علينا دوماً أن نبحث في الإنسان قبل أن نبحث في الأحداث، فكما يكون الإنسان تكون الأحداث، وليس كما تكون الأحداث يكون الإنسان. إن الوطن أعز من أن يهدموا وحدته بدعاوى التعصب. وإن المستقبل يصنعه القلم لا السواك، والعمل لا الإعتزال، والعقل لا الدروشة، والمنطق لا الرصاص. والأهم من ذلك كله أن يدركوا حقيقة غائبة عنهم، وهي أنهم ليسوا وحدهم جماعة المسلمين. وليس هناك خطوط حمراء غير خطوط الدم الإنساني

حافظ الجمالي وفرج فودة

من اتوغرافات النصف الثاني للثمانينات

Filed under عـــام by فرناس on 19-01-2010

Tags :

 

 

 

عندما أكملت الثانوية العامة ولم أكمل بعد السابعة عشر من عمري، رجعت إلى الكويت إلى حيث أعمل وأنا بالكاد أبلغ التاسعة عشر، أحمل إجازة في الطيران التجاري ولا أعرف كيف أقود سيارة من دون التسبب بحادثة. فكانت الفترة التي توسطت النصف الثاني من عقد الثمانينات هي الفترة الذهبية على مستويات عدة بالنسبة لي، وخصوصاً أن كل شيء في الكويت وخارجها، كان يموج بتيارات من كل لون وطعم ورائحة. فكل شيء داخل الكويت كان في حالة صراع علني وواضح ومكشوف وعنيف أحياناً، كما هو الحال تماماً خارجها. فالمجتمع، كما السياسيين، كانوا متطرفين إلى حد الجنون والهوس وفقدان العقلانية والمنطق في الحب والكره، في التأييد والمعارضة، في الكذب والتحايل والخديعة وتبرير الجريمة وحب التسلط وعقد العظمة. فكل فرد، تقريباً بلا استثناء، كان مستقطباً إلى شرق أو غرب، إلى شمال أو جنوب، ولا وجود لوسط أبداً في تلك الفترة. وبينما اليوم يكفي الإنسان أن يجلس في بيته أمام شاشة كمبيوتر ليتعرف على الشرق والغرب أو الشمال والجنوب، كان الوضع أيامها مختلف تماماً. إذ كان على الإنسان ليعرف، أن يذهب ويتعرف. وكنت محظوظاً أيضاً لأن مهنتي جلبت لي الكثير ممن كان من الشرق والغرب أو الشمال والجنوب. وكان سجل رحلاتي، هو أيضاً سجل لِمن قابلتهم من هؤلاء أو تحدثت إليهم وربما ناقشتهم أيضاً. وإن كنت لا أود أن أضع كل ما في هذا السجل، إلا أن أدناه هو جزء من تلك الفترة الذهبية من عمر الزمن.

 

فرناس

 

 

 

في السادس من مايو 1987 وقف الشاب العشريني أمام ياسر عرفات داخل الطائرة الخاصة التي أقلته من الكويت. كان كل من في الطائرة تقريباً، فيما عدا الطاقم، مسلحاً بطريقة بحيث لا تحتاج إلى حدة نظر لتلحظه من تحت السترات. ابتسم لي، فقابلت ابتسامته بطلب أن كان بامكانه أن يكتب لي شيئاً في سجل رحلاتي، فوافق مباشرة. كتب لي:

 

معاً وسوياً حتى النصر إلى القدس المحررة بعونه تعالى

 

في 2 – 8 – 1990 سقط الجزء الأول من أمنيته تلك (معاً وسوياً)، وفي مؤتمر مدريد في 1991 سقط الجزء الثاني (القدس المحررة).

 

 

dsc08291 

 

 

 

في 16 ابريل 1988 اغتيل عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية خليل الوزير، أبو جهاد، مسؤول عمليات المقاومة في القطاع الغربي في حركة فتح، داخل منزله في تونس، بالقرب من قرطاجة، بواسطة عملية قامت بها قوات خاصة إسرائيلية. قيل أن جسده قد امتلئ من الرصاص للتأكد من موته. كان أبو جهاد أحد المخططين للإنتفاظة الفلسطينية آنذاك. في 27 ديسمبر 1989 استقلت زوجته، أم جهاد، الطائرة الكويتية لزيارة الكويت. وعند خروجي من مقصورة القيادة، لفت انتباهي لها أحد الزملاء، فوقفت أنظر إليها من بعيد، فكان سكونها واطراقها هو الذي جعلني أقول لنفسي بأنها ولابد أن تكتب لي شيئاً، فكتبت:

 

رعاك الله وعهدنا أن تستمر الثورة حتى النصر

 

 

 dsc08301

 

 

 

 

كل من عاش الثمانينات لابد وأن يكون عبد الكريم عبد القادر جزءاً أصيلاً من ذكرياته. فهو بأغانيه جزء من الشباب، وهو جزء من الحب، وهو جزء من المغامرة، وهو جزء من المراهقة، وهو جزء من الحكمة، وهو جزء من الجنون، وهو جزء من الوحدة، وهو جزء من الألم، وهو جزء من الفرح، وهو جزء من الحزن، وهو جزء من الحلم، وهو جزء من النهار، وهو جزء من الليل. عبد الكريم عبد القادر كان فنان الشباب وبلا منازع في تلك الفترة، فكل كلمة كان يغنيها كانت ولابد أن ترتبط مباشرة بشيء ما من تلك الفترة في شريط ذكريات الإنسان.

 

 

dsc08295 

 

 

دريد لحام، أو غوار الطوشة، من أكثر الشخصيات التي قابلتها أدباً وتواضعاً. فقد استضفناه داخل مقصورة القيادة فإذا به يقطر أدباً ولطفاً في كل شيء من أول كلمة يتلفظها ونهاية بتصرفاته. لم أقابل أشخاصاً كثيرين مثله.

