علينا دوماً أن نبحث في الإنسان قبل أن نبحث في الأحداث، فكما يكون الإنسان تكون الأحداث، وليس كما تكون الأحداث يكون الإنسان. إن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوى التعصب. وإن المستقبل يصنعه القلم لا السواك، والعمل لا الإعتزال، والعقل لا الدروشة، والمنطق لا الرصاص. والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم، وهي أنهم ليسوا وحدهم جماعة المسلمين. وليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني

حافظ الجمالي وفرج فودة

اعــتـــذار لــقـــراء الــمــدونـــة الــكـــرام

Filed under عـــام by فرناس on 18-11-2009

Tags :

 

 

 

بدءاً من مساء أمس، ولسبب مجهول حتى الآن، اصبح من غير الممكن لقراء المدونة الإطلاع على صفحة التعليقات أو اضافة تعليق على كل مقالات المدونة، كما أنه أصبح متعذراً الإطلاع على المقالات بصورة فردية، ولم ينجو من هذا الخلل إلا الصفحة الرئيسية للمدونة. لقد أرسلت رسالة للدعم الفني لبيان الأسباب واصلاح هذا الخلل. فللقراء الكرام أسفي واعتذاري.

 

فرناس

 

 

 

 

عـنـدمـا يـطـالـب رجـال الـديـن بالـعـلمانية حلاً لمشاكلهم … وندوة دار معرفي

Filed under عـــام by فرناس on 10-11-2009

Tags : ,

 

 

 

 

جريدة الجريدة  9 – 11 – 2009

“قبل أيام أعلن النائب أياد جمال الدين، وهو رجل دين، تأسيس تجمع سياسي ليبرالي أطلق عليه تسمية «أحرار».  ويضم التجمع خليطاً من الشخصيات الليبرالية السنية والشيعية من بينها رئيس لجنة المصالحة الوطنية في البرلمان النائب وثاب شاكر. واختار التجمع شعار (العلمانية هي الحلّ) لحملته الانتخابية، الأمر الذي قوبل باستهجان من قبل بعض رجال الدين، لاسيما أن الشعار المستخدم لأول مرة في الحملات الانتخابية بعد 2003 صادر عن رجل دين معمّم ينتسب إلى بيت النبي الكريم، وأن الشعار يناقض الشعار التقليدي الذي نادت به الأحزاب الإسلامية في العراق بعد إسقاط نظام صدام حسين (الإسلام هو الحل)، وكذلك في دول عربية أخرى، وبذلك يصبح تجمعه ثاني أكبر تجمع ليبرالي في العراق بعد تجمع الكتلة الوطنية الذي يتزعمه علاوي. وحدد جمال الدين الذي لا يؤمن بولاية الفقيه ثلاث نقاط أساسية لبرنامجه الانتخابي، النقطة الأولى تبدأ بالمصالحة بين جميع مكونات الشعب العراقي من المؤيدين والمعارضين للعملية السياسية، ثم النقطة الثانية تتمثل في استتباب الأمن في البلاد بعد إنجاح المصالحة لكونها تمثل مفتاح الأمن، أما النقطة الثالثة فتتمثل في الانطلاق نحو الإعمار والبناء”. للمصدر، رجاءً اضغط هنا.

  

 

وقبل حوالي سنتين ونصف صرّح شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي بأن  المساواة هي أيضاً في الكرامة الإنسانية بين الرجال والمرأة، ومشيراً إلى أنه يحق للمرأة الترشيح للبرلمان ويحق لها المشاركة في التنمية. منوهاً بأنه لا يجوز خلط الدين بالسياسة. للمصدر، رجاءً اضغط هنا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أقــــــــــــــــول:

 

إن الإشكالية الحقيقية في مجتمعنا هو الفشل الذريع في الاتفاق على خطاب ومنهجية يجمعان التيارات المتصارعة فيه. وأنا هنا لا أقصد بالتيارات المتصارعة الأحزاب السياسية فيه، ولكن التيارات الفاعلة ضمن النسيج الإجتماعي بمجموعه العام. فالنسيج الإجتماعي الكويتي مستقطب على محاور الطائفة (السنة والشيعة) ومستقطب على محاور الأعراق (البدو، الحضر، القادمون من الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب) ومستقطب أيضاً على محاور الطبقة (التجار وتقسيمات الطبقة الوسطى والطبقة الفقيرة)، ولا يوجد أي أمل حقيقي في التقاء هذا النسيج أبداً. لم يكن في الماضي، وغير موجود الآن، ولــــن يـــــكــــــون فـــــي الـمـسـتـقـبـل. هذه حقيقة يجب أن نقبلها ونُسلّم بها.

 

فـــمـــــا الـــــحـــــل إذن؟

  

 

فرناس

 

 

 —————————————————————–

 

ندوة دار معرفي

  

 

الإستاذ أحمد ديين - الدكتور غانم النجار

الدكتور محمد المقاطع - الدكتور محمد الفيلي

 

 

 dar-marafi

 

 

 

 

 

 

لا والله … بل أنت الكاذب … ورأيي في حملة ارحل

Filed under عـــام by فرناس on 07-11-2009

Tags : ,

 

 

 

 

تميزت مسيرة هذه المدونة منذ انشائها حتى هذه اللحظة بالنأي عن الصراعات الجانبية أو استخدام مقالاتها لردود تنتصر لنفس صاحبها دون من يعترض عليه. فلا يوجد استثناء خلال هذه السنوات الماضية أبداً، وإنما كانت، وما زالت، هذه المدونة لطرح رأي صاحبها واهتماماته ومواقفه دون أي اعتبار لمزاجية الآخرين أو دوافعهم أو رغباتهم. فهذه، على الحقيقة، لا تهمني من قريب أو من بعيد، شاء من شاء أو أبى من أبى. غضب من غضب أو رضي من رضي. توهم من توهم في نفسه رؤى المؤامرة والتخوين والعمالة أو تقرر عند البعض الآخر عكس ذلك. فلست وصياً على أحد، ولا أقبل لأي أحد كان أن يكون وصياً عليّ. ولأصحاب أوهام المؤامرة ومحوري (أنت معي أو ضدي) أقول: اجهدوا جهدكم واسعوا سعيكم ولا أبقى الله عليكم إنْ أبقيتم. تلك هي قناعتي، وهذا هو منهجي، وهذا هو موقفي، وسوف أبقى عليه حتى تنتهي المدونة إلى ما يشاء الله.

