أهذه معركة تستحق أن يرضى عنها الله أو حتى أن تتم بإسمه؟
Filed Under (عـــام) by فرناس on 26-10-2009
Tagged Under : شؤون كويتية, عــام
يتميز التاريخ البشري في الكثير من صفحاته السوداء بالصراع الديني الذي كان يستخدم اسم الإله والرب في سبيل تبرير وحشية الإنسان ورغباته وشذوذ طبعه. فكل أمم الأرض عند التمعن في تاريخها، نجد تلك الرغبة المتحرقة شوقـاً إلى تصفية الآخر المختلف عنها دينياً أو مذهبياً. بل الحقيقة أنه لا يلزمنا أن نذهب بعيداً عن الكويت، وطننا الذي يحضننا، لنرى هذه النزعة بوضوح. فالمجموع العام للطوائف السنية في الكويت “تموت شوقـاً” في سبيل قمع الطائفة الشيعية سياسياً واجتماعياً، والمجموع العام للطائفة الشيعية “يتحرّق رغبة ً” في سبيل هزيمة الطوائف السنية سياسياً واعلامياً وعلى مستوى المجالس الخاصة. والطائفتان منخرطتان حتى حدود الثمالة الآثمة البائسة في كل وسيلة ممكنة في سبيل هذا الغرض، من أول ارسال الرسائل الالكترونية، ومروراً بالتسجيلات الصوتية والمرئية لمجالس النميمة وأحياناً البذائة، ونهاية بالإستعداد الواضح للإنقلاب التلقائي على المجموع العام لمن ينتمي للمذهب المخالف تحت أي عذر متاح كما رأينا في قضايا متعددة خلال السنوات القليلة الماضية. إنها الرغبة المتوحشة السادية التي تسعى لتصفية الآخر ولكن يتم تمويهها وصبغها باسم “الله” جل شأنه، وهو منها بريئ وأنبياءه منها أبرياء. إذ كيف يُعقل أن يكون مقصد الرب جل شأنه أن يكون ظلم الآخر وقمعه والافتئات على انسانيته وصولاً إلى حرمانه من حياته نفسها هو مقصداً أصيلاً لأي معيار للعدل أو الرحمة أو الإنسانية؟ وكيف تدخل امرأة النار في قطة حبستها حتى ماتت، وكيف يدخل رجل الجنة في كلب سقاه من عطش، ويقول لنا هؤلاء اقتلوا (البشر، بني آدم، الناس) المخالفين أو اقمعوهم أو اظلموهم تدخلوا الجنة؟
بئس المنطق هو، وبئس المنهج هو. ولكن ما أقول لمن اختاروا أن يلغوا عقولهم ومنطقهم في سبيل رجل دين وفتاواه، يمارس عليهم عقد نقصه وبؤس منهجه؟
تسبب تفجيران انتحاريان متطرفان أمس في بغداد في مقتل 132 مدنياً على الأقل بين رجل وشيخ وعجوز وامرأة وطفل، وتسبب أيضاً في جرح ما لايقل عن 520 رجل وشيخ وعجوز وامرأة وطفل (رجاءً اضغط هنا و هنا و هنا). ذنب هؤلاء الوحيد هو إما تصادف وجودهم في مكان تنفيذ هذا الجنون السادي الذي يتم زوراً تحت اسم (الله) وهو منه بريئ، أو ربما انتمائهم لمذهب مخالف. هذا الجنون هو جزء من معركة بدأت على الحقيقة من تنافر مذهبي استمر عقوداً طويلة، تغذيه كتابات ومواقف وشعور بالمظلومية وتخوين واتهامات بالعمالة وفتاوى ومجانين رجال الدين واصحاب العقد منهم ومعهم كل من يتطلع لأن يبرز سياسياً أو اجتماعياً بفترة قصيرة خلال السنوات الست الماضية. إنها نفس الخطيئة