 

 

 dsc08297

 

 

 

 

مــن مــجــمــوعــتــي الـشـخـصـيــة

Filed under عـــام by فرناس on 08-11-2009

Tags :

 

 

 

هواية جمع العملات القديمة هي أول هواية تفاعلت معها بنشاط وحماس منقطعين النظير. وكيف لا، وقد بدأت هذه الهواية بطريق الصدفة من غير ميعاد في بيت جدي لأمي رحمه الله وأنا في المرحلة المتوسطة. إذ كان جدي رحمه الله يتحدث على الغداء عن رجل من أحد الدول العربية اكتشف في سرداب بيته القديم مجموعة من العملات (البارات، جمع بارة) العثمانية القديمة وهو يعرضها لمن يشاء أن يشتريها. على الفور طلبت من جدي أن يحضر لي منها، ولكن والدتي أطال الله في عمرها اعترضت بشدة على هذا الطلب لأنه تبديد للمال على شيء لا يستحق ولا فائدة لي من واءه أصلاً، وانتهى الغداء على هذا. في اليوم التالي طلب مني جدي رحمه الله أن أفتح يديّ، ثم أفرغ فيهما ما ملأهما من هذه البارات العثمانية، وهكذا كانت البداية. وهذه البارات العثمانية الأولى تحتل اليوم ألبوماً خاصاً بها لا يشاركها فيها شيء لقيمتها المعنوية بالنسبة لي. ثم امتدت هذه الهواية لتشمل العملات الورقية القديمة لاحقـاً ومن ثم، ولكن على درجة أقل بكثير، جمع الطوابع. وسوف أعرض في الأيام والشهور القادمة بعض ما أملكه منها في هذه المدونة.

 

هذه الهواية التصقت في نفسي بالكثير من الذكريات. فالسن الصغير الذي بدأت به يجعل الإنسان أكثر التصاقـاً بالشيء عن أن يبدأه كبيراً وأكثر حميمية. عندما كنت في المرحلة الثانوية في الثمانينات من القرن الماضي، ذهبت برفقة عمتي رحمها الله إلى اليونان لنقضي بها شهراً كاملاً قبل أن التحق بوالديّ في بلد آخر للإجازة الصيفية. في أحد الأيام عندما كنت أمشي وحيداً في أحد الساحات صادفت بائعاً متجولاً يبيع العملات القديمة واقفاً على أحد الأرصفة. وبعد أن تصفحت كل صفحات البوماته التي يحملها مرتين على الأقل ومع كم هائل من الأسئلة التي توجهت بها إليه مع شرحها مرتين على الأقل بسبب أنه لا يتحدث الإنجليزية بشكل جيد والتي، وبلا شك، أوصلته إلى حد الجنون، استقررت على عملة فضية كانت قيمتها في حدود مصروفي اليومي لمدة خمس أو ستة أيام، لم أعد أذكر، وذلك بعد فصال لا بأس به معه. ولكن ما كان يوجد في جيبي هو ما قيمته أكثر بقليل من يومين أو ثلاثة أيام من مصروفي. كان الحل هو أنني أخرجت ما في جيبي كله وأعطيته إياها حتى لا يبيع العملة لآخر، ثم اتفقت معه على أن أعود له بعد يومين في نفس المكان لأكمل الباقي واستطيع أخذ العملة منه. رضي بذلك، واعطيته كل ما في جيبي ثم استدرت ذاهباً. بعد حوالي عشر خطوات، أكثر بقليل أو أقل بقليل، فإذا بهذا العجوز اليوناني يناديني بصوت عال ومؤشراً لي بأن أرجع. وعندما رجعت، أخرج العملة من غلافها البلاستيكي وأعطانيها، ثم ضرب على طرف كتفي مبتسماً ومشيراً بأنها لي، ثم أشار لي بالمغادرة. رحم الله هذا العجوز اليوناني إن كان ميتاً، وأعطاه الصحة والعافية إن كان لا يزال حياً، فوجهه لا يزال حاضراً في ذاكرتي.

 

في الغزو العراقي الغاشم للكويت، كنا كما كان غيرنا من العوائل الكويتية التي بقيت في الكويت نعاني من شح بعض الموارد، وأيضاً في فترات متقطعة من شح السيولة النقدية وذلك قبل دخول المساعدات النقدية مرتين لمنطقتنا، مرة من خارج الكويت كما قيل، ومرة أخرى عن طريق بعض التجار بالإتفاق مع الحكومة الكويتية خارج أرضنا المحتلة. ففي فترات شح السيولة النقدية الأولى قبل المساعدات السرية، كان هناك تجار متنقلين بالسيارات من أحد الجنسيات العربية بالتحديد يشترون كل ما يود الكويتيون أن يبيعوه في بيوتهم، ولكن بعد أن يهبطوا بالثمن إلى حدود اللاشيء. باع لهم أهلي كما باع لهم غيرنا من متاع بيوتنا وممتلكاتنا العينية. وفي أحد المرات عرضت والدتي على أحدهم سجادة عجمية كانت عندنا من أول يوم زواجها، وكالعادة هبط هذا التاجر بالسعر إلى حدود اللاشيء. فعرضت أنا عليه مجموعة العملات التي أملكها ومن بينها العملات التي اعطانيها جدي رحمه الله. وحالما تصفح الألبومات والكيس الكبير لعملاتي ثم نطق، سحب والدي رحمه الله منه عملاتي وأرجعها لي، ثم قال: لا يوجد لدينا اليوم أي شيء نبيعه، ارجع لنا بعد اسبوع.

 

مجموعة عملاتي المعدنية اليوم، بألبوماتها المتعددة، لا يمكن حملها مرة واحدة، ولا مرّتان، لثقلها، ومثلها ألبومات عملاتي الورقية، وأنا سعيد بهذا في الحقيقة. والفضل يرجع في الكثير الكثير منها إلى رجال ونساء غادرونا إلى رحمة الله تعالى، وأصدقاء وأقارب كانوا ولا زالوا يحرصون على اتحافي بهداياهم وتفضلهم بتذكري عند سياحتهم في الخارج.

 

هذه الهواية كما غيرها من الهوايات، يمر على الإنسان فترة من الخمول عنها قد تمتد أشهر، وقد تمتد سنوات، ولكن حالما ترجع إلى النفس ترجع لتطغى على كل شيء سواها.

 

المجموعة أدناه هي من ألبوم واحد من مجموعتي الشخصية للعملات المعدنية.

 

 

فرناس

 

 

 

 

 2

 

 3

 

 4

 

 

 5

 

 6

 

 

7

 

 

 

 

 

8

 

 

 

 

 

 

 

في موضوع سابق في هذه المدونة تكلمت عن

طويلة الحسا، أول عملة تداولها الكويتيون

رجاءً، اضغط هنا.

