علينا دوماً أن نبحث في الإنسان قبل أن نبحث في الأحداث، فكما يكون الإنسان تكون الأحداث، وليس كما تكون الأحداث يكون الإنسان. إن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوى التعصب. وإن المستقبل يصنعه القلم لا السواك، والعمل لا الإعتزال، والعقل لا الدروشة، والمنطق لا الرصاص. والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم، وهي أنهم ليسوا وحدهم جماعة المسلمين. وليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني

حافظ الجمالي وفرج فودة

نحن أيضاً من الشرفاء يا محمد عبد القادر الجاسم … أما أنت فيكفيك تاريخك

Filed under عـــام by فرناس on 06-12-2009

Tags :

 

 

 

كتب محمد عبد القادر الجاسم أمس في موقعه الإكتروني مقالاً طويلاً، ضمّنه وكالعادة، صوراً لبطولات هو يتوهمها لنفسه. ولا يعنيني هنا ماذا يكتب محمد عبد القادر الجاسم أو ماذا يدّعي أو ماذا يتوهم في نفسه أو ما يتوهم من أحداث، ولكن ما جعلني أكتب هذه المقالة هو هذه العبارة التي وردت في مقاله:

 

“إن رفضي دفع كفالة النيابة العامة كان من باب الدفاع عن مبادئ عامة وليس من أجل (التكسب السياسي)، ويكفيني فخراً وشرفاً أنني حصلت على دعم كل الرجال والنساء الشرفاء في الكويت الذين لم يلوثهم (بند المصروفات) ولا (الشيكات) ولا (هدايا السيارات والساعات وأطقم الألماس)”. للمصدر، رجاءً اضغط هنا.

 

وأنا أقــــــــــول:

 

لا يا محمد عبد القادر الجاسم، هناك من الرجال والنساء الشرفاء الذين لم يتلوثوا ببند المصروفات ولا شيكات رئيس الوزراء ولم يحصلوا على هدايا من أي كان، كما أنهم لم يتلوثوا بأموال الشعب الكويتي المسروقة أيام محنة الكويت تحت الإحتلال، ولا أموال الدفاع عن سُرّاق المال العام، ولم ينبت لحم أكتافهم من السحت الحرام يتلونون فيه حتى يتولوا عملاً لـحرامي“، هؤلاء الشرفاء قد وقفوا ضدك في هذه المسرحية الهزلية التي تحاول تمريرها على عقول الناس وأفهامهم.

 

لا يا محمد عبد القادر الجاسم، ليس “كل” الشرفاء معك، بل هناك من الشرفاء الذين تتشرف أنت بأن تمشي في ظلهم يعرفون جيداً فاتورة “الحساب الشخصي” الذي تريد تصفيته بسبب كيفية، دعنا نقول بصورة لطيفة، “خروجك” من جريدة “الوطن” التي كنت تتولى فيها نهجاً غير الذي نراك فيه اليوم.

 

لا يا محمد عبد القادر الجاسم، فزعة العلاقات الشخصية في بعض وسائل الإعلام وتطابق مصالح بعض التيارات السياسية مع ما تريده أنت اليوم وتسعى إليه لا يعني أبداً أن محيط الشرفاءلا يعدوك ولا يعدو هؤلاء، ولكنه يعني زمن بائس يتكلم فيه الجميع من كل لون وطعم ورائحة.

 

لا يا محمد عبد القادر الجاسم، هناك من الناس من لا يزالون لا يملكون بيتاً يسكنون فيه، ولا دَخلاً إلا راتبهم، ولا يملكون المزارع الطويلة العريضة في العبدلي، ولا مشاريع استزراع الأسماك، وغيرها وغيرها، ولا يتوقعون أحداً أن يسألهم في أية لحظة (من أين لك هذا، يا هذا؟)، هؤلاء الشرفاء يقفون ضدك يا محمد عبد القادر الجاسم في ألفاظك وتعبيراتك التي تتوهما بأنها حرية رأي، وهي على الحقيقة معركة شخصية من ألفها إلى يائها.

 

لا يا محمد عبد القادر الجاسم، هناك من الشرفاء ممن لا يملكون ولياً للنعمة سابق، ولا ربما لاحق، يتقلبون معهم ذات اليمين وذات اليسار، وإنما المبدأ عندهم ثابت واضح متعالي على المصالح والرواتب والمزايا، هؤلاء الشرفاء منهم من يقف ضدك ولا ينطلي عليهم ما تدّعي.