 

ومنذ أن تلقيت اتصالاً من أخ كريم يطلب مني الإطلاع على محتوى أحد المدونات الكويتية فأجبته بالإمتناع والرفض القاطع، لأنني ببساطة لا أزورها أصلاً ولا أقرأها ولا تهمني، ولقناعتي بأن من مكارم النفس الترفع فلا حاجة لي لقراءة ما فيها، تفاجأت بإتصال ثانٍ من شخص يعز عليّ معاكسة طلبه ولموقعه في نفسي هذا مع مكانته في يوم ما كقدوة في شيء مميز لي شخصياً، لا يطلب مني الإطلاع فقط، ولكن يطلب الرد والتفنيد لسبب شرحه بالتفصيل وكان غائباً عن ذهني وحاز على قناعتي. وهكذا هي معرفة الحكماء، مغنمٌ وإن تباعدت أيام اللقاء. فزرت ذلك الموقع، ورأيت العجب مما أضحكني. فالرجل توهم في نفسه أنني أقصده بما أكتب، ووالله أنا لا أدري أصلاً ما يكتب هو حتى أكتب عنه حرفاً هنا، فهو يُعطي نفسه أكبر من قدرها، ولكنه كما قيل في المثل “خفايا النفوس تفضحها فلتات اللسان”. ولسان الحال يقول عند قرائتي ما كتب وأنا اضحك:

 

 

غضبانَ ممتلئٌ عليّ إهابهُ            إني وحقكَ سُخطهُ يُرضيني

 

 

وأقسم بالله صادقـاً، أنه حتى مساء أمس لم يدر بخلدي أبداً أن أرد على من لا اتشرف بزمالته ولأسباب أود أن أبقيها شخصية، فليس كل ما يُعرف يُقال. وقد كنت فرغت من مقالة تتحدث عن بعض مقتنياتي الشخصية لعرضها اليوم، ولكن شاءت الأقدار غير ذلك. وسوف يكون هذا أول وآخر رد لي على ما يُطرح في ذلك المكان.

 

 

أقــــــول:

 

 

إن أسوأ الكذب هو الكذب الذي يشوبه شيء من الحقيقة. فالمتلقي عادة يرى الصدق في جزئية محددة فيتوهمها في الباقي، ثم يتفاجأ بإنطلاء الخديعة عليه. ومن هذا المنطلق جاءت أكاذيب هذا المُدعي. فهو يحاول أن يوهم القارئ بأن الخبير القانوني الدكتور عثمان خليل عثمان قد تبنى في وصفه “النظام البرلماني” أن هذا الوصف ينطبق على الكويت. ولكن هو يكذب على القارئ ويدلس عليه. فهو في سبيل هذه الغاية قد اقتبس الآتي:

 

“يقول الدكتور عثمان (بتصرف بسيط) بأن في النظام البرلماني يكون رئيس الدولة عنواناً للدولة و رمزاً محترماً و مقدساً للجميع يعبرون عن هذا بأن ذاته مصونة لا تمس (المادة 54 من الدستور). فرئيس الدولة يترفع عن المسئوليات و يرتفع عن السلطة الفعلية و يكون والداً و موجهاً و مرشداً للجميع. و بهذه الصورة تكون لرئيس الدولة السلطةالإسمية” ، إنما الذي يمارس السلطة فعلاً “بإسمه” هو مجلس الوزراء و الوزراء (المادة 55 من الدستور). مثل هذا النظام يعطي “الشعبية” كاملة للحكم و عمله منبثق عن توجهات البرلمان و عن ميول أعضائه)”. انتهى النقل من اقتباسه.

 

بالطبع هو في كذبه هذا قد شدد على كلمة (السلطة الإسمية)، ليوحي للقارئ أن موقفنا الذي طرحناه من خلال هذه المدونة (رجاءً اضغط هنا) من سلطات سمو الأمير هو موقف خاطئ. ولكن الحقيقة أن ما فعله هذا الكاذب هو اقتباس انتقائي مجتزأ من إجابة للدكتور عثمان على استفسار للدكتور أحمد الخطيب، ثم لينخرط الخبير القانوني في شرح الفروقات بين نظامين مختلفين، هما النظام الملكي والنظام البرلماني، والكويت لا تتبع أي من النظامين. أكرر: الكويت لا تتبع أي من هذين النظامين. فبعد أن شرح الدكتور عثمان النظام الملكي، قال عن النظام البرلماني، الذي شوهه صاحب تلك المدونة ليخدم غرضه في خديعة القارئ، في محضر المجلس التأسيسي في 18 سبتمبر 1962:

 

 

 

 18

 

22  

 

31

 

 

 

 

 

 

وبعد شرح عن الأحزاب وموقفه منه، يُكمل الخبير القانوني شرحه ولينفي عن الكويت النظام البرلماني الذي اقتبسه ليدلس به صاحب تلك المدونة ثم يتساءل في نهايته هذا السؤال المهم (أي نظام يصلح للكويت؟):

 

  

 

 

41

 

  

 

 

فيجيب على السؤال الدكتور عثمان الذي استشهد هو به علينا:

 

 

 

 

 

 51

 

 

 

 

 

 

وأقــــــــــــــــــول:

 

 

ألا شاهت الوجوه. أهكذا يكون الكذب؟

 