التصميم لم يبتدعه أهل الإحساء، ولكنهم

استوحوه من عملة هندية تُسمى

“لارن”، ضربت في عهد

عادل شاه في القرن

السابع عشر

 

 

9 

 

 10

 

 

 

 

في البدء كانت الحكومة العربية الهاشمية

في السنة التاسعة من حكمه

 

 

11 

 

 

 

 

أمر بتعامله الحسين بن علي

عبده وابن عبده

 

 

12 

 

 

 

 

ثم صارت إلى ملك الحجاز ونجد وملحقاتها

 

 

 13

 

 

 

 

ثم استقرت على عربي سعودي

 

 

14 

 

 

 

 

 

 

دولة لبنان الكبرى

 

 

 

 15

 

 

 

السلطان مصطفى بن أحمد خان دام ملكه

ضرب في اسلامبول

1171

 

 

17 

 

 

 

 

 

آخر أيام العثمانيين

 

 

 16

 

  

 

 

 

 

 

الأحداث المهمة في حياة صاحب المخطوط

Filed under مـقـتـنـيـاتـي الـشـخـصـيـة by فرناس on 08-09-2009

Tags :

 

 

 

هذا جزء من مخطوط، ضمن مقتنياتي الشخصية، قد لا يهتم به كثيراً من يهوى جمع مثل هذه الوثائق لأول وهلة. فمع الخط الجميل للصفحات المتبقية للمخطوط إلا أنه من الواضح أنه ناقص الجزء الأكبر منه، هذا بالإضافة إلى أنه غير مؤرخ ويتكلم عن أبواب من الفقه الإسلامي مكررة في كتب كثيرة غيره ولا يضيف عليها شيئاً جديداً أو مميزاً اللهم إلا التلخيص والتركيز للآراء ضمن المدارس الفقهية المختلفة. فلا شيء مميز فيه إلا خطه الجميل الخالي من الأخطاء تقريباً فيما تبقى من الجزء الأخير منه، ولعله يصلح فقط داخل برواز جميل في مكتبة مميزة. إلا أن النظرة الأولية غير المتفحصة في مثل هذه الأشياء غالباً لا تكفي. فما تبقّى من المخطوط حفظ لنا صفحة بخط مختلف تماماً عن خط أصل المخصوص (الأرجح هو خط من كان المخطوط بحوزته) يتكلم فيه عن الأحداث المهمة خلال سبعة عشر سنة من عمره. ثم بعد ذلك، وبخط مختلف عن الخط الأول (الأرجح وفاة صاحبه الأول أو بيع المخطوط لشخص آخر)، يُكمل شخص آخر الخبر عن وفاة مصطفى آغا، حاكم قلعة دمشق، حتى إذا لم تكفي الصفحة لإكمال الخبر صعد في الهامش لإكماله.

 

أعطتنا هذه الصفحة الأخيرة، ذات الخط المتوسط والنزعة العامية في الكتابة مع الأخطاء الإملائية المتعددة، التاريخ التقريبي للمخطوط على أنه قد كُتب قبل منتصف القرن الحادي عشر الهجري [قبل سنة 1633 ميلادية] وأن مكان تواجده كان في دمشق وبحوزة أحد سكانها في هذه الفترة. ويشير كاتب هذه الأحداث إلى تنقل أصحاب السلطة ووفاتهم، كما يشير إلى كيفية قتل إبراهيم باشا المسؤول عن الأرشيف الرسمي في دمشق.

 

ما بين [ ] من اضافتي أنا للتصحيح أو للتوضيح.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

مـــحـــتــويـــات الـصـفـحـة الأخــيــرة

 

 

 

 

 

دعاء [مـ]جرب لزوال الحما [الحمى] يُكتب على ثلاث لوزات عند ورود الحمى:

 

اهالع          هلع          هلوع

 

 

 

 

لما كان تاريخ شهر الله المحرم الحرام سنة ثلاثة واربعين وألف، وكان في تلك السنة كجك أحمد باشا حاكم، فحبس إبراهيم باشه [باشا] التفتردار [الدفتردار، وتعني المسؤول عن السجلات الرسمية أو أرشيف الدولة] في قلعة دمشق وباعوا جميع أرزاقه من أملاك وأفدنة وأسباب [يقصد بالأسباب موارد الرزق] وجميع ما يملكه. واستمر نحو عشرين يوماً محبوساً، وبعد ذلك خنقوه في حبس القلعة وهو في الديوان خانة، وانتقل إلى رحمة الله تعالى، وكان ذلك لقضاء الله تعالى وقدره.

 

 

 

 

توفي السلطان المرحوم إبراهيم خان [السلطان العثماني إبراهيم خان بن أحمد الأول] في شهر رجب سنة ثمان وخمسين وألف وولي ولده السلطان محمد مكانه في الشهر المذكور، الله يُبصّره و[يُـ]يقظه، آمين، ويلهمه العدل إن شاء الله تعالى.

 

 

 

 

توجه إبراهيم، كتخدا قلعة دمشق [كتخدا، كلمة تركية تعني القائد]، هو ويحيى بكباشي [بكباشي، رتبة عسكرية تركية واستمرت في الجيش المصري حتى الخمسينات من القرن الماضي]، بالصحة والسلامة بمشيئته تعالى إلى اصطنبول [اسطنبول] في ليلة ثاني عشر من شهر صفر الخير سنة تسع وخمسين وألف، والخير يكون إن شاء الله تعالى.

 

 

 

 

توفي المرحوم عمر آغا، دزدار [دزدار، كلمة تركية تعني حاكم] قلعة الشام، في ليلة الخميس، لية [كذا، والصحيح ليلة] سابع عشر جمادى الأولى سنة ستين وألف. رحمه الله تعالى آمين.

 

 

 

 

دخل حضرة مصطفى اغه [آغا]، الدزدار الجديد مكان المرحوم عمر، في آخر يوم من شهر شعبان المبارك سنة ستين وألف . والخير يكون إن شاء الله تعالى. الله تبارك وتعالى أن يجعل قدومه مباركان [كذا، والصحيح مباركاً]، آمين.

 

[هنا الخط يتغير مما يوحي بتغير الكاتب بسبب بيع المخطوط أو وفاة صاحبه الأول] توفي صاحب هذا الاسم، مصطفى، في آخر يوم من شهر شوال سنة ثلاث وستين وألف، وولي مكانه محمود آغا في الشهر [كلمة غير مقروءة].