     

 

 

 

 

 

 

 

لا يا محمد عبد القادر الجاسم، هناك من الشرفاء من كنت أمامهم مرتين انتخابيتين، وفي كل مرة كانوا يقولون لك (لا) بالخط العريض الواضح الذي لا تخطأه عين إلا عينالخائفينمن شيء ما أو على شيء ما.

   

لا يا محمد عبد القادر الجاسم، هناك من الشرفاء من لا يتلونون بين داخل “الوطن” وخارج “الوطن”، كما هو الحال هنا:

 

 

مـــلاحــظـــة

يرجع الفضل للإشارة إلى هذه المقالة أدناه للكاتب محمد عبد القادر الجاسم

إلى الزميل الفاضل عاجل في مدونته المميزة

بالكويتي الفصيح (هنا و هنا)

 

 

 

 ___-1_1

 

 

 ___-2_1

  

 

 

 

يا محمد عبد القادر الجاسم، تقول بأنه في “منتصف الطريق إلى أسفل” لأن عدد حضور ندوته لم يتعدى 120 شخصاً؟؟ فقُل لنا يا محمد عبد القادر الجاسم كم كان عدد حضور التجمعات التضامنية التي أقيمت لك في العشرة أيام الماضية، بعد أن تخصم منها كل أفراد عائلتك الأقربون والأبعدون ورجال الصحافة والأصدقاء المجاملون (ركّز على الأصدقاء المجاملون) ورجال أمن الدولة، حتى نعرف موقعك بالضبط في “الطريق إلى أسفل”، أم تكفينا الصور المنشورة حتى نعرف منها موقعك؟

 

 

 

 

 

 

يا محمد عبد القادر الجاسم، تقول في مقالك أعلاه أن الحديث عن المؤامرة والرغبة في السيطرة على البلاد واتهام القضاء بانعدام الأمانة والفساد وأن النظام السياسي في خطر بأنها “سفه وحماقة ورعونة وتضليل”؟! سُفه وحماقة ورعونة وتضليل؟! سبحان مغير الأحوال بين “داخل” الوطن وخارجها. هل تريدني أن أضع ما كنت تدعيه خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط ثم نستعمل معيارك أنت الذي وضعته لنا لنعرف منه “معيار” ادعاءاتك؟

 

 

 

 

 

 

يا محمد عبد القادر الجاسم، لقد قلتها أنت بلسانك “إن الإختيار بين الرعونة والوعي متروك للعقلاء“، وأنا أقول لك

 

لقد قالوها لك مرتين سابقتين وبالفم المليان، ولكن العيب في المتعامي المتصامم

 

 

 

هؤلاء الشرفاء، يا محمد عبد القادر الجاسم، الذين يرون اليوم أنالسخفقد بلغ مداه، والذين لا تتغير ألوانهم ولا روائحهم خلال عشر سنوات لاغير، قد وقفوا ضدك يا محمد عبد القادر الجاسم.

 

 

نحن الشرفاء يا محمد عبد القادر الجاسم، أما أنت فيكفيك تاريخك.

 

 

فرناس

 

   

إذا أردت أن تشارك الآخرين بهذه المقالة
  • Facebook
  • Digg
  • Twitter
  • MySpace
  • del.icio.us

Comments:

26 Responses


  1. نعم عزيزي

    صح لسانك

    تدري وين المشكلة فرناس

    خلني اقولك

    ان الجاسم تكرم لما يقرى مقالك هذا اتوماتيكيا راح يتصورلة ان مدح وان
    هيمان فيه ؟ يا اخي هالانسان غريب ماضيك
    العفن اللي ماي العام كله ما يطهره وين
    راح … انزين اعترف ان في سرقة تمت و ان صاحب السرقة معزبك الاول و ممكن و احتمال 1 بالمية نصدقك و هم ماراح نصدقك …

    اما عن صناديق الاقتراع فقد كانت واضحة و صريحة من غير كاميرات و تمثيل …. اذا جويهل
    اللي الكل يعيب عليه طافك ..

    عمرك لا راح تكون قلم حر و نظيف لانك طول عمرك كنت قلم ماجور و غير نظيف


  2. السلام عليكم

    حقيقة مشاعري مختلطة عند الحديث عن محمد عبد القادر الجاسم فلا أنكر مقالاته الوطنية والخاصة بترتيب البيت الكويتي , ولكن ما يحدث الآن و خصوصا من بعد ما قال هو من تهديدات طالت حياته وأهل بيته هو تشنج وهسترة وبارانويا ستنتهي يوما الى فقد عقل.