أنتم لستم أذكياء حتى في ممارسة الكذب. ولا عجب، فقد رأينا منكم عجباً في الماضي لا يزال يتذكره الكثير. وبهذا الكذب الصراح سقط كل محتوى ما أسماه مقالة لمخالفتها الصريحة للمواد 52 و 55 و 58 من الدستور لأن الكويت تجمع بين النظامين ولا تخضع لنظام واحد: فأين هي صلاحيات الرئيس في النظام الرئاسي ولماذا أخفيتها يا هذا؟

 

  

   

 

ثم يقول بعد ذلك إنه لم ينتهي وللحديث بقية لتفنيد الأكاذيب. وأقول مبتسماً:

 

  

زعم الفرزدقُ أن سيقتلَ مربعاً            أبشر بطول سلامةٍ يا مربعُ

 

 

 

 

 

 

 

 

موقفي الآن، وبإختصار، ممن انخرط في حملة “ارحل” غير القانونية والمناهضة لمبادئ الدستور هو الآتي:

 

 

هذه الحملة نشأت من كوادر الإخوان المسلمين ومن خلال مدوناتهم ولا تزال. هؤلاء الكوادر لا ينطلقون من قناعات شخصية ولكن من رؤية حركية لجماعتهم. فهم أعضاء عاملون في هذه الجماعة. وبما أنهم أعضاء عاملون فإنهم أداة غير محايدة لطرح موقف إلا على أنه موقف جماعة الإخوان المسلمين ورؤيتهم الحركية ومصلحتهم السياسية. ثم ألا ترونه غريباً بعض الشيء أن مدونات الإخوان المسلمين تتولى بنفسها التسويق لمثل هذا الكذب من مثل هذه المدونة مع جزمي الأكيد بأنهم يعلمون حقيقة هذا الكاذب ومن أفواههم هم؟

 

وإن أنكروا ذلك، فقولوا لهم إسألوا فرناس وهو سوف يجيبكم.

 

كان ذاك أولاً. ثانياً مسألة حرية التعبير والمادة 36 من الدستور الذي اصبح فجأة الجميع خبيرٌ فيها. وبما أنهم يستشهدون علينا برأي الخبير الدستوري عثمان عثمان، فهذا هو رأيه في مسألة الحرية كما أتى في  محضر المجلس التأسيسي في 11 سبتمبر 1962:

 

 

 

 

 

61

 

 

 

 

 

 

فالحرية إذن ليست مطلقة، ولكن مقيدة بنصوص القانون. وهي أيضاً تقبل التوجيه، رغم أنف من يدعي غير ذلك. وإذا تعارضت هذه الحرية مع نصوص القانون، فالقانون أولى بالإتباع. وهذا من احتججتم به علينا يقول لكم ذلك. أم تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟

 

 

ثالثاً، شعار “ارحل” المرفوع من جانب مناصري هذه الحملة هو شعار مخالف لمواد الدستور جملة وتفصيلاً. وهو انتهاك واضح وصريح لحقوق صاحب السمو أمير البلاد كما أتى في عقدنا الإجتماعي مع أسرة آل الصباح من ذرية الشيخ المبارك. فالمذكرة التفسيرية للدستور تقول بصريح العبارة عند الرغبة في تغيير مجلس الوزراء الآتي:

 

 

عدم النص على اسقاط الوزارة بكاملها بقرار عدم ثقة يصدره مجلس الامة، والاستعاضة عن ذلك الاصل البرلماني بنوع من التحكيم يحسمه الأمير بما يراه محققاً للمصلحة العامة، وذلك اذا ما رأى مجلس الامة عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء (مادة 102) (……) فإن امكن اجتياز هذه العقبات جميعاً وصدر قرار المجلس بعدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء لم يترتب على ذلك تنحيه (والوزراء بالتالي) عن الوزارة كما هو مقرر بالنسبة للوزير، وإنما يكون الأمير حكماً في الأمر،إن شاء أخذ برأي المجلس وأعفى الوزارة، وإن شاء احتفظ بالوزارة وحل المجلس. وفي هذه الحالة اذا استمر رئيس الوزارة المذكور في الحكم وقرر المجلس الجديد، بذات الاغلبية المنوه عنها، عدم التعاون معه اعتبر معتزلاً منصبه من تاريخ قرار المجلس الجديد في هذا الشأن، وتشكل وزارة جديدة”.

 

 

 

 

والسؤال الذي لم يجرؤ أي أحد من مناصري هذه الحملة أن يجيب عليه، هو:

 

  

 

لماذا تعتقدون بأن لكم حقاً في الإفتئات على حق صاحب السمو الأمير كما ورد في الدستور، وهذا الحق هو:

التحكيم يحسمه الأمير بما يراه محققاً للمصلحة العامة (…) وإنما يكون الامير حكماً في الأمر، إن شاء أخذ برأي المجلس وأعفى الوزارة، وإن شاء احتفظ بالوزارة وحل المجلس“.

 

 

من أعطاكم الحق في الإفتئات على حق الأمير هنا؟

 

 

هل يبدو هذا السؤال صعباً إلى هذه الدرجة؟

 

 

 

وقبل أن يأتي هنا أحدهم ليقول إنها حرية تعبير ونحن لم نطالب إلا بتغييره ومثل هذه الأعذار، فإنني أقول له (لها) حق التعبير ليس مطلقاً ولكن مقيد بنصوص القانون. والقانون يقول لكم بصريح العبارة أنه في حال عدم رغبتكم برئيس الوزراء هذا أن تلجؤا أولاً إلى تحكيم الأمير، إن شاء أخذ برأيكم أو إن شاء رفض رأيكم وحل المجلس وذلك عن طريق تفعيل المادة 102.

