خمس مسائل وأجوبتها)، وهي كلها مجموعة تحت عنوان (أربعة كتب). الكتابة أسفل الأبجدية السرية في النصوص أدناه هي بخطي أنا بقلم الرصاص ليسهل علي قراءتها في المصدر. وخلال كتابتي للنص تحت الصورة سوف أضع الكلمات المرموزة بالأبجدية السرية بين أقواس ( ) حتى يسهل معرفتها عند المقارنة فيما عدى النص الأخير فإني تركته للقارئ الكريم مكتفياً بوضع الأحرف تحت الكلمات بقلمي الرصاص. وأنصح القارئ الكريم أن يجرب قراءة النصوص من دون قراءة كلمات الأبجدية السرية (أي كأنه لا يعرفها) وسوف يلحظ مباشرة صعوبة فهم النص من دون معرفة الكلمات المرموزة.

 

 

 

 

 

 

 

 1

 

 

 

 

 

المسألة الثانية: عن أجسام الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم ومعادها. الجواب في ذلك إنها بعد (ثلاثة) أيام تتحلل، وتصعد إلى حيث كانت أولاً، وهي (ريحية) وقد صارت في حالة أعلى وأشرف لمجاورتها للهيكل النورانية، وكونها كانت حجباً للإبداع. فتقيم ما شاء المدبر ثم تصير (مواداً لطيفة) تتصل بنفوس (الأبواب) والحجج ودعاة (البلاغ) وتشعشع نفوسهم، وتصعد بصعودها. وذلك حقيقة ما قاله مولانا الصادق صلوات الله عليه “كثائفنا لطائف شيعتنا”، يعني هذه التي تواصل نفوسهم من النواسيت. وقال “لطائف شيعتنا كثائفنا” يعني (أجسام) الأولياء التي هي (الريحية) صارت (غلافاً) لمواليهم وكثائف. فاعلم ذلك، وصنه يصنك الله، فهو من الأسرار العالية، وهو أمانة عندك لا أطلعت عليه أحداً من خلق الله فتهلك.

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 2

 

 

 

 

 

 

المسألة الثالثة: عن (عظام) أهل الظاهر والأضداد ما يكون منها شيء على الانفراد. الجواب: أن (عظام) الكل منهم تستحيل وتستترب وتتصل بها ما صعد من (لحمها ودمها) الكائن بخاراً والمنحل مطراً، فيمتزج المطر بتلك التراب التي كانت من (العظام) ويحصل من الكل ما يوجبه مزاجه من معدن ونبات وحيوان على حسب الإستحقاق، فاعلم ذلك.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 3

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

نظرة المجاهدين الأفغان للمجاهدين العرب … ملاحظات عابرة

Filed Under (عـــام) by فرناس on 22-10-2009

Tagged Under : ,

 

 

 

 

منذ أيام قليلة ماضية، على مقعدي الوثير في الطائرة عائداً كمسافر من مدينة دبي الجميلة الصاخبة المزدحمة، أمضيت الرحلة بتمامها أقرأ بتمعن تحقيقاً لمجلة NewsWeek  الأمريكية الشهيرة بطبعتها الإنجليزية. كان موضوع التحقيق عن ستة من أفراد المجاهدين الأفغان استطاع مراسل الصحيفة أن يحصل على انطباعاتهم للأحداث التي أعقبت أحداث سبتمر 2001. كان من هؤلاء الستة من يحتل منصباً لا بأس به في احدى وزارات حكومة طالبان قبل سقوطها، وكان منهم المقاتل، وكان منهم طالب الشريعة العادي. وجميعهم الآن منخرطون في القتال الشرس الذي يدور على أرض أفغانستان المنكوبة حتى ممن نصبوه الأمريكيون على رأس الدولة.