    أنا معك يا أخ فرناس في أن الجاسم يضرب على الأوتار الخطأ فيما يتعلق بالشعب الكويتي ولذلك عند “الصجية” لا يجد له موالين كثر.

    الله يصلح الحال


  3. برافو برافو برافو برافو كالعادة تبرد جبدي
    حنان


  4. بوعمر وطني.. لكن طرحه الحاد شكك في مصداقية قضيته، مايفعله الجاسم ليس نقدا بناءا.. والنقد الهادم تتهافت عليه النوايا السيئة.. والمخربين، والذي نظن خيرا في بوعمر انه ليس منهم.
    الكويت ماتبي ولا تستاهل منك جذي.. نريدكم يا بوعمر “دعاة لا قضاة”.. كفاية يأس!


  5. من العلامات الصغرى لقيام الساعه عندما يتحدث شخص من امثال محمد الجاسم عن الامانه والذمه والشرف


  6. part of the GAME

    :)


  7. تبي الصراحة ما افهم بالسياسة
    بس على هالكلام
    “إن رفضي دفع كفالة النيابة العامة”

    يحسسني انه الماهاتما غاندي لما رفض دفع
    كفالة للمحكمة

    شكراً


  8. السلام عليكم

    أعتقد أنة هذا جزء من لعبة سياسية الى يلعبها الجاسم والى يحاول فيها رجوع

    وكما تدين تدان
    تاريخ مقال سنة 1998
    ودارت الايام


  9. عدل والله عدل

    صدق من قال “إن لم تستحي ففعل ما شئت” و صاحبنا رئيس التحرير السابق من هذا النوع


  10. تهقى ما وده يصير معتزلي؟

    :p


  11. شكرا على الإشارة وانا قمت بواجبي فقط


  12. تحياتي الحارة يا عزيزتي اخت اشليويح

    فرناس


  13. تحياتي الحارة يا عزيزتي لين

    فرناس


  14. تحياتي الحارة يا عزيزتي حنان

    فرناس


  15. تحياتي الحارة يا عزيزي الأستاذ حمام

    فرناس


  16. تحياتي الحارة يا عزيزي حنطفيس

    فرناس


  17. Dear ma6goog

    The problem with this particular game is that some people sincerely believe that it is REAL.

    My Best Regards,
    Fernas


  18. تحياتي الحارة يا عزيزي نمووول

    فرناس


  19. op01 تحياتي الحارة يا عزيزي

    فرناس


  20. تحياتي الحارة يا عزيزي سرقالي

    فرناس


  21. زميلي العزيز ولد الديرة

    ما أعتقد … أهو سلفي
    :)

    تحياتي الحارة يا عزيزي
    فرناس


  22. تحياتي الحارة يا عزيزي عاجل ولك الشكر على التنبيه لمقالة الجاسم وتفضلك بالتعليق هنا

    فرناس


  23. ردود وقع أخي الفاضل
    أحسنت في إيراد النقاط محل الطرح و الشكر واصل للظاخ عاجل

    كلام الجاسم أشبع ما يمكن حمله عليه هو كلامالجنود في برنامج حياكم الله أيم الإحتلال

    الشرفاء و الأحرار و البغاة العدوان الخسيس

    و حتى ثالثة ابتدائي مو مخلص

    بس الجاسم مخلص حقوق بعد مو بس ثالثة ابتدائي

    نقطة واحدة، هو يقول لم يتلوث بمصروفات بند كذا

    و مصروفات كتبه و طباعتها من أين أتت؟

    لا أنشد الإجابة و لكنه استفهام للتعجب

    دمت و الأهل و الأحبة برعاية الله


  24. تحياتي الحارة يا عزيزي بو محمد

    فرناس


  25. صراحة الجاسم أمره مكشوف و و اضح بس اللي مزعلني الديين … انا كنت احترم أحمد بس علاقته مريبة مع
    Devil’s Advocate

    بعض المرات احس ان الصراع الحالي هو انتقام و ثأر قديم … مجرد احساس و استشفاف تاريخي

    على كل … فرناس مبدع بس ما نبي الطيارة تطيح … و ان طاحت … العالم ممكن يسوي اختراع بعد منها

    بالتوفيق


  26. تحياتي الحارة يا عزيزي بو محمد 2

    فرناس

Leave a Reply

Subscribe to RSS Feed Rss