 

 

 

 

 

 

الــصـفـحــات الــمـتـبـقـيـة من الــمـخــطـوط

 

 

 

 5

 

 

 

6

 

 

 

7

 

 

 

 

 

 

8

 

 

9 

 

 

 

 

 

  

 

الــصــفــحــة الأخــيــرة بـخـط الـمـالـك

 

 

 

 

 1

 

 

2

 

 

3

 

 

4

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سؤال ذرية ورثة محمد المعصراني رحمه الله

Filed under Uncategorized by فرناس on 16-04-2009

Tags :


 

 

 

هذه الوثيقة ضمن مقتنياتي الشخصية تتعلق بسؤال، وتتعلق أيضاً بوظيفة دينية أصبحت اليوم في حكم المفقودة لتبني المؤسسات الحكومية لها. فـ “الفَرَضي” في التراث الإسلامي هو الشخص المسؤول عن تقسيم الأرث بين الورثة على حسب القسمة الشرعية الإسلامية، و “أصحاب الفرائض” هم الورثة كما جاء في كتاب (كشاف اصطلاحات الفنون). ووظيفة الفرضي تتطلب مهارة في فنون الحساب كما سوف نقرأ في الوثيقة أدناه، لأن الأسئلة المقدمة للفرضي لا تقتصر على الأقرباء المباشرين للمتوفى، ولكن أعقاب أعقابه. وجرت العادة أن يتلقى الفرضي مبلغاً من المال لقاء خدماته.

 

درجت العادة في بلاد الشام ولبنان وفلسطين منذ مئات السنين على وقف أراض ٍ زراعية لذرية الواقف بحيث يصبح ثمن محصولها (غلتها) حقـاً حصرياً في هذه الذرية وتُقسّم بينهم حسب القسمة الشرعية الإسلامية ما بقيت الأرض أو بقيت الذرية. ومن ملاحظة شخصية لي من خلال اطلاعي على بعض هذه الوثائق القديمة المحفوظة عند بعض العوائل الكريمة السورية واللبنانية، فإنه يبدو لي أن الدافع هو دائماً وجود ذرية من البنات، إما تتفوق في العدد على الأولاد الذكور أو لا يوجد للواقف أولاد ذكور أصلاً. إذ يبدو لي أن الدافع هو الحفاظ على هؤلاء البنات من احتمال الحاجة من بعد وفاة أبيهن، والإصرار علىالوقفبدل الهبة مثلاً هو التأكد من عدم جواز البيع والتفريط في هذه الأرض ومحصولها والتأكد من أن المستفيد الأول هو من أراد الواقف أن تصل إليه. ولا أدري في الحقيقة هل هي المصادفة فقط أو هذا هو الدافع الحقيقي كما يبدو لي.

 

الوثيقة أدناه هو سؤال تقدم به فردين من أفراد الجيل الخامس للواقف الأصلي محمد المعصراني رحمه الله لمعرفة حصتهما من الوقف بعد تعدد حالات الوفاة ضمن العائلة. ويمكننا تقدير تاريخ الوثيقة من خلال الإشارة إلى أن كتاب الوقف الأصلي كان مؤرخاً في سنة 988 هـ (1580 مـ). فإذا افترضنا أن القرن الواحد يحتوي ثلاثة أجيال، وإذا افترضنا أيضاً أن أصحاب الوقف الأصليين لا يكتبون كتب وقفهم شباباً في عنفوان قوتهم ولكنهم يفعلون ذلك كهولاً أو حيثما أحسوا بإقتراب منيتهم، فإن تاريخ هذا السؤال هو حوالي 120 إلى 150 سنة تالية على تاريخ كتاب الوقف الأصلي. وعلى هذا فإن التاريخ التقريبي للوثيقة هو ما بين 1108 هـجرية و 1138 هـجرية (1696 مـ إلى 1726 مـ).

 

كان لدى الواقف الأصلي محمد المعصراني بنتين فقط، زينب وخديجة. ولهما ولذريتهما أوقف أرضاً زراعية في سنة 988 هـ. والسؤال أدناه تقدم به إثنان من ذرية زينب لمعرفة نصيبهما من محصول هذه الأرض، وأجاب عليه “الفرضي”. وما يميز هذه الوثيقة هو وجود شجرة تفصيلية لذرية زينب، ومعها كل من انتهت ذريته لسبب أو لآخر. ومن الملاحظ أن كلمة (عقيم) بالأحمر تعني إما أن هذا الشخص قد مات صغيراً ولم يتزوج وبالتالي انتهت ذريته، أو لم يتزوج (تتزوج)، أو كان (كانت) بالفعل عقيم.

 

أدناه هو جزء كبير من السؤال ثم الإجابة بالكامل من جانب الفرضي.

 

 

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

من نص السؤال والإجابة

 

 

ما قولكم أدام الله فضلكم وعفى عنكم وعن ساير المسلمين:

 

في وقف الحاج محمد المعصراني الذي أوقفه على نفسه أيام حياته، ثم من بعده على أولاده، ثم على أولاد أولاده، ثم على أولاد أولادهم مثل ذلك، ثم على أنسالهم وأعقابهم كذلك. على أنه من مات منهم عن ولد، أو ولد ولد، أو أسفل منه، يرجع نصيبه لولده، أو ولد ولده، أو ولد ولد الولد، أو الأسفل منه. ومن مات من أصولهم وفروعهم عن غير ولد، ولا أسفل منه، يرجع نصيبه لمن هو معه في درجته وذوي طبقته، يـُقدّم من أهل الوقف الأقرب إلى المتوفى فالأقرب. كل ذلك على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين، ثم على جهة بر متصلة. الشاهد في ذلك كتاب الوقف المؤرخ في سنة ثمانية وثمانين وتسعماية.

 

ثم مات الواقف عن بنتين هما زينب وخديجة، فقُسم ريع الوقف بينهما نصفين. ثم ماتت خديجة عن أولاد وذرية رُزقتهم من زوجها الشيخ رجب القصيف، وأختُصت ذريتها بالنصف بحسب تناسلهم. وماتت زينب عن ولدها ناصر الدين. ثم مات ناصر الدين عن ابنته بدره. ثم ماتت بدره عن خمسة أولاد …. الخ”.

 

 

 

والجــــــــــــــــــواب

 

الحمد لله تعالى وحده

 

تقسم غلة الوقف من اثني عشر قيراطاً. فالذي يخص أحمد، ابن خليل وفاطمة، من أبيه وأمه، ومن أخويه، ومن محمد الحافظ، ومن محمد وخديجة ولدا عبد الواحد، ثمانية قراريط وستة اسباع قيراط وأربعة أخماس من سُبع قيراط. والذي يخص مريم بنت عبد الغني من أبيها وأخيها، ومن محمد الحافظ، ومن ولدا عبد الواحد، ثلاثة قراريط وخُمس سُبع قيراط. ومجموع الكسور قيراط. والله أعلم.

 

حرره الفقير لله سبحانه محمد المخللالي الفَرَضي.