 

جميعهم تقريباً تكلم عن الدور الرئيس الذي لعبه المجاهدون العرب في إعادة إحياء “الجهاد” ضد القوات الغازية الأمريكية لأرض أفغانستان بعد سقوط دولة طالبان. فقد تكلموا عن المعسكرات، وتكلموا عن التدريب، وتكلموا عن التسلسل القيادي بشكل عابر، وتكلموا عن اسلوب القبول في المعكسرات الجهادية، وتكلموا أيضاً عن طبيعة التدريب ومدته ونوعيته. كما أنهم تكلموا عن طبيعةالقمعالتي لم تختلف جذرياً من حكومة طالبان إلى القوات الحكومية التي تم تنصيبها في أفغانستان بعد الإحتلال الأمريكي، والذي ربما كان دافعاً آخر للتمرد على البؤس الذي يحيط بهذه الدولة المنكوبة اليوم. فدور المجاهدين العرب يبدو بارزاً جداً خلال حديثهم هذا. ولكن ما فاجأني هو الغياب التام لـالعاطفةأوالإمتنانلهذا الدور الذي لعبه، ولا يزالون، المجاهدين العرب هناك.

 

سيغموند فرويد، العالم النفسي الشهير، يعتقد أن فلتات اللسان توحي بمكنونات النفس. ومن فلتات لسان هؤلاء المجاهدين الأفغان من الممكن أن نستقرأ طبيعة الشعور الحقيقي لزملائهم العرب. يقول مولوي محمد حقاني، وهو نائب وزير سابق في حكومة طالبان، وهو إعلامي نشط ويُجنّد المقاتلين الجدد لصالح طالبان والمجاهدين اليوم:

 

لقد أعطينا هؤلاء الجمال (Camels) إدارة حرة لبلدنا، فإذا بهم يجرونا وجهاً لوجه مع الكارثة“. يُعلق مراسل مجلة النيوز ويك على كلامه بقوله (الجمل هو وصف أفغاني مهين للعرب).

 

أما قاري يونس، وكان طالب شريعة في سنة 2001، وهو اليوم أحد الأفراد الفاعلين عن شحنات الأسلحة والمال والأجهزة للخلايا الجهادية، فيقول عن ذكرياته:

 

“لقد شاهدت الجرحى والمعوقين ومقاتلي طالبان المهزومين في مدينة وانا والقرى المحيطة بها، ورأيت معهم العرب والشيشان والأوزبك. كل يوم أذهب للمدرسة [يقصد المدرسة الشرعية] كنت أراهم يتسكعون في المدينة كأنهم شحاذين بلا مؤى“.

 

 

ثم يكمل يونس انطباعه بقوله:

 

“لقد شعر العرب بأنهم خسروا معركة، ولكننا كأفغان كنا مهزومين أكثر، لقد خسرنا وطن”.

 

 

وتستمر الشهادات من الآخرين لتصف الدور القتالي للمجاهدين العرب، ولكنها جميعها وبلا استثناء كانت خالية منالعاطفة“. لا شيء أبداً يوحي من قريب ولا من بعيد بأي شعور ودي تجاه المجاهدين العرب. ربما هي ملاحظة عابرة، وربما تملك شيئاً من الحقيقة، ولكنها على كل حال شيء جدير بالتفكر فيه. فالتحقيق في الحقيقة طويل، ويستحق القراءة المتأنية بالكامل، ولربما نخرج بإنطباع عما سوف يحدث لهؤلاء المجاهدين العرب في حال خروج القوات الأمريكية من المستنقع الأفغاني.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

NewsWeek, October 5, 2009, pp. 34 - 43

 

 

  

 

 

لقد سبقنا العالم في الزواج المثلي … شر البلية ما يضحك

Filed Under (عـــام) by فرناس on 21-10-2009

Tagged Under : , ,

 

 

 

 

