عبيد يريد أن يستجوب رئيس الوزراء .. ألم يكن الأمر واضحاً من البداية يا أيها .. الأذكياء
Filed under شؤون كويتية, عـــام by فرناس on 20-02-2012
Tags : شؤون كويتية, عـــام
النائب عبيد الوسمي يريد أن يستجوب رئيس الوزراء بسبب “تطاول السلطة على أبناء القبائل” كما أسماه، رجاءً اضغط هنا. بالطبع الهدف الحقيقي هو إطلاق سراح المعتقلين في حرق وتخريب لمقر انتخابي في منطقة العديلية وحادثة اقتحام مبنى قناة الوطن التلفزيونية من جانب نفس “أبناء القبائل” الذي يريد عبيد أن يستجوب رئيس الوزراء بسببهم. نفس أبناء القبائل الذين “تطاولوا” على الدولة وعلى مؤسساتها وعلى القانون وعلى المواطنين وعلى ممتلكاتهم، عبيد الوسمي، أستاذ القانون الذي يدرس أبناء الكويت عنده في أروقة الجامعة، يريد إطلاق سراحهم من خلال استخدام أداة دستورية مصممة لإدارة دولة مدنية. لكن هذا لا يهم عبيد الوسمي على الحقيقة لأن المعيار هنا هو “القبيلة” وليست “المواطنة” ولا “الدولة”. إنها ردة جماعية إلى كيان القبيلة تمت بمباركة الدولة ورجالها والمجاميع المدنية خلال السنتين الماضيتين وهذه هي النتيجة. بالطبع، المؤسسة التنفيذية سوف ترتعب من خطوة الاستجواب هذه وسوف تصل إلى تسوية مع أصحاب هذا الفكر والمنهج القبلي في إدارة الدولة حتى لا يصعد جابر المبارك إلى المنصة. وسوف يتم أخيراً إطلاق سراح هؤلاء المعتدين على المواطنين الكويتيين الآخرين وعلى ممتلكاتهم، وسوف تضيع حقوقهم، كما ضاعت حقوق الدولة مرات ومرات لا تحصى، في وسط صراخ وبهلوانيات النواب القبليين. سوف تضيع حقوقهم لأنهم في دولة لا توجد لهم قبيلة تحميهم من “غزوات” قبيلة أخرى داخلها، بل أصبحنا في دولة لا توجد لها “قبيلة” تحميها من “حرايب” قبيلة أخرى داخلها، (وكم بمصر من المضحكات) كما يقول الشاعر متهكماً.
كثيرون أشاروا، ولكن من دون فائدة، إلى أن هذا النوع من “المعارضة” ذات الإرث القبلي في الآليات والمفاهيم و “الفزعات” لا يفهم ولا يستوعب إلا منطق القوة القانونية والإصرار غير القابل للتراجع. بهما، وبهما فقط، تُهتك ما يستر عورة هذه المعارضة القبلية السطحية المتهافتة البائسة التي لا تؤمن أصلاً بالقانون ولا بالدولة ولا بآلياتهما. ضعف هذه الكيانات المصطنعة وتهافتها داخل الدولة المدنية لن يتبدى جلياً إلا في مواجهة جدية غير قابلة للتنازل أو التراجع مع مؤسسات الدولة المدنية، بقوانينها وبمناهجها المتحضرة المدنية، وعندها فقط سوف تضعف وتموت إلى غير رجعة. لكن ليس لدى الكويتيين اليوم حكومة قوية تستخدم القانون كسلطة نهائية ووحيدة من دون تنازلات لأيٍ كان وتحت أي ظرف، ولا يوجد لديهم رجال دولة ذوي إصرار وعزيمة لا يخطر ببالهم التراجع إذا كانت النتيجة الحتمية لها هي ردة جماعية إلى دولة اللاقانون وأعراف القبيلة، وكان الله في عوننا أجمعين.