عُفي عنه”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

  

 

 

 

هــــوايـــتــي الـســريــــة

Filed under Uncategorized by فرناس on 22-02-2009

Tags :


 

 

الصور التالية هي لبعض مقتنياتي من هواية أتحاشى الحديث عنها إلا بين أصدقائي المقربين وبين الأهل والعائلة. فالقليل جداً من معارفي يعرف عنها، بل إن بعضهم عندما يزورني ويرى بعضها معروضاً في غرفة مكتبتي الشخصية لا تلفت انتباهه بأي شكل من الأشكال ولا يتسائل، لفرط دهشتي منهم، عن سبب عرض “شيء” يبدو غريباً في واجهة مكتبتي الشخصية. والسبب في امتناعي عن الحديث عنها هو نظرات عدم التصديق والشك التي تلقيتها مرة منذ سنوات طويلة عند الحديث عن بعض ما عندي منها، بعدها قررت عدم الحديث نهائياً عن هذا الموضوع إلا مع من ذكرتهم لأن الغرض من الهواية في الأساس هو إرضاء النفس وليس الآخرين. هذه الهواية هي جمع النيازك.

 

هي هواية مثيرة جداً وتدفع صاحبها للقراءة في علم الصخور والمعادن وخواصها. ابتدأت قبل الغزو العراقي الغاشم بمدة قصيرة عندما اشتريت بمبلغ زهيد صخرة غريبة سوداء على شكل قلب إنسان من سوق يوم الأحد في مدينة بانكوك (تايلند) بعد أن أكد لي البائع إنها نيزكاً قد سقط من السماء. إكتشفت بعدها أن هذه الصخرة ليست نيزكاً كما قال لي البائع، ولكنها ناتجة من ارتطام نيزك كبير جداً في أرض غنية بمادة الكوارتز فينتج عنها ما يُعرف بـ الـ تيكتايت (Tektite). ومن يومها بدأت هذه الهواية في جمع النيازك والتيكتايت من الصين وحتى الولايات المتحدة الأمريكية.

 

يتم تصنيف النيازك التي تسقط على سطح الأرض بشكل عام إلى ثلاث أنواع رئيسية، صخرية، صخرية-حديدية، وحديدية. ولكن التصنيفات التي تندرج تحت كل نوع كثيرة جداً. ولكن لا يجب أن يغيب عن بال القارئ الكريم أن كل النيازك، وتقريباً بلا استثناء تحتوي على خليط من مادتي الحديد والنيكل حتى في النيازك الصخرية، وإنما تختلف النسبة في هذه النيازك، وعلى أساس النسبة للحديد والنيكل يتم تصنيفها. فالنيزك الصخري يحتوي على نسبة قليلة من الحديد والنيكل، ولكنه أقل من النيزك الصخري-الحديدي. أما التيكتايت فطريقة تشكله مثيرة جداً. فعندما يرتطم نيزك ضخم جداً على أرض غنية بمادة الكوارتز فإن أكثر الطاقة الحركية التي يحتويها النيزك سوف تتحول إلى حرارة. هذه الحرارة بدورها سوف تذيب مادة الكوارتز هذه، وفي بعض الأحيان تصل الحرارة إلى درجة أن الكوارتز يتحول إلى الحالة الغازية. الجزء المتبقي من الطاقة الحركية للنيزك سوف يقذف هذا الكوارتز وهو في الحالة المائعة إلى ارتفاعات شاهقة جداً. وبسبب الحالة المائعة للكوارتز فإن مروره في الهواء سوف يضطره إلى التشكل بأشكال (إيروديناميكية) على شكل مقذوفات أو مقاطع لأجنحة تشابه أجنحة الطائرات أو أشكال كروية. ولا يوجد التكتايت إلا في مناطق محدودة من العالم فقط، وأحدث تكوّن لها كان منذ بضعة آلاف من السنين فما فوق. أما النيازك فهي تسقط بإستمرار على سطح الأرض.

 

أغلب النيازك التي تدخل الغلاف الجوي فإنها تحترق بسبب الإحتكاك مع الهواء المتولد من السرعة العالية جداً للنيزك حال دخوله. ولكن إذا تعدى النيزك في وزنه حداً معيناً وكانت درجة مساره عند دخوله للغلاف الجوي أقل من حد معين، فإن جزءاً منه سوف يصل ويرتطم بالأرض. خلال مساره في الغلاف الجوي فإنه سوف يكتسي بما يُعرف بطبقة الإحتراق (Fusion Crust) الداكنة اللون. مع مرور الزمن، بعد ارتطام النيزك، فإنه سوف يفقد تدريجياً طبقة الإحتراق الداكنة هذه، ثم يبدأ تدريجياً بالصدأ بسبب وجود الحديد في النيزك. ولهذا السبب فإن أغلى النيازك هي النيازك حديثة الإرتطام بالأرض، وكلما مر الزمن سوف يفقد النيزك قيمته المادية تدريجياً عند الهواة بسبب عوامل الأكسدة التي يعرض لها.

 

تحتوي مجموعتي الشخصية على أنواع متعددة من النيازك، أكثرها من النوع الصخري-الحديدي. وأعتبر نفسي من المحظوظين إذ بدأت هذه الهواية مبكراً. فخلال السنوات الست أو السبع الماضية ارتفعت أسعار النيازك بشكل كبير جداً تعدى في بعض أنواعها حوالي الخمسة عشر ضعف. فما كان في السابق يباع بالقطعة أصبح اليوم يباع بالجرام، وليتعدى في بعض أنواعه سعر جرام الذهب. كما أنه يجب الإنتباه لمن يريد اليوم أن يبدأ في هذه الهواية، لأن محاولات الغش في هذه النيازك قد كثرت جداً في السنوات القليلة الماضية بسبب سهولة التجارة والتبادل “الإنترنتي”. ولذلك الخطوة الأولى الأساسية في هذه الهواية، وبكل بساطة، هو عمل بحث في أي محرك للبحث لكلمة (Meteorite) والبدء بالقراءة وزيادة المعلومات عن هذه الصخور وكيفية معرفة صحيحها من عدمه. فبدون معلومات أساسية، الإحتمال الأقوى بأنك سوف تقتني صخوراً ذات مصدر أرضي. ولا تقبل أبداً، أبداً، أن تشتري نيازكاً بالجملة مهما كان العرض مغرياً، الإحتمال الأقوى بأنك سوف تقتني من كل عشرة أحجار تصلك نيزكاً واحداً عديم القيمة فقط. دائماً اشتر واحداً، وتأكد تماماً بأن مصدره سمائي، ثم ابدأ بالبحث عن ثاني، وهكذا مع مرور السنوات. والنصيحة الأكيدة لمن يريد البداية في هذه الهواية هي (لا تتكلم كثيراً عنها، فمصيرك هو التكذيب لا محالة).