كنت قد كتبت مرة في هذه المدونة، أو ربما في مكان آخر، ما معناه أنه لو اطّلع أعتى عتاة الإنحراف في العالم اليوم على صفحات تاريخنا بتفاصيله لأحمرّ خجلاً. فهناك من الحوادث في كتب التاريخ الموجودة في أسواق الكويت ومتداولة في المكتبات الإسلامية بكل رحابة صدر، ما لو تم جمعها في كتاب واحد من دون إضافة حرف واحد لتم منعها فوراً من الأسواق ولأصبح جامعها كافراً زنديقاً منحرفاً ومُتهماً في دينه وربما مطارداً أيضاً. واعترف بأن بعض الأخبار أجد في نفسي حرجاً شديداً في قرائتها علناً، دع عنك نشرها أمام عيون القراء، ولكن ما يعنيني هنا هو المبدأ. فتقريباً كل حالة شاذة نراها حولنا في هذا العالم وتقوم الجماعات الإسلامية (الغاضبة المتذمرة دائماً) بمهاجمتها واتهام الجماعات الليبرالية بتشجيعها أو غض النظر عنها، كل حالة شاذة نجد أن التاريخ يقول بأننا فعلنا أضعاف أضعافه قبل أن تخرج للدنيا أي فلسفة ليبرالية أو أي مفهوم علماني. هؤلاء كانوا مسلمين في مجتمع مسلم تحت أحكام إسلامية وقضاة مسلمين. وهذا يعني أن المسألة الأخلاقية، وأنا أتكلم بصفة عامة هنا، لا شأن لها بتاتاً بأوهام الجماعات الإسلامية عن الليبرالية والعلمانية. وإذا اعترضوا، فليتفضلوا ويقرأوا الخبر أدناه.

 

لقد سبقنا العالم بـ 500 سنة على أقل تقدير في الزواج المثلي. وإذا كان هذا الخبر أدناه قد انتهى بفضيحة، فإن مجرد التقدم لعقد القران بين “مثليين” يوحي بأن الممارسة كانت معروفة، ولولا أنها انتهت بكارثة لهؤلاء المثليين لما كتب عنها المؤرخون حرفاً واحداً ولما عرفنا بتفاصيلها، ولربما اعتقدنا بأنها لم توجد أصلاً في المجتمع المسلم. واتسائل هنا: كم من ممارسة شاذة نحن نعتقد بأنها لم توجد قط في مجتمعاتنا المسلمة سابقـاً وأنها نتيجة لـ (انفتاحنا على الثقافة الغربية) ولكن الحقيقة على الخلاف تماماً؟

 

هاكم اقرأوا … واستغفر الله العظيم، ولكنني أقول ضاحكاً …. شر البلية ما يُضحك.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

ملاحظة: كلمة “التمصلح” أعتقد، كما يوحي السياق، أنها تعني الرجل الذي يُظهر الصلاح والتقوى ثم يقبل النذور وأموال الصدقات ويمارس الرقية وما شابهها.

 

 

وفي يوم الثلاثاء مستهل شوال منها [سنة 911 هـ]، وكان العيد، شاع بدمشق أن وقع بمصر أمر عجيب، وهو أن شاباً متصوفاً متمصلحاً، اسمه محمد بن سلامة النابلسي الدمشقي، من ميدان الحصى، الذي سافر من سنين إلى بلاد الروم ثم أتى إلى دمشق فتمصلح وأشهر نفسه. ثم سافر إلى مصر وصحب جماعة من المتمصلحين وأشهر نفسه بالتمصلح. وشاع ذكره إلى أن أراد الله إظهار ما هو عليه، فصحب بعض المردان كعادته بدمشق وغيرها.

 

فلما قرب شهر رمضان الماضي، أتيَ به في زيّ بنت، في نقاب وجلباب مدلوك ومخطوط، إلى بعض مراكز الشهود بمصر، ويُطلَبُ أن يُعقَدَ نكاحه عليها. فأجيب إلى ذلك [أي عقدوا زواج الرجل على محمد بن سلامة الذي كان لابساً النقاب وزي المرأة]. ثم بعد أيام نَمّ [نَمّ من النميمة] عليه بعض الجيران، فخاف الشهود، فأعلموا الأمير طراباي رأس نوبة النوب، فطلبه وتفقد أمره، فوجدوه صبياً في زي بنت. فادّعى أنه خنثى، فكشف عليه النساء، فلم يروه إلا ذكراً، ولم يفصحوا بأمره، فجرح تحت مخرج الذكر جرحاً وزعم أنه حيض، فكُشِف … فرأوه زوراً .