الحكومة الكويتية والشعب في معظمه لا يريدون أن يفهموا أن نقطة ضعف ما يسمى بـ “المعارضة” الكويتية الرئيسية هي أنها في حقيقتها معارضة “بهلوانيات“ في صلبها، لا أكثر من هذا ولا أقل. كل شيء فيها، من أول حملاتها الانتخابية وخطابات ندواتها ومروراً بمشاريعها التي تتبناها ونهاية بأساليب معارضتها، كلها “بهلوانيات” وبجدارة أيضاً. فهم مجموعة من الأفراد المتفرقون، لا يجمعهم أي رابط فكري أو أيديولوجي، ما يُبقيهم معاً هو المصلحة الفئوية العِرقية أو الطائفية، حظ الغالبية العظمى منهم من الثقافة وربما حتى التعليم يكاد يكون متواضع، ومن تعلم منهم يعي أن “علمه” هذا لن يفيده شخصياً إلا إذا جيّرهُ تماماً لصالح الفئة التي ينتمي لها، أتوا إلى كرسي البرلمان بواسطة إما الصراع الاجتماعي الطائفي أو الصراع الاجتماعي العِرقي، موهبتهم الوحيدة إما “الخطابة” أو العمل على مصلحة “الطائفة” أو “القبيلة”، وكان ربك غفوراً رحيما. لهذا السبب فإن المناورة السياسية التي تتبعها هذه القوى لا تكاد تخرج من إطار نفس مفاهيم وممارسات النسيج الاجتماعي التي أنتجها وأوصلها إلى قبة البرلمان. ولهذا السبب أيضاً فإن مواجهة هذا الهدم المتعمد الذي تمارسه هذه القوى في هذه الدولة لن يفلح إلا بالقوة القانونية والإصرار غير القابل للتراجع على تطبيقه حتى النهاية.
قد حذرناكم من البداية، ولكنها كانت صرخة في واد. وقد حذرناكم اليوم، وسوف تكون أيضاً صرخة في واد. ولا فائدة.
فرناس










الــســلــفــيــة والـعـلـمـانـيـة..إشكالات الرؤى والممارسة
تــــشــــريــــح الـفـكـر الـسـلـفـي الـمـتـطـرف
نــــــقــــــد نـــص الـحــديــث – جهيمان العتيبي واحتلال الحرم المكي كمدخل
كنت سأتفق معك لو كانت الحكومة متلتزمة في تطبيق القانون على الجميع، للاسف المتابع يظهر له ان الحكومة هي من دفعت الى اللجوء الى شريعة الغاب واخذ الثأر باليد
لا يمكن غض النظر عن فئه واستهدافها ومن ثم محاسبة ردات الفعل
@althuwaini زميلي العزيز
تحية لك
بما أنك أسميتها شريعة الغاب، فإن الخطيئة، أياً كانت الخطيئة على فرض تواجدها أصلاً، لا تبرر إطلاقاً أن تتم مواجهتها بخطيئة أخرى. هذا مبدأ سامي عرفتها الشعوب المتحضرة منذ آلاف السنين. بمعنى، إذا قفز سارق إلى بيتك ليسرق، أنت لا تذهب لبيته هو لتسرقه كعقوبة وإلا تساويتما في المستوى واللقب والذنب. أليس هذا واضحاً يا عزيزي. ثانياً، إن كانت هناك إهانات لقبيلة أو قبائل أو طوائف، ومع تواجد جيوش من المحامين ذوي المصالح الانتخابية لدى الجميع، أين هي تلك القضايا التي رفعوها في المحاكم ولم يبت فيها القضاء؟؟!! .. أليس شعار (إهانة القبائل) هو على الحقيقة وسيلة لتغطية على مخالفة فجة للقانون وهي ازدواجية الجنسية؟؟ أليست هذه هي الحقيقة يا عزيزي؟
تحياتي الحارة
فرناس