وقصر النظر إلى حدود الغباء التي يمارسها الكويتيون اليوم، ولكن الفرق هو أن الجميع حتى هذه اللحظة مصالحهم مرتبطة بكمية المال التي تملكها دولتهم الريعية التي تصرف عليهم من المهد إلى اللحد، ولذلك هم يستعملون شعارات الوطنية وحب الوطن والخضوع لمصلحته، مع أن الحقيقة كما هو مشاهد في أروقة مجلس الأمة وتصرفات أعضاءه وناخبيهم هي أن “المصلحة الريعية“ هي اللب والجوهر، ولكن حالما تشح الموارد وتنفد خرينة الدولة وتتبخر المصالح فإن الحال سوف يتغير إلى صراع. صراع من أجل ما تبقّى من “الريع” والذي لن يسمح لآخر بأن يشاركه فيه. هذا “الآخر” سوف يتم نبزه تحت شعارات المذهب أو الأصل أو “درجة” جنسيته ومتى حصل عليها، تماماً كما نشاهده في العراق بعد أن غابت السلطة الديكتاتورية الوحشية التي كانت تقمعهم وتخيفهم إلى حدود الخضوع والتذلل وتجرع السم. وكلها سوف تتحول عندنا إلى “معركة مقدسة” لن يمانع أي أحد في أن يستخدم فيها اسم “الله” لتبرير جنونه وساديته. تماماً كما يحدث عند جارنا الشمالي.
ألا شاهت الوجوه، أهكذا يتم قتل الأبرياء ولا تهتز شعرة في جنوبكم ثم لتنظروا في حالكم ومنطقكم ومنهجكم وخضوعكم لرأي فلان وعلان لا لشيء إلا لأنه يلبس قطعة قماش فوق رأسه سوداء أو بيضاء أو لأنه قادم من بلاد بؤس في الجنوب؟
ألا شاهت الوجوه، أهذه معركة تتم باسم “الله” ولا تشعرون بإهانة تفوق شعوركم بالإهانة من الرسوم الدانماركية؟
ولا عجب، فقد كتب أحد المستشرقين عنكم أن “هزيمة الفكر يجرد أي أمة من الحصانة ويتركها فريسة لأي مرض أو وباء”. وأقول أنا: أنتم مهزمون فكرياً، ولهذ أنتم على ما أنتم عليه.
فرناس


لقد أسمعت لو ناديت حيا
حالما تشح الموارد وتنفد خرينة الدولة وتتبخر المصالح فإن الحال سوف يتغير إلى صراع
صدقت واللة
والماضى اساس المستقبل
شكرا على مقال
هُش
لا تييب طاري المستشرقين الخونة
كلماتك بما جاءت فيه من معنى
هي ما نحتاجه و يحتاجه كل من يمتطي الدين للوصول إلى ما يريد الوصوله إليه
حقيقةً , نأسف لما وصلنا إليه نحن من مفاهيم خاطئه عن الدوله و الدين سواء , دون الإعتبار عما أصاب من قبلنا أو حتى من هم حولنا من كوارث و فتن عظيمه جراء التعصب و التطرف الأعمى للفكر و العقيده .
إيضاً , للمال دور بارز في إظهار نوايا البعض ممن يريدون إستغلال ما تملكه البلد من موارد ماليه حتى إن شحت هذه الموارد إنقلبوا على أعقابهم كما جاء بالآيه الكريمه !
و لا حول و لا قوة إلا بالله
op01 تحياتي الحارة يا عزيزي
فرناس
ma6goog العزيز
تحية حارة لك
المستشرقين … لولاهم لضاع الكثير
حفظوه لنا لأنهم … خونة
تحياتي الحارة أيها العزيز
فرناس
تحياتي الحارة يا عزيزي ابو غرايم
فرناس
ولكن لا حياة لمن تنادي يا عزيزتي، لا حياة لمن تنادي
maghateer تحياتي الحارة يا عزيزتي
فرناس