 

فأمر الأمير المذكور بضربه بالمقارع، وإشهاره بمصر على ثور. ثم أعيد عليه الضرب، وبعث به إلى المقشرة [لا أدري ما المقشرة، ولعلها آلة تعذيب] إلى أن مات، فإنا لله وأنا إليه راجعون”.

 

 

 

 

المصدر: مفاكهة الخلان في حوادث الزمان (تاريخ ابن طولون)، شمس الدين محمد بن طولون الصالحي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، بيروت 1998، ص 240، حوادث سنة 911 هـ.

 

ما بين [ ] من إضافتي أنا للتوضيح.

 

 

 

 

 

 

 

 

شـمـس الـعـشـيـة - وجــه الـمـلـيـح مـثـل الـثـريــا

Filed Under (عـــام) by فرناس on 20-10-2009

Tagged Under :

 

 

 

 

 

  

 

تقولون لماذا لا يحترم العالم مواقفنا؟! … احترموا أنفسكم وقضاياكم أولاً ليحترموكم

Filed Under (عـــام) by فرناس on 19-10-2009

Tagged Under : ,

 

 

 

 

جريدة القبس 16 – 10 – 2009

  

“الإمارات: لا تعني تطبيعاً

للمرة الأولى.. علم إسرائيل يُرفع في أبوظبي

 

كشفت وزارة الخارجية الإسرائيلية [أقول أنا فرناس: لاحظ في تاريخ الستين سنة الماضية أن أول من يفضح دولنا العربية وممارساتها "الحبية !!" مع الصهاينة هي إسرائيل. انتهى] عن مشاركة وفد إسرائيل في اجتماعات اللجنة الإدارية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) التي بدأت في العاصمة الإماراتية أبوظبي الاثنين الماضي. وقالت الوزارة إن هذا الاجتماع هو الأول للوكالة في المدينة، التي تقرر أن تكون مقراً للوكالة، بموافقة ممثلي 130 دولة. وأشارت إلى أن إسرائيل شاركت بعضوين هما سيمونا هلفرين، مديرة حقوق الإنسان [أقول أنا فرناس: نحن أمة ضحكت من جهلها الأمم. هم يسخرون من هذا المؤتمر، ولكن لا حياة لمن تنادي. انتهى] والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية، وإبراهام أربيف، المسؤول في وزارة البنى التحتية. وأوضحت أنه جرى استقبال المندوبين الإسرائيليين على قدم المساواة كباقي الأعضاء، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن (علم إسرائيل رفرف للمرة الأولى في تلك الدولة) ويقصد الإمارات. وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية النبأ، مشددة على أن (علم إسرائيل رفرف في أبوظبي). إلى ذلك، اعلن مسؤول اماراتي ان مشاركة اسرائيل في اجتماع دولي في ابو ظبي لا تعني تطبيعاً للعلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة والدولة العبرية“. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

 

 

 

 

 

 

 a6_0112-2222

 

 

 

 

   

 

 

 

بإختصار … الضوابط الشرعية وغياب البديهة

Filed Under (عـــام) by فرناس on 18-10-2009

Tagged Under :

 

 

 

 