 

هل هذا يبدو صعباً على الفهم؟

 

 

 

 

 

أخيراً أقول:

 

تنميق الكلام المتشنج وكثرة الصراخ واستعمال الكلمات التي تعكس أخلاقيات صاحب تلك المدونة لا تحيل الباطل حقـاً ولا تعكس الصحيح خطأ. وإذا أردت أن تكذب في المرات القادمة، فحاول أن تفترض أن غيرك أفضل منك بكثير.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

دعـــــــــــــوة لـلـــتـــواجـــد الــــيـــــوم ……. وأحـضـر مـعـك مــقــصــاً

Filed under عـــام by فرناس on 31-10-2009

Tags :

 

 

 

 

 

 fernas-blog

 

 

  

 

أهذه معركة تستحق أن يرضى عنها الله أو حتى أن تتم بإسمه؟

Filed under عـــام by فرناس on 26-10-2009

Tags : ,

 

 

 

 

يتميز التاريخ البشري في الكثير من صفحاته السوداء بالصراع الديني الذي كان يستخدم اسم الإله والرب في سبيل تبرير وحشية الإنسان ورغباته وشذوذ طبعه. فكل أمم الأرض عند التمعن في تاريخها، نجد تلك الرغبة المتحرقة شوقـاً إلى تصفية الآخر المختلف عنها دينياً أو مذهبياً. بل الحقيقة أنه لا يلزمنا أن نذهب بعيداً عن الكويت، وطننا الذي يحضننا، لنرى هذه النزعة بوضوح. فالمجموع العام للطوائف السنية في الكويت “تموت شوقـاً” في سبيل قمع الطائفة الشيعية سياسياً واجتماعياً، والمجموع العام للطائفة الشيعية “يتحرّق رغبة ً” في سبيل هزيمة الطوائف السنية سياسياً واعلامياً وعلى مستوى المجالس الخاصة. والطائفتان منخرطتان حتى حدود الثمالة الآثمة البائسة في كل وسيلة ممكنة في سبيل هذا الغرض، من أول ارسال الرسائل الالكترونية، ومروراً بالتسجيلات الصوتية والمرئية لمجالس النميمة وأحياناً البذائة، ونهاية بالإستعداد الواضح للإنقلاب التلقائي على المجموع العام لمن ينتمي للمذهب المخالف تحت أي عذر متاح كما رأينا في قضايا متعددة خلال السنوات القليلة الماضية. إنها الرغبة المتوحشة السادية التي تسعى لتصفية الآخر ولكن يتم تمويهها وصبغها باسم “الله” جل شأنه، وهو منها بريئ وأنبياءه منها أبرياء. إذ كيف يُعقل أن يكون مقصد الرب جل شأنه أن يكون ظلم الآخر وقمعه والافتئات على انسانيته وصولاً إلى حرمانه من حياته نفسها هو مقصداً أصيلاً لأي معيار للعدل أو الرحمة أو الإنسانية؟ وكيف تدخل امرأة النار في قطة حبستها حتى ماتت، وكيف يدخل رجل الجنة في كلب سقاه من عطش، ويقول لنا هؤلاء اقتلوا (البشر، بني آدم، الناس) المخالفين أو اقمعوهم أو اظلموهم تدخلوا الجنة؟

 

بئس المنطق هو، وبئس المنهج هو. ولكن ما أقول لمن اختاروا أن يلغوا عقولهم ومنطقهم في سبيل رجل دين وفتاواه، يمارس عليهم عقد نقصه وبؤس منهجه؟

 

 

تسبب تفجيران انتحاريان متطرفان أمس في بغداد في مقتل 132 مدنياً على الأقل بين رجل وشيخ وعجوز وامرأة وطفل، وتسبب أيضاً في جرح ما لايقل عن 520 رجل وشيخ وعجوز وامرأة وطفل (رجاءً اضغط هنا و هنا و هنا). ذنب هؤلاء الوحيد هو إما تصادف وجودهم في مكان تنفيذ هذا الجنون السادي الذي يتم زوراً تحت اسم (الله) وهو منه بريئ، أو ربما انتمائهم لمذهب مخالف. هذا الجنون هو جزء من معركة بدأت على الحقيقة من تنافر مذهبي استمر عقوداً طويلة، تغذيه كتابات ومواقف وشعور بالمظلومية وتخوين واتهامات بالعمالة وفتاوى ومجانين رجال الدين واصحاب العقد منهم ومعهم كل من يتطلع لأن يبرز سياسياً أو اجتماعياً بفترة قصيرة خلال السنوات الست الماضية. إنها نفس الخطيئة وقصر النظر إلى حدود الغباء التي يمارسها الكويتيون اليوم، ولكن الفرق هو أن الجميع حتى هذه اللحظة مصالحهم مرتبطة بكمية المال التي تملكها دولتهم الريعية التي تصرف عليهم من المهد إلى اللحد، ولذلك هم يستعملون شعارات الوطنية وحب الوطن والخضوع لمصلحته، مع أن الحقيقة كما هو مشاهد في أروقة مجلس الأمة وتصرفات أعضاءه وناخبيهم هي أن المصلحة الريعية هي اللب والجوهر، ولكن حالما تشح الموارد وتنفد خرينة الدولة وتتبخر المصالح فإن الحال سوف يتغير إلى صراع. صراع من أجل ما تبقّى من “الريع” والذي لن يسمح لآخر بأن يشاركه فيه. هذا “الآخر” سوف يتم نبزه تحت شعارات المذهب أو الأصل أو “درجة” جنسيته ومتى حصل عليها، تماماً كما نشاهده في العراق بعد أن غابت السلطة الديكتاتورية الوحشية التي كانت تقمعهم وتخيفهم إلى حدود الخضوع والتذلل وتجرع السم. وكلها سوف تتحول عندنا إلى “معركة مقدسة” لن يمانع أي أحد في أن يستخدم فيها اسم “الله” لتبرير جنونه وساديته. تماماً كما يحدث عند جارنا الشمالي.

 

 

ألا شاهت الوجوه، أهكذا يتم قتل الأبرياء ولا تهتز شعرة في جنوبكم ثم لتنظروا في حالكم ومنطقكم ومنهجكم وخضوعكم لرأي فلان وعلان لا لشيء إلا لأنه يلبس قطعة قماش فوق رأسه سوداء أو بيضاء أو لأنه قادم من بلاد بؤس في الجنوب؟

 

ألا شاهت الوجوه، أهذه معركة تتم باسم “الله” ولا تشعرون بإهانة تفوق شعوركم بالإهانة من الرسوم الدانماركية؟

 

 

ولا عجب، فقد كتب أحد المستشرقين عنكم أن “هزيمة الفكر يجرد أي أمة من الحصانة ويتركها فريسة لأي مرض أو وباء”. وأقول أنا: أنتم مهزمون فكرياً، ولهذ أنتم على ما أنتم عليه.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

 

نظرة المجاهدين الأفغان للمجاهدين العرب … ملاحظات عابرة

Filed under عـــام by فرناس on 22-10-2009

Tags : ,

 

 

 

 

منذ أيام قليلة ماضية، على مقعدي الوثير في الطائرة عائداً كمسافر من مدينة دبي الجميلة الصاخبة المزدحمة، أمضيت الرحلة بتمامها أقرأ بتمعن تحقيقاً لمجلة NewsWeek  الأمريكية الشهيرة بطبعتها الإنجليزية. كان موضوع التحقيق عن ستة من أفراد المجاهدين الأفغان استطاع مراسل الصحيفة أن يحصل على انطباعاتهم للأحداث التي أعقبت أحداث سبتمر 2001. كان من هؤلاء الستة من يحتل منصباً لا بأس به في احدى وزارات حكومة طالبان قبل سقوطها، وكان منهم المقاتل، وكان منهم طالب الشريعة العادي. وجميعهم الآن منخرطون في القتال الشرس الذي يدور على أرض أفغانستان المنكوبة حتى ممن نصبوه الأمريكيون على رأس الدولة.

 

جميعهم تقريباً تكلم عن الدور الرئيس الذي لعبه المجاهدون العرب في إعادة إحياء “الجهاد” ضد القوات الغازية الأمريكية لأرض أفغانستان بعد سقوط دولة طالبان. فقد تكلموا عن المعسكرات، وتكلموا عن التدريب، وتكلموا عن التسلسل القيادي بشكل عابر، وتكلموا عن اسلوب القبول في المعكسرات الجهادية، وتكلموا أيضاً عن طبيعة التدريب ومدته ونوعيته. كما أنهم تكلموا عن طبيعةالقمعالتي لم تختلف جذرياً من حكومة طالبان إلى القوات الحكومية التي تم تنصيبها في أفغانستان بعد الإحتلال الأمريكي، والذي ربما كان دافعاً آخر للتمرد على البؤس الذي يحيط بهذه الدولة المنكوبة اليوم. فدور المجاهدين العرب يبدو بارزاً جداً خلال حديثهم هذا. ولكن ما فاجأني هو الغياب التام لـالعاطفةأوالإمتنانلهذا الدور الذي لعبه، ولا يزالون، المجاهدين العرب هناك.

 

سيغموند فرويد، العالم النفسي الشهير، يعتقد أن فلتات اللسان توحي بمكنونات النفس. ومن فلتات لسان هؤلاء المجاهدين الأفغان من الممكن أن نستقرأ طبيعة الشعور الحقيقي لزملائهم العرب. يقول مولوي محمد حقاني، وهو نائب وزير سابق في حكومة طالبان، وهو إعلامي نشط ويُجنّد المقاتلين الجدد لصالح طالبان والمجاهدين اليوم:

 

لقد أعطينا هؤلاء الجمال (Camels) إدارة حرة لبلدنا، فإذا بهم يجرونا وجهاً لوجه مع الكارثة“. يُعلق مراسل مجلة النيوز ويك على كلامه بقوله (الجمل هو وصف أفغاني مهين للعرب).

 

أما قاري يونس، وكان طالب شريعة في سنة 2001، وهو اليوم أحد الأفراد الفاعلين عن شحنات الأسلحة والمال والأجهزة للخلايا الجهادية، فيقول عن ذكرياته:

 

“لقد شاهدت الجرحى والمعوقين ومقاتلي طالبان المهزومين في مدينة وانا والقرى المحيطة بها، ورأيت معهم العرب والشيشان والأوزبك. كل يوم أذهب للمدرسة [يقصد المدرسة الشرعية] كنت أراهم يتسكعون في المدينة كأنهم شحاذين بلا مؤى“.

 

 

ثم يكمل يونس انطباعه بقوله:

 

“لقد شعر العرب بأنهم خسروا معركة، ولكننا كأفغان كنا مهزومين أكثر، لقد خسرنا وطن”.

 

 

وتستمر الشهادات من الآخرين لتصف الدور القتالي للمجاهدين العرب، ولكنها جميعها وبلا استثناء كانت خالية منالعاطفة“. لا شيء أبداً يوحي من قريب ولا من بعيد بأي شعور ودي تجاه المجاهدين العرب. ربما هي ملاحظة عابرة، وربما تملك شيئاً من الحقيقة، ولكنها على كل حال شيء جدير بالتفكر فيه. فالتحقيق في الحقيقة طويل، ويستحق القراءة المتأنية بالكامل، ولربما نخرج بإنطباع عما سوف يحدث لهؤلاء المجاهدين العرب في حال خروج القوات الأمريكية من المستنقع الأفغاني.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

NewsWeek, October 5, 2009, pp. 34 - 43

 

 

  

 

 

لقد سبقنا العالم في الزواج المثلي … شر البلية ما يضحك

Filed under عـــام by فرناس on 21-10-2009

Tags : , ,

 

 

 

 

كنت قد كتبت مرة في هذه المدونة، أو ربما في مكان آخر، ما معناه أنه لو اطّلع أعتى عتاة الإنحراف في العالم اليوم على صفحات تاريخنا بتفاصيله لأحمرّ خجلاً. فهناك من الحوادث في كتب التاريخ الموجودة في أسواق الكويت ومتداولة في المكتبات الإسلامية بكل رحابة صدر، ما لو تم جمعها في كتاب واحد من دون إضافة حرف واحد لتم منعها فوراً من الأسواق ولأصبح جامعها كافراً زنديقاً منحرفاً ومُتهماً في دينه وربما مطارداً أيضاً. واعترف بأن بعض الأخبار أجد في نفسي حرجاً شديداً في قرائتها علناً، دع عنك نشرها أمام عيون القراء، ولكن ما يعنيني هنا هو المبدأ. فتقريباً كل حالة شاذة نراها حولنا في هذا العالم وتقوم الجماعات الإسلامية (الغاضبة المتذمرة دائماً) بمهاجمتها واتهام الجماعات الليبرالية بتشجيعها أو غض النظر عنها، كل حالة شاذة نجد أن التاريخ يقول بأننا فعلنا أضعاف أضعافه قبل أن تخرج للدنيا أي فلسفة ليبرالية أو أي مفهوم علماني. هؤلاء كانوا مسلمين في مجتمع مسلم تحت أحكام إسلامية وقضاة مسلمين. وهذا يعني أن المسألة الأخلاقية، وأنا أتكلم بصفة عامة هنا، لا شأن لها بتاتاً بأوهام الجماعات الإسلامية عن الليبرالية والعلمانية. وإذا اعترضوا، فليتفضلوا ويقرأوا الخبر أدناه.

 

لقد سبقنا العالم بـ 500 سنة على أقل تقدير في الزواج المثلي. وإذا كان هذا الخبر أدناه قد انتهى بفضيحة، فإن مجرد التقدم لعقد القران بين “مثليين” يوحي بأن الممارسة كانت معروفة، ولولا أنها انتهت بكارثة لهؤلاء المثليين لما كتب عنها المؤرخون حرفاً واحداً ولما عرفنا بتفاصيلها، ولربما اعتقدنا بأنها لم توجد أصلاً في المجتمع المسلم. واتسائل هنا: كم من ممارسة شاذة نحن نعتقد بأنها لم توجد قط في مجتمعاتنا المسلمة سابقـاً وأنها نتيجة لـ (انفتاحنا على الثقافة الغربية) ولكن الحقيقة على الخلاف تماماً؟

 

هاكم اقرأوا … واستغفر الله العظيم، ولكنني أقول ضاحكاً …. شر البلية ما يُضحك.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

ملاحظة: كلمة “التمصلح” أعتقد، كما يوحي السياق، أنها تعني الرجل الذي يُظهر الصلاح والتقوى ثم يقبل النذور وأموال الصدقات ويمارس الرقية وما شابهها.

 

 

وفي يوم الثلاثاء مستهل شوال منها [سنة 911 هـ]، وكان العيد، شاع بدمشق أن وقع بمصر أمر عجيب، وهو أن شاباً متصوفاً متمصلحاً، اسمه محمد بن سلامة النابلسي الدمشقي، من ميدان الحصى، الذي سافر من سنين إلى بلاد الروم ثم أتى إلى دمشق فتمصلح وأشهر نفسه. ثم سافر إلى مصر وصحب جماعة من المتمصلحين وأشهر نفسه بالتمصلح. وشاع ذكره إلى أن أراد الله إظهار ما هو عليه، فصحب بعض المردان كعادته بدمشق وغيرها.

 

فلما قرب شهر رمضان الماضي، أتيَ به في زيّ بنت، في نقاب وجلباب مدلوك ومخطوط، إلى بعض مراكز الشهود بمصر، ويُطلَبُ أن يُعقَدَ نكاحه عليها. فأجيب إلى ذلك [أي عقدوا زواج الرجل على محمد بن سلامة الذي كان لابساً النقاب وزي المرأة]. ثم بعد أيام نَمّ [نَمّ من النميمة] عليه بعض الجيران، فخاف الشهود، فأعلموا الأمير طراباي رأس نوبة النوب، فطلبه وتفقد أمره، فوجدوه صبياً في زي بنت. فادّعى أنه خنثى، فكشف عليه النساء، فلم يروه إلا ذكراً، ولم يفصحوا بأمره، فجرح تحت مخرج الذكر جرحاً وزعم أنه حيض، فكُشِف … فرأوه زوراً .

 

فأمر الأمير المذكور بضربه بالمقارع، وإشهاره بمصر على ثور. ثم أعيد عليه الضرب، وبعث به إلى المقشرة [لا أدري ما المقشرة، ولعلها آلة تعذيب] إلى أن مات، فإنا لله وأنا إليه راجعون”.

 

 

 

 

المصدر: مفاكهة الخلان في حوادث الزمان (تاريخ ابن طولون)، شمس الدين محمد بن طولون الصالحي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، بيروت 1998، ص 240، حوادث سنة 911 هـ.

 

ما بين [ ] من إضافتي أنا للتوضيح.

 

 

 

 

 

 

 

 

تقولون لماذا لا يحترم العالم مواقفنا؟! … احترموا أنفسكم وقضاياكم أولاً ليحترموكم

Filed under عـــام by فرناس on 19-10-2009

Tags : ,

 

 

 

 

جريدة القبس 16 – 10 – 2009

  

“الإمارات: لا تعني تطبيعاً

للمرة الأولى.. علم إسرائيل يُرفع في أبوظبي

 

كشفت وزارة الخارجية الإسرائيلية [أقول أنا فرناس: لاحظ في تاريخ الستين سنة الماضية أن أول من يفضح دولنا العربية وممارساتها "الحبية !!" مع الصهاينة هي إسرائيل. انتهى] عن مشاركة وفد إسرائيل في اجتماعات اللجنة الإدارية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) التي بدأت في العاصمة الإماراتية أبوظبي الاثنين الماضي. وقالت الوزارة إن هذا الاجتماع هو الأول للوكالة في المدينة، التي تقرر أن تكون مقراً للوكالة، بموافقة ممثلي 130 دولة. وأشارت إلى أن إسرائيل شاركت بعضوين هما سيمونا هلفرين، مديرة حقوق الإنسان [أقول أنا فرناس: نحن أمة ضحكت من جهلها الأمم. هم يسخرون من هذا المؤتمر، ولكن لا حياة لمن تنادي. انتهى] والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية، وإبراهام أربيف، المسؤول في وزارة البنى التحتية. وأوضحت أنه جرى استقبال المندوبين الإسرائيليين على قدم المساواة كباقي الأعضاء، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن (علم إسرائيل رفرف للمرة الأولى في تلك الدولة) ويقصد الإمارات. وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية النبأ، مشددة على أن (علم إسرائيل رفرف في أبوظبي). إلى ذلك، اعلن مسؤول اماراتي ان مشاركة اسرائيل في اجتماع دولي في ابو ظبي لا تعني تطبيعاً للعلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة والدولة العبرية“. للمصدر، رجاءً إضغط هنا.