 

فرناس

 

 

 

 

 

هذا النيزك هو ثاني أغلى نيزك في مجموعتي الشخصية، ويحتل مركزاً بارزاً في غرفة مكتبتي، ويسري عليه قانون (ممنوع اللمس قطعياً). طبقة الإحتراق لا تزال واضحة عليه وتغطي حوالي 80 بالمئة منه.

 

 

 

 

 

 

 

  

 

هذه مجموعة من النيازك تحتوى على أغلى نيزك أملكه الآن في الجزء الأوسط العلوي. اشتريت هذا النيزك منذ حوالي العشر سنوات بحوالي 140 دولار وكان وقتها غالياً جداً، ولكن خلال السنوات القليلة الماضية قفزت أسعار هذا النوع من النيازك لتصل إلى حوالي 2000 دولار تبعاً للوزن وطبقة الإحتراق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

هذه مجموعة ثانية وثالثة ورابعة من النيازك بها حالة (الصدأ) التي تعاني منها كل النيازك لا محالة بسبب تعرضها للأكسدة في الغلاف الجوي بعد أن كانت بمعزل عنه تماماً في الفضاء الخارجي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هذا ثاني أكبر (أثقل) نيزك أملكه في مجموعتي. فقد هذا النيزك تقريباً كل طبقة الإحتراق التي كانت تغطيه ويبدو صدأ الحديد واضحاً على سطحه.

 

 

 

 

 

  

 

 

هذه صورة ذات غرضين. الغرض الأول هو عرض صورة نيزك (على اليمين) يغطي طبقة الإحتراق تقريباً جميع سطحه، وصورة أول تيكتايت (Tektite) اشتريته في حياتي (على اليسار) وكان سبباً في دخولي لهذه الهواية. الغرض الثاني هو (التشيحط) (  ) بصورتي في وسط الصورة بالضبط عند تكريم جامعة الكويت لخريجي طلبة الماجستير بحضور المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح رحمه الله. وفي الحقيقة ما جذبني أول الأمر لشراء التكتايت هو الشبه الكبير في الشكل والحجم لقلب الإنسان، والصورة في الواقع لا توفيها حقها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

    

وهذه مجموعة من الـ تيكتايت (Tektite)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وهنا بعض الـ تيكتايت (Tektite) تبين بوضوح شكلها الذي يقترب من شكل مقطع لجناح طائرة بجانب صورة لوالدي رحمه الله.

 

 

 

 

 

  

 

 

 

مخطوط أوراق جوز الهند المجهول

Filed under Uncategorized by فرناس on 15-11-2008

Tags :


 

بعد عرضي لمخطوط أوراق شجر جوز الهند، رجاءً إضغط هنا، الح عليّ بعض الأصدقاء أن أعرض المزيد منها في المدونة وخصوصاً أن أغلب مقتنياتي الشخصية يسري عليها القانون الصارم (ممنوع اللمس قطعياً) بالنسبة إلى معارفي وزواري. هذا المخطوط أدناه، في الحقيقة، لا أعرف عنه أي شيء على وجه الدقة. فلا أعرف الموضوع الذي يتكلم عنه، ولا أعرف تاريخ كتابته، ولا حتى من كان يمتلكه قبلي. المخطوط كان في حوزة أحد “الدكاكين”، ولا أقول محل أو معرض، المختبأة في الأزقة الكثيرة جداً في جنوب الهند وشاهده بالصدفة أحد أصدقائي الأعزاء. والبائع لا يستطيع أن يقرأ اللغة السانسكرتية، ولا يعرف موضوعه، ولا تاريخ كتابته (إلا أنه قديم جداً)، ولكنه يعرف أن من اشتراه منه قال له بأنه من سكان إحدى القرى الواقعة شمالاً من مكانه. هذا كل ما أعرفه عن هذا المخطوط. المشكلة هي أن اللغة السانسكرتية هي غير محكية الآن (على غرار اللغة اللاتينية)، وإنما يتعلمها الكهنة الهندوس لقراءة التراث المكتوب بهذه اللغة. وحتى يطمئن أي إنسان لمحتوى هذا المخطوط وأي معلومات متعلقة به، لابد على الأقل، أن يعرضه على اثنين ممن يتكلمون هذه اللغة، وهذا ما لم اتفرغ له حتى اليوم بالنسبة إلى هذا المخطوط.

 

هذا المخطوط، في الحقيقة، أجمل مما يبدو في الصور أدناه، إذ يتميز بكثرة الرسوم والجداول. كما أن أوراقه بعضها قد أضيف إليه الحبر، والبعض الآخر لم يضاف إليه الحبر، وأوراق أخرى قد تلاشى الحبر من معظم الصفحة إما بسبب كثرة الإستعمال أو بسبب الزمن.

 

 

فرناس

 

 

 

شكر وعرفان

 

أتقدم بجزيل الشكر إلى الصديق العزيز وليد الإبراهيم على ما قام به من جهد لإقتنائي هذا المخطوط الجميل من جنوب الهند. إذ لولا أنه (شلّخ) سيارته الشخصية هناك في تلك الأزقة لمعرفته السابقة بهوايتي هذه، لبقي هذا المخطوط خارج أسوار مكتبتي الشخصية المنيعة. كما أنتهز هذه الفرصة للدعاء للسيدة الفاضلة والدته بالشفاء العاجل وطول العمر ودوام الصحة والعافية.

 

فرناس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مخطوط أوراق شجرة جوز الهند

Filed under Uncategorized by فرناس on 18-10-2008

Tags :


هذا المخطوط، ضمن مجموعة مقتنياتي الشخصية، هو عن تركيب الأدوية وخواصها وطرق تعاطيها وما تصلح له من الأمراض، ويرجع تاريخ كتابته إلى النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي في جنوب الهند (ما عدا الخيط الجامع للمخطوط، فهو حديث). غلاف هذا المخطوط من الخشب الصلب الثقيل، أما أوراقه فهي من أوراق شجرة جوز الهند المنتشرة بوفرة هناك، ولغته هي اللغة سانسكرتية، لغة كتابة براهمة (كهان) الهنود. كل الكتابات المقدسة وأغلب علوم الطب والفلك والطقوس والشروح على الكتابات المقدسة وحسابات طالع المواليد (عادة هندية لا تزال دارجة هناك) كانت قديماً تُكتب بهذه اللغة. تعتبر هذه اللغة من اللغات الآرية التي هاجر بها الآريون إلى إيران ومنها إلى مناطق مختلفة في أوربا ثم لتتطور بعيداً عن منشأها الأول. (لمزيد من المعلومات عن هذه اللغة، رجاءً إضغط هنا).