بإختصار … ممارسة “الخطابات” واطلاق “الشعارات” من على وزن (دولة طالبان) و (القوى الظلامية) و (هناك من يريد ارجاعنا إلى الوراء) و (قوى التخلف) وغيرها من التفنن في مظاهر الضعف الكلامي الأزلي المترسخ في الذهنية الإسلامية والعربية لا يفيد هنا بالتأكيد. بل هو يجنح في بعض جوانبه، وبوضوح أيضاً منقطع النظير، على ابراز ضعف الحجة والموقف. كل تلميذ في أي مدرسة سوف يقول لك مباشرة عند سؤاله بأن الحجاب من الأمور التي تتفق عليها كل المذاهب الإسلامية وبلا استثناء. وأيضاً، كل طالب في المراحل الأولى في كلية الحقوق سوف يقول لك مباشرة أن الطعن المقدم ضد عضوية النائبتين رولا دشتي وأسيل العوضي هو أمر خطير ليس فقط على عضويتهما في البرلمان ولكن على صحة العملية الإنتخابية منذ أول انتخابات مارست فيها المرأة حقها الدستوري الأصيل في الإنتخابات التكميلية البلدية للدائرة الخامسة عام 2006 إلى وقت اصدار الحكم، في حال صدوره بالبطلان. فالأمر يتجاوز بمراحل كثيرة حالة الإستعراض البلاغي ومعارك خطابات الندوات وحلقات النقاش التلفزيوني، لأنها وببساطة سلاح الضعيف والتي هي في النهاية لن تقدم ولا تؤخر على النتيجة النهائية، ولأنها موجهة أصلاً لفاقدين القدرة على التأثير في النتيجة النهائية للموضوع. الأمر يحتاج إلى “فعل” و “تحرك” قانوني منظم وشرس ومستعد للإستقتال الحضاري في سبيل إثبات موقفه ورؤيته.

 

بإختصار … يجب الطعن في دستورية هذه المادة في قانون الإنتخاب أمام المحكمة الدستورية، وبسرعة. فهناك فرصة جيدة جداً للحكم بعدم دستوريتها. ويجب تقديم الطعن كخطوة استباقية، وليس الإنتظار حتى تصدر الأحكام التي ربما سوف تؤطر لمعايير جديدة في الحياة السياسية الكويتية. ويجب أيضاً التحرك على مستوى البرلمان، وبنفس شراسة واصرار والحاح نواب اسقاط القروض في طرح قضيتهم الكارثية على مستقبل البلاد والعباد، لتعديل قانون الانتخاب لصالح الرؤية الدستورية التي تضع “المواطَنة” فوق أي اعتبار آخر. كما يجب الإلحاح على الحكومة لتبني موقف صريح ومباشر وواضح لصالح الغاء أو تعديل هذه المادة في قانون الإنتخاب.

 

 

بإختصارأتعجب، لماذا تبدو البديهة غائبة تماماً عن هذا المجتمع الذي أصبح قريباً جداً من مظاهر البؤس في كل شيء؟

 

 

 

فرناس

 

  

 

 

لــن أعــلـــق … حتى لا أقع في المحظور … ورحم الله ناجي العلي رحمة واسعة

Filed Under (عـــام) by فرناس on 17-10-2009

Tagged Under : ,

 

 

 

 

جريدة القبس الكويتية 17 – 10 – 2009

 

“اعتبر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس، أن القدس خط أحمر وأي عبث فيها من جانب إسرائيل سيؤدي إلى نتائج كارثية على أمن المنطقة واستقرارها”. للمصدر، رجاءً اضغط هنا.

 

 

 

 

 

صحيفة هئارتس الإسرائيلية 4 – 3 – 2009

 

“في سبتمبر 1973، وجد الملك حسين نفسه في موقف مشابه مع غولدا مائير [رئيسة الوزراء الإسرائيلية آنذاك]. فقد كشف لها عن خطة أنور السادات وحافظ الأسد لمهاجمة إسرائيل، ولكنها رفضت التصديق بأن الحرب قد باتت قريبة جداً“. للمصدر، رجاء أضغط هنا.

أنصح القراء الكرام بشدة قراءة مقال صحيفة هئارتس الإسرائيلية كاملاً.

 

 

 

 

 

 naji3am122-2

 

 

 

 

 

naji3am32-2 

 

 

 

  

 

 

 

Subscribe to Rss Feed : Rss