 

 

 

 

 

 

 

 a6_0112-2222

 

 

 

 

   

 

 

 

لــن أعــلـــق … حتى لا أقع في المحظور … ورحم الله ناجي العلي رحمة واسعة

Filed under عـــام by فرناس on 17-10-2009

Tags : ,

 

 

 

 

جريدة القبس الكويتية 17 – 10 – 2009

 

“اعتبر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس، أن القدس خط أحمر وأي عبث فيها من جانب إسرائيل سيؤدي إلى نتائج كارثية على أمن المنطقة واستقرارها”. للمصدر، رجاءً اضغط هنا.

 

 

 

 

 

صحيفة هئارتس الإسرائيلية 4 – 3 – 2009

 

“في سبتمبر 1973، وجد الملك حسين نفسه في موقف مشابه مع غولدا مائير [رئيسة الوزراء الإسرائيلية آنذاك]. فقد كشف لها عن خطة أنور السادات وحافظ الأسد لمهاجمة إسرائيل، ولكنها رفضت التصديق بأن الحرب قد باتت قريبة جداً“. للمصدر، رجاء أضغط هنا.

أنصح القراء الكرام بشدة قراءة مقال صحيفة هئارتس الإسرائيلية كاملاً.

 

 

 

 

 

 naji3am122-2

 

 

 

 

 

naji3am32-2 

 

 

 

  

 

 

 

نحن مراقـَبـَون وهوياتنا معروفة … ولكن على الحكومة ألا تدفع المدونون لما هو أسوأ

Filed under عـــام by فرناس on 10-10-2009

Tags : ,

 

 

 

 

جريدة الراي 9 – 10 - 2009

 

“أفلح رجال الادارة الالكترونية في الادارة العامة للمباحث الجنائية في إسقاط المشكك في العبادات واقتياده الى الجهات الامنية المختصة. مصدر أمني أبلغ (الراي) ان مدردشاً في منتدى ليبرالي دأب على الدخول في حوارات كان يدعو من خلالها الى ازدراء الأديان والعبادات، والتشكيك في الصيام والفرائض اضافة الى أمور كثيرة. وتابع المصدر وبعد قيام الادارة الالكترونية في مراقبة مواقع عدة تعرفت وعن طريق العنوان الالكتروني (IP) إلى هوية المدردش، مزدري الأديان وتبين أنه كان موظفاً يعمل في ادارة المساجد في وزارة الاوقاف وتلقى تعليمه في أميركا وبعد عودته راح يخوض غمار الحوارات الكترونياً والدعوة إلى التشكيك في كل ما يمت للعبادات بصلة، واعترف بفعلته وتم حجزه تمهيدا لإحالته على الجهات المختصة”. للمصدر، رجاءً اضغط هنا.

 

 

 

أقــــــــــــــول:

 

 

أكاد أجزم، وإن كنت لا أملك الدليل، بأن وراء هذا الإعتقال أعضاء من مجلس الأمة. ويبدو أنالسذاجةوقصر النظر التي رافقت التوجهات السياسية الإسلامية منذ حوالي أربعين سنة ماضية، ولا تزال، قد ألقت بظلالها هنا أيضاً. فمنذ فتوى الإمام الخميني الشهيرة بقتل سلمان رشدي صاحب رواية “آيات شيطانية”، ومروراً بملابسات محاكمة الكاتب المصري نصر حامد أبو زيد ومن قبله محاولة قتل الروائي الشهير نجيب محفوظ والكاتبة البنغالية تسليمة نسرين، ونهاية بردود الأفعال على الرسومات الكارتونية التي اقتبست شخص النبي الكريم، أصبح واضحاً أن التوجهات السياسية الدينية لا تتدخل بشيء من هذا النوع إلا وتحوله لكارثة حقيقية تسقط فوق رؤوسهم أولاً وفوق رؤوس من صف في صفهم من حكومات وأنظمة. فسلمان رشدي أصبحت رواياته تُترجم إلى لغات العالم كلها بالإضافة إلى حقيقة أن رواية “آيات شيطانية” الركيكة دخلت أبواب التاريخ الروائي من أوسع أبوابه. ونكاية بالمسلمين وموقفهم، وفي فتوى الخميني بالذات، منحت ملكة المملكة المتحدة كاتب الرواية، سلمان رشدي، لقب فارس. وحصل نجييب محفوظ على مركزاً مرموقـاً في الأدب العالمي مع جائزة نوبل، وهاجر نصر حامد أبو زيد لهولندا ليغرق الوطن العربي والإسلامي بكتاباته وليقرأها عشرات الآلاف، وتحولت تسليمة نسرين إلى رمز لإضطهاد المرأة عند المسلمين من جهة وإلى رمز لرفض هذا الإضطهاد من جهة أخرى. أما ردود الأفعال على الرسومات الكارتونية فكانت كارثة على المسلمين في الوعي الأوروبي وبكافة المعايير. فبينما لا يجد المسلمون أية غضاضة، ويال العجب والتناقض الفج، في الرسومات الكرتونية الأوروبية التي تملأ الصحف اليومية هناك بالإضافة إلى صفحات الإنترنت، والتي تخرج إلى حدود الإسفاف المبتذل في رسم أنبياء الله من أول آدم ونهاية بعيسى عليهم السلام، انتفض المسلمون على رسوم للنبي محمد (ص) كان من الأفضل للجميع السكوت عنها ليلفها النسيان ولا ينتبه إليها أحد. ولكن أبت تلك السذاجة السياسية الدينية إلا أن يُشاهد هذه الرسوم مئات الملايين من البشر، وتدفع الدانيماركيون إلى الإصرار على حرية الرأي والتعبير في وجه هؤلاء، ولتعيد نشرها مرة أخرى في صحفهم وفي صحف دول أوروبية لا أول لها ولا آخر، ولتدخل هذه الرسومات، نكاية بالمسلمين، إلى الأرشيف الوطني الدانيماركي للحفظ على أنها جزء من تاريخ الدانيمارك الوطني. أية سذاجة بعد هذه السذاجة؟

 

ولا يختلف الأمر هنا مع الإعتقال أعلاه. أنا أعلم، كما يعلم غيري، أن موضوع هذا الإعتقال، مع محامي جيد وذكاء من المُعتقل في التصرف مع مستجوبيه، لن يتعدى البراءة. وأنا أعلم، كما يعلم غيري، أن اعتقال يوم الخميس بالذات ليستمر الحجز يومي العطلة الإسبوعية هو بغرض “التأديب” لا غير، وذلك للقناعة الراسخة بأن احتمال البراءة وعدم القدرة على إثبات موضوع للتهمة هو أمر وارد جداً. ولكن ما هو وارد جداً وواقعي وقابل للتنفيذ السريع والآني هو دفع هؤلاء، الأقلية والذي لا يقرأ لهم أحد أصلاً بدليل زوار مواقعهم ومندياتهم القليلة جداً والتي هي على حافة حدود الفشل على كل الأحوال، هو دفعهم للتحايل على أنظمة الرقابة ومن ثم الإنقلاب الأشد تطرفاً ليس فقط على الدين ولكن على كل (خط أحمر) لا يزال محترماً ضمن دائرة التدوين والنشر الإلكتروني في الكويت. فماذا يستطيع أي أحد كان أن يفعل لو قرر أحد ما يعيش في دولة بعيدة أن يفتح مدونة ليتناول كل ما هو محرم الكلام عنه أو التطرق له سواء في السياسة الكويتية أو ما يسمى بثوب فضفاض بـ (الثوابت

 

أنا أقول لكم. سوف يكون زواره بالآلاف، ولن يستطيع جهاز وزارة الداخلية أن يفعل أي شيء سوى أن يقف متفرجاً عاجزاً وقابلاً للأمر الواقع وبرحابة صدر منقطعة النظير، وسوف تقوم وزارة الإعلام بحجب الموقع ولكن القراء سوف يستخدمون مواقع الـ (بروكسي) المجانية والمتوفرة على الشبكة للتحايل على الحجب وقراءة ما فيه. والنتيجة من كل هذا هو عجز وفشل لكل أجهزة الدولة، وانتهاك خطوط حمراء هي محترمة حتى هذه اللحظة، وزيادة عدد الزوار والقراء لمثل هذه المواقع. إنها السذاجة السياسية الإسلامية في أقصى تجلياتها وبمشاركة رسمية فاعلة ومتحمسة من أجهزة الدولة. والنتيجة على المستوى المتوسط والبعيد هي خسارة وبجدارة لهذه التوجهات الدينية، وهزيمة ساحقة لهيبة مؤسسات الدولة ومعها خطوطها الحمراء. افهموا يا أجهزة الدولة الرسمية، هناك أمور يجب أن تتغلب فيها الحكمة وبُعد النظر على الذهنية الكويتية البائسة في إدارة المقايضات السياسية بين الأطراف المختلفة ومنها التوجهات الدينية التي جرّت وتجر البلاد إلى نهاية مظلمة.

 

المواقع التي تسخر من الأديان وتمارس أقصى أنواع الشذوذ في الطرح السخيف الطفولي السطحي الخالي من فائدة نقدية ناضجة هي ليست موجودة فقط في الكويت ولا ينخرط فيها كويتيون فقط، ولكنها موجودة على مستوى دول الجوار وعلى مستوى العالم. ولكن هؤلاء، كما هو واضح من مواقعهم ومنتدياتهم، لا يكادون يخرجون من مشروع الكتروني فاشل إلا ليدخلوا في آخر أشد فشلاً من سابقه. وممارسة الاعتقال والتضييق على هؤلاء سوف تجعل “القضية” التي يروجون لها مع ذلك الإسلوب الطفولي السطحي، والتي يحاول الساذجون الذين يهيمنون على السياسة الدينية ومعها مؤسسات الدولة تبدو وكأنها قضية تهديد لـ (الثوابت) و (الخطوط الحمراء)، سوف تجعل منها قضية (حرية رأي وتعبير) وقضية (حريات) وقضية (قمع) وقضية (معتقل رأي وفكر) وسوف تُغري الآخرين بالإطلاع عليها وقرائتها والإنخراط فيها. وهذا كما هو واضح على العكس تماماً من “الحكمة” التي تبدو غائبة تماماً عن أذهان سياسي الدين وأجهزة الدولة.

 

لا تدفعوا هؤلاء لما هو أسوأ، حتى لا يتبين عجزكم وفشلكم أمامهم. فالفضاء الالكتروني أوسع وأرحب من أن تتحكم فيها الكويت ولو قامت التيارات الدينية وأجهزة الدولة كلها بوضع ميزانية النفط كلها في سبيل هذه الغاية. لا تدفعوا الآخرين للتطرف وانتهاك (الخطوط الحمراء) في السياسة والدين نكاية فيكم، فهناك بوادر قد ظهرت أصلاً في الماضي القريب ولم يُكتب لها النجاح، ولكن مثل هذه الاعتقالات سوف تساهم في تسليط الضوء عليها وزيادة عدد زوارها وقراءها. لا تتبنوا السذاجة، ولتكن أجهزة الدولة أكثر حكمة ووعياً وبُعد نظر من “مراهقي” السياسة الدينية عندنا في الكويت من السنة والشيعة.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

Subscribe to RSS Feed Rss