 

يختص جنوب الهند بعادة كتابة المخطوطات على أوراق شجرة جوز الهند، ومنها إنتشرت إلى مناطق محدودة في شرق وجنوب شرق آسيا. كان الدافع الأول لها عدم وجود أي مادة أخرى مناسبة، قبل تواجد الورق بوفرة، لتحوي التراث الضخم في الميثولوجيا والدين والفلك والطب والحساب الذي طوره الهنود. كانت الأوراق تُـأخذ وتُفرد ثم تُقطّع بقياس متساوي، ثم بعد ذلك تجفف. بعدها يتم إستخدام إبرة مدببة، كالصورة أدناه، للكتابة بواسطة الحفر على هذه الأوراق:

 

 

 

 

 

لا يتطلب هذا النوع من الكتابة أي نوع من الحبر (لدي نسخ مخطوطة أخرى من دون إضافة حبر)، ولكن بعضها الآخر (كهذه المخطوطة أدناه) يتم إضافة حبر إليها حتى يتم قرائتها بسهولة بالإضافة إلى حفظ كلمات المخطوط لأطول فترة ممكنة. طريقة إضافة الحبر إلى المخطوط سهلة جداً. بعدما يتم الفراغ من حفر كلمات المخطوط، يتم تنظيف الورقة من أية شوائب نتجت من عملية الكتابة. بعدها يتم غمر كل الورقة في إناء مليء بالحبر حتى يتم التأكد بأن الحبر قد تغلغل في كل الكلمات المحفورة على الورقة. يتم إخراج الورقة ثم تُغسل مباشرة بالماء جيداً. كل الحبر على الورقة سوف يذهب مع الماء ماعدا الحبر الذي دخل داخل الكلمات المحفورة. بعدها يتم تجفيف الورقة وضمها إلى المخطوط.

 

 

للمزيد من الصور والمعلومات عن هذه النوعية من المخطوطات يرجى عمل بحث على أي محرك للبحث بإستخدام (Sanskrit palm leaf manuscripts).

 

 

فرناس

 

 

 

 

ملاحظة

لسبب مجهول لدي، كل الصور أدناه قد تم إقتطاع اطرافها عند ظهورها في الصفحة. الرجاء الضغط (Click) على كل صورة لمشاهدة الصورة كاملة.

 

 

 


 

 

 



 

 

 

 

 

 

 

 

مخطوط الإجازة الصوفية

Filed under Uncategorized by فرناس on 28-01-2008

Tags :

 

هذا المخطوط، ضمن مقتنياتي الشخصية، يمثل إجازة شيخ من المتصوفة لتلميذه. وتعتبر “الإجازة” بمثابة شهادة التخرج في مفهومنا الحاضر في أي فن من فنون المعرفة في العرف الإسلامي القديم. كُتبت هذه الإجازة ليلة الأربعاء أول شهر شعبان سنة 1247 هجرية، أي ما يوافق 5 يناير 1832 ميلادية. أما مكان كتابة هذه الإجازة فهو مجهول، ولكنها على الأرجح قد كُتبت في سوريا أو فلسطين. الشيخ الذي أعطى الإجازة هو الشيخ حسين بن الشيخ درويش الذعبي (كذا بالذال، ولعلها الزعبي) الرفاعي، والطالب الذي حصل على الإجازة منه هو الشيخ محمد بن الحاج أحمد الملوحي. ما يميز هذه الإجازة هو طولها المبالغ فيه والذي يساوي تقريباً 3 أمتار (298 سنتيمتر) ويبلغ عرضها 32.3 سنتيمتر. وقد تضمنت هذه الإجازة بعد الثناء على الله جل وعلا والصلاة والسلام والثناء على النبي (ص) تذكيراً بإصول التصوف، وسلسلة لبس الخرقة الصوفية من الشيخ حسين الرفاعي المذكور أعلاه وحتى تنتهي إلى الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب، والعديد من النصائح، وأوصاف الأقطاب الصوفية وأهل الكمال منهم، وإجازات شيوخ آخرين وردت على الهامش درس عليهم صاحب الإجازة الشيخ محمد الملوحي.





 




 

أصول الطريقة الرفاعية الستة

 

وصف الأقطاب الصوفية وأهل الكمال منهم. تجب الملاحظة هنا أن كلمات مثل الشراب و سكران هي مصطلحات صوفية لها معاني محددة عند أهل التصوف، ولا تعني أبداً ما هو مفهوم ودارج عندنا في معاني هذه الكلمات. راجع مثلاً “معجم الكلمات الصوفية”، أحمد النقشبندي الخالدي، تحقيق أديب نصر الدين، مؤسسة الإنتشار العربي، بيروت، لبنان 1997

 

نماذج لإجازات شيوخ آخرين درس عليهم الشيخ محمد الملوحي وقد أضافوها على هامش الإجازة الأصلية مع أختامهم


نص الإجازة، الفواصل والنقط وما بين [ ] من إضافتي أنا لتوضيح النص:

أما بعد، فإن الأخ الصالح والمؤمن الفالح والعبد الزاهد ذو الأصل العريق والهدي الوثيق وحَسُن أولئك رفيق المعترف بالذنب والتقصير الشيخ محمد بن الحاج أحمد الملوحي فقد طلب الإذن والخلافة من شيخه ومرشده الشيخ حسين بن الشيخ درويش الذعبي الرفاعي، وأن يسلكه في مسلك هذا الطريق الحميد والمنهاج السديد. فإستخار الله سبحانه وتعالى بعدما شهدة [كذا في النص، والصواب شهدت] له جماعة في صلاحه وزهده وفلاحه، فأجابه إلى ما طلب ولقنه الذِكر والبسه الخرقة المباركة على طريق سيدي وأستاذي وقدوتي إلى الله تعالى وملاذي السيد أحمد الرفاعي، أعاد الله تعالى علينا وعلى كافة المسلمين من بركاته في الدنيا والآخرة. وأجلسه على بساط هذه [كذا، والصواب هذا] الطريق و [بسبيل] العلم على قواعد أهل التحقيق. وأذِن له أن يلبس الخرقة المباركة ويُلبسها لمن يريد في كل وقت يريد، كما لبسها شيخه الشيخ حسين المذكور أعلاه. وأذن له أن تُنشر على رأسه الأعلام، بين الخاص والعام. ويضرب السياره [يقصد بالسياره الدواب والرواحل في قوافل السفر] ويتوجه إلى مقامات الأولياء في كل وقت لأجل الزيارة. وأن تدق الطبول والمزاهر بين يديه. ويقول في جميع الأمور. ويسقي للفقراء اللبن. ويقيم الذكر، ويخلف، وينقب، ويمص المقروص، ويدوس المطروح، ويرد الملووق [كذا في النص، ولم أفهم معناها]، ويلعب في الدبوس [الدبوس هو نوع من الأسلحة الحربية]، ويأكل النار والقذاذ ولا حرج عليه ولا إعتراض في أحوال الطريق. وأذنا له أن يساوي بين الفقر [كذا، والصواب الفقراء] والمساكين والمريدين وأن يحكم بينهم بالحق. وأذنا له يلبس الخرقة صرفة الله تعالى في أحوالها في ظاهر وباطن، لأن سيف جدي شاهر، وحزبه عامر. ألا أن حزب الله هم الغالبون، وعلى الله فاليتوكل المتوكلون.
 

 

ختام الإجازة، الفواصل والنقط من إضافتي أنا لتوضيح النص:

وقد كان الفراغ من كتابتها، هذه الإجازة الشريفة، ليلة الأربعا أول شهر شعبان المبارك على يد الفقير الحقير المعترف بالذنب والتقصير، الراجي عفو ربه القدير، الشيخ أحمد بن الشيخ علي الأحمدي الأشرفاني غفر الله له ولوالديه ولمن قرأ له الفاتحة ولكل المسلمين أجمعين، آمين، آمين. سنة 1247.
 

الـمـخـطـوط الـمـنـغـولـي

Filed under Uncategorized by فرناس on 28-11-2007

Tags :

 

يتكلم اللغة المنغولية اليوم حوالي الخمسة ملايين نسمة حول العالم، وهي تنقسم إلى لهجات متعددة. هناك لهجتين رسميتين لـ اللغة المنغولية وهما “كالكا” (Khalkha) و “هالا” (Halha)، وهناك لهجات أخرى مشتقة منهما مثل “أويرات” (Oirat) و “جاهار” (Chahar) و “أوردوس” (Ordos). للمزيد من المعلومات عن هذه اللغة، رجاءً إضغط هنا.

يعتقد المنغوليون بأن أول من وضع الأبجدية المنغولية هم التتار في أوائل القرن الثالث عشر الميلادي. ومما يلفت النظر أن هذه الأبجدية، عندما تنظر لها لأول وهلة، تعطيك إنطباعاً بأن ما سوف تقرأه هو باللغة العربية، حتى تتمعن جيداً فترى أنك لا تستطيع أن تقرأ كلمة واحدة مما هو مكتوب. الصورة أدانه تعطيك مثالاً.

 


المخطوط المنغولي أدناه، وهو ضمن مقتنياتي الشخصية، يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر الميلادي. محتوى هذا المخطوط هو تراتيل مقدسة للديانة البوذية. يتميز هذا المخطوط بميزة مهمة وهي أن كل صفحة من صفحاته، مع التجليد الجلدي له، قد تم إلصاق خيط طويل له. الغرض من هذه الخيوط هو إستعمالها لتقليب الصفحات حتى يتحاشى القارئ أن يلمس الصفحات المقدسة للمخطوط.
 

فرناس


إسـمـاعـيـل بن الأحـمـر

Filed under Uncategorized by فرناس on 23-10-2007

Tags :


هذه الوثائق أدناه، ضمن مقتنياتي الشخصية، هي لشخص يدعى إسماعيل (جلبي) بن الأحمر. كان يعيش في دمشق في نهاية القرن الثاني عشر إلى منتصف القرن الثالث عشر من الهجرة النبوية الشريفة، أي في الفترة العثمانية هناك. تاريخ الوثائق (إيصالات الإيجار) الأربعة (لدي في أرشيفي المزيد منها) تمتد من غرة ذي الحجة سنة 1196 هـ (نوفمبر 1782 مـ) إلى قرار ورثته بعد وفاته بإستمرار تأجير دكانه في شهر جمادى الأول سنة 1252 هـ (أغسطس 1836 مـ).
 

ما بين ( ) هي قراءة محتملة لما ورد في الوثيقة، وما بين [ ] هو من إضافتي أنا لضرورة السياق ولم يرد في الوثيقة.
 

فرناس


 

وجه تحرير الحروف هو أنه يوم تاريخه أجرنا ناقل هذه الوثيقة إسماعيل (جلبي) إبن الأحمر الدكان الذي بيده بباب البريد المشتملة على قناة و (أعلاق أو أعلاف أو أغلاق) داخل الجادية بوقف المرادية إلى مدة سنة أولها تاريخه بإجرة قدرها إثنى عشر قرشاً مُبرية يدفعها بقسطه وحسابه وحرر في غرة [ذي] الحجة ســ ست وتسعين وماية.

[الختم] الفقير محمد الحاج سنان

[الختم] الفقير محمد عبدالله

 

أجر إثنا عشر قرش صاغ بيد وهبي أفندي

إستأجر السيد إسماعيل الأحمر الدكان التي [كذا في الوثيقة] بيده على حكم إجارته السابقة لمدة سنة كاملة أولها غرة محرم الحرام سنة تسع وعشرين ومايتين والف.

[الختم] يا مجيب [غير مقروء] إغفر ليحيى [غير مقروء]

[الختم] اللهم [غير مقروء] عمر [غير مقروء]


 

وصل إلينا من يد السيد إسماعيل إبن الأحمر ستة قروش صاغ وذالك [كذا في الوثيقة] المبلغ عن أجرة الدكان الذي في يده في سوق باب البريد عن ستة شهور أولها غرة رجب سنة أحدا [كذا في الوثيقة] وثلاثون ومايتين والف.

[الختم] يا مجيب [غير مقروء] إغفر ليحيى [غير مقروء]

[الختم] [غير مقروء]


 


وجه تحريره وموجب تسطيره هو أنه يوم تاريخه استأجر السيد يونس والسيد (براي) وحرمه خنزاوه والسيد حسن والسيد حسين والسيدة رقية أولاد المرحوم السيد إسماعيل الأحمر وذلك جميع الدكانه الكاين بسوق باب البريد بالصف الشرقي المشتملة على داخل وقنا و (أغلاق) الجارية بوقف المرحوم غازي مراد باشا [كلمة غير مفهومة] إلى مدة سنة كاملة تمضي من تاريخه بإجرة قدرها في السنة إثنى عشر غرش صاغ مبرية يدفعها كل سنة في غرة شهر محرم وذلك عن والدهم وحررنا لهم ذلك سنداً ليعلم محل الإحتياج وحرر في غرة شهر جمادى الأول في سنة إثنى وخمسين ومايتين.

[ختم] محمد أمين


 



 

Subscribe to RSS